أنطاكيا ـ «القدس العربي»: تأكيداً على تغيير وجهها، قام السفير الإيراني في سوريا حمد رضا شيباني بزيارة ميدانية إلى مدينة داريا في ريف دمشق الغربي، قابل خلالها عناصر من قوات النظام، ومقاتلي الحشد الشعبي ممن كانوا يقاتلون على جبهاتها، بعد افراغها من أهلها، نهاية شهر آب /أغسطس الفائت، وتهجير شبانها إلى محافظة ادلب شمالاً، عقب احكام حصارها لقرابة أربع سنوات متتالية، تلقت خلالها أكثر من ستة آلاف برميل متفجر، عدا مئات القنابل المحرمة دولياً، وصواريخ الفيل المدمرة.
أتت زيارة شيباني إلى أرض مدينة درايا، تزامناً مع تهجير مقاتلي المعارضة من مدينة معضمية الشام المتاخمة لها، واخلاء كل جبهات المنطقة من أي مقاتل حمل سلاح ضد النظام السوري، في المدينتين، حيث خرج من المعضمية قرابة 1100 مقاتل بسلاحه الخفيف، وأقل من ذلك من مدينة داريا، أي ما يقارب 1800 مقاتل من كلا المدينتين خلال 40 يوماً فقط.
ووفقاً لمصادر إعلامية موالية فإن شيباني قد التقى مع «جنود الجيش السوري الذين يتواجدون في المنطقة مؤكداً على شجاعتهم وبطولاتهم التي خاضوها في تلك المنطقة».
وسبق زيارة السفير شباني إلى مدينة داريا، منحه من قبل الرئيس السوري بشار الأسد وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى، بمناسبة انتهاء مهامه كسفير لحكومة طهران في دمشق، وجاء منح الوسام عصر يوم الأربعاء الفائت، عبر مقترح قدمه رئيس وزراء النظام السوري عماد خميس وبمصادقة الرئيس الاسد، وذلك «تقديراً للجهود التي بذلها السفير شيباني، وللدعم الشامل الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية الإيرانية لسوريا في الحرب على الإرهاب»، حسب مصادر إعلامية موالـية.
وقال شيباني مساء الاربعاء خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في دمشق وعقب تسلمه وسام الدرجة الأولى الذي منحه اياه الأسد، ان «سوريا تمر في أزمة منذ ستة أعوام وان هذه الأزمة نابعة من حقد بعض الدول والاستكبار العالمي، وإيران أكدت دوماً أن هذه الأزمة لا يمكن معالجتها عسكرياً، بل أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد المناسب لمعالجتها»، في إشارة إلى تمجيد سياسة التغير الديموغرافي الحاصل في ريف دمشق بشكل خاص، وباقي المدن السورية بشكل عام.
داريا مدينة عريقة تقع على بعد ثمانية كيلومترات من العاصمة دمشق، يحدها من الشمال معضمية الشام والمزة، ومن الغرب بلدة جديدة عرطوز، ومن الجنوب بلدة صحنايا، وتشرف من الشرق على حيي كفرسوسة والقدم الدمشقي، وكانت تشكل مع جارتها معضمية الشام، معقل المعارضة السورية، في ريف دمشق الغربي، وبإفراغهما، بعد حصار أربعة أعوام، تشكل لدى بشار الأسد حزاماً طائفياً، وبذلك يكون قد أمن خاصرة دمشق الغربية بشكل كامل.
عن اي شجاعة تتكلم يا شيباني للجيش السوري. اهي شجاعة براميل الموت ام شجاعة سياسة تجويع الناس الابرباء. عن اي شرف للعسكرية . وتلك الايام نداولها بين الناس. والبادئ اعظم. اللهم اشفي صدور قوم مؤمنين.