المغرب يتهم رئيسة الاتحاد الافريقي بعرقلة عودته للمنظمة

حجم الخط
15

الرباط – القدس العربي: قالت مصادر جزائرية إن سبب غضب المغرب ضد مفوضية الاتحاد الأفريقي، يعود إلى الشروط التي وضعتها لعودة المغرب إلى «الاتحاد الأفريقي» وهي الشروط التي دفعت المغرب لإصدار بيان رسمي يهاجم فيه بشدة رئيسة المفوضية نكوسازانا دلاميني زوما.
وقال مصدر دبلوماسي جزائري إن زوما طلبت من المغرب «التزاما مكتوبا يتضمن القبول صراحة بقيم ومبادئ الاتحاد الأفريقي بما في ذلك احترام الحدود الموروثة عن الاستعمار والتصديق على ميثاق الاتحاد. «وهو ما رأت فيه الرباط مسا بسيادتها الوطنية على إقليم الصحراء وأثار غضب الدبلوماسية المغربية».
واتهمت وزارة الخارجية المغربية رئيسة المفوضية الجنوب أفريقية بأنها «تسعى لعرقلة قرار المغرب في استعادة مكانه الطبيعي والشرعي داخل أسرته المؤسساتية الأفريقية».
وقال موقع «لو360» المغربي باللغة الفرنسية إن المسؤولين الجزائريين هم الذين «أوحوا بهذه الفكرة العبقرية لرئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي»، وأن هذه «المناورة الفجة» تأتي في وقت يحظى المغرب بـ»دعم غالبية الدول الأعضاء» ويستجيب «حرفيا لمعايير الانضمام للاتحاد الأفريقي» ووصف موقف رئيسة المفوضية الأفريقية نكوسازانا دلاميني زوما، «بنقص صارخ في الحياد» ومواقفها «مملاة» من الجزائر.
وقالت المصادر الدبلوماسية الجزائرية إن طلب المغرب الانضمام مجددا إلى الاتحاد الأفريقي يجب أن يخضع لـ «دراسة سياسية» قبل اتخاذ قرار بشأن قبوله من عدمه.
وتقدم المغرب في ايلول/ سبتمبر الماضي رسميا بطلب الالتحاق بالاتحاد الأفريقي والعودة بعد 32 عاما للعمل داخل المؤسسات الجماعية الأفريقية يعد انسحابه من منظمة الوحدة الأفريقية احتجاجا على قبول المنظمة في عضويتها الجمهورية الصحراوية التي تشكلها جبهة البوليساريو.
وأجرى العاهل المغربي الملك محمد السادس في وقت سابق من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر اتصالا مع الرئيس التشادي بصفته رئيسا للاتحاد الأفريقي منددا بمحاولات دلاميني زوما عرقلة توزيع الطلب المغربي على الدول الاعضاء.
واتهمت الخارجية المغربية في بيانها أول أمس الاربعاء، رئيسة المفوضية الجنوب افريقية نكوسازانا دلاميني زوما بأنها «تسعى لعرقلة قرار المغرب استعادة مكانه الطبيعي والشرعي داخل أسرته المؤسساتية الأفريقية».
و قال البيان «هكذا، وبعد أن أخرت، بشكل غير مبرر، توزيع طلب المغرب على أعضاء الاتحاد الأفريقي، تواصل نكوسازانا دلاميني زوما تحركها للعرقلة، من خلال اختلاق شرط مسطري غير مسبوق ولا أساس له لا في نصوص ولا في ممارسة المنظمة، والذي كانت ترفض من خلاله بشكل تعسفي رسائل دعم المغرب الصادرة عن وزارات الشؤون الخارجية للدول الأعضاء بالاتحاد الأفريقي» وأن رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي تتناقض مع واجبها في الحياد وقواعد ومعايير المنظمة وإرادة بلدانها الأعضاء.
وأبرزت وزارة الخارجية المغربية أن «المغرب يحظى حتى الآن، بالوثائق الداعمة، بالمساندة والموافقة الكاملة للغالبية العظمى للدول الأعضاء، التي تفوق بشكل كبير تلك المنصوص عليها في القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي»، مشددة على أن «هؤلاء الأعضاء سبق لهم أن وجهوا لرئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي رسائل دعم، رسمية وسليمة قانونيا، لقرار عودة المغرب إلى المنظمة الأفريقية ابتداء من القمة المقبلة».
ويقوم المغرب منذ بضعة أشهر بحملة دبلوماسية للحصول على الدعم الضروري لاستعادة عضويته مجددا في الاتحاد الأفريقي وحصل على مساندات ودعم من غالبية الدول الأفريقية الأعضاء التي اعتبرت أن الرباط ستقوي التكتل الأفريقي نظرا لمكانة المغرب ودوره الحيوي اقتصاديا وسياسيا وأمنية في عمقها الأفريقي.

