مسيرة من أجل الأمل: صرخة نسائية إسرائيلية وفلسطينية لوقف الصراع

حجم الخط
0

الناصرة – «القدس العربي»: انطلقت من رأس الناقورة في شمال فلسطين المحتلة عام 1948 مسيرة نساء يهوديات وفلسطينيات بعنوان «مسيرة من أجل الأمل،» وتهدف لإسماع صوت مشترك يدعو لتسوية الصراع.
وشارك في المسيرة التي ستصل إلى القدس المحتلة سيرا على الأقدام بعد أسبوعين تتوقف خلالها بعدة مواقع، نواب ورؤساء سلطات محلية ومثقفون عرب ويهود وأجانب من بينهم الحائزة على جائزة نوبل للسلام ليما بوآي الناشطة من أجل السلام في ليبيريا.
وستنضم اليوم الخميس للمسيرة نساء من الأردن في موقع مجامع النهرين في الأغوار. وفي الثامن عشر من الشهر الحالي ستزور المسيرة «قصر اليهود» القريب من أريحا بغية إقامة طاولة حوار.
وتقود المسيرة حركة «نساء يصنعن السلام» التي تأسست قبل عامين من قبل نساء يهوديات وفلسطينيات من طرفي الخط الأخضر. وقتها جاءت الفكرة من قبل نساء إسرائيليات وفلسطينيات على خلفية حرب «الجرف الصامد» على قطاع غزة في صيف 2014 .وبعد أسبوعين ستنتهي المسيرة من أجل الأمل والسلام قبالة ديوان رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو حيث يقام مهرجان جماهيري واسع مؤيد للسلام مع الفلسطينيين. كما سيتم بناء خيمة من أجل السلام مقابل بيت نتنياهو تكون نقطة جذب للمؤيدين لتسوية الصراع ولتشجيع القيادات في الجانبين على إحراز السلام.
بالتزامن تشهد مصر وتونس والمغرب والولايات المتحدة والمكسيك واليابان وبريطانيا، وألمانيا وفرنسا فعاليات مؤيدة للمسيرة وللسلام. ويقدر القائمون على المسيرة أن يشارك آلاف الأشخاص بها منهم نحو ألف امرأة فلسطينية. وردا على أسئلة «القدس العربي» توضح الناشطة الفلسطينية إحدى المؤسسات للحركة النسوية المذكورة ألفت حيدر من حيفا داخل أراضي 48 أنها ستقوم أيضا بفعاليات ثقافية وفنية وصلوات جماهيرية وغيرها وكل ذلك من أجل السلام.
وتشير الى أن الحركة من أجل الأمل توشك على الانتهاء من حياكة أكبر بطانية في المعمورة نسجتها نساء من كل العالم من قطع قماش كتبت عليها شعارات مؤيدة للسلام والشراكة، وسيتم تثبيتها بين رام الله والشطر الغربي من مدينة القدس. وتقول حيدر إن أهمية هذه الحركة بكونها ميدانية وغير حزبية وجماهيرية وتسعى للضغط بهدوء على صناع القرار من أجل دفع مساعي السلام من منطلق أنه على النساء أن يتحملن مسؤولية أبنائهن مستقبلا ومن منطلق الاعتقاد بأن عملية التصالح تزيد احتمالات السلام الدائم وفقا للقرار الأممي. بيد أن الحركة تتحاشى تحديد طريقة تسوية الصراع بل تحرص على استخدام كلمة احتلال، وكأن طرفيه بحالة مساواة وسط تجاهل وجود ضحية وجلاد. وعن ذلك تقول حيدر «الدخول في مثل هذه المصطلحات سيحول دون الاتفاق بين كل الأطراف المشاركة وإعلاء صرخة النساء ضد استمرار سفك الدم وهذا بحد ذاته ليس أمرا فارغا اليوم في ظل حالة الجمود السياسي واستمرار الصراع «.

مسيرة من أجل الأمل: صرخة نسائية إسرائيلية وفلسطينية لوقف الصراع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية