تدنٍ في تمثيل غزة في المجلس الثوري لـ«فتح»

بسبب عدم اتفاق أعضاء القطاع على قائمة ورؤية موحدة خلال المؤتمر السابع

أشرف الهور

Dec 06, 2016

غزة ـ «القدس العربي» : أظهرت نتائج انتخابات المؤتمر السابع لحركة «فتح»، أن تمثيل قطاع غزة كان قوياً في اللجنة المركزية، بفوز خمسة أعضاء، في حين كان متدنياً في المجلس الثوري، ما أرجعه مسؤولون إلى الكم الكبير من «أبناء غزة» الذين ترشحوا لهذا المنصب.
خلال الانتخابات التي تؤكد «تشتت الأصوات» التي أدلى بها أعضاء المؤتمر عن «حصة غزة»، لم يكن هناك سوى ثمانية ممثلين عن قطاع غزة في المجلس الثوري، مثلوا كافة الأعمار والمهام التنظيمية، من أصل 80 عضواً جرى انتخابهم، وهو عدد مقارب لعدد أعضاء غزة الذين فازوا في عضوية اللجنة المركزية، رغم أن التنافس في المركزية كان فقط على 18 مقعدا، ما يؤكد أن حجم التمثيل الذي حصلت عليه غزة في الثوري يعد متدنيا إلى حد كبير.
وقال مسؤولون في الحركة ممن شاركوا في أعمال المؤتمر، إن عدم اتفاق المشاركين من قطاع غزة على رؤية محددة، للترشح وطرح الأسماء، هو ما أدى إلى ذلك.
وأوضح أحد المشاركين عن القطاع لـ القدس العربي» أن «هناك كما كبيرا من أعضاء المؤتمر الذي حضروا من قطاع غزة رشحوا أنفسهم لانتخابات المجلس الثوري، وأن من بين المنطقة الواحدة، (ويقصد أقاليم فتح الثمانية في غزة) رشح الكثيرون أنفسهم، وهو ما أضعف حظوظ فوزهم جميعاً».
ويتردد أن عدد الذين رشحوا أنفسهم من غزة قارب الـ 180 شخصا، من أصل 430 مرشحاً لهذا المنصب، وهو ما يبلغ نصف عدد المشاركين من القطاع.
ويشير المصدر إلى أن من فازوا من قيادات فتح المحسوبة على قطاع غزة، جاء بسبب شهرتهم السابقة، وليس بسبب موقعهم التنظيمي، خاصة وأن جميعهم معروفون لكافة أطر وقواعد حركة «فتح» سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية أو الخارج. ويضيف: «الأشخاص الآخرون غير المعروفين على مستوى أطر التنظيم في الداخل والخارج، لم يحالفهم الحظ بالفوز، وأن ترشح أعداد كبيرة حال دون قدرتهم على الفوز».
وفاز من غزة بعضوية الثوري، كل من حسام زملط، وهو شخصية معروفة ويعمل مستشاراً للرئيس عباس ويقيم في الضفة الغربية، وسليم الزريعي، وهو أسير فلسطيني محرر معروف، قضى نحو 25 عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وبهاء بعلوشة وهو ضابط في المخابرات العامة الفلسطينية ويقيم في الضفة الغربية أيضا، وفايز أبو عيطة، الناطق باسم حركة فتح، وفيصل بو شرخ، وهو لواء متقاعد، كان يعمل قائدا لقوات «الـ 17» القوة التي كانت تحرس الرئيس السابق ياسر عرفات، وإياد صافي ويعمل سكرتير الشبيبة الفتحاوية في غزة، وإياد نصر، عضو في الهيئة القيادية السابقة لفتح في غزة، وهو شخصية فتحاوية ناشطة، وتيسير البرديني، وهو أيضا أسير محرر وقيادي في حركة فتح في غزة.
وإضافة إلى هؤلاء، هناك بسام الأغا وزهير الوزير، وكلاهما يعملان سفيرين للسلطة الفلسطينية في الخارج، وغير مقيمين في القطاع.
وكانت «القدس العربي» أشارت في تقرير سابق قبل بدء عملية الترشح والانتخاب، أن ممثلين عن غزة، عقدوا اجتماعا لهم في مدينة رام الله، لكنهم لم يفلحوا في الاتفاق على قائمة محددة لدعمها في الانتخابات، ما أدى إلى تفريق الأصوات، حيث لم يحالف الحظ سوى الشخصيات المعروفة.
والمعروف أن هناك 430 مرشحاً من أصل المشاركين في المؤتمر ترشحوا لعضوية المجلس الثوري، وهو عدد كبير جداً، جعل الكثير منهم لا يصل لنقطة الحسم، وهي الحصول فقط على 20% من الأصوات.
وبمقارنة مع المجلس الثوري السابق، فإن ممثلي غزة كانوا أقل بكثير من الممثلين السابقين. ومن المتوقع أن يقوم الرئيس محمود عباس واللجنة المركزية لحركة فتح، بتعيين 30 عضوا آخر في المجلس، يراعي فيهم تمثيل المناطق والأسرى في السجون، ومن المحتمل أن تكون هناك نسبة من هذا الرقم لقطاع غزة.ولم يرق الأمر للكثير من نشطاء فتح في غزة، والذين عبروا عن ذلك عبر صفحات التواصل الاجتماعي، من خلال انتقادات لممثليهم في المؤتمر، وهو ما دعا فريقا آخر بسبب كم الانتقادات للدعوة للكف عن ذلك، والنظر إلى مخرجات المؤتمر بشكل عام.