المغرب يتهم رئيسة الاتحاد الافريقي بعرقلة عودته للمنظمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Ahmed HANAFI:

    تسير السيدة دولامي زوما على درب الأمين العام السابق لمنظمة الوحدة الافريقية، الكاميروني ادم كودجو.
    كانت منظمة الوحدة الافريقية قد شكلت، جوابا على اقتراح مغربي، لجنة ” الحكماء الا فارقة ” وعهدت لها بالاعداد لاستفتاء سكان الصحراء والإشراف عليه لتحديد مستقبل الاقليم. وتم تعيين الرئيس الغيني الراحل، المرحوم أحمد سيكوتوري، رئيسا لها.

    لكن السيد كودجو تعجل الأمور واستبق النتيجة، اذ وجه دعوة لحركة بوليساريو لحضور مؤتمر قمة افريقي كعضو كامل العضوية في المنظمة.
    خلال المؤتمر، انتفض في وجهه الرئيس الغيني بالقول: “.. اذا كنت تعتبر من الآن ان هناك دولة في الصحراء، فما حاجتك لاستفتاء السكان، وما حاجتك للجنة تشرف عليه ؟ .”.
    أدرك الافارقة يومهاء، أنهم سقطوا في التناقض. فهم يدعون لإجراء استفتاء يسمح للسكان بالاختيار بين الاستقلال او البقاء تحت سيادة المغرب، لكنهم اعترفوا قبل ذلك بكيان مستقل في المنطقة وكأنهم يعلمون ما في صدور الصحراويين، فلا يحتاجون لفرز أصواتهم. لذلك بادر الكثيرون الى سحب او تجميد الاعتراف.

    بعد 13 عاما على ذلك التاريخ، نطق السيد كودجو بالشهادة. اعترف انه أساء تقدير الامور، وأن ملف الصحراء خرج جراء ذلك من يد المنظمة الافريقية، وأن الزمن سار في غير صالح بوليساريو.
    لقد أدرك السيد الأمين العام المذكور، بعدما ترك المنصب لخليفته، انه انتخب لخدمة القارة ومنظمتها، لكن مبادرته ( اوزلته ) تلك أضاعت على الافارقة الكثير من الوقت في ااتجاذب حول قضية اتضح الان انها مصطنعة.
    لكنه امتلك على الأقل الشجاعة للاعتراف بالزلة وتانيب النفس.

  2. يقول صحراوي مغربي وأفتخر:

    إستغرب لبعض الأقلام التي تبخس على المغرب كل شئ ويستصغرون كل شئ يقوم به المغرب ولو أن التقارير الدولية والواقع يفند كلامهم المبني أساسا على حقد دفين وعقدة مرضية إسمها المغرب الأقصى ، إن مغرب اليوم ليس مغرب الأمس إقتصاديا وعسكريا وسياسيا وعلى كل المستويات ، المجتمع المغربي يعرف تحولا جدريا لن يفهمه ويستوعبه من يعتمد في معلوماته على الماكينة الإعلامية لعسكر الجزائر المفلس وصنيعته البولساريو ، لقد تغير العالم من حولهم وعقولهم مازالت مجمدة منذ فترة الحرب الباردة ، لقد سحبت جل دول العالم إعترافها بجمهورية الخيام البالية بتندوف ولم تبق إلا أربعة وثلاتون دولة في العالم تعترف بدولة الوهم هاته عشر فقط منها في إفريقيا أغلبها إعترفت بالبولساريو مقابل أموال الشعب الجزائري المغلوب على أمره ، إنه واهم من يتصور أن أبناء الصحراء المغربية خصوصا وشعب المغرب عموما سيسمحون لإنفصالي تندوف أن تطأ أقدمهم أرض المغرب الطاهرة ، إنها لعبة قدرة يلعبها عسكر الجزائر وسينقلب السحر على الساحر عندما ينتفض شعب القبائل والمزابيين والطوارق ويطالبون بحق تقرير المصير يومئدن سترى نفس الأقلام التي تدعوا لتقسيم المغرب تدعوا للوحدة ويسجبون الفتنة ويستدلون بكتاب الله ويبكون وينتحبون .

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية