العلمانجيون العرب دواعش بدون لحى

د. فيصل القاسم

Nov 12, 2016

لا أحد يستطيع أبداً أن ينكر بأن الأنظمة العلمانية الحقيقية ما زالت حتى الآن أفضل نموذج للحكم في العالم رغم ما يأخذه عليها خصومها من مآخذ. وكما نعلم، ليس هناك نظام حكم عبر التاريخ كامل الأوصاف. حتى الديمقراطية نفسها وصفها الزعيم البريطاني الشهير وينستون تشيرتشل ذات يوم بأنها «أفضل الأسوأ». وكذلك الأنظمة العلمانية، لها ما عليها، لكنها تبقى الأفضل حتى الآن في إدارة الدول ذات العرقيات والطوائف والأديان والقوميات المختلفة، ولولاها لتحول بلد متعدد الأعراق والثقافات واللغات مثل الهند إلى محرقة عالمية، لكن النظام العلماني الذي حفظ حق كل مكونات المجتمع الهندي المختلفة نجح في الوصول بالهند إلى بر الأمان.
ولو حكم الهندوس في الهند ربما لما بقي هناك مسلم واحد في الهند، ولربما حصل الشيء نفسه للهندوس لو حكم المسلمون أو السيخ أو أي طائفة عرقية أخرى. لنكن واقعيين، مهما امتلك العقل الديني من انفتاح وتحرر، يبقى منغلقاً ومتعصباً لأفكاره وتوجهاته وأدبياته وتعاليمه، وهذا من شأنه أن يؤثر على سياساته تجاه الطوائف والأقوام التي لا تتبع ملته. وبالتالي، لا بد من وجود نظام متحرر تماماً من كل العقد الدينية، ويفصل تماماً بين الدين والدولة لتحقيق المساواة والعدالة بين أطياف المجتمعات المتنوعة والمتصارعة.
وكما يقول الإسلاميون إن الإسلام دين ودولة، يقول إسلاميون آخرون إن التاريخ الإسلامي لم يشهد وجود الدولة الإسلامية، لا بل يعتبرون أن الإسلام نفسه أكد على فصل الدين عن الدولة من خلال الحديث الشريف الشهير: «أنتم أعلم بشؤون دنياكم». ويستخدم البعض في العالم الإسلامي هذا الحديث للتأكيد على أن الفكر الإسلامي كان أول من دعا إلى تطبيق النظام العلماني. ورغم أن الإسلاميين لا يعتقدون أن هذا الحديث إثبات كاف ودليل دامغ على ضرورة الفصل بين الدين والدولة، إلا المجتمعات الحديثة أثبتت أن ذلك الحديث يجب أن يكون عماد الحكم. لكن أين العلمانيون العرب المزعومون من العلمانية الحقيقية؟
هل العلمانيون العرب علمانيون فعلاً بالمعنى الغربي للكلمة؟ أم أنهم بعيدون عن العلمانية الحقيقة بعد الشمس عن الأرض؟ لو نظرنا إلى تصرفات وأفكار من يسمون أنفسهم علمانيين، لوجدنا أنهم أسوأ من الدواعش، فالعلمانية الحقيقية لا تعادي الأديان مطلقاً، بل تسمح لكل أتباع الديانات السماوية وغير السماوية بأن يمارسوا طقوسهم وعباداتهم وثقافاتهم بكل حرية دون أدنى تدخل من الدولة العلمانية. ونحن نرى كيف يمارس المسلمون دينهم على أكمل وجه في البلدان الغربية تحت حماية النظام العلماني. لم نر فرنسا أو بريطانيا يوماً تدعو إلى حرمان المسلمين من حقوقهم الدينية. أما الحديث عن تضييق الخناق على بعض الأزياء الإسلامية في الغرب، فلم تكن لأسباب عقدية أبداً، بل لأسباب أمنية، فبعض المخربين كان يرتدي النقاب مثلاً كي يقوم بعمليات إرهابية. وهنا من حق الدولة أن تتدخل لحماية المجتمع من الذين يستغلون الأزياء الإسلامية لأغراض إرهابية. وحتى مسألة منع البوركيني في فرنسا لم تمر، فقد حكمت المحكمة العليا لصالح السيدة التي منعوها من السباحة بالزي الإسلامي. وهذا يؤكد على عظمة النظام العلماني وعدالته. هل كان لنظام ديني أياً كان نوعه أن يحكم بمثل هذه العدالة العلمانية؟ لا أعتقد.
أين العلمانيون العرب من التسامح العلماني الغربي الحقيقي مع أتباع الديانات السماوية وغير السماوية؟ إن غالبية العلمانيين أو بالأحرى العلمانجيين العرب هم أقرب إلى الفاشية منهم إلى العلمانية. هم ألد أعداء المسلمين، فبينما تعمل العلمانية الحقيقية على احتواء كل الطوائف تحت منظومة الدولة، نجد العلمانجيين العرب لا هم لهم أبداً سوى التحريض على الإسلاميين، لا بل لو استطاعوا لاستأصلوا واجتثوا الإسلاميين بالقوة الوحشية عن بكرة أبيهم. وقد شاهدنا ماذا فعل الاستئصاليون العلمانجيون في الجزائر في تسعينيات القرن الماضي ضد الإسلاميين، فهم لم يكتفوا بالانقلاب عليهم عسكرياً، بل راحوا يقتلونهم حيث ثقفوهم بطرق وحشية.
أتساءل أحياناً وأنا أقرأ لبعض العرب الذين يسمون أنفسهم علمانيين: كيف تختلفون عن الدواعش وأنتم على طريقتكم التكفيرية تكفرّون الإسلاميين، وتعتبرونهم مارقين وشاذين، وتريدون أن تجتثوهم من على وجه الأرض؟ ألا ترون كيف تتصرف الأنظمة العلمانية الحقيقية مع الإسلاميين في الغرب؟ هل سمعتم يوماً دولة غربية تريد أن تمنع المسلمين من دخول المساجد، فما بالك أن تدعو إلى تغيير دينهم وإقصائهم من الوجود، كما تفعلون أنتم أيها الكلاب المسعورة يا من تسمون أنفسكم علمانيين؟ أين أنتم من المثل العلماني الغربي الرائع: «عش ودع الآخرين يعيشون»؟ لماذا تريدون أن تفرضوا أفكاركم «العلمانية» على الإسلاميين وغيرهم؟ كيف تختلفون عن الدواعش الذين يريدون أن يفرضوا أفكارهم على كل من لا يواليهم. بالأمس دخل داعش إلى مدينة منبج السورية، فراح يأمر كل رجالها بتربية اللحى، وما أن دخلت قوات سوريا الكردية التي تسمي نفسها ديمقراطية زوراً وبهتاناً إلى منبج وطردت داعش حتى راحت تطلب من كل الرجال أن يحلقوا لحاهم. ومن قال لكم إن كل من يربي لحية متدين أو داعشي. ألم يكن حبيبكم كارل ماركس صاحب لحية أكبر من لحية الدواعش، ولم يكن داعشياً؟ ما الفرق بين من يفرض عليك أن تربي اللحية، ومن يفرض عليك أن تحلقها؟ لا فرق أبداً. لماذا لا تتركون الحرية للناس على الطريقة العلمانية الحقيقية بدل تنصيب أنفسكم أيها العلمانيون قضاة على أفكار الناس ومأكلهم ومشربهم وملبسهم كالدواعش تماماً؟ العلمانيون العرب يقدسون الحريات الشخصية، ويزعمون أن من حق الناس أن يلبسوا أي شيء باستثناء اللباس الإسلامي المحتشم، ممنوع. العلمانيون العرب يسمحون لك بأن تمشي عارياً في الشوارع، لكنهم يعتبرونك شاذا إذا ارتديت لباساً إسلامياً محتشماً، فهذا بالنسبة لهم من الكبائر. العلماني العربي يريدك أن تلبس على هواه، وتأكل وتشرب على هواه، وتتصرف في كل شيء على هواه، ثم يحدثك عن الحرية والديمقراطية.
والله أنكم دواعش بلا ذقون بربطة عنق.
٭ كاتب وإعلامي سوري
falkasim@gmail.com

العلمانجيون العرب دواعش بدون لحى

د. فيصل القاسم

- -

47 تعليقات

  1. العلمانيون العرب توارثوا العلمانية من عدو الإسلام والمسلمين مصطفى كمال أتاتورك العلماني الماسوني الذي منع حتى الأذان من مآذن تركيا الإسلامية ومنع اللباس الشرعي للرجال والنساء ومنع التعلم والكتابة بالحروف العربية وووووو
    فهؤلاء العلمانيون العرب يريدون تطبيق ما فعله أتاتورك والدليل هو أنهم دائماً مع العسكر !!
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. العلمانيون العرب ,ومن هم ؟ وكأني بك تقصد فئة معينة , العلمانيون العرب ليسوا كتلة متجانسة مثلهم كمثل العرب أنفسهم, كان الأحرى القول مثلا,علمانيو سورية أو علمانيو عمان أو تونس أوغيرهم, كنت سهلت علينا المأمورية, لو سلمنا بهذا الوصف المعمم فمن من العلمانيين العرب يمنع المسلمين أو غيرهم من ممارسة دينهم ؟ لم أسمع قط بخبر يعلن عن منع المسلمين من أداء طقوسهم في البلدان العربية إلا إذا كان ذاك مقرونا بسياسة إرهاب أو ماشابه ذلك.
    ياأستاذ, عندما يشرع الإرهاب في التمدد والإنتشار في الأحياء السكنية بين الناس ويبدأ في نفث سمومه التحريضية يجب أن يمنع ويقاوم , ولو لبس قفطانا أفغانيا وسبح بكرة وأصيلا أهل يترك لحاله حتى لايتهم العلمانيون بالتضييق على أصحاب اللحى. الموضوع ليس موضوع عقيدة لقد تعدى العقيدة إلى صارع وجود.
    العلمانيون الأوربيون يبنون المساجد للمسلمين,صحيح, لكن لاتنسى أن بذلك تسهل عليهم مراقبة الغوغائيين منهم بصفة أفضل عما إن كانوا مشتتين , والمساجد لايبنوها إلا في الأماكن التي لاتقوم ساكنتها الأووروبية بالإحتجاج الكبير, ثم الصومعة تجدها بعلو بضع سنتيمترات إن وجدت , ثم الأذان ممنوع . أهذه تضييقات من علمانيي أوروبا أم مسايرة للواقع ؟ لو لم يقترن الإرهاب بالإسلاميين في البلاد العربية لما ضيق عليه أحد سواء كان علماني أو علمانجي. المسألة مسألة صراع سياسي, كل في خندقه .

    • حياك الله جاري العزيز وحيا الله جميع المعلقين
      يوجد هناك تقارب بين العلمانية في رفضها للكهنوت والإسلام في رفضه المماثل لادعـاء الحـق الإلهي
      ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. نعم و الف نعم العلمانية هى افضل نظام للإنسانية هذا ليس فيه ادنى مجال للشك لانها و بكل بساطة ترسي قواعد العيش المشترك …لكن المقارنة التى ارادها الكاتب بعيدة كل البعد عن الواقع … و الفرنسيين يقولون ll ne faut pas comparer deux choses incomparable يعنى ﻻ يجوز مقارنة الاشياء التى لا تشابه بينها …تحيا تونس تحيت الجمهورية

  4. صباح الخير د فيصل استمعت جدا وانا اقرا مقالة وان لم اكن اتفق معها تماما في كل ما جاء فيها الا انني اسمتعت على الاقل باعتدالها وخلوها عن الكيدية الايديولوجية والتطرف الاعمى
    *لا شك ان الاديان لها قيم ورسالة اصلاحية ومن الطبيعي ان تكون اكثر تحفظا حيال قيمها التي تبشر بها بحيث تسمح لكل وسيلة تنشر فكرها وثقافتها ولكن للامانة د فيصل انا اختلف معك ليس لاني اسلامية بل لاني درست بامانة بعضا من نظم الحكم فيما كان يعرف بالتاريخ بدولة الاسلام ووجدتها اعدل من الديمقراطيات الغربية في كثير من مناحيها وهذا لا ينفي ابدا افتراقها عنها في بعض الاجراءات التي تخافظ فيها على رسالتها
    *مثلا ازعم انا قارءتك المتواضعة ان دولة النبي صلى الله عليه وسلم وكل دولة ستعتمد الشريعة الاسلامية مصدرا للدستور يجب ان تاتي تعبيرا عن راي الاغلبية وثقافتها فطبيعة التشريعات التي تحافظ على المباديء العامة للاسلام هي اختيار اغلبي لجماعة مسلمة ارتضت هذا التشريع اما الاقليات الدينية فكانت تتمتع بالمواطنة في دولة الاسلام وليس دولة المسلمين ويحق لها ان تتمتع بحكم ذاتي تحتكم فيه الى شريعتها في الاحوال الشخصية كالطلاق والزواج والارث بل يا سيد فيصل في بعض القوانين التي تعاقب المسلم لا يعاقب عليها غيره ان كان دينه يسمح بها مثلا شرب الخمر علنا جريمة في دولة الاسلام الاولى لكن لا يعاقب عليها اهل الكتاب لانها حلال في شريعتهم مقارنة بسيطة تثبت لي ان المسلم اليوم محكوم عليه بالاندماج الثقافي وممنوع ان يتخاكم الى مدرسته التشريعية الخاصة به كمجموعة روخية تعيش غربا فلا يمكنه ان يعدد زوجاته ولا ان يرث بحسب قانون عاءلته الروحية ولا ان يطلق بحسب مفاهيمه في حين كان يتاح هذا الاستثناء التشريعي لغير المسلم من مواطني دولة الاسلام بل كان المسلم يؤدي ثمن الزكاة هدية لمواطنه غير المسلمين تنمية للوءام بين العاءلات الروحية في دولة الاسلام ..
    اذا نظرنا د فيصل الى التشريعات على انها تكريس للقيم الحمعية فالدول العلمانية امثر تشددا وانغلاقا بالطبع نسبة الى دولة الاسلام الاولى فحتى التشريعات الغلمانية تعبير عن قيم جمعية خذ مثلا موضوع المراة لا يمكن ان تكون التشريعات الغربية الا تمريسا لثقافة جمعية وفيها محددات اقصاءية للخصوصية الثقافية لمواطن هذه الدولة الامر الذي لم يمس به المسلمون في عهودهم الاولى .. وفعلا بعض العلمانيين الغرب اقصاءيين

  5. *ايضا لدي ملاحظة د فيصل .. ابعثها لك من على منبر القدس العربي هناك هوة ثقافية عميقة ونوع من سوء فهم الاسلام ومفاهيمه وشريعته نخوض عادة في ركن د ابتهال نقاشا اسبوعيا اصبح ناديا للقراء من الاسلاميين الى العلمانيين المعتدلين مساحة التعليق لا تفي لنا كنت اتمنى ان نخوض حوارا مباشرا لان القدس تعطينا منبرا رااااءعا لكن مهما كان فان مساحة تعليق او مقال لا تفي بعمق فكرة ما .. كنت دعوت د ابتهال قبل فترة غيابي الى مناظرة علنية اما على صفحات القدس واما عبر اي فضاءية لم تعلق د ابتهال بعد على هذه الدعوة وانا لا زلت كباحثة في الشان الاسلامي عند دعوتي لكن د فيصل مثلا لا يمكنني على الاقل انا الوصول الى الاستديو تمنيت ان تعقد لنا حلقة من برنامج الاتجاه المعاكس ليس لنتلاكم بل لنضع نقاط افكارنا على الحروف بالنسبة لي ليس لدي اي ورقة ثبوتية تسمح لي بالسفر الى الدوحة !ولا حتى الى جزر القمر نريد منبرا نحن قراء القدس نوصل منه صوتنا فهل لك ذلك نحن عاءلة هناةفي القدس ولو اختلفنا فهل نشهد يا حريدة القدس ناديا لقراء القدس يتحاورون فيه مباشرة او برنامجا يوصل صوتنا د فيصل عبر قناتكم في شتى قضايا الساعة الايديولوجية منها والسياسية هذا اقتراح متواضع لحضرتك تقبل تقديري
    وزارة المستضعفين عاصفة الثار جريحة فلسطينية منشقة عن حزب الاسد (الله) سابقا

