السجن 15 عاماً لـ”سيدة الجمرة الخبيثة” هدى عماش بنظام صدام حسين بقضية فساد

Nov 30, 2016

6

العراق ـ الأناضول ـ قضت محكمة عراقية اليوم الأربعاء، “غيابيا” بالسجن 15 عاماً بحق “هدى عماش”، المسؤولة البارزة بنظام الرئيس الراحل صدام حسين والملقبة بـ”سيدة الجمرة الخبيثة”، وذلك لإدانتها بتهم فساد.

جاء ذلك في بيان لهيئة النزاهة العراقية (مؤسسة رسمية تتولى الكشف عن الفساد)، اليوم الأربعاء، حصل مراسل الأناضول على نسخة منه.

وهدى عماش كانت تشغل منصب عضو قيادة قطر العراق (منصب قيادي) لحزب “البعث” المنحل ووكيل وزارة التربية بفترة حكم صدام حسين قبل عام 2003، وورد اسمها على لائحة الـ55 مطلوباً للسلطات الأمريكية من أركان النظام العراقي.

واعتقلت عماش بعد اجتياج الجيش الأمريكي للعراق عام 2003، وأطلق سراحها من قبل الإدارة الأمريكية عام 2005 مع 7 آخرين من أركان نظام صدام حسين لعدم كفاية الأدلة بشأن تورطهم بجرائم حرب، وبعد ذلك غادرت العراق إلى الأردن وما زالت تقيم هناك حتى اليوم.

وحصلت “عماش” على الماجستير في علم الأحياء الدقيقة من جامعة أمريكية في تكساس، وعلى الدكتوراه من جامعة ميسوري بكولومبيا، وهي واحدة من العلماء الذين كلفوا من قبل صدام بإحياء البرنامج النووي العراقي، وأطلق عليها الجيش الأمريكي قبيل اعتقالها تسمية “سيدة الجمرة الخبيثة” نسبة إلى تخصصها البيولوجي.‎

وقالت هيئة النزاهة العراقية في بيانها، إن “محكمة الجنايات المُختصَّة بقضايا النزاهة أصدرت اليوم حكماً غيابياً بالسجن 15 عاماً بحق المدانة هدى صالح مهدي عماش التي كانت تشغل منصب وكيل وزارة التربية في فترة حكم النظام السابق (نظام صدام حسين) لتجاوزها على المال العامِّ”.

وأضافت الهيئة أن “المدانة أقدمت على استغلال منصبها الوظيفيِّ بهدف الاستحواذ بدون وجه حقٍّ على خمس سيارات حكومية تابعة لوزارة التربية”.

وأشارت إلى أن المحكمة وجدت نتيجة “المُتوفِّر لديها من أدلةٍ ووقائع″ ما هو كافي ومقنع لتجريم المدانة “استنادا إلى أحكام المادَّة 316 الشقِّ الأول من قانون العقوبات”.

وتابعت أن “قرار الحكم يتضمن أيضا الحجز الاحتياطيِّ على أموالها المنقولة وغير المنقولة، وإعطاءَ الحقِّ للجهة المُتضرِّرة (وزارة التربية) بطلب التعويض”.

?والحكم الصادر اليوم يمكن الطعن عليه أمام محكمة التمييز الاتحادية، لكن هذا يتطلب حضور الشخص الصادر بحقه وتقديم الطعن بنفسه.?‎

من جهته، قال طالب الجعفري عضو لجنة النزاهة (لجنة برلمانية) في البرلمان العراقي اليوم، الأربعاء، إن الحكومة العراقية عن طريق وزارتي الداخلية والخارجية تتولى مسألة مفاتحة الحكومة الأردنية لاسترداد المدانة الصادر بحقها حكم السجن 15 عاما.

وأضاف الجعفري لـ”الأناضول”، إن “القضاء العراقي أنهى التحقيق بالملف وأصدر قراره، وعملية استرداد المدانة هدى مهدي عماش من الأردن يقع على عاتق وزارتي الداخلية بالتنسيق مع الانتربول، والخارجية عبر التنسيق المباشر مع الحكومة الأردنية”.

