أنقرة – الأناضول: قال وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، اليوم السبت، إن السلطات اعتقلت سبعة أشخاص حتى الآن وتبحث عن خمسة آخرين للاشتباه في ارتباطهم بهجوم بسيارة ملغومة على حافلة أودت بحياة 13 جندياً بمدينة قيصري في وسط تركيا، فيما أكد نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش إن جميع المؤشرات حالياً تظهر تورط منظمة “بي كا كا” في الهجوم .
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الصحة ،أكد صويلو أن عدد المصابين وصل إلى 56.
وقال وزير الصحة رجب أقداغ في المؤتمر الصحفي إن عددا كبيرا من الجرحى أصيبوا بجروح طفيفة.
من جهته، بين، قورتولموش، في مقابلة مع قناة تلفزيونية محلية، أن الإعلان بشكل رسمي عن تورط “بي كا كا” سيجري لدى كشف الوحدات الأمنية لكافة التفاصيل وتوضيحها بشكل كامل.
وشدد على أن المستهدف المباشر من هجوم قيصري كان الجنود على غرار استهداف الشرطة في هجوم بشيكطاش في إسطنبول الأسبوع الماضي.
وأكد أن منظمة “بي كا كا” تسعى إلى الانتقام من خلال استهداف الأمن والجيش بشكل مباشر جراء الهزائم التي تمنى بها باستمرار.
ولفت قورتولموش إلى أن المعلومات الأولية تشير إلى تشابه المواد المستخدمة في هجوم قيصري مع هجوم بشيكطاش.
وقال في هذا الصدد: “هذه المواد لا تُباع في مراكز التسوق والأسواق؛ حيث من الواضح أن تلك المواد هي قنابل موجودة في مخازن القوات المسلحة لبعض البلدان؛ ما يعني أن هناك دعم لوجستي واستبخاراتي وتخطيط سياسي وراء ذلك”.
وذكر قورتولموش أن تحقيقات الأمن تشير إلى أن هجوم بشيكطاش جرى تنفيذه بقنابل مصنعة بخبرات صناعية ومصدرها مخازن بعض البلدان.
وفي رده على سؤال حول إمكانية أن تكون الهجمات في تركيا عبارة عن رسائل موجهة لها، قال قورتولموش: “الهجمات الإرهابية في كافة أنحاء العالم ليست عبارة عن إرهاب فقط، وإنما ورائها رسائل سياسية”.
وفي السياق ذاته، تلقى وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، اليوم، تعازي من الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني، ووزير الخارجية النرويجي بورغ برينده، في ضحايا الهجوم، الذي وقع اليوم السبت، في مدينة قيصري التركية، وأسفر عن مقتل 13 جندياً.
ووفقا لمعلومات من مصادر دبلوماسية تركية، فإن موغيريني وبرينده قدما خلال اتصالين هاتفيين منفصلين، التعازي لجاويش أوغلو في ضحايا الهجوم. وأوضحت المصادر أن المسؤولين الأوروبيين بحثا، أيضاً، مع وزير الخارجية التركي آخر التطورات في سوريا.
وتابعت أن جاويش أوغلو أعرب لموغيريني وبرينده عن انتظار تركيا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اتخاذ خطوات ملموسة بشأن مكافحة المنظمات الإرهابية بما فيها “بي كا كا”.
كما أطلع جاويش أوغلو المسؤولين الأوروبيين على الخطوات التي اتخذتها تركيا ميدانياً ودبلوماسياً من أجل إنهاء المأساة الإنسانية في مدينة حلب، شمالي سوريا، وإجلاء المدنيين منها، فيما أعربت موغريني عن مواصلة الاتحاد تقديم مساعداته الإنسانية للاجئين.
وفجر انتحاري سيارة مفخخة كان يقودها، صباح اليوم، بجانب حافلة تقل عسكريين أتراك قرب جامعة “أرجياس” في ولاية قيصري؛ ما أسفر عن مقتل 13 جندياً وإصابة 55 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة.
وتعليقا على الهجوم، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، إن “تركيا تتعرض لهجمة مشتركة من التنظيمات الإرهابية”.
وأضاف أن “منظمة بي كا كا الإرهابية الانفصالية، على الأخص، تستنفر كل إمكانياتها من أجل قطع الطريق أمام تركيا، وعرقلة تقدمها”.