    • أختي غادة بعد قراءتي للتعليق طبعاً حلقة في الاتجاه المعاكس هي فكره جيده جداً لكن هناك بعض النقاط التي أحب أن أضيفها أولاً لديك حق فالدولة الإسلامية في تاريخه كانت أكثر تسامحاً وعدلاً من هذه الأنظمة الفاشية التي تحكم بلادنا وباستثناء لبنان (ولو بشكل جزئي غير بسبب المحاصصة الطائفية) لايوجد دولة عربية أبداً ولا حتى تونس تعمل بمبادئ الحرية بمفهومها المعاصر لكن بالقابل هنا مأساتنا أي النظام السياسي العربي برأيي. فمثلاً عندما وصل الأخوان المسلمين إلى الحكم بعد ثورة عظيمة شعبية أرادوا تفصيل كل شيء في مصر على مقاساتهم وأذكر أنني تجادلت كثيراً مع أحد الأصدقاء المصريين هنا المساندين للرئيس السابق مرسي بأن مايفعله الأخوان المسلمين خطأ كبير فالأهم الآن (في ذلك الوقت) هو قيادة مرحلة انتقالية يشارك بها الجميع على حد سواء وبعد استقرار الأمور سيكون وقت كافي لهذا وذاك وكم أصابتني الصدمة أن رأيه كان دائماً أننا لانفهم السياسة! (ويقصد الواقع السياسي) وبعد الانقلاب المعروف سألته والآن يا صديقي فقال أنه لايهتم بهذه السياسة الهزلية! الخلاصة إنها أزمة النظام السياسي العربي بكل أنواعه وأصنافه وأشكاله. نحن نعاني مأزق حضاري لاخلاص منه برأيي على الأقل كمرحلة انتقالية إلا بالتعددية أي قبول الأخر دون شروط من هذا النوع أو ذاك هدفها الإقصاء بقصد أو بغير قصد وتمجيد الذات دون الآخر وتقبلي مني خالص تحياتي

  6. صدقت دكتور فيصل.. العلمانيون ينتابهم سعار من مجرد التفكير بأن المرأة يمكن أن تلبس لباساً محتشماً و أن الرجل يمكن أن يكون ملتزماً بدينه و يصلي أو يصوم مثلاً و كل ذلك لأن الحقيقة أن هؤلاء العلمانيين نعتوا أنفسهم بهذا الاسم تخفيفاً من إسم ” ملحد” فهم حقيقة ملحدون و حتى يتجنبوا ثورة ضدهم خرجوا علينا بتسمية علمانيين و قاموا بتفصيل دين إسلامي على طريقتهم و سموه الاسلام المعتدل و في هذا الدين تباح كل المحرمات كشرب الخمرو الربا و الرقص و الخلاعة وغيره….و كنت قد تناقشت مع أحد هؤلاء و الذي قال لي حينها أن الدين الاسلامي يجب أن يحذف منه أشياء كثيرة كالصلاة و الصيام و الحج و يترك للمسلم حرية العلاقة الجنسية قبل الزواج كما يفعل الغرب و ذلك حتى يصبح الاسلام ديناً حضارياً بحسب زعمه!!!!

  7. * على رأي المقولة الشهيرة
    (أهل مكة أدرى بشعابها )..
    * كل دولة أدرى بمصلحتها ..
    * لكن لا ننس أن (الإسلام ) العظيم
    السمح يصلح لكل زمان ولو طبقه
    مسلمي عصرنا بالشكل الصحيح
    لسادوا العالم ونشروا المحبة والعدالة
    والسلام فيه.
    * اسلافنا العظام حكموا العالم ف الماضي
    ونشروا العلم والعدالة والمحبة وتقدم
    أوروبا يرجع فضله لاسلافنا العظام.
    سلام

  8. بسم الله الرحمن الرحيم. استاذ فيصل،اين تبجح العلمانيين وغيرهم من االتغريبيين بالديموقراطية؟ ام ان شعبيتهم الصفرية بالرغم من صوتهم الاعلامي العالي هي السبب في نبذهم للديموقراطية؟ يريدون منا ان نتخلق بكل اخلاق الغرب _ مهما سفلت_واما ما عند الغرب من حسنات،كطريقتهم في اختيار حكامهم، فاصبحت (كخة) في منظورهم والسبب معروف،وهو ان ديموقراطية الغرب اذا طبقت عندنا فانها ستنبذهم لانانيتهم وفسادهم وعمالتهم لاعداء امتهم ودينهم.واذا كان الشعب ، وباختياره الحر يريد لونا من الحكام، فمن هؤلاء الشرذمة التي تشد عكسيا؟

  9. .
    - نظام حكم علماني أو ديني أو ملحد كالشيوعي مثلا ، لا يهم إن كان دمقراطيا في الصميم . يظمن ويطبق حقوق المواطنين وحرياتهم والتوزيع العادل للواجبات وللثروات الوطنية على الجميع .
    .
    - أغلبية الأنظمة الحاكمة العربية مسألة إنتهازية واختلاسات وقمع واستبداد . ليس إلا .
    .
    - القادة الإنقلابيين العسكريين العرب ، الذين يحكون عن نظام حكم اشتراكي ، لا يستوعبون هم أنفسهم مبادء الإشتراكية الحقيقية .
    .
    - نفس الشيء إن حدث وحكوا عن نظام علماني لأوطانهم ولشعوبهم .
    .
    - لنا مثل في الرئيس الجزائري الراحل ، هواري بوخروبة بومدين ، الذي فرض النظام الإشتراكي على الجزائريين .
    هل كان يعلم شيئا عن الإشتراكية قبل أن يحاول فرضها على الشعب ؟ .
    وأمثاله كالعقيد مانجيستو هالي مريم بإيثيوبيا . و القذافي في ليبيا . وحافظ الأسد في سوريا والذي ” طوّر ” مفهوم حزب العبث العلوي السوري إلى حكم عائلي طائفي دكتاتوريمجرم قاتل .
    .
    - باختصار حكم إسلامي ناجح في تركيا وماليزيا وباكستان وغيرهم، رغم كيد الكائدين لهم . لكن عربية مسلمة وبدون تزمت وتطرف . وفي النهاية ما بالكم بتطبيق المبادء” الأخلاقية ” الغربية العلمانية على شعوب عربية مسلمة كتحرير المثلية ، والفساد الأخلاقي بدعوى ‘ الحرية الشخصية ‘ .
    .
    - الدول العربية من المحيط إلى المحيط ، كلها عربية وإسلامية سنية . لكن بعض قادتها ما هم لا عرب ولا مسلمين، بل لصوص ، وحوش طغات مجرمين ، لا وبل أميين أحيانا . الحاكم العربي الذي يستبد لعقود ، بالحديد والنار والقمع ، هو جاهل ومتخلف في الأساس .

