بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة لـ«القدس العربي»: الفشل في حل المسألة السورية سوف يبقى يطاردني بعد أن أغادر المنظمة الدولية

عبد الحميد صيام

Dec 17, 2016

نيويورك ـ «الأمم المتحدة»: لا يعرف بالضبط متى ولد كي مون بسبب الحرب العالمية الثانية والصراع المحتدم آنذاك. وبعد 5 سنوات وجد نفسه يهرب من ويلات الحرب مرة أخرى بسبب اندلاع الحرب الكورية. هرب لبيت جده في 1 كانون الثاني/يناير 1950، وعندما عاد إلى قريته بعد خمود دائرة العنف رأى علم الأمم المتحدة يرفرف فيها وكتب اليونسيف تستخدم في مدارس القرية. شكلت الأمم المتحدة في خياله منذ الطفولة الأمل لكل مشرد أو ضعيف أو فقير.
في عام 1962 ذهب إلى الولايات المتحدة لأول مرة وعمره 18 سنة وزار البيت الأبيض والتقى بالرئيس جون كنيدي. ومنذ تلك الزيارة قرر أن يعمل في الدبلوماسية. أصبح وزير خارجية بلاده بين عامي 2002 و2006. ثم انتخب ليكون الأمين العام الثامن للأمم المتحدة ابتداء من 1 كانون الثاني/يناير 2007.
يقول بان عن نفسه «تولي منصب الأمين العام يعد بالنسبة لي امتياز مدى الحياة. فأنا ابن الأمم المتحدة. بعد الحرب الكورية، أطعمتنا مساعدات الأمم المتحدة وعلمتنا كتبها. كما أظهر لنا تضامن الأمم المتحدة الدولي أننا لسنا وحدنا. بالنسبة لي، لم تكن قوة الأمم المتحدة أبدا مجردة أو أكاديمية. إنها قصة من حياتي، وملايين الناس حول العالم. وقد نما هذا التقدير العميق بشكل أقوى كل يوم خلال خدمتي مع الأمم المتحدة».
○ الأمين العام وأنت تنهي عشر سنوات على رأس المنظمة الدولية كيف تريد للعالم أن يتذكرك؟
• إن الحكم على نجاحاتي واخفاقاتي ليس متروكا لي. ولكن أكثر ما يجعلني أشعر بالفخر هو أن كل دول العالم جاءت في شهر كانون الأول/ديسمبر 2015 إلى باريس للعمل معا لمحاربة التغير المناخي. تلك لحظة تاريخية تضافرت جهود جميع الوفود المشاركة لدعم اتفاقية باريس بعد رحلة طويلة من المفاوضات. كانت لحظة لا تنسى وبالفعل تهز المشاعر. مسألة التغير المناخي بالنسبة لي كانت أولوية قصوى منذ اليوم الأول الذي بدأت ولايتي على رأس المنظمة الدولية. ورغم العديد من العقبات والمعارضة إلا أننا تخطيناها ودخلت اتفاقية باريس حيز الالزام وإنني على ثقة أننا نترك عالما أفضل لأطفالنا وأحفادنا. ومع هذا الإنجاز إلا أنني أشعر في الوقت نفسه بالحزن لفشلنا الجماعي في اجتثاث تيار العنف والمعاناة في سوريا بالتحديد حيث يبدو الوضع الآن أكثر مأساوية من أي وقت مضى. إن هذا الفشل، وعدم قدرة المنظمة الدولية والدول الأعضاء وكل المعنيين بالأمر في حل المسألة السورية، سوف يبقى يطاردني بعد أن أترك منصبي وأغادر المنظمة الدولية.
○ عندما تسلمت مهام قيادة المنظمة الدولية في الأول من كانون الثاني/يناير عام 2007 كان العراق على رأس أولويات المنظمة الدولية حيث ترك النزاع هناك ملايين العراقيين بين لاجئ ومشرد. اليوم وأنت تودعها بعد عشر سنوات هناك أربع دول عربية تتصدر الأخبار العالمية وتعيش مآس عميقة، هي سوريا والعراق وليبيا واليمن ناهيك عن القضية الفلسطينية، كيف نفسر أن العالم بمجمله يتجه نحو الاستقرار بينما يعيش العالم العربي مرحلة ملتهبة بعيدة عن الاستقرار وقد نصفها بأنها جحيم. كيف تفهم ما يجري في المنطقة وهل لديك تفسير لهذا؟
• من الأمور التي تصيب الإنسان بالإحباط أن يرى العديد من الدول العربية تشتعل بالصراعات والحروب والأزمات السياسية. كما أن هناك عددا آخر من الدول يعاني من نتائج تلك الحروب بسبب الأعداد الهائلة من المشردين واللاجئين. وعلينا مسؤولية أن نعمل المزيد لمساعدة هؤلاء الذين وجدوا أنفسهم في وضع مأساوي وبحاجة إلى المساعدات. لقد حاولت الأمم المتحدة أن تقود الجهود الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية لأكثر الفئات المتضررة من الصراعات وذلك عن طريق تشجيع كافة الحكومات للتعامل مع اللاجئين باحترام حقوقهم وكرامتهم بدل إغلاق الحدود في وجوههم.
لكن في النهاية فالأزمات التي تعصف بسوريا واليمن وليبيا ومناطق أخرى سياسية في جوهرها وتتطلب حلولا سياسية. أشعر بالأسى لأننا لم نتمكن من حل الكثير من هذه القضايا، ولسبب رئيسي هو انقسام المجتمع الدولي حولها. لكن مفوضي الأمم المتحدة ومبعوثيها المكلفين بالتفاوض ما زالوا يعملون على إيجاد حلول سياسية لهذه الأزمات وسأبقى أدعو جميع الأطراف المعنية وأضغط باتجاه عودتهم إلى طاولة المفاوضات وحتى آخر يوم في ولايتي كأمين عام للمنظمة الدولية.
○ طالت الأزمة السورية بسبب انقسام مجلس الأمن كما تفضلتم. لقد شاهدنا العديد من الأزمات تنتهي إلى نهايات سعيدة، ولدي خبرة شخصية في العديد منها باعتباري موظفا سابقا، ما الذي سبب هذا الانقسام من وجهة نظركم؟ أهي حرب باردة جديدة أم تصادم مصالح الدول الكبرى أم تنافس قوى الهيمنة الإقليمية؟
• آسف لظهور هذا الانقسام بما في ذلك انقسام مجلس الأمن الذي جعل حل هذا النزاع أكثر صعوبة. لقد ذكرت أعضاء مجلس الأمن بأنهم كانوا أكثر تأثيرا عندما كانوا متحدين في التعامل مع الأزمة السورية، كما شاهدنا جهودهم الموحدة تنهي البرنامج الكيميائي السوري. في سوريا لا يوجد حل عسكري. على الحكومة أن تعود وتلتزم باتفاقية وقف الأعمال العدائية وأن توقف غاراتها الجوية بما في ذلك على حلب وغيرها ويجب فرز العناصر الإرهابية عن غيرهم، وهذا يتطلب جهودا قوية وآليات رصد بمدى التقيد والالتزام بتنفيذ الاتفاقيات المبرمة.
القضية الأساسية في المسألة السورية يجب أن تدور حول مرحلة انتقالية ذات مصداقية. وهذا أمر جوهري لتحقيق عملية يستطيع الشعب السوري أن يحقق واقعا ديمقراطيا جديدا وسلميا وفي الوقت نفسه يحمي سيادته وسلامة أراضيه واستقلاله ويصلح مؤسسات الدولة ويتحد ضد الإرهاب.
○ تتحدث دائما عن معالجة الأسباب الجذرية للإرهاب والبيئة التي يزدهر فيها هذا الخطر العالمي. فهل سيشهد انتشار هذه الآفة فيها نتائج أخرى مختلفة لو تعامل العالم، كما تقول، مع الأسباب الجذرية للإرهاب خلال فترة التصدي لتنظيم القاعدة والتي فرخت العديد من التنظيمات مثل، جبهة النصرة، و«داعش» وبوكو حرام والشباب، وغيرها؟
• أنت على حق فيما تقول. فمن الواجب على الحكومات أن تعمل أكثر في التركيز على جذور المشكلة وليس على مظاهرها فقط والتي شجعت تفاقم هذه الآفة وانتشارها. لكنني شعرت بأن هناك علامات مشجعة وخاصة التصميم المشترك لمجموعة الـ 20 ومجموعات أخرى تعمل على الجمع بين الإجراءات الأمنية القائمة على مواجهة الإرهاب والخطوات الوقائية التي تتعامل مع الفشل الحكومي والظلم والإقصاء والتهميش والعديد من العوامل الأخرى التي تشجع العنف والتطرف.
وكما أن هناك اجماعا على التعامل والرد على الإرهاب يجب أن يكون هناك احترام للقانون وتجنب التصرف القائم على الخوف وتأجيج المزيد من التوتر. إنني قلق بشكل خاص من اعتماد أساليب الثأر والمزيد من التمييز ضد المسلمين وخاصة اللاجئين والمهاجرين. وهذا بالتأكيد يعزز الاقصاء والتهميش وفي النتيجة يخلق البيئة المناسبة التي يتمناها الإرهابيون. على العالم أن يقف متحدا لهزيمة الجماعات الإرهابية وتقديم الجناة للعدالة وكسر الحلقة المفرغة للتطرف.
○ نعود إلى موضوع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، أما زلت تعتقد أن هناك فرصة لتحقيق حل الدولتين؟ وهل بقي شيء من الأرض يستطيع الفلسطينيون أن يقيموا عليها دولة مستقلة مترابطة قابلة للحياة في حدود ما قبل حرب عام 1967؟
• أنا من المؤمنين أن حل الدولتين لم يمت بعد وإن كان يمر في مرحلة تهديد جسيم كما أقرت اللجنة الرباعية في تقريرها الأخير. علينا ألا ننسى أن القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية أعلنتا رسميا التزامهما بهذه الصيغة للحل القائم على الدولتين لأكثر من عقدين من الزمان. كما أن الحل القائم على الدولتين ما زال يشكل الرؤية التي تحظى بأكبر قدر من الدعم من كلا الشعبين رغم تراجع الاعتقاد بالقدرة على تحقيقها. أضف إلى ذلك أن هذا الحل ما زال يتمتع بأكبر قدر من الدعم من قبل المجتمع الدولي بكامله تقريبا. وبالرغم من الاخفاقات التي تعرض لها هذا الحل في السنوات الأخيرة إلا أن غالبية الشعبين ما زالت تؤيده لأنه يمثل الطريق الوحيد لتحقيق الآمال الرئيسية لهما في العيش في دولة مستقلة وضمان حق تقرير المصير والكرامة والأمن. إن البديل لحل الدولتين حاليا هو الصراع الدائم والمتواصل، والذي بالنسبة لنا كمجتمع دولي غير مقبول.
○ ألا توافق معي أن إسرائيل تم استرضاؤها ومداراتها كثيرا من قبل القوى العالمية وحتى من الأمم المتحدة رغم انتهاكاتها المتواصلة لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ومحكمة العدل الدولية ومجلس حقوق الإنسان ووكالات الأمم المتحدة الأخرى، لماذا تتمتع بالحماية وعدم المساءلة أو أي إجراء قد يجبرها أن تعيد النظر في مسلكيتها وتغير من هذا النهج؟