وكتب أحدهم على موقع فيسبوك: «ارحموا فتح، فاز من فاز وخسر من خسر، كلهم أبناء فتح، لا يعنينا الأشخاص اكثر مما يعنينا مخرجات هذا المؤتمر».
وقررت حركة «فتح» سابقا أن لا تلجأ لتعيين قيادات من الحركة، خاضت تجربة الانتخابات ولم تحقق الفوز، أي أن التعيين سيكون لأشخاص على الأرجح شاركوا في المؤتمر، لكن لم يرشحوا أنفسهم لعضوية الهيئات القيادية لحركة فتح، حيث سينطبق الأمر أيضا على عملية تكليف أربعة أعضاء في اللجنة المركزية.وعلى الرغم من إخفاق ممثلي غزة في الحصول على تمثيل أكبر في المجلس الثوري، فإن ممثليها في اللجنة المركزية، تمكنوا من الحصول على خمسة مقاعد، وهو عدد أكبر من المرة السابقة، التي اضطرت فيها اللجنة المركزية إلى تكيف اثنين من القطاع، لتدني مستوى التمثيل.
وفاز بعضوية المركزية عن غزة كل من الحاج إسماعيل جبر، وناصر القدوة وأحمد حلس وروحي فتوح، وصبري صيدم.
وأعلن الرئيس عباس، أن المؤتمر قد نجح، كونه حقق أهدافه، وشهد نقاشات ساخنة، وأعاد انتخاب الهيئات القيادية العليا.
وقال في ختام أعمال المؤتمر إن «نجاح حركة فتح مفجرة الثورة والانتفاضة وقائدة المشروع الوطني وحامية القرار المستقل، هو انتصار لفلسطين وشعبها ولمنظمة التحرير وفصائلها وقواها وإسهام هام في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني».
وكان الناطق باسم المؤتمر، محمود أبو الهيجا، شدد في البيان الختامي للمؤتمر على أهمية إنجاز برنامج البناء الوطني المرتكز على مجموعة من المبادئ الأساسية التي تؤكد حق الشعب الفلسطيني في المقاومة المشروعة من أجل إنهاء الاحتلال، وتقرير مصيره وممارسة سيادته على أرضه في دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، كما ناقش مختلف القضايا ذات الصلة ببرنامج البناء الوطني.
كما أكد وجوب عقد المجلس الوطني الفلسطيني خلال فترة ثلاثة أشهر، من أجل تفعيل دوائر منظمة التحرير الفلسطينية، وشدد على أنه لا دولة دون غزة، وضرورة مواصلة حشد الدعم العربي والدولي لتمكين حكومة الوفاق الوطني من استكمال برامج إعادة إعمار ما دمره الاحتلال في حروبه العدوانية على قطاع غزة.
وحدد المؤتمر استراتيجية فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية في توسيع قنوات الحوار والتواصل مع مختلف مكونات المجتمع الإسرائيلي بما يخدم مشروعنا للتحرر الوطني ويعزز فرص تحقيق السلام العادل المستند إلى الشرعية الدولية ويحقق حلا عادلا ومتفقا عليه لقضية اللاجئين. وجدد التزامه بمبادئ العمل السياسية على الصعيد العربي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة، مشدداً على «الرفض الحازم والصارم» لأي تدخل في شؤون فتح الداخلية، والتأكيد على الحفاظ على القرار الوطني المستقل.

تدنٍ في تمثيل غزة في المجلس الثوري لـ«فتح»
بسبب عدم اتفاق أعضاء القطاع على قائمة ورؤية موحدة خلال المؤتمر السابع
أشرف الهور
- -

1 COMMENT

  1. التدني هو في تمثيل فلسطينيي المهجر اللذين يمثلون أكثر من نصف الشعب الفلسطيني في المؤتمر وفي اللجنة المركزية والمجلس الثوري. هذا عار على مسؤولي عضوية المؤتمر والقيادة الفلسطينية من أبو مازن إلى اللجنة المركزية السابقة وأعضاء المجلس الثوري الذين تحولوا إلى شهداء زور وجوقة تهليل وتمسيح جوخ لأبو مازن والكثير الكثير من سياساته الخاطئة. لا أعتقد بأن الأعضاء “المنتخبين” الجدد سوف يكونوا أفضل من الذين سبقوهم. راجياً أن أكون على خطأ، وسوف نرى.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left