عزة الدوري: دخول الكويت كان «خطيئة كبرى»… ومحاولة ربطنا بـ«داعش» افتراء

حجم الخط
8

لندن ـ «القدس العربي» من أحمد المصري: طالب الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي عزة إبراهيم الدوري نائب الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين بالحوار مع قوى المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية في العراق وبتغيير جذري في العملية السياسية «الطائفية الإرهابية الفاسدة» في العراق، مؤكدا في حديث لـ»القدس العربي» أن البديل سيكون المزيد من الدمار والإرهاب والتدهور واستنزاف الثروات وانتشار الرعب والخوف والفقر والجهل والتخلف.
كثيرا ما أحيط وجود الدوري نائب الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، والمطلوب الأول بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، بالشائعات منذ اختفائه عن الأنظار وتردد أنباء عن مقتله أو وفاته إلا أن الدوري يخرج ليؤكد أنه لا زال على قيد الحياة.
«القدس العربي» تواصلت مع الدوري وأجرت معه حوارا أكد فيه حصول لقاء بين القوى الوطنية العراقية مع حزب البعث العربي الاشتراكي، وأن الحزب طرح رؤيته خلال هذا اللقاء ورغبته في استمرار اللقاءات والتشاور مع الأشقاء المسؤولين في الدول العربية بشكل عام، ودول الخليج العربي بشكل خاص «للوصول إلى حل استراتيجي شامل ونهائي لقضية العراق ومواجهة الاجتياح الإيراني من جهة، والقوى الإرهابية الدولية من جهة أخرى».
واستدرك الدوري قائلا إن «مبادرات الحل الشامل والنهائي التي أطلقها الحزب والمقاومة… باءت بالفشل بسبب رفض إيران وميليشياتها الصفوية وعملائها، وبسبب الدعم الأمريكي والغربي لهذه العملية الفاسدة».
واتهم الدوري إيران باحتلال «العراق بجيشها وحرسها الثوري وأجهزة مخابراتها وعملائها وميليشياتها وبواسطة الأحزاب الطائفية المؤتلفة في التحالف الصفوي الحاكم والمرتبطة بها، وقال إنه توجد أحزاب وكتل وأفراد مشتركون في العملية السياسية من خارج التحالف الصفوي، اشترتهم إيران ويدينون بالولاء لها، كالحزب الإسلامي الطائفي العميل، وهو حليف وعميل للفرس الصفويين ومنفذ لمشروع الاحتلال مثلما هو عميل وأثبت عمالته للأمريكان والمحتلين»، كما قال، «إضافة إلى أشخاص آخرين في العملية السياسية، إذا لم ترض عنهم إيران لا يمكن أن يستمروا في مناصبهم الزائفة. فإيران هي من تعين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان وغيرها من العناوين والمناصب التي أوجدها المحتلون».
وطالب الدوري الدول العربية بـ»اتخاذ المبادرة ووضع استراتيجية عربية شاملة لمواجهة إيران وردعها وإنهاء احتلالها للعراق بالقوة أو بالسياسة أو بالاثنين معاً، وتصفية ميليشياتها».
وحول الاتهامات له شخصيا ولحزب البعث بالتحالف مع تنظيم «الدولة» في العراق أجاب الدوري بأن «هذه أصوات نشاز وتأتي في سياق محاصرة البعث واجتثاثه. إنها تحاول خلط الأوراق وتشويش صورة الموقف الوطني والقومي والإنساني الذي يتصف به حزب البعث ومصادرة حقه المشروع في مقاومة الاحتلال الأمريكي والإيراني ومشاريعه الاستعمارية، من خلال هذه الحملة الإعلامية المعادية للحزب والمقاومة بوصفها بالإرهاب تارة، واتهامها بالطائفية تارة أخرى أو لصق به ما يجري في العراق من مجازر وتفجيرات وقتل يومي تقوم بها قوات المحتلين الأمريكان والفرس من جهة، وعملاؤها من أحزاب السلطة وميليشياتها».
وأوضح الدوري «هذه الاتهامات مرفوضة وباطلة والمقصود منها التشويه والتزوير والتشويش ومزيد من الاجتثاث نحن نتعارض مع (داعش) عقائدياً ومبدئيا لأن من يتابع الأحداث وهي ليست بعيدة، يجد أن (داعش) عند ظهورها وضعت في حسبانها بأن حزب البعث ومقاومته الوطنية يمثل العدو رقم واحد، ولهذا أول ما قامت به هو اختطاف عدد من أعضاء قيادة الحزب والعشرات من قادة المقاومة ورجالها العسكريين والمدنيين، واستمرت في استهداف وقتل من تصادفه من كوادر البعث… فعن أي تحالف يتكلم هؤلاء…؟ وهم المتورطون في صنع هذا الاٍرهاب وتصديره».
وحول الأوضاع في سوريا قال الدوري «ثورة الشعب السوري المباركة سوف تنتصر على نظام الطاغية السفّاح، نظام الخيانة والرِّدة والتآمر على الأمة وفكرها وعقيدتها منذ أن تسلط على رقاب الشعب السوري، وباع سوريا للفارسية الصفوية وللصهيونية وقبل التحالف مع قوى العدوان ضد كل ما هو عربي. إن الشعب السوري المكافح ومقاومته الوطنية وفصائلها المسلحة والسياسية مدعوان للوحدة والتحالف والتكاتف للسير بالثورة السورية وتحقيق أهدافها الوطنية والقومية التحررية بعيداً عن الصراعات والارتباطات مع هذا الطرف الدولي أو ذاك، إلا بما يحقق الدعم الإيجابي لانتصار الثورة، خاصة في ظل الصراع الدولي الخطير الذي تدور رحاه على الأرض السورية والذي يهدد أمن الشرق الأوسط والعالم برمته، طالما استمر هذا النظام العميل بارتكاب جرائمه بحق الشعب السوري، وطالما أنه قد سلم مقدرات سوريا لإيران الصفوية، وجعلها ميداناً لصراع الدول الكبرى التي لا يهمها إلا مصالحها فقط».
واعتبر الدوري دخول القوات العراقية إلى الكويت «خطيئة كبيرة»، مؤكدا أن العراق تم استدراجه للدخول إلى الكويت» وهو ما يشكل «بالنسبة لقيادتنا وأنا منهم، خطيئة كبيرة ومبدئية واستراتيجية وأخلاقية سوف لن تمحى من تاريخ الأمة إلا بقيام وحدتها الكبرى».
وقال «أننا في القيادة وفي كادر الحزب المتقدم، وأنا في مقدمتهم، نكنُ كل الحب والتقدير لشعبنا العربي الكويتي ونعتذر لهذا الشعب العربي الأصيل ألف مرة عما أصابه من ضرر».

عزة الدوري: دخول الكويت كان «خطيئة كبرى»… ومحاولة ربطنا بـ«داعش» افتراء
قال لـ«القدس العربي» إن النظام السوري باع بلاده لـ«الصفوية وللصهيونية»… واتهم إيران باحتلال العراق بجيشها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    ” واعتبر الدوري دخول القوات العراقية إلى الكويت «خطيئة كبيرة»، مؤكدا أن العراق تم استدراجه للدخول إلى الكويت» ” أهـ
    العراق لم يُستدرج لإحتلال الكويت بل صدام من إستُدرج لهذا الفخ لجهله بالسياسة الدولية وتصرفة بالعراق كشيخ قبيلة
    أما الإحتلالين الأمريكي والصفوي للعراق فهما نتيجة فقدان الوطنية لدى معظم الشعب العراقي بسبب صدام
    فمعظم العراقيين لم يُقاتلوا الإحتلال في بدايته كرهاً بحكم الطاغية المُستبد صدام وأولاده وأقربائه
    بعد زوال حكم صدام ظهرت المقاومة العراقية التي تسببت بإنسحاب الأمريكان !
    لكن الميليشيات الصفوية الطائفية الدموية تسببت بظهور داعش بالعراق
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول الكروي داود النرويج:

    العراق الآن لا يحتاج لأحزاب قومية تقسم العراق ولا لأحزاب مذهبية عميلة للخارج
    العراق بحاجة لأحزاب وطنية تهمها مصلحة العراقيين بلا تفرقة بينهم وأن لا يكون العراق تبعاً لإيران !
    العراق بلد غني بكل شيئ عدا الوطنية – والسؤال هو لماذا ؟ هل هو ضعف الدولة ؟ أم ضعف المواطن ؟ أم كلاهما ؟
    العراق ينخر الفساد والجهل فيه من رأسه لأخمص قدميه ! من هو السبب ؟ هل هو النظام القديم ؟ أم هو النظام الجديد ؟ أم كلاهما ؟
    العراق جمجمة العرب ، وكنز الإيمان ، ومادة الأمصار ورمح الله في الأرض ، فاطمئنوا فان رمح الله لا ينكسر – كما قيل عن عمر بن الخطاب
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. يقول الكروي داود النرويج:

    يا سيدي العراق..خجلٌ أنا منكَ لانني لم أقل فيكَ من جميلِ الكلام ِ جميلا
    يا سيدي العراق..خجل أنا منكَ لانني ليس على خجلي عذرا ولا تعليلا
    يا سيدي العراق…….سماحة ًومغفرةً منكَ أرجوها بعدَ ربِ العرشِ الجليلا
    فالشوقُ اليكَ يمزقني ويطحنني يا وطنا دانت لهُ الاوطانُ في التاريخِ تبجيلا
    كأنكَ جبينُ الشمس في مطالعهــا وقفت لها الكواكبُ تفخيما وتهليلا
    يا أبا الحضاراتِ الأولِ وسيدها قد كنتَ للبشريةِ دومـا نبراسا ودليلا
    فأنتَ العراقُ الأشمُ يا أسدا.. ببابلٍ تناقلت الاجيالُ شجاعتهُ جيلا فجيلا
    يشعُ ضيـاؤكَ الدنيـا فيملؤهـا نـورا ..كنارُ زيتٍ لا تنضبُ فتيلا
    وأعزكَ الله ُ بالاسلام ِ مكرمـــةً فكنتَ في الاسلام ِ وهــجُ قنديلا
    وخصَ اللهُ أرضـكً كريمـةً بأنبيائه ِ ورتلَ فراتيــكَ في الكتابِ ترتيلا
    فهـا هنـا ادم ونوحٌ وصالحٌ وهودَ وذو النونَ ويونسَ وابراهيمَ الخليلا
    وها هناك شيتٌ وجرجيسَ ودانيالْ والعزيـر وذي الكفـل ِ الكفيلا
    وواريتَ في ثراكَ الصالحينَ المباركين علـيٌ والعباسُ والحسـينُ القتيلا
    قد كنتَ دومـا لبني ادم ٍ دارُ أمنٍ وسكينـةٍ وظلُ سلام ٍ ظليلا
    فأجتباكَ اللهُ بالفراتينِ ألقــاً يزهوانِ بمجراهمـا عذبينِ سلسبيلا
    وجمعتَ أبنـاءكَ على اختلافِ ألوانهم فكنتَ لهم أعزُ عشيرةٍ وقبيلا
    وأبيتَ الا أن تكـونَ بابناءكَ هامـةُ مجدٍ وفخرٍ وعزٍ لستَ بذليلا
    لكنَ الذئـابُ السودُ تعـويَ هائجـةً على محرابيكَ تزيدُ العويلا
    ذئابٌ منها من بني سام ٍواخرى من بني الفرسِ ذو الأصـلِ الرذيلا
    تريدُ النيلَ منكَ غدرا وخسـةٍ وتريدُ النيلَ منكَ تعبـا ممزقا وعليلا
    وهاجت رياحُ الشرِ عليكَ من كلِ صـوبٍ فلم تبقي من زَهوِكَ قليلا
    وأشاعت كلابُ الغدرِ فيكَ بشائع ٍ فتخضبتَ بدمِ أبناءكَ تجريحا وتقتيلا
    أأبكيـكَ يا وطني أم أُبكيَ نفسي ؟؟ فما على الأسى غيرَ البكـاءِ دليلا
    أواسيكَ بالصبر يا وطني فلا بدَ للفجر أن ينبثقَ وان كانَ ظلامُ الليلِ طويلا
    – الشاعر العراقي شمعة –
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  4. يقول حسین ارغوانی- ایران:

    ان صدام حسین بعد نهایة الحرب مع ایران ادرک جیدا ان رمز قوة ایران فی التعبئة الشعبیة تاتی من استخدام الشعارات الاسلامیة للاغراض السیاسیة و تحریض الناس علی الجهاد و الشهادة. استنادا علی هذا الادراک انه تزامنا مع احتلال الکویت اقدم علی کتابة شعار الله اکبر علی العلم العراقی لکسب حمایة المسلمین السنة الیها. و کان هذه بدایة عملیة استبدال الشعارات الاسلامیة مکان الشعارات القومیة. ان شعارات الاشتراکیة و القومیة العربیة لم و لن یحرض احدا علی الجهاد و الانتحار و استقبال الموت و الشهادة ولکن الانتحاریین یستمدون من شعار الله اکبر عند الاقدام علی الانتحار بغیة الفوز بالجنة. ان داعش استطاع ان یجذب الیه الالاف من شباب اهل السنة من الاقطار العربیة خلال اربعة اشهرما لم یستطع البعث العراقی فعله خلال اربعة عقود من الزمن.ان دخول الکویت کانت الخطیئة الثانیة بعد الحرب مع ایران و الالتباس بلباس الدین کانت الخطئیة الثالثة للبعث العراقی. البعث العراقی لم یکن صادقا فی ای من دعایاتها الزائفة لا فی دعایاتها القومیة و لا فی دعایاتها الاسلامیة. لو کان البعث العراقی صادقا فی دعایاتها القومیة ما کان علیه الا الوحدة مع سوریا و الکویت و لو کان صادقا فی دعایاتها الاسلامیة و الثوریة والمعادیة للامبریالیة و الصهوینة کان متوقعا منه الوحدة مع ایران بعد انتصار الثورة. ولکن البعث العراقی هو اداة الاستعمار و حلیف الصهیونیة و اختفاء البعثیین وراء داعش لیس افتراء و انما هو حقیقة و العلم العراقی و شعار الله اکبر الذی یستخدمه الدواعش والتکفیریین عند الاقدام علی الانتحار یشهد علی ذالک.

    1. يقول مولد بوعليطة الجزائر:

      يا سيد حسين كلامك صح في النقاط الأولى منه
      ولكن حاول أن تتعرف على ما تعلنه إسرائيل فيما يخص داعش

  5. يقول سيف الدين:

    في البداية اقول لعزة الدوري من الذي استدرج العراق ؟ الست انت من كنت في الاجتماع مع امير الكويت ؟ الست انت من قام بضرب امير الكويت بالصحون في حينها ؟ الست انت الذي ذهب الى صدام وقال له ان الكويت لا تريد اعطاءنا المال وقامت بشتمنا ؟ الست انت المسبب الرئيسي لدخول العراق الى الكويت ؟وكانت المحصلة الحصار والدمار للعراق 13 سنة وفي الاخر2003 في مؤتمر قطر الست انت من قام بشتم الكويت مرة ثانية ؟ وكنت السبب الرئيسي في احتلال العراق وسقوط البعث . وتاتي الان وتدعي ان العراق تم استدراجه وكان خطا كبيرا لاحتلاله الكويت ……

  6. يقول ابو العبد:

    قرأت العنوان فقط ولا أحتمل قراءة التفاصيل. فالعنوان يكشف عن انتهازيه مطلقه ، فمعظم قادة داعش هم من ضباط الحرس الجمهوري والاجهزة الامنية الكثيرة الاخرى والان تقول لا علاقة لنا بداعش؟؟؟؟؟ .

  7. يقول فؤاد مهاني المغرب:

    يا سيد حسين الورغاني النظام العراقي السابق الذي تعتبره غير صادق في دعاياته وأداة للإستعمار وحليف للصهيونية وتحمله كل الخطايا وكأن إيران ما شاء عليها توشك على تحريرالقدس.وإذا عقدنا مقارنة بين النظامين فسنكتشف أن نظام البعث العراقي هو أشرف ألف مرة من نظام إيران الخمينية الصفوية لأنه رغم أخطائه فقد دافع بشهامة على نظام الأسد في حرب أكتوبر وكان له دور كبير في إنقاد دمشق من السقوط على يد إسرائيل.نظام البعث العراقي كانت له كذلك أيادي بيضاء على الشعب الفلسطيني وزلزل تلأبيب ب 38 صاروخ ولأول مرة في تاريخ الحروب العربية مع الكيان الصهيوني كما لا ننسى وقوفه سدا منيعا ضد غطرسة الخميني طيلة 8 سنوات حتى جرعها سما زعافا.أما نظام الملالي التي صدع رؤوسنا بالشعارات الزائفة : الموت لامريكا وإسرائيل وسيدخل العراق لتمهيد الطريق نحو القدس يتحالف الآن مع من كانت تصفهم بالشيطان الأكبر والاصغر ضد مسلمي السنة بالعراق وسوريا وتتآمر على تفتيت وحدتهما وتشريد شعبيهما بحقد طائفي.وأتحداك أن تعطيني ولو دليل واحد على إطلاق إيران صاروخ واحد على إسرائيل واستشهاد إيراني واحد مع اليهود.

اشترك في قائمتنا البريدية