القضاء في عُمان يُعيد جريدة «الزمن» إلى الحياة

Jan 01, 2017

لندن ـ «القدس العربي»: ألغت محكمة الاستئناف في سلطنة عُمان حكماً بوقف جريدة «الزمن» عن الصدور بشكل