• أعتقد أن دور المجتمع الدولي يتمثل في وضع الإسرائيليين والفلسطينيين موضع المساءلة عن أفعالهم عندما يكون هناك انتهاك للقانون الدولي أو للاتفاقيات الموقعة بينهما. لقد تحدثت بوضوح حول المسائل التي أعتقد أن على الإسرائيليين أن يسلكوا فيها طريقا آخر. فعلى سبيل المثال إنني قلق بسبب تزايد الأنشطة الاستيطانية وكذلك تزايد عمليات الهدم التي تتم في الضفة الغربية والقدس الشرقية. يجب وقف الأعمال الاستيطانية غير القانونية واعطاء الفلسطينيين الحق في بناء مستقبلهم على أرضهم. طرحت هذا الموقف مع الإسرائيليين وعلى أعلى المستويات بمن فيهم رئيس الوزراء نتنياهو ومسؤولين كبار. في نهاية المطاف لا بديل للأطراف من العودة للمفاوضات. هذا هو السبيل الوحيد لتجاوز الصراع والعداوة والتوصل إلى حل عادل ودائم.
○ تحدثت مرارا عن أهمية معاملة إسرائيل كعضو عادي في منظومة الأمم المتحدة. وبالفعل انتخبت رئيسا للجنة السادسة ونائبا لرئيس اللجنة الثالثة وعضوا في لجنة الفضاء الخارجي وانتخبت مرارا نائبا لرئيس الجمعية العامة. ألا ينبغي لهذه المحفزات أن تضع ضغطا معنويا وخلقيا على إسرائيل لتحترم المنظمة الدولية وقراراتها؟
• ليس دوري أو مسؤوليتي أن أتحدى القرارات التي تعتمدها الدول الأعضاء في أجهزة الأمم المتحدة العديدة. ولكني أخذت موقفا أخلاقيا كأمين عام للأمم المتحدة خلال ولايتي أن أتيح الفرصة لسماع كافة الأصوات وقد عبرت عن قلقي حول هذه المسألة.
وكنتيجة لهذا فنحن نرى مرحلة ايجابية من التعاون المتين بين الأمم المتحدة وإسرائيل. ان انتخاب إسرائيل لرئاسة اللجنة السادسة التابعة للجمعية العامة وانضمامها للمجموعة الجغرافية «دول أوروبا الغربية ودول أخرى» في الأمم المتحدة إنما يمثل توجها إيجابيا لتعزيز هذا التعاون. وهذا التطور الهام موضع ترحيب من قبلي. حاولت خلال سنوات خدمتي أن أتأكد أن إسرائيل تحظى بتمثيل متوازن في الأمانة العامة وأجهزتها المختلفة. لأن التزامها بالأمم المتحدة ومشاركتها الواسعة في أنشطتها إنما يعزز تعاوننا ويزيد من ثقة إسرائيل في المنظمة الدولية ومن خلال هذه الثقة يزيد دعمها لقرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات الجماعية الصادرة عنها.
○ لقد قمتم بزيارة غزة مرات عدة، لكن غزة وأنتم تغادرون المنظمة الدولية تمر في مرحلة مأساة جماعية. وكما قال مبعوثكم الخاص في الأراضي الفلسطينية المحتلة نيكولاي ملادينوف: «إن غزة محبطة وغزة يائسة وغزة غاضبة». ومع هذا فإن غزة غائبة والحديث عنها قليل والدول المانحة فشلت في الاستجابة لاحتياجاتها وجيرانها ضاعفوا من معاناتها، حتى وفود مجلس الأمن زارت كثيرا من مناطق الصراع إلا غزة. ما الذي يجب عمله لإنهاء ما يزيد عن عشر سنوات من الحصار الجماعي لنحو مليونين من المدنيين الذين يقفون على حافة الانفجار؟
