منّاع: واشنطن أوكلت للمخابرات السعودية مهمة إدارة الملف السوري

Jul 22, 2013
هيثم منُاع
هيثم منُاع

لندن- (يو بي اي): أعلن رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر، هيثم منُاع، أن الولايات المتحدة أوكلت مهمة ادارة الملف السوري للمخابرات السعودية، واشار إلى أن هيئة التنسيق المعارضة تسعى لعقد لقاء تشاوري من أجل وضع برنامج سياسي مشترك للمرحلة المقبلة جراء ما اعتبره فتور الموقف الاميركي حيال مؤتمر (جنيف 2).

وقال منّاع ليونايتد برس انترناشونال الاثنين “هناك فتور واضح من قبل الجانب الاميركي في ما يتعلق بالتزاماته حيال عقد مؤتمر جنيف الثاني وبشكل يمنحه القدرة على الفعل في الأوضاع ولا يكون مجرد اجتماع رفع عتب وتبرئة ذمة للأطراف الدولية وخاصة الغربية منها، التي لم يعد لديها خطاباً متماسكاً وملتزماً بالشأن السوري”.

وأضاف “المصيبة الكبرى أن الطرف الغربي الفاعل، أي الولايات المتحدة، يركز الآن على المباحثات الاسرائيلية ـ الفلسطينية والأوضاع المصرية ولم يعد يعتبر الملف السوري عاجلاً، بل أكثر من ذلك أوكل للمخابرات السعودية مهمة ادارة الملف السوري ونحن نعرف السقف السياسي لهذه المخابرات، والمشكلة، استناداً إلى هذا الوضع، أن انعقاد مؤتمر (جنيف 2) سيكون شكلياً ولتسجيل مواقف فقط بدلاً من العمل على تغيير مسار الأوضاع في سوريا نحو عملية انتقال تحقق المطالب الشعبية”.

وقال منّاع “تعبنا من تسجيل المواقف، ونتذكر أن الولايات المتحدة طالبت في أكثر من 30 تصريحاً بتنحي (الرئيس بشار) الأسد عن السلطة فوراً، وكيف غابت هذه التصريحات بقدرة قادر منذ شهرين”، لافتاً إلى أن الموقف الغربي “يعيش حالة صراع بين معطيات الميدان على الأرض وما يطرحه حليفه (الائتلاف الوطني السوري) من خطاب”.

وأضاف “أن الائتلاف الوطني السوري مثل المجلس الوطني السوري الذي سبقه، لم يقدم تصوراً سياسياً واحداً للمشاركة في (جنيف 2)، وسمعنا من بعض شخصياته وفي فاصل زمني لا يتعدى 3 أيام جملة مثل مؤتمر جنيف فرصة لا يجب تفويتها من قبل المعارضة السورية، وبعد ثلاثة أيام سمعنا من الشخصية نفسها أن هذا المؤتمر خدمة للنظام السوري، كما سمعنا من (وزير الخارجية السوري وليد) المعلم في بغداد موافقة رسمية من السلطات السورية على (جنيف 2)، ثم جاء مفتي الجمهورية (أحمد بدر الدين حسون) واعتبر أن هذا المؤتمر مؤامرة للقضاء على المقاومة”.

وتساءل رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر “كيف يمكن أن ينجح مؤتمر (جنيف 2) حين تعيش أطراف أساسية في الصراع هذا التشوش السياسي؟”.

وقال منّاع “هناك استنفار لدى هيئة التنسيق من أجل وضع كل الاحتمالات لاستبعاد استمرار الحل العسكري واستمرار الأزمة والتصعيد المتفاقم للعنف، لكن المشكلة أننا عدنا إلى خطاب ممجوج وقديم سمعناه من أشهر من المعارضة التي تعتقد أنها تحظى على تأييد الغرب يقول: اعطونا مالاً وأعطونا سلاحاً، وتطور هذا الخطاب الآن للمطالبة بالمال الضروري والسلاح النوعي، غير أنه لم يتغير لا في الهياكل المدنية ولا العسكرية، ولم يتغير في تأثيره الميداني شيئاً، وعلى العكس من ذلك بدأنا نشهد تحطيماً عن سابق إصرار وتصميم من المجموعات المسلحة للبنية التحتية الأساسية في البلاد من السدود السطحية في منطقة حوران، إلى مصانع الكونسروة والورق والأقراص المدمجة والأدوية في مناطق أخرى من سوريا”.

وفيما ابدى منّاع استغرابه من “امكانية لجوء أي استراتيجية عاقلة إلى مثل هذه الأساليب بدعوى تغيير موازين القوى على الأرض”، تساءل “هل الصراع هو مع السلطة الديكتاتورية أم مكونات المجتمع السوري على البقاء؟”.

وأضاف أن هيئة التنسيق الوطنية المعارضة “تسعى خلال الفترة المقبلة إلى عقد لقاء تشاوري يجمع كل القوى الديمقراطية السورية المناهضة للديكتاتورية من أجل وضع برنامج سياسي مشترك للمرحلة المقبلة”.

وحول أحداث مدينة رأس العين في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا والقريبة من الحدود التركية، قال “نحن نعرف أن المواجهات الأساسية بين الوحدات الشعبية تجري مع جبهة النصرة وغرباء الشام ومجموعات تكفيرية ويشاركها أحياناً الجيش السوري الحر بمحاصرة بعض المدن الكردية، مثل عفرين، والفارق بين الوحدات الكردية المسلحة والعديد من أشكال المعارضة المسلحة في سوريا أن هذه الوحدات تخضع لقرار سياسي مركزي وأنها حصيلة توافق الهيئة الكردية العليا وأن حزبين من أحزابها، حزب الاتحاد الديمقراطي والحزب الديمقراطي الكردي، يناضلان ضمن برنامج وتصور هيئة التنسيق الوطنية للمشكلة الكردية في سوريا”.

وأضا منّاع “جرى توزيع بيان دستوري ورسائل تتحدث عن انفصال المناطق الكردية، وثبت لنا أن لا علاقة لها بالأحزاب الكردية الأساسية، وأن هناك أطرافاً تسعى إلى ترويج فكرة الحكومة الكردية لتبرير أي تدخل خارجي في المناطق الكردية بسوريا”.

وقال “نحن في هيئة التنسيق الوطنية مع تكوين ادارة مدنية مؤقتة في المناطق الكردية لتسهيل حياة المواطنين وتأمين احتياجاتهم الأساسية، لأنه من غير المقبول أن يستثمر البعض من تجار الأزمات الأوضاع هناك لزراعة مخدر الحشيش أو تصعيد الأسعار بشكل لا يحتمله أي انسان في تلك المناطق”.

وتجنب مناع التعليق على انتخاب أحمد الجربا رئيساً جديداً للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

- -

7 تعليقات

  1. الائتلاف و عصابات الجيش الخر هذه كلها ادوات بيد الغرب و الاستعمار لقتل الشعب السوري و تخريب ممتلكاته و بالتالي الشعب السوري 23 مليون نبذهم و لا يعترف بهم لانهم نادوا الناتو بضرب الوطن السوري خلال سنتين والشعب الان وراء دولته و قيادته الوطنية فقط . على اية جهة ان لا تسبح ضد التيار و تدعم العصابات القتلة للشعب السوري لكي لا تغرق في المستنقع .

  2. محيط فلسطين ليس كسواة من الميادين الاخرى التى عبثت فيها امريكا وهى تعرف مسبقا (نتيجة عبثها ) الاان انطلاقة امريكا وعبثها فى محيط فلسطين اصطدم باستراتيجية الموقع نفسة واهميتة (المصيرية لاكثر من بلد ) ولايمكن ان تتخلخل الاوضاع فى محيط فلسطين دون التأثير على اكثر من جهة وعلى رأسها اسرائيل – تل ابيب نفسها (لذلك ) اوقفت امريكا تسرعها الميدانى لاسقاط الشرعية بعد فشلها التام فى استمرار ضرباتها الجوية وكان ينبغى الحذر من المؤامرة الامريكية منذ بداياتها لان الوضع اصبح تفصيل ثورات من الخارج وليس من الداخل برغبة الشعب لذلك تخبطت امريكا واوكلت اخرين وهما لاسقاط الشرعية فى ظل الانقسام العالمى خصوصا الايرانى الذى قلب الميدان الحربى الداخلى 100% ضد الجميع واصبحت المنطقة مهددة بالحرب العالمية الثالثة فى اى لحظة ومما اربك امريكا وحتى من اوكلتهم نيابة عنها ان الوضع الميدانى انعطف نحو منحى خطير اصبح فية البعض يتحدث علانية عن قرب قيام الخلافة الاسلامية وقرب استرجاع فلسطين مما وضع امريكا فى موقف ازفت من زفت الطين لذلك طالت مدة الغزو العبث الخارجى فى محيط فلسطين لاكثر من سنتين دون حل قريب (والبديل ) قيام الحرب العالمية الثالثة لاتزال امريكا تعبث وتراهن ويدفع الشعب فالداخل ثمن ايمانة وتصديقة للبيت الابيض والنتيجة دمار وخراب وهلاك لايتوقف بينما تعطى امريكا توكيلات اسقاط الشرعيات للبعض وتستبدلهم بالاخرين دون فائدة فلاتزال احتمالات قيام الحرب العالمية الثالثة فى تزايد اكثر من قبل فى ظل المراهنات والعبث الامريكى 0

  3. هيثم مناع بنظرى يعتبر الرجل العاقل بين المعارضة السورية. يتحدث بكل رزانه وهمه الوحيد إنقاذ سورية من الحكم الدكتاتورى الجاثم على إنفاسها منذ ما يزيد عن أربعة عقود. لا يجب أن يكون هناك خروج آمن لعائلة البطش والقتل والدمار،عائلة الرئيس الأسد،بل يجب ألقاء القبض عليه وتقديمه لمحكمة الجنايات المشكلة شعبيا من جميع الطوائف المكونة لسورية الحبيبة….

  4. لا يمكنني أن أتذكر ديكتاتورا في التاريخ قتل هذه الآلاف من البشر في ثورة شعبية بائنة وحاسمة لذلك هذا الحراك بهذا الشكل وبهؤلاء المتصدرين للمشهد والعاملين فيه وعليه هو حراك يفتقد لأي من مكونات الثورة الناجحة ومع احترامي الكبيرللدكتور هيثم مناع أنا لاأرى في غالبية المتثورجين ثوارا ولا أرى أن هناك غالبية تؤيد هكذا حراك بهذه الطريقة وبهؤلاء الأدوات وهذه النتائج الكارثية فالناس لاتريد استبدال سيء بأسوء وهنا أقصد بالسيء السياسات الداخلية للدولة من الحريات الشخصية و السياسية إلى فصل السلطات وتكافؤ الفرص …إلخ ولقد قالها الدكتور هيثم على الميادين بأن هناك من يضع الشعب بين خيارين الديكتاتورية أو التبعية ونحن لانريد التبعية بالمطلق ونريد إصلاحات تتضمن المشاركة الحقيقية وتغيير ثوري في لامنطق السياسات الداخلية ولانريد أن يقتل بعضنا بعضا وأرى في تصدر الرئيس الأسد للمشهد أمر إيجابي فوجوده ضمانة للكثيرين وإلا فالصراع سيستمر وقد يؤدي إلى نتائج سلبية للغاية فلا أحد يستطيع تحمل سيطرة قطاع الرؤوس على أهله وبلده ولو أدى ذلك إلى الجحيم فالجحيم قد يكون أقل وطأة من تسلط هؤلاء والله يحمي سوريا وأهلها جميعا جميعا ويبارك بالدكتور هيثم مناع وكل الوطنيين السوريين الشرفاء

  5. إنني أسئل نفسي بشكل دائم ،لماذا يعولون العرب وخاصة المعارضون للدولة السورية على دول الغرب التي لم ولن تكن الحب لهم ولا للأمة العربية كلها واكبر مثل هو زرع الإحتلال في قلب الأمة ودعمه بكل قواها إعلامياً وماديا وبكل ما تملك من التقنيات الحديثة ،هل نسيتم الغستعمار الفرنسي في سوريا وباقي الدول العربية وهل نسيتم الإنجليز وماذا فعلوا في الوطن العربي ام نسيتم امريكا التي دمرت وقتلت وخربت وما زالت تسيطر على العراق ،هل نسيتم السكارا الإثنان سايكس وبيكو الذين قسموا الوطن العربي إلى ماهو عليه وحطموا أحلام الوطن الواحد، لا لا تعولوا على الغرب وعلا على اموال الغرب لأ الغرب ليس جمعيات خيرية بل يمصوا دمائكم ويأخذا عوضاً عن القرش عشرة ،إرجعوا إلى عقولكم واتركوا الغرب غرب والعرب عرب وشيلوا أشواككم بأيديكم .

  6. معارضة مازالت تحلم بدخول دمشق علي ظهور الدبابات كما حدث أثناء اجتياح بغداد وساحة الفردوس …المعارضة هي من تحمي وطنها وشعبها بما تعارض.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left