  10. قول الشيخ العلامة صالح الفوران في العلمانية:

    “العلمانية كفر، والعلمانية هي فصل الدين عن الدولة، وجعل الدين في المساجد فقط وأما في الحكم والمعاملات فليس للدين دخل ، هذه هي العلمانية: فصل الدين عن الدولة، والذي يعتقد هذا الاعتقاد كافر، الذي يعتقد أن الدين ما له دخل في المعاملات ولا له دخل في الحكم ولا له دخل في السياسة وإنما هو محصور في المساجد فقط وفي العبادة فقط فهذا لا شك أنه كفر وإلحاد، أما إنسان يصدر منه بعض الأخطاء ولا يعتقد هذا الاعتقاد هذا يعتبر عاصياً ولا يعتبر علمانياً هذا يعتبر من العصاة.”اهـ [فتوى مفرغة]
    “العلمانية إلحاد لأنها فصل للدين عن الدولة ، هذه هي العلمانية: فصل للدين عن الدولة، وهذا إلحاد، لأن الدين جاء بالسياسة وبالعبادة وبالشرع، ففصل أحدهما عن الآخر إلحاد في دين الله، يقولون: السياسة ليس عليها حلال ولا حرام فافعل ما تشاء والدين إنما هو في المساجد وللأفراد فما نتدخل فيهم، خلوهم في المساجد لا تدخلون فيهم، وأما السياسة فأهل المساجد لا يتدخلون فيها، هذا معنى كلامهم أن أهل الدين لا يدخلون في السياسة، وأهل السياسة لا يدخلون في الدين، وهذا تفريق لما جمع الله سبحانه، فلا قوام للعباد ولا صلاح للعباد إلا بصلاح السياسة وصلاح الدين جميعاً، نعم.”اهـ [فتوى مفرغة]
    “س: فضيلة الشيخ وفقكم الله هل يصح أن نطلق على العلماني و الليبرالي لفظ : “منافق”
    ج: هم ما يظهرون الإيمان ، هم يظهرون المذهب الخبيث من الخروج على الدين و سب الدين وسب أهل الدين، مظهرين هذا ، ليسوا منافقين، هؤلاء أشد ، هؤلاء زنادقة ، نعم.”اهـ [فتوى مفرغة من درس المنتقى من أخبار سيد المرسلين بتاريخ 12 شوال 1432 هجري]
    وقال: “الانتماء إلى المذاهب الإلحادية: كالشيوعية، والعلمانية، والرأسمالية، وغيرها من مذاهب الكفر، ردة عن دين الإسلام، فإن كان المنتمي إلى تلك المذاهب من المنتسبين للإسلام فهذا من النفاق الأكبر، فإن المنافقين ينتمون للإسلام في الظاهر، وهم مع الكفار في الباطن، كما قال تعالى فيهم: ((وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ)) [البقرة:14

    اجل -العلمانية نظام كفر لا يقره المؤمن الحق

    • سيد د. سعد، الكلام بالمطلق مشكل كبير و هو يعد اقوى سبب لرفض و نبذ الغير، و ان استعملنا ادبيات شرعية،
      فالكلام بالمطلق يعد شركا و لا يجوز شرعا، لانه مزاحمة لله فامتلاكه للحقيقة المطلقة.
      .
      الكلام كله نسبي، و حتى ما قاله العلامة هو نسبي كذلك. نحن نقارب الحقيقة، و هذا لا يمكن فعله الا اذا انصتنا لبعض، و تقبلنا آراء بعض، و كنا على استعداد لمراجعة افكارنا. و قبل كل شيئ، ان نتعلم من تجارب الآخرين.

  11. أعطيت العلمانجيين العرب أقل مما يستحقون فهم أسواء من ذالك ، وقد ظلمت الدواعش بتشبيه العلمانجيين لهم فلامجال للمقارنة بين جاهل وجاهل بشهادة علمية
    وبالنسبة للأسلام فهو الدين الوحيد الذي نزل بتعاليم للعبادات ولتطبيق الأحكام والشرع واقامة الدولة والمعاملة مع أصحاب الديانات الأخرى …. ولكن لو طبق بشكل صحيح ومن قبل أهل علم وصلاح .

  12. اخشى ان طول الامد تحت الانظمة الاستبدادية (او الابوية) ذات الاتجاه الواحد قد تسبب في تشويه دماغي لدى اغلبية الناس يتمثل بالاتجاه الواحد و ان هذا التشويه بات يورث.
    هذا التشويه التعصبي للاتجاه الواحد منتشر عند القوميين و الطائفيين و المذهبيين و الشيوعيين و المقاومين حتى في داخل نفس الفئة كما راينا في حالة بعث العراق و بعث سوريا. او الجماعات السنية او الشيعية. ناهيك عن معظم الاحزاب و الفصائل التي لا ترى في الاخر الا خصما وضالا.

  13. أستاذ فيصل أرجوك لا تدع اليأس والإحباط يتسلل إليك , لأنه إذا تسلل إليك كثير من الثوابت والقيم تهتز لدى قرائك , أستاذي لن أناقش معك العلمانية التي يحكمونها في بلادهم , ولكن أسألك عدة أسئلة , ماذا فعلت العلمانية التي يعتقدونها في بلاد المغرب العربي حين احتلتها فرنسا ؟ وماذا فعل الاحتلال البريطاني عند احتلاله لأغلب الدول العربية ؟ وماذا عن وعد بلفور وتسليم فلسطين لليهود ؟ هل أنقذت الأمم المتحدة وفرنسا أهالي سربرينيتشا من الصرب ؟ هل نسيت احتلال العراق وسجن أبو غريب ؟ هل عندما قال بوش الإبن بدأت الحروب الصليبية كان علمانيا؟ ما موقف الدول الغربية من الربيع العربي؟ هل تعجز أمريكا عن إنقاذ سوريا ؟ حين زار كيري بورما ألم يقل أنها من أفضل الدول الديمقراطية ؟ وهي التي يحرق المسلمون فيها أحياء ,هذه هي علمانيتهم !! ليس لغيرهم الحق في الحياة .هم لا يختلفون عن داعش وداعش صنيعتهم .

  14. فيما يخص اَلْعَلْمَانِيَّة, فهناك مغالطات ودعاية قوية من بعض المنابر الإسلامية شيطنت الفكراَلْعَلْمَانِي خدمة لأغراض تخصها. هل يعلم الكاتب المحترم أن فئات من المسلمين المتصوفين ينطبق عليهم مفهوم العلمانية , هؤلاء يقولون : كي يصل المسلم إلى رقي دينه فعليه التخلي عن السياسة ومنافساتها وخداعها ومكرها الذي يرونه لايتوافق مع تعاليم الإسلام. أليس هذا هو عنوان العلمانية العريض؟
    أما اَلْعِلْمانية , وهي ما أظن الكاتب يقصد وهي محاولة التخلص من الأفكار الدينية في كل مجالات المجتمع , بمعنى استحضار العلم عوض الإتكال على الغيب, هؤلاء وكما يصارع الإسلاميون في تطبيق أفكارهم يصارعون هم كذلك في إحباطها. وربما ما يريد الكاتب تسميتهم بالعلمانجيين.

  15. مقارنة نظام علماني بشريعة الله عز و جل و تفضيل العلمانية على شرع الله عز و جل هذا سفه ما بعده سفه و على المقارن المفضل للعلمانية على شرع الله أن يسأل الله أن يعطيه عقلا و قلبا سليمين.
    البلاد التي تحكمها العلمانية منذ زمن بعيد ضاع أهلها ضياعا لا رجعة لهم فيها و ها هي النتائج أمامنا لمن له عقل و قلب سليمين.
    مشكلة من يريد تطبيق الشريعة تكمن فيه لا في الشريعة نفسها .

  16. المساجد رفعت لذكر الله و هو جزيئ من العبادات الطقوسية، نصلي فيها و نذكر الله، و نقوم باشياء معينة، و حتى لو لم نفهم معنى القرآن الدي نذكره كما عند الاخوة المسلمين الغير العرب، فهي مقبولة ان شاء الله.
    .
    اما العبدات بصفة عامة و هي لب الاسلام، فهي 24 ساعة على 24 ساعة، في كل مكان و زمان. ان كان بامكاننا ان نسرق و لم نسرق، ان كان بامكاننا ان نزني و لم نزني، ان كان بامكاننا اخد رشوة و لم نأخد الرشوة، ان كان بامكانا الادلاء بشهادة زور، لكن قلنا معاذ الله و لم نفعل، ان كان بامكاننا اختلاس اموال الدولة و لم نفعل …
    .
    هنا ربما يلتقي الاسلام مع العلمانية اي فصل ما يخص العبادات عن تسيير الدولة، فالله يحلل و يحرم، و المجتمع
    يصرح و يمنع، و شتان بين الاثنين. اما المبالغة في تديين الدولة او علمتنها، فارى انه يجب علينا الاستفادة من تجارب الآخرين، كي لا نقع في نفس الاخطاء و نخترع الدراجة من جديد. خير الامور اوسطها.
    .

  17. نعم ان البعض من العلمانيين العرب هم متشددون بلا لحى. لكن يجب ان نسال لماذا هم كذلك. ان المشكلة في مقالة الدكتورالقاسم تكمن في مقارنة الانظمه العلمانيه العربيه المتعثره بالانظمه العلمانيه ذات الجذور المتاصله في العالم الغربي. العلمانيه الغربيه لاتواجه التحدي لوجدها. باستثناء بعض العمليات الارهابيه بين الفينة والاخرى بشكل عرضي,فالمسلمين الموجدين في دول اوروبا و قارتا اميركا لا يشكلون خطرا وجوديا بعد على النظام العلماني هناك. لو حدث ذللك لكان رد العلمانيين صلبا للغايه (انظر للخطاب الجمهوري لدى الرئيس ترمب وانظر لردة الفعل الامريكية لاحاث 11 ايلول) اما صلابة و تشدد العلمانين العرب هو ردة فعل لفكر اسلاموي يرفض الفكر الاخر ويكفره. كم هم المسلمون في العالم العربي الذين طوعا و برغبه يتقبلون باقامة دول بقوانين وانظمه علمانيه حقه كالهند على سبيل المثال؟ ان الشارع العربي مع الأسف ما زال تحت تاثير فكر ابن تيميه و سيد قطب وافكار اخرى تستند الى خرافات و تراهات لا علاقة لها بالدين الحق وبعيده كل البعد عن روح العصر. ان العلمانيه مقرونة بالديمقراطيه ودولة القانون والموسسات هم العمودالفقري للنهضة والتطور وصمام الامان للمجتمعات المتعددة الاثنيات والمذاهب والمشارب وغير ذللك لايجدى نفعا في الزمن الحالي.

  18. أمة العرب هي أمة القيل والقال وكثرة السؤال. أمة لا يصلح معها لا نظام إخونجي ولا علمنجي. هي أمة لا يسود فيها غير النفاق وهي كذلك. قد لا تصح فيه العرب كلمة أمة. فهي لم تستنبط لها نظام حياة حتى تنتج نظاما سياسيا. بل تقيس وتلبس نُظُم لا تتماشى وواقعها. العرب لا يُنتجون قوت يومهم عايشين على هامش هذا العالم.

  19. لا شك ان النظام العلماني و فصل الدين عن الدولة ، يبقي افضل صيغه توصلت اليها البشريه للعيش المشترك، و بصرف النظر عن القسوه ! التي ينعت بها الكاتب العلمانيون العرب! الا انه يتجاهل تماما! الاشكاليه الكامنه في الشريعه الاسلاميه و الدعوه الصريحه للجهاد، و تغيير المنكر- الذي هو محل خلاف بين البشر – بل و اكثر من ذلك، كيف يعيش غير المسلمين، و الجزيه و كثيير مما لا تتسع مساحه التعليق، ان العنف و الاقصائيه التي تبدو احيانا في الخطاب العلماني العربي تبقي مفهومه و مبرره تماما امام داعش و القاعده و بوكو حرام، و تنظيم الجهاد!

  20. مشكور دكتور فيصل على هذه الفصاحة والصراحة في قول الحقيقة وكلامك هذا من وجهة نظري لا غبار عليه لقد قصفت العلمانجيون قصفا ً مبرحا ً ههههه

  21. كل ما نحتاجه هو علم وفكر وانفتاح وتحرر من التبعية وكل ما لدينا هو جهل وغباء وتبعية للزعماء المجرميين

  22. سلم لسانك يا دكتور فيصل، ما يهمهم المال فقط والسبل التي تحافظ على إستمرارية الدجاجة البياضة تبيض بكافة المواضيع، بل أنهم يسرقوننا أيضا بإسم العلمانية وبإسم القانون الذى أصبح يسخر لسرقة مقدرات شعوبهم بإسم الضريبة والجمرك والضمان الاجتماعي وبعد ذلك يقولون لك بأن هذا تطبيق للقانون الذي خطوه بأيديهم وسهروا عليه ليل نهار حتى لا تكون به شائبة تحسب عليهم ويتقاضون رواتب طائلة مقابل ذلك، كان شعارهم في بداية الأمر “من لا يعجبه الحال فاليرحل” أما الآن أصبح شعارهم “مــــوتـــــوا” كما قالها الضابط المصري للمرأة التي كانت لا تمتلك مال لشراء حليب لأطفالها، يتشدقون دائما بحرية الصحافة وهم يقومون على إغلاقها وتكميم أفواهها بل وتهديد المنتسبين إليها على الفرازة، كلمة الحق في أي شئ إلا في السياسة لا تعجبهم فما بالك لو كانت في السياسة، فيكون مصيرك السجن لا محالة.

  23. بونجوركم جميعاًً, وما أحلى العودة إلى هدا المنبر الرائع !
    تابعت كاتب المقال في برنامجه الأتجاه المعاكس. شاهدت 4 حلقات, وإستنتجت أن البرناامج سجال ظاهره الحوار, وتراشق يستبطن عدائية , كل طرف يسعى لأسقاط الخصم وكلما جنح الطرفان للسلم يتدخل د.فيصل لأستنهاض نوازع الغريزة إد لابد أن يفضي النزال إلى منتصرومهزوم . هكدا هومنطق المناظرة عند الأنسان المأزوم وصعب أن نلوم د.فيصل على هدا الوضع مادامت شرائح من الجمهورتحضر النزال بل وتحتسب اللكمات وتنتصرلطرف ضد أخر بدل أن تنتصر لفكرة وتحترم الأخرى…
    المناظرة إنتصار الكبرياء على الدكاء, إندحار العقل أمام الأنا.
    فكرة المناظرة هي تمديد للحرب بوسائل أخرى فكرة إخترعها إنسان لايعرف كيف يصفّي حسابه مع نزعة السيطرة
    بخصوص هدا المقال صراحة فوجئت بهدا الطرح التسطيحي والمتحامل لموضوع العلمانية !
    أنصاف الحقائق ما هي إلّا مغالطات محبوكة وأمامنا هنا كمية غيرإعتيادية من المغالطات, أتوقف عند بعضها:
    -العلمانيون ليسوا كثلة منسجمة,فعلًا وقد فسر العزيز عبد الكريم هده النقطة.
    -العلمانية أقلية كما يظهرجليّا في نسبة الردود, هي إن شئنا في وضع معارضة لكنها تحاسب كسلطة حاكمة !! لم تحكم العلمانية يوماً في أي مكان بالعالم العربي, وغياب الشريعة كمصدر تشريع لاينفي حضورالدين كمرجع ثقافي في كل الدساتير العربية.
    -العلمانية حالة عقل, وأزعم أن معظم العلمانيين العرب يفاوضون واقعهم بأدوات ثقافية أصيلة, من الفكر المعتزلي إلى الرشدية إلى مفهوم الحداثة..تهمة الأستلاب وحيلة التخوين لم تعد تنفع
    -العلمانية العربية عموما اتملك القدرة على مخاطبة العالم ندّا للند; دون إستعلاء أو دونية. لهدا السبب يخشاها الغرب عكس ما يتصوره الأخوة المحافظون.
    عدراً للأطالة

  24. العلمانية هي الافضل لاننا نرى فضلها على الدول التي تمارسها ولكننا لم نرى افضل منها حكما على مدار التاريخ من قبل الاشتراكيين والعسكر والاسلاميين وغيرها من الانظمة.اما عن الدولة الاسلامية من عهد الرسول والخلفاء الراشدين فلا يمكن أن نطلق عليها صفة الدولة لعدم وجود اية مؤسسات حقيقية فيها كل ما في الامر تصرف شخصي من قبل الحاكم في الامور قد يختلف عليها من بعده.فابو بكر الصديق اعطى الخلافة لعمر من بعده وعمر اختار مجموعة من الاسماء ليختاروا فيما بينهم خليفة بعده.اما عن الأمويين والعباسيين حتى العثمانيين لا يمكن أن نطلق عليهم نظام حكم اسلامي لاسباب كثيرة واولها نظام الدراسة في الحكم.اما في العصر الحالي فإذا اردنا أن نطلق على ايران او السعودية انها انظمة حكم اسلامية فاعتقد انه الاسلاميين انفسهم لا يرغبون بذلك.اما العلمانيون العرب الذي يقصدهم الدكتور فيصل فلا اعتقد انهم يدعون العلمانية

  25. صدقت أخي فيصل العلمانجيين العرب هم أقرب إلى الفاشية منهم إلى العلمانية بل هي أنظمة فاشية تستر خلف العلمانية كما تختبئ داعش خلف الدين الإسلامي ولنا الله ومالنا غيرك ياالله

  26. حتى وان طبق المسلمون العلمانية فلن ترضى عنهم اليهود والنصارى حتى يتبعوا ملتهم ويتركوا الاسلام. البعض يعتقد انه ان طبق العلمانية فان كل مشاكلنا ستحل. ولكن ينسى ان هناك دول عظمى تحتكر الاقتصاد والثروات وتبني حضارتها على بؤس شعوب اخرى. فمثلا الافارقة اغلبهم مسيحيون ولغتهم الرسمية هي لغات المستعمرين القدامى ويطبقون فصل الدين عن الدولة. فهل حلت مشاكلهم؟وهل اصبحوا في مصاف دول العالم المتقدم؟
    من ينشد الحل فعليه دراسة مجتمعه ومحاولة تطبيق نظام يتوافق مع الاعراف والقيم التي تتماشى مع مايعتقده اهل المنطقة. لا ان يستورد الحلول المعلبة. المشكلة في النخب التي تعتبر نفسها ارقى من الشعوب وان هاته الشعوب قاصرة عن اختيار مايصلح لها.

  27. .
    - تونسي إبن الجمهورية .
    .
    - Il ne faudrait pas sûr comparer l’incomparable ….
    .
    - العرب عرب ، ولهم حضارتهم نقت عنها الغرب .
    .
    المسلمون لهم دينهم . وحضارتهم وثقافتهم . ووسائلهم للعيش .
    .
    - وللغرب دينه . وله حضارته خاصة به .
    .
    - العلمانية جريمة ارتكبها الغرب في حق الشعوب العربية . كذبوا على العرب ، وقالوا لهم هذا هو السراط” المستقيم” للعيش .
    .
    - هناك مصطلح علماني غربي يحكي عن acculturation .
    .
    - يعني التنصل عن أته وعن دينه وعن حضارته وقيمه . الإنسان يعتصب نفسه ، ليكون في حسن ظن الغرب العلماني الليبيرالي (….) ، الذي يعتبر البشر ، ” شيء ” لقضاء حوائج الرئسماليين …فقط .
    .
    - الإسلام يعطي قيمة للبشر . وفي المقابل ، العلمانية تدعو لتحرير المثلية الجنسية ، وعقد قران بين نفس الجنسين .

  28. .
    - السيدة فاطمة كمال / مصر .
    .
    - دول شمال إفريقيا المستعمرة سابقا من قبل فرنسا ، لم تأخرها العلمانية .
    .
    - بينما المغرب تقدم واستقر .
    .
    - وتونس حققت تقدما كبيرا في مجال حقوق المرئة وثقافة أجيال شبابية .
    .
    الجزائر استعمرهتا الإشتراكية بعد العثمانية والفرنسية وجنرالات اللصوصية .

  29. .
    - أفضل ما وصلت إليه البشرية هو الحكم الإسلامي المعتدل .
    .
    - العلمانية كارثة حيث تعتبر البشر ” مادة ” ، ” آلة ” .
    .
    - في تركيا وماليزيا وباكستان وغيرهم لك أمثلة من الحكم الإسلامي المتقدم .
    .
    - لا تنسي دينك . ولا تهمل حضارة عروبتك . وقد نقل عنهما الغرب .

  30. ماهي أوجة الإختلاف بين العلماني و” الدعشاني ” ؟ الثاني يقول لك إذا لم تفكر كما أفكر , فأنت كافر أو ملحد أو منافق , بغرض الهيمنة والتسلط ومصادرة حرية الآخر في التفكير خارج الصندوق , وفرض الوصاية علي قناعاتة الروحية وتصوراتة عن الوجودية . ماذا يضير رجل القطب الشمالي أن يفكر في النار , وجهنم في عقيدتة الاف الدرجات المئوية تحت الصفر, وغير معرض لضربة شمس ؟ . العلمانية بدأت منذ حوالي 500 سنة لإنهاء تسلط رجال الكنيسة أو وصاية المعبد علي عقول المؤمنين , وإقرار قيم المساواة والحرية والمسؤولية الفردية أمام قانون واحد بغض النظر عن القناعات الدينية المختلفة , وأن التنوع والتعددية من طبيعة الأشياء . العالم العلماني أصبح العالم الأول ومازلنا كمسلمين ندور في دائرة مفرغة في مؤخرة العالم بسبب الدواعش وسط علماء الدين .

  31. .
    - السيد سمير عادل / ألمانيا .
    .
    - أخي ربما أنت تستفيذ من العيش في علمانية ألمانيا . لكن ذلك النمط لا يليق إلا بأوروبا وليس بالضرورة بالعرب وبالمسلمين .
    .
    - علمانية أوروبا تسببت في ستون مليون مغتال خلال حربية عالميتين .
    .
    - طبعا في الغرب العلماني حقوق وحريات ودمقراطية وتقدم وازدهار ، وفصل السلطتين ( مثلا ) الإعلامية والقضائية عن التنفيذية .
    .
    - لكن هذا ليس بتبرير كافي ليتخلى المسلم والعربي عن ” جلدتهما ” ، ويلبس ” القيم ” الأوروبية . القيم التي نشاهدها الآن في شوراع المدن الكبرى الأمريكية (….). Chaffen und dun…TRUMPQUAKE …
    .
    - الأوروبيون يستهزؤون من كلّ عربي مسلم ، اعتنق العلمانية والمسيحية والآدينية .
    .
    - فبينما كان عمر إبن الخطاب يحقق إنجازات في حكمه ، كان الغرب يسبح في الجهل . الغرب اقتبس الحضارة من حكم عمر إبن الخطاب . وغيره من الرسل والخلفاء .
    .
    - وكل سلالة الأمويين العثمانيين العباسسيين وغيرها ، التي عرفها الحكم الإسلامي ، لا يهم إن كانت عبارة عن ” دولة ” عن ” عشيرة ” أو ” قبيلة ” ( قبائل لتتعارفوا ) ، أو” فيديرالية ” أو جمهورية ” أو غيرها ، كانت تحكم وتتقدم . و” أنجبت ” حضارة وعلوم وفنون وأدب .
    .
    **********ربما مقبول أن يجهل العلماني الحضارة العربية الإسلامية . وغير ‘ عادي ‘ أن يجهلها أهلها . *******

  32. .
    - العلمانية هي التي أنتجت حركات مثل ….CREMATORY OVEN …KLU LUX KLAN….. SCIENTOLOGIE .
    .
    - يإسم العلمانية يغتال الشعب السوري والمصري والليبيبي والتونسي والجزائري واليمني . .
    الصراع الطائفي في اليمن ، من تشجيع غربي لإستنزاف ثروات العرب ، والنفوذ في منطقة استراتيجية، حيث طرق سفن نقل الطاقة والتجارة . .
    .
    - الشعوب العربية تباد بإسم ” الإرهاب ” . والفكرة غربية في الأساس .
    .
    - ثلاثون سنة مضت ، و” أفتى ” جنرالات فرنسا على جنرالات الجزائر لإغتيال 250.000 جزائري وجزائرية بإسم العلمانية ، حيث في نظرهم الحكم الإسلامي في الجزائر ( Front Islamique du Salut Algérien ) ، هو الإرهاب . إرهاب بالنسبة لوضع حد لإستنزاف ثروات الشعب الجزائري من قبل فرنسا …
    .
    - بينما فرنسا لن تقول أن تجاربها النووية في صحاري جنوب دول شمال إفريقيا ، لن توصفها ” بالإرهاب ” ، بل تجارب ” علمية ” في مختبر بشري GUINEAPIGS..
    .
    - لولا العملية الفرنسية الإجرامية تلك لربما كانت الجزائر حاليا في صفّ ماليزيا وباكستان وتركيا ، وبدون حكم إنقلابي عسكري استبدادي دموي معاق ولا يتحرك قط .

