هكذا يقتل الزواج قصص الحب

Dec 17, 2016

القدس – صابرينا جودة: «الزواج يقتل القلب.. والانجاب يقضي على الأحلام» هذه الكلمات التي تبدو قاسية ومبالغا فيها واقعية جداً في معظم قصص الزواج التي عاصرتها.
صديقتي التي كانت تحلم بأن تصبح شاعرة، وكانت تسمي نفسها «شاعرة حبيبي»، إذ أن كل محاولاتها الشعرية كانت تبدأ بـ»حبيبي هل تعلم؟»، توقفت أخيراً عن الكتابة لحبيبها الذي تزوجته، وأصبحت تكتفي بطباعة قائمة المشتريات لترسلها إليه في رسالة عبر الواتس آب، وزفرة طويلة، تستذكر بها حبها الذي انقضى وقضى على حلمها.
تقول: «زوجي لم يعد يحب قصائدي، رغم أنه الوحيد الذي جعلني استمر في كتابتها مع علمي أنها لا تستحق أن تُقرأ. ولأصدقكِ القول فحتى لو حاولت أن أكتب الآن. لن أستطيع».
وتضيف: «كنت أكتب ما أشعر به تجاه حبيبي. أما الآن فأنا لا أشعر بشيء تقريبا. عدا القليل من الأسى على ما تصورت أنني لن أفقده يوماً. أصبحت الحياة رتيبة.. وتكرر نفسها بنزق كأنها دائرة مغلقة لا زوايا فيها».
صديقتي تفكر بالإنجاب لكي «تتخلص من رتابة الحياة وفي محاولة لبعث شعورها بالحياة مجدداً»، توضح: «لا أدري ما إذا كانت مشاهد زواج الأبطال في نهاية معظم الأفلام الرومانسية وروايات الحب تجسيدا لهذا الواقع. بحيث يقوم الزواج بوضع الحد النهائي لهذا الحب. ليتحول بعده إلى ورطة. أم أن السينما هي من سجلت في عقولنا هذا الشريط. وصيّرت الواقع إليه».
في جميع الأحوال، الزواج يبتر قصص الحب، يحولها إلى روتين قاتل، فيقول صديقي الذي تزوج حبيبته: «كل ما كنت أصبو إليه عندما أحببت هذه الفتاة، هو أن أستيقظ صباحاً لأجدها إلى جانبي. وها قد أصبحت أستيقظ كل يوم وهي بجانبي. وانتهى الحلم. كما تنطفئ أضواء الشارع قبل بزوغ الفجر».
ويتابع: «فعلاً من الجميل أن تجد إلى جانبك من يهتم بك إن أصبت بالزكام. ولكن ماذا لو أصبت بانكسار في القلب مثلاً، هل سيلاحظك وأنت في ذروة انسحاقك ليطبطب على كتفك. ويقول لك (معلش)؟».

هكذا يقتل الزواج قصص الحب

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left