• غزة، كما أشرتم، كانت من بين همومي الأساسية خلال عملي كأمين عام للمنظمة الدولية. الوضع هناك ما زال صعبا وغير مستقر. كما أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل والجماعات المسلحة في غزة ما زال هشا والمصالحة بين الأطراف الفلسطينية لم يحرز تقدما بما فيه الكفاية. ومع أن هناك تقدما حقيقيا في مسألة إعادة الإعمار إلا أن اصلاح الخراب الذي عقب 51 يوما من القتال لا يمكن أن يكون مؤشرنا الوحيد لقياس النجاح آخذين بعين الاعتبار المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية الأخرى والتي كانت في أوضاع مزرية قبل صيف عام 2014. علينا أن نعكس مسار نكوص عملية التنمية في غزة ونتوجه لمخاطبة احتياجات السكان الذين تعرضوا لثلاث جولات من النزاع المسلح وتسع سنوات من الإغلاق أضف إلى ذلك الانقسام الفلسطيني، فكل هذه الأمور مجتمعة أثرت على كل نواحي الحياة لسكان غزة. وإذا أردنا أن نمنع اليأس وإعادة تصعيد العنف فإن الثمن عال وعلى كل الأطراف أن تجتمع معا لشق طريق واضح نحو السلام العادل والدائم بما في ذلك تحقيق رفع جميع أنواع الاغلاقات مع ضمان تلبية الاحتياجات الأمنية المشروعة لإسرائيل وإقامة الدولتين اللتين تعيشان جنبا إلى جنب في أمن وسلام.
○ هل تعتقد أن الوضع الراهن في فلسطين يمكن أن يستمر كما هو، أي حالة لا سلم ولا حرب بينما تستمر الأنشطة السكانية كالمعتاد وجدار الفصل يكاد بناؤه أن يكتمل وتهويد القدس متواصل وبسرعة أعلى وحصار غزة أقسى من أي وقت مضى؟ قلت في إحدى مداخلاتك أمام مجلس الأمن «إن التاريخ علمنا أن كل احتلال يولد مقاومة». ومع هذا فتقرير الرباعية الأخير يكاد يضع اللوم على هؤلاء الفلسطينيين الصغار اليائسين والذين وصفهم بإرهابيين. فما الذي يجب عمله الآن؟
• كما قلت من قبل إنني على علم بالتحديات التي جعلت تحقيق حل الدولتين أكثر صعوبة. كما أنني قلق أيضا لأن الوضع الراهن لا يمكن أن يستدام. ولذا فإنني سأضع بين يدي مجلس الأمن قبل نهاية ولايتي تقريرا حول التطورات المتعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي وذلك لتقديم رؤية للاتجاهات الأساسية في العشر سنوات الأخيرة ولتسليط الضوء على ضرورة عمل المزيد كي لا تتفاقم الأمور أكثر وهذا ليس في مصلحة أحد.
ما زلت على قناعة تامة بأن المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين هي السبيل الأكثر مصداقية للوصول إلى حل. كما أنني ما زلت أواصل حث الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني على الامتناع عن اتخاذ خطوات احادية الجانب والتي من شأنها أن تقلل من احتمالات استئناف المفاوضات والتوصل إلى اتفاق. وفي النهاية فالخيار متروك للفلسطينيين والإسرائيليين أن يرقوا إلى خيار السلام، ودورنا نحن أساسا في دعم كافة الجهود التي تساعد في تحقيق هذا الخيار وتحويله إلى واقع.
نأمل أن جهود المجتمع الدولي، وبقيادة اللجنة الرباعية، مسترشدة بتقريرها الأخير، تساهم في إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات. وستبقى الأمم المتحدة ملتزمة بلعب دور نشيط في دعم تلك الجهود.
○ سؤالي الأخير، وأنت تسلم الراية لخلفكم السيد الأمين العام المكلف، أنطونيو غوتيريش، ما هي النصيحة التي تقدمها له فيما يتعلق بفلسطين وسوريا على وجه التحديد؟
• أعرف أن أنطونيو غوتيريش على علم ودراية بالتحديات التي نواجهها والحاجة إلى التأكد من بقاء المجتمع الدولي موحدا في التعامل مع تلك التحديات بما في ذلك سوريا وفلسطين. أتمنى له التوفيق والنجاح. وأعرف أنه سيبدع في أداء عمله وأود أن أؤكد أنني سأقف معه داعما كما أنني أتعاطف معه في مواجهة المصاعب التي سيواجهها. هذه وظيفة صعبة لكنها تستحق كل هذا العناء.

بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة لـ«القدس العربي»: الفشل في حل المسألة السورية سوف يبقى يطاردني بعد أن أغادر المنظمة الدولية

عبد الحميد صيام

- -

2 تعليقات

  1. بان كيمون اصبح اضحوكة بتصريحاته السخيفه،فمن قلق الى مزيد من القلق ،ومن خوف الى مزيد من الخوف ،واخيرا من ندم الى مزيد من الندم.
    لكن الرجل لا يلام فهو عبارة عن موظف لا يملك من قراره شيء.
    الامم المتحدة اكبر كذبة كذبت على شعوب العالم ،فالقرار ا ولا واخيرا محصور بمجلس الامن الذي تسيطر عليه خمس دول فقط وبفيتو واحد من اي دولة من هذه الدول يبطل قرار مجموع دول العالم.
    اذا كان هناك ارهاب في العالم ف المسؤول الاول عن ذلك هو الفيتو.
    الذي استخدم فقط ضد الشعوب المظلومة.

  2. هل يستطيع ان يذكر مشكل واحد ساهم في حله حتى ولو بشكل غير مباشر؟؟؟
    كيمون هذا كارثة لا يضاهيه في ضعفه وسلبيته الا اوباما.وليس غريبا ان يرحل الاثنان تاركين سفاح روسيا ينتشي على جثث اطفال حلب.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left