    - .

  33. العلمانجيون والعلماء أو المتدينين كلاهما يتقرب للحكام ليتمكن ويفرض ما يراه صحيحا، وهذا بسبب تمكن السلطات من كل الموارد فكانت الحكومات ثرية وقوية بينما الشعوب فقيرة. وهذا بسبب سلسلة اجتهادات أدت لتزايد سلطات الحكام. لكن إن طبقت الشريعة كما أنزلت دونما تحريف، وكانو الحكام هم الأفقر مقارنة بالشعوب التي بيدها زمام الأمور، عندها فلن يظهر هذا الصراع بين العلمانجية والفقهاء أو المتدينين لأنه لا فائدة من التقرب للسلطات. هذه نبذة عن كتاب قرأته بعنوان: قص الحق، لمؤلفه جميل أكبر

  34. هؤلاء العلمانجيون كما وصفتهم أخ فيصل لم نرى طيلة حكمهم للبلاد العربية سوى الكوارث.فما حققوا نهضة علمية ولا تنمية ولا حاربو الجهل والأمية ولا حرروا فلسطين ولا تعايشو مع الإثنيات والمعارضات الأخرى سواء كانت إسلامية أو غير ذلك وكأنهم جائوا من كوكب آخر.نظام حكم قبائلي وطائفي كما هو بسوريا وليبيا أيام القذافي واحتكار للسلطة من طرف نخب،يشجعون الفساد بكل أنواعه ويسعون دائما لسياسة فرق تسد حتى يظلون على الكرسي خالدين مخلدين فيه فالحين فقط في دغدغة المشاعر بالشعارات الرنانة الزائفة.والمفارقة الكبرى في بلدان دينها مسيحي أو وضعي نجحوا في التفوق على علمانجيينا تفوقا مدهشا في تطبيق هذه العلمانية فتعايشوا مع كل الإثنيات فحققوا تنمية وتقدم علمي وتكنولوجي واقتصادي فصعدوا الفضاء ويطمحون الوصول إلى المريخ وهذا سر نجاحهم وفشلنا نحن والننظر إلى أوروبا وأمريكا التي تمتليء بالمساجد والمراكز الإسلامية.ولكن لا يعني ذلك أننا فشلنا في ما فشل فيه العلمانجيون والتجربة الكبيرة أمامك كحكم حزب العدالة والتنمية التركي الذي جعل هذا البلد الإسلامي العريق في مصاف الدول المتقدمة لأول مرة في تاريخ هذا البلد منذ سقوط الخلافة العثمانية ولا أريد هنا الرجوع للماضي العظيم التي تركته حضارتنا الإسلامية العظيمة وأكفي ذكر أسماء ليست من جذور عربية تنتمي أصولها لأمم وشعوب أخرى كابن سينا والبخاري وبن الهيثم وابن المقفع مما يدل أن حضارتنا الإسلامية من أرقى الحضارات لأنها الوحيدة على مر العصور التي كانت تعترف بالآخر من حيث العقيدة والثقافة والمواطنة.

  35. كل مقال لا يعتمد على الفحص والتدقيق ومصداقية التوثيق , يبقى يتأرجح ما بين ظبابية الاستنتاج الخاطيء والتجني على وضوح الرؤية !!
    يقول توماس جيفرسون :ان الحقيقة تسود اذا ما سمح للناس بالاحتفاظ بارائهم وحرية تصرفاتهم؟!!
    ما رأي الكاتب في ما نادى به جيفرسون ؟ اين هي الحريات في عالمنا الاسلامي بكل شرائحه وفرقه ؟؟ اهل يستطيع احد ان ينكر عن السعودية اسلامها , وكذلك افغانستان وجميع الدول الاسلامية !! اين هم من اضاءات العلمانيين؟
    العلمانية هي الطريق الامثل للوصول الى مثالية الحكم القويم , لانه يتيح للناس الوصول الى الحقيقة , دون الحاجة بالاعتماد على فرضيات وفتاوى تعجيزية , اين ما وجدت العلمانية وجدت الديمقراطية وبزغت الحريات , واين ما وجد غير ذلك كثر الاضطهاد وقطع الرؤوس والرذيلة واذلال النفوس والسلام

  36. الاخ ليس بالضرورة أن تتخلى عن قيمك وعاداتك وتقاليدك اذا اردت ان نكون العلمانية نظام تعيش وتتمتع به ويوفر لك كل ما تريد.هل تخلى اليابانيون عن ثقافتهم واسلوبهم وديانتهم بعد ما وفر للنظام لهم العيش الكريم.اما الحروب فكل الحضارات والدول تسببت بها بغض النظر عن انظمة الحكم فيها.الم يحارب والمسلمون فارس وبيزنطة فتحوا بلدان كثيرة تعرب قسم منها وبعضها اسلم فقط. وعندما كانت هناك حضارة في العراق ومصر كانت والجزيرة والعرب كذلك في جاهلية فالامم تنهض ثم تنهزم والان الغرب وامريكا. والصين واليابان وغيرهم يمثلون النهوض الحضاري ونحن متخلفون عنهم.مع ذلك يبقى السؤال الاهم هل يوجد نظام حكم يمكن أن نسميه إسلامي.الجواب بالتاكيد لا.لانه لا يوجد شيء اسمه اقتصاد اسلامي وكذلك قوانين كثيرة لا توجد في الاديان لكي تنظم شيء اسمه دولة حديثة وما قام به الأمويين كان تقليد الروم والاخذ منهم ولم يكن هناك ما يسمى دولة اسلامية

  37. عند الكلام عن أنظمة الحكم لابد من ضبط المصطلحات ، لأن الحكم على الشئ فرع من تصوره.
    مثلما نقول عند حل المسائل الفيزيائية ، أن رسم المسألة هو اكثر من نصف الحل.

    العلمانية بمصطلحها المطلق و وفق ترجمتها العربية خادعة و مضللة ، العلمانية هي ترجمة لكلمة secularism بالأنكليزية و لكلمة laïque بالفرنسية ( او اللائكية كما يترجمها اخواننا في شمال افريقيا) ، معناها الحرفي هو ” اللادينية” ،،و هي بدأت كمبدأ فكري وليست نظام للحكم

    و لكون ترجمة ” اللادينية ” كانت ستنفر العرب الذين في غالبيتهم من المسلمين المعتزين بدينهم و اسلامهم و يرون فيه تكاملاً ما بين الدين و الدنيا وليس تقاطعاً و يحث على العلم و التقدم ،على عكس الأديان المحرفة من قبل البشر التي صارت حجر عثرة تجاه التقدم في اوربا و تجاه حقوق الانسان فلجأ مفكروا اوربا الأحرار الى فصل هذا الدين المحرف المهيمن الدافع الى الجهل عن الحياة و عن الحكم و الخروج بمبدأ فكري جديد يعارض الدين تماماً كرد فعل على هيمنة سلطان الكنيسة على كل شئ بدعوى انها الناطق الرسمي بإسم الاله و متاجرة حقيقية بالدين مستغلة جهل الأغلبية و تغييب عقولهم ، تماماً كما يحاول فعله اليوم بعض الأحزاب الإسلاموية بل حتى انظمة الحكم الشمولية و العسكرتارية.

    يتبع لطفاً …..

  38. اعتذر لتكرار التعليق. التعليق الأول كان عن طريق الخطا.

    نعم الأخ فيصل القاسم أنا إتفق معك أن العلمانية كان لها وجود في الاسلام و الباحث الجاد المحنك سيجد ادلةً كثيرة توكد على هذا الشي.

    اما ما يخص موضوع العلمانيين العرب والمسلمين و علمانيتهم، فأنا اتفق معاك انها علمنجية و ليست علمانية. حرصهم الشديد على تطبيق ما اسميه العلمانية المدمرة التي لطالما أفلحت في هدم الحريات و حرمان شعوبنا من أبسط الحقوق سواء كانت حقوق شخصية، أو جماعية [عرقية، دينية، أقلية، المرأة ]و هدمت الحضارة الاسلامية و جلبت الخراب لديارنا انما يدل على فهم غير صحيح لمفهوم العلمانية الحقيقية. فمفهوم العلمانية في جوهره لم يكن لتحرير مؤسسات الدولة من رجال لدين ومؤسسات الدينية والشمولية من خلال مبدء ألفصل بينهم فقط. ، فهذا كان الشق الأول. في شقها الثاني، جاءت العلمانية لتأكيد الحرية التامة لكل الأديان. كانت مشروع تأكيد الحريات و الحقوق بكل انواعها و حمايتها من التشدد الديني و الشمولية المتحالفة معه. فكما فهمها الغرب العلمانية في جوهرها و وجودها بناءة حيث بنت الحضارة الغربية التي نشدها اليوم. فلو كانت الأمور تقيم بالنتائج، فناتج علمانيتنا دمار و تخلف، و لايستطيع النخبويون أن ينكرو هذا و يتحججو بأن الجماهير الجاهلة هي السبب.

    فالظاهر أن العلمنجيون أخذو الشق الأول من المفهوم العلماني الذي رغم كونه مهماً ليس هو الغاية، بل وسيلة. و تركوا الشق الثاني الذي كان السبب الأول و الرئيسي لتأسيس العلمانية، أو الجوهر و الغاية التي نرجو أن نصل إليها ؛ حرية التفكير، العقيدة، الحركة إلخ. نحن لا نرى أن عند الاسلاميين حل سياسي-إقتصاد-إجتماعي يحمي الحريات و الحقوق بكل أنواعها لكن في نفس الوقت لا ننكر حقهم في تاسيس احزاب تحميل رؤية إسلامية بطريقتهم،و لا ننكر دورهم الاجتماعي و الأخلاقي في مجتمعاتنا. و لكن لا نغفل أن السياسات العلمنجية أتت بأسوأ مما أتت به الجماعات ذات الطابع الديني.

  39. لم تعرفْ حضارة الأوربيين اللاهوتيةُ في العصر الوسيط ظاهرةَ حماية الأقليات.

    وحتى عندما يبرمون عقودًا تفرض عليهم حماية الأقليات، فإنهم سرعان ما ينقضونها، كما فعلوا في محاكم التفتيش مع مسلمي الأندلس.

    وقد يظنُّ بعضُهم أن الحضارةَ الحديثة غير ذلك، مع أنها كانتْ تراهن على ذوبان الأقليات فيها، وعندما وجدتْهم يتمسَّكون بعقيدتِهم وحضارتهم؛ قَلَبتْ لهم ظهر المِجَنِّ، كما هو معروف في أيامنا تلك!

    وحتى في حروبهم – وعندما ينتصرون ويكوِّنون دولاً باسمهم – كانوا يخطِّطون لإبادة الآخرين.. وهكذا، فعندما كان الصليبي المحارِب – كفردٍ – ينطلق في حربه، فإنه إنما ينطلق لهدف محدَّد، وهو ذبح المسلم (الكافر في رأيه)؛ تلبيةً لنداءات الحقد المغروسة فيه، وقد كان (أوربان الثاني) يدعوهم إلى إبادة المسلمين، بحجة أن الله يريد ذلك! وقد ثبت أن الله لم يردْ ذلك.. بل أُبِيدت حملات صليبية كاملة، بأطفالها، بيدِ الصليبيين أنفسهم!

    أما بالنسبة للمقاتل المسلم، فكان عليه في كل حروبه أن يتقيَّد بالواجبات الأخلاقية القاضية بأن يجمعَ في جهاده بين الجهادين: الأصغر (الذي هو القتال)، والأكبر (الذي هو كظم الغيظ وكبح الانفعالات ومعاملة الأعداء بشهامة وأخلاق)!

    ومن جهة أخرى – كما يرى “بوازار” صاحب (إنسانية الإسلام) – كان الإسلام دائمًا يملك مؤسسة لحماية الأقليات الدينية غير المسلمة، الواقعة تحت إشراف المسلمين، وهي مؤسسة تحمي رجال الدين من غير المسلمين ومعابدهم؛ فالمجاهد المسلم يصون معابد أعدائه المحاربين؛ امتثالاً لقوله -تعالى-: ﴿ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ﴾ [الحج: 40]، وقد أكَّدت السنة النبوية – بدقة – منع المقاتلين المسلمين من المساس برجال الدين غير المسلمين، في حين أنهم كان يجب أن يكونوا منطقيي الأهداف الأولى والرئيسة، لو كان الحافز إلى الجهاد إرغام الناس على اعتناق الدين.

    ويقول (بوازار):

    “”إنه في وُسْعنا أن نذكر من باب التضاد – ومن غير أن نسعى لمحاكمة الحضارة الغربية – أنه بعد عدَّة قرون أخرج مؤسِّسو القانون الدولي في أوروبا المسلمين من دائرةِ الإفادة من قانون الحرب؛ فكأنهم ليسوا بشرًا يملكون أدنى الحقوق، اللهم إلا الذبح والإبادة والدمار!”

  40. لا أعتقد أن العلمانية بالوصف الذي ذكرت أستاذ فيصل .

    العلمانية كسواها فرضت بالقوة و الغلبة ، و هي قائمة في الغرب لا لأنها أضمن لحق الجميع ، بل لأنها أضمن لحق الأغلب غير المتدين على حساب أو بتنازل أو تفهم الأقل المتدين ، و مع أنها معادلة فيها إجحاف فهي أضمن نسبيا للحقوق و الإستقرار ، لكن الفضل هنا ليس للعلمانية (فصل الدين عن الدولة) بل للمعادلة (رضى الأغلبية) .. قد تقول لي مع الدين تكون أجحف مع الأقلية ، أقول لك ليس مع دين يقر الأقلية على التحاكم لدينها ، و هذا محظور في العلمانية نفسها. تقول لي العلمانية إستعاضت مع هذا المحظور بالمواطنة ، أقول لك : و يبقى إجبارها ( الأقلية الدينية ) على التحاكم لغير معتقداتها إنتهاكا لحقها ، و هذا طاعن في حقيقة المواطنة ، لأنه بمعنى ما يكون تشريع الأغلب هنا ساري أيضا على الأقل دون إعتبار لعقيدته .

    فالعلمانية بالنهاية أفضل أنماط الحكم بالنسبة لأغلبية لا دينية ، تماما كما النظام الإسلامي بالنسبة لأغبية دينية . التعسف في قلب القاعدة هذه في واقعنا العربي هو مصدر الكارثة و علتها ، إذ العلمانية هنا لا تستند إلى معادلة ( رضى الأغلبية) بل على إسقاطها بقوة السلطة القاهرة ، لا لسبب إلا لأنها في غير بيئتها. و من هنا تكون دعوتك لإعتمادها مجددا دعوة غير صائبة تماما ، ليس لأنها ستكرس حكم الأقلية للأغلبية فقط بل و سطوة العلمانجية التي تستنكرها عليهم هنا ، لأنه لا سبيل لهم سواها .

    تحياتي لك د. فيصل

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left