لوس أنجليس – «القدس العربي»: عندما كنت في مهرجان كانّ السينمائي في شهر مايو/آيار الماضي، لم أعر اهتماما لحضور النجم العالمي ميل غيبسون، لأنني كنت أظن مثل غيري أن مسيرته المهنية كانت انتهت عندما نبذته هوليوود قبل عشرة أعوام، ولم يعد يصنع أفلاما مهمة.
فعلاً، فهو حضر المهرجان ليروّج لفيلم حركة مبتذل وهو «أب دموي»، يقوم فيه بالانتقام من تجار مخدرات يحاولون قتل إبنته. ولكن الأمور إنقلبت لاحقا في مهرجان فينيسيا السينمائي، حيث قوبل العرض الاول لفيلمه الملحمي الجديد «هاكسو ريدج»، بعشر دقائق تصفيق وبمدح النقاد. فجأة، المنبوذ تحوّل إلى بطل وتصدر فيلمه تكهنات الفوز بجائزة الأوسكار العام المقبل.
لم يكن أحد يتوقع عودة ميل غيبسون إلى هوليوود، التي أقفلت أبوابها أمامه منذ عام 2006 حين شتم اليهود عندما أوقفه شرطي لأنه كان يسوق سيارته مخمورا.
غيبسون صرخ في وجه الشرطي اليهودي: «اليهود كانوا وراء كل حروب العالم». ذاك الوقت كان النجم العالمي قد أنهى تصوير فيلمه الملحمي الأخير «أبوكاليبتو» في المكسيك ورجع إلى بيته في لوس أنجليس مرهقا ليجده فارغا. زوجته منذ عام 1980، روبين مور، وأطفاله الستة تركوه لوحده. لهذا لجأ إلى الكحول لينسى محنته.
ثم وقع في حب عازفة بيانو روسية، أوكسانا غريغوريوفا، ولكن سرعان ما انتهت تلك العلاقة الرومانسية بفضيحة أخرى عام 2011 عندما تم نشر تسجيل صوتي يشتم ويهدد فيه غيبسون اوكسانا.
ورغم دفاع زوجته السابقة عنه والشك بصحة التسجيل الصوتي، إلا أن الإعلام أثار حملة استنكار ضده، واصفا إياه بعدو الإنسانية، الذي يكره اليهود، والسود والمثليين والنساء، مما أدى إلى إلغاء عقود إنتاج الأفلام التي كان يعمل عليها وتجنب زملائه النجوم له ونفيه تماما من هوليوود، وكأنه أصبح آفة وليس النجم العملاق الذي حققت أفلامه مليارات الدولارات في شباك التذاكر.
جفاف الدعم المادي حرم غيبسون من بث روح الحياة في مشاريعه، التي كان يعمل عليها مثل «المكابيين»، «القاموس الانكليزي اوكسفود» و»فايكينغ»، ولكن الفنان الأسترالي لم يستسلم.
وفي مقابلة أجريتها معه في فندق «فور سيزينس» في بيفيرلي هيلز قبل أيام، قال لي: «إذا وققت بدون حركة فسوف تتراجع إلى الوراء في النهاية. فعليك أن تتحرك إلى الأمام وتحسّن نفسك بطريقة ما».
لهذا استمر في كتابة سيناريوهات وتطوير مشاريع جديدة: «الحقيقة هي أنني لا أريد إخراج أفلام لا تنبع قصصها من داخلي. وعادة كان يصعب علي إيجاد من يموّل مشاريعي، وكنت أقوم بتمويلها من أموالي الخاصة، وهكذا كنت أنتج أفلامي. ولكن في الفترة الأخيرة لن أفعل ذلك خوفا من إمكانية الخسارة في شباك التذاكر، ولهذا لم تشاهد أفلاما من اخراجي». يضحك غيبسون، البالغ من العمر 60 عاما.