وعلى مدى السنوات الماضية أصدر القضاء العراقي أحكاماً قضائية مختلفة بالسجن بحق مسؤولين بارزين بنظام صدام حسين وفي الحكومات المتعاقبة على العراق بعد عام 2003 بينهم وزراء وقادة ومسؤولون تنفيذيون، لكن حتى الآن لم تتمكن السلطات العراقية من استردادهم من البلدان التي يتواجدون فيها.

?وأصدرت واشنطن عقب احتلالها العراق قائمة تضم 55 مطلوباً أبرزهم صدام حسين ونجليه عدي وقصي، ونائب رئيس وزرائه طارق عزيز(توفي الأربعة)، وآخرين، وحكم على أغلبهم بالإعدام، فيما أفرج عن عدد آخر منهم.

- -

4 تعليقات

  1. سيدة أنت تاج رؤوسنا مهما فعلوا.
    ولن يكرمك إلا كريم،وهذه عملة نادرة هذه الأيام

  2. الله ما اعظم العداله في العراق. ما شاء الله القضاء نزيه نزيه نزيه جدا ؟؟؟ تجاوزت على سيارات الوزاره. .. والله مهزله العقل البشري يمر بها العراق وأهل العراق. حكامنا الجدد من سنه ٢٠٠٥ الى اليوم. اضاعوا وسرقوا البلد اكثر من ١٥٠ مليار دولار لا احد يعلم اين تبخرت واين ذهبت وقضائنا العادل يبحث عن اربع سيارات …! فعلا اذا لم تستحي فافعل ما شئت

  3. هل هيئة النزاهة نزيهة؟ شجاعة؟ وطنية؟ هناك من سرق 55 بليون دولار، وآخر سرق 35 بليون، وثالث 13 بليون، وآلاف غيرهم، فيهم وزراء ومسؤولون كبار يعرفهم الجعفري، فهل سيطبق عليهم القانون نفسه؟
    رحم الله من قال من لم يعدل ليس بإنسان

  4. الحكم الصادر اليوم بسجن امرأة تصنف كعالمة في مجالها، بغض النظر عن الإختلاف و الاتفاق ، بتهمة شديدة الغرابة ، خاصة هذه الايام في العراق ، وهي الاستيلاء على المال العام ، عندما كانت وزيرة !! و متى؟! قبل عام 2003 !!
    .

    و المال العام المعني هنا ، عرّفوه بأنه 5 سيارات بيك اب تابعة لوزارتها في حينه!
    الحكم ، غيابي و لمدة 15 سنة !!
    .

    المرأة اليوم ربما على مشارف السبعين ، و مصابة بمرض عضال ،و تقيم في الغربة !
    و هي من عائلة معروفة والدها خدم كوزير للدفاع و للداخلية و سفير للعراق في اكثر من عهد.
    .

    و غني عن القول أن الوزراء في العهد السابق ، مهما اختلفنا او اتفقنا معه ، كان موضوع الفساد الاداري بالنسبة لهم او عليهم أمر على درجة عالية من الخطورة و الحساسيه !!
    .

    مشكلة رجال العهد الحالي ، انهم لا يجيدون اي شئ بإتقان حتى التلفيق و الكذب.
    .

    و هذا الحكم بهذا التوقيت و وفق هذه المعطيات المخزية، يذكرني ، بذلك المقطع شديد الاضحاك في مسرحية ” الواد سيد الشغال” ، عندما يقول عمر الحريري لعادل امام أن هذه الاطباق التي كسرها ” سينيه” أي عليها توقيع اصيل من صاحبها وهو ” نابليون بونابرت” كما يفترض ، فيجيبه عادل امام مستغرباً ، يعني نابليون ساب الجيوش و المماليك و الحرب و جلس يوقع اطباق ؟!!!
    .

    فعلاً ، شرُّ البلية ..ما يضحِك ، فعلاً !!

Leave a Reply to محمد الجزائر Cancel reply

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left