فعلاً، ففي الماضي، قام غيبسون بتمويل أفلامه، على غرار «آلام المسيح»، الذي كلّفه 30 مليون دولار، ولكنه جنى أرباحا طائلة منه بفضل ايراداته التي فاقت 600 مليون دولار في شباك التذاكر. ولكن بعد أن دفنت هوليوود الأفلام التي قام ببطولتها مؤخرا، مثل فيلم جودي فوستر «ذي بيفير» و»غيت ذي غرينغو»، في شباك التذاكر، بات واضحا لغيبسون أن الاستثمار بأفلامه لم يكن حكيما.
ولهذا وافق عام 2013 على إخراج «هاكسو ريدج»، بعد أن كان رفض المشروع مرتين. المرة الأولى كانت عام 2006 عندما لم يعر المشروع اهتماما والمرة الثانية لم يجد السيناريو مقنعا، ولكن في المرة الثالثة أثّرت الرواية عليه عاطفيا وليس عقليا. «أحسست وكأن القصة تغلغلت في قلبي وهزتني بشكل غير طبيعي وشعرت أنه واجب علي أن أصنع هذا الفيلم»، يقول غيبسون.
«هاكسو ريدج» مستلهم من القصة الحقيقية لرافض مبدأ الحرب، ديزموند دوس (يجسده أندرو غارفيلد)، الذي تطوّع في الجيش الأمريكي إبان الحرب العالمية الثانية، ولكنه رفض حمل السلاح، لأن ذلك يخالف توجهاته السلمية.
ورغم محاولات قادة الجيش، الذين اعتبروه عبئا على رفاقه الجنود، التخلص وطرده من خلال التحرش به واهانته وسجنه بزنزانه، إلا أنه أصر على الخدمة في الحرب كمسعف طبي.
وفي النهاية رضخ القادة لطلبه وسمحوا له بالاشتراك في أعنف معركة ضد اليابانيين على سفح جبل هاكسو في جزيرة أوكيناوا، حيث وقع عدد كبير من الضحايا بين الموتى والجرحى.
وبينما تراجع الجنود الأمريكيون أمام الزحف الياباني وعادوا إلى ثكناتهم، بقي دوس في مكانه وانتظر حتى المساء حين عاد إلى الخطوط الامامية وأسعف وسحب إلى الأمان 78 جنديا امريكيا. وتحول من الجبان إلى بطل أسطوري، محققا ميدالية الشرف وهي أعلى وسام عسكري في الولايات المتحدة.
الفيلم يشكل نموذجا لأسلوب غيبسون الفني، ويتضمن كل العناصر التي تعودنا على مشاهدتها في أفلامه. فهو مدجج بالقيم المسيحية والعنف المعوي وتطاير الأشلاء والمعارك الحربية الضارية.
ويقول غيبسون إن تصوير معارك حرب حديثة، تعتمد على المتفجرات والصواريخ والبنادق، كان أصعب عليه لوجستيا من تصوير معارك القرون الوسطى، حيث واجه الرجال بعضهم البعض بالسيوف والرماح، كما كان الحال في أفلامه السابقة على غرار «قلب شجاع» و»أبوكاليبتو». لهذا كان عليه أن يستخدم ماكينات الدخان والمؤثرات الخاصة وتكنولوجيا حديثة والاستعانة بخبراء عسكريين لخلق مشاهد معارك حرب مقنعة.
وبالفعل نجح المخرج الاسترالي في تقديم أفضل مشاهد حربية على شاشة السينما، ولكنه يصر على أن الفيلم ليس فيلما حربيا، وإنما قصة حب ولا يعني بذلك قصة الحب الرومانسية بين بطل الفيلم وحبيبته (تجسدها الاسترالية تيريزا بالمر)، التي يتزوجها قبل أن يتجه إلى ساحة المعركة.
«أنا اتكلم عن الحب الذي يكمن في قلب هذا الشخص،» يقول غيبسون. «حبه الأبدي لأخيه وخاصة بعد أن ضربه بالحجر بدون قصد. الحب الذي يتطلب أن تخاطر بحياتك من أجل غيرك. هذا هو رجل يعوم ضد تيار الحرب والعنف، ويُعاقب على التزامه بمبادئه. وعندما يهبط الأخرون إلى مستوى الحيوانات في وسط الحرب، هو يشحذ روحانيته ليرتفع إلى أعلى مستوى الإنسانية، التي تمكنه من أن يستعرض حبا في محيط الجحيم. وهذا ما جذبني له: رغبته في إنقاذ الحياة في مكان يُقضى عليها. وهذه في رأيي ذروة البطولة».
المدهش هو أن دوس لم يميّز بين حياة الأمريكي والياباني، إذ أنه قام أيضا باسعاف جرحى يابانيين وسحبهم إلى الجانب الأمريكي للعلاج، صادما رفاقه الأمريكيين الذي حثوه على ترك اليابانيين وشأنهم لأنهم لم يكونوا معنيين بالحياة وكانوا يفضلون الانتحار على مساعدته.
وفي مشهد طريف نشاهده يتوقف خلال مطاردة الجنود اليابانيين له لكي يساعد جريحا من زملائهم: «مرة أخرى، هذا هو جوهر القصة، أن هذا الإنسان سما فوق الحرب والعداء والكراهية. هذا هو الحب»، يعلق غيبسون متحمسا.
بلا شك أن دوس هو بطل مثالي مميز، وعلى الإنسانية أن تقتدي به إذا أرادت أن تتفادى الحروب والدمار، ولكن هذا ليس الواقع. تعريف البطولة التي تقدمه لنا الروايات والأفلام والديانات يختلف تماما عن بطولة دوس، وكثيرا ما تقيّم بطولة شخص ما بكمّ سفك الدماء والدمار الذي ارتكبه ضد أعدائه، على غرار بطل فيلم كلينت ايستوود «القناص الأمريكي» (2014) ، الذي قتل أكثر من 200 عراقي خلال خدمته العسكرية في العراق!
غيبسون نفسه طرح في أفلامه، كمخرج وكممثل، أدوارا بطولية كانت دائما دموية، لجأت للعنف لتحقيق غايتها ومعاقبة أعدائها وللثأر منهم.
ومن أهمها كانت شخصية القائد الاسكتلندي، وليام والاس، الذي لعب غيبسون دوره في فيلمه «قلب شجاع» (1995) ، الذي حقق له جائزة الأوسكار لأفضل مخرج وأفضل منتج.
والاس خاض معارك ضارية ضد الإنكليز قبل أن يقبضوا عليه وذبحوه أمام الملأ في مركز لندن. ويقرّ المخرج المخضرم أن قصة دوس لن تغيّر تعريفه للبطولة.
«جوهريا هذه قصة بطل ولا تختلف عن قصة وليام والاس»، يعلق غيبسون. «الفرق هو أن دوس وجد طريقة مختلفة لاستعراض بطولته وهي التمسك بمبادئه ومعتقداته والقيام بعمل إيثاري. في الأساس البطولة هي الغيرية والتضحية. كل من يضحي بنفسه من أجل الآخر هو بطل، إن كان والد يكد من أجل تأمين الغذاء والحماية لأطفاله أو زوج يضحي من أجل زوجته أو طبيب من أجل مرضاه».
صحيح أن ما يذكره غيبسون هي تضحيات بطولية، ولكنها غالبا ما تنبع من دافع فطري أناني هدفه حماية عائلاتهم وأممهم وشعوبهم، وكثيرا ما تكون على حساب الآخرين، بينما دوس لا يميز بين القريب والبعيد أو الصديق والعدو في تضحياته.
والاس قتل الآلاف من الانكليز من أجل الدفاع عن شعبه، ولكن دوس لم يقتل أحدا من أعدائه بل حاول إنقاذ بعضهم وكان يبغض قتل أي شخص بغض النظر عن دينه أو عرقه. وبينما يوافق غيبسون مبدئيا مع دوس على كره الحرب، هو يصر على أن الحرب لا محال منها.
«للاسف الحرب كانت دائما حقيقة حتمية وستبقى كذلك وربما ستكون النهاية»، يقول المخرج الأسترالي، الذي وُلد وترعرع في ولاية نيوجرسي الأمريكية قبل أن يهاجر والده الأمريكي، مع عائلته، إلى أستراليا عام 1968 لكي يتفادى تجنيد نجله الأكبر لحرب فيتنام».
هذا الفيلم هو رسالة حب للحرب، لأن علينا أن نحب الرجال والنساء الذين يخاطرون بحياتهم فيها من أجلنا. وهذا ما فعله دوس. هو يكره الحرب ولكنه التحق بالجيش من أجل الدفاع عن أهله وشعبه. وهذا هو أيضا حب».
حقا، فإن دوس أصر على الالتحاق بالجيش بعد قصف اليابان لميناء بيرل هاربر في جزيرة هاواي الأمريكية عام 1941، لأنه شعر بواجب الدفاع عن بلده مثل غيره من الشباب الأمريكيين، الذين تدفقوا للتطوع للخدمة العسكرية، رغم اعتراض والده، الذي كان خدم في الحرب العالمية الأولى، حيث لقي كل أصدقائه حتفهم هناك ولم يرد أن يخسر أبنه في حرب جديدة.
من جهة هذا التصرف يعكس عدم أنانية دوس ومن جهة أخرى يتناقض مع مبادئه السلمية، التي تعارض الحرب. ولكنه يفسر ذلك التناقض في تصرفاته أمام المحكمة العسكرية قائلا إن دينه لا يسمح له بقتل أي إنسان، ولكن لا يمكنه أن يجلس في بيته آمنا بينما يضحي زملاؤه بحياتهم من أجل حمايته.
طبعا، الدين كان دائما عنصرا مهما في أفلام غيبسون الكاثوليكي، الذي بنى كنيسة خاصة له ولعائلته بجانب بيته في لوس أنجليس، وهذا الفيلم لا يخلو منه. «الإيمان كان بلا شك قوة مؤثرة في حياته،» يقول غيبسون. «كيف يمكن لشخص أن يواجه فهم جهنم بدون سلاح ويخاطر بحياته من أجل إنقاذ الآخرين بدون إيمان عميق؟ تخيّل أن تملك هذا النوع من الإيمان؟ هذه قصة ملهمة ولهذا أثارت اهتمامي».
دوس ينتمي لطائفة مسيحية متزمتة وهي «السبتيون»، الذين يشاركون اليهود بقدسية يوم السبت بدلا من يوم الأحد. وفي بداية الفيلم نشاهده يضرب شقيقه بحجر في رأسه ويصاب بالهلع والخوف من أن يكون قد قتله. ثم يسرع إلى داخل البيت ويقف أمام لوحة مبروزة مكتوب عليها «لا تقتل»، وهي إحدى الوصايا العشر. كما أنه يحمل الإنجيل معه الي كل مكان، حتى في المعارك الضارية وكأنه كان السلاح الذي يحميه بدلا من البندقية.
ويلتزم باحترام يوم السبت، ممتنعا عن المشاركة في التدريب أو في المعارك. فليس غريبا أن الفيلم أثار إعجاب ومدح الفئات المسيحية من السبتيين والانجيليين في الولايات المتحدة.
«إنهم وافقوا على أن رسالة الفيلم هي رسالة جيدة»، يقول غيبسون. «أما بالنسبة لي، فكرة دوس هي أنه شخص متواضع جدا، وأنه لا يمكن أن تتسم بالتواضع إذا لم تقر أن هناك ما هو أهم وأكبر منك. وهذا هو جوهر التواضع. والرسالة هي الاعتراف أن هناك من هو أعظم منا جميعا».
السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل سيصفق الانجيليون الأمريكيون عندما يشاهدون دوس يقدم الاسعاف الأولى للجنود اليابانيين بدلا من قتلهم، كما قتل كريس كايل مئات العراقيين في فيلم «القناص الأمريكي»، الذي حطم أرقاما قياسية في إيرادات شباك التذاكر وأشعل روح القومية الأمريكية وكراهية العرب في قلوب المحافظين؟ هل سيؤثر هذا الفيلم على عقليتهم الدموية وكراهيتهم لكل من يعتبرونه عدوا لهم؟
«عندما تسرد قصة عليك أن تحقق ثلاثة أمور: تسلية وتثقيف وترقية المشاهد»، يوضح غيبسون. «الأول هو ساري المفعول، ولكن أنا أسعى لتحقيق الثلاثة في أفلامي، وأعتقد أنني حققت ذلك هنا. الفيلم مسل، لأنني نجحت في خلق بعض المرح من خلال بعض الشخصيات وسط اللحظات الصعبة. كما يثقف الفيلم المشاهد عما جرى في تلك الفترة من الزمن من حرب وعناء وتضحيات. وآمل أن يرقى ويلهم الناس من خلال مشاهدة تشبث شخص بمبادئه وشجاعته، التي ساهمت في إنقاذ الآخرين. تحقيق ذلك ليس سهلا، ولكن أنا أعرف أن ما فعله دوس، الذي كان أول رافض للحرب يحقق ميدالية شرف، كان ألهم الكثير من الجنود الأمريكيين لرفض حمل السلاح، وهذا يدل على تأثير هذه القصص على الناس والهامها لهم».
حسام عاصي
” مما أدى إلى إلغاء عقود إنتاج الأفلام التي كان يعمل عليها وتجنب زملائه النجوم له ونفيه تماما من هوليوود، وكأنه أصبح آفة ..”
لمجرد عبارة قالها ، ألهذه الدرجة هي سطوة اليهود على العقول و الأرزاق ؟ و هل من تفسير غير هذا لصمت النجوم الأمريكان عن
جرائم الإحتلال في فلسطين ؟ و مع هذا يتغنون بالحرية و قيمها و كأنها فطرية فيهم و هم أسرى !
يا أخ جود إن أي سياسي أو إعلامي أو مثقف أو حتى فنان إذا تجرأ وانتقد سياسات إسرائيل أو تحدث بسوء عن اليهود في الولايات المتحدة فهو يحكم على مستقبله المهني بالإعدام. جيمي كارتر رغم مقامه والإحترام والسمعة التي يتمتع بها هناك، أتهم بأشنع الأوصاف يوم ألف كتابه:*فلسطين،السلم لا نظام الأبرتايد*
لا يتسع المجال هنا يا أخ جود لسرد معطيات وحقائق عن نفوذ اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة لكن أحيلك على مؤلف قيم حول الموضوع لكاتبه جيمس بتراس بعنوان:*the power of Israel in the united states*
هناك عدة لوبيات نافذة في الولايات المتحدة يا سيد جود، تصهر على الدفاع عن المصالح العليا “لإسرائيل” و”شعب الله المختار” من بينها International League against Racism and Anti-Semitism التي تجند المئات من الموظفين لمراقبة كل ما يصدر عن أجهزة الإعلام المكتوبة والمرئية الأمريكية وتشن حملات إعلامية شرسة ضد كل من تسول له نفسده إنتقاد سياسة “إسرائيل” في فلسطين أو الخارج ولا يعوزها الإمكانيات المادية لمتابعة قضائيا كل من ترى أنه يسيء إلى اليهود في الولايات المتحدة وبعض البلدان الأوربية. إبان العدوان الأخير على غزة نشر بعض الفنانين كلمات تعاطف مع أطفال غزة من قبيل “السلم والحرية لأطفال فلسطين” كالمغنية -Rihana- فكان رد هذا اللوبي عنيف واتهم المغردين بمعاداة السامية وترهات أخرى حتى أجبرهم على سحب هذه التعليقات !!!
أخي جود, اللوبيات الصهيونية في الولايات المتحدة تستمد قوتها من الدعم اللامشروط من طرف اليمين المحافظ، هذا التيار “la droite évangélique” يمثل نسبة تناهز 25% من الأمريكيين لكنها فئة جد نشطة سياسيا. مؤلف للكاتبة والأكاديمية الفرنسية سيليا بيلن بعنوان: #Jesus est juif en amérique# يكشف حقائق مثيرة عن العلاقة بين هذا التيار الديني الأمريكي والصهيونية العالمية وأحفزك أخي للإطلاع على هذا الكتيب. هذا التيار الذي أصبح مؤخرا يحاول إختراق الشعوب المغاربية تحت غطاء التبشير ويرفع يافطة الدفاع عن حرية المعتقد ليزرع بذور الصهيونية في قلب أوطاننا ونحن في غفلة عما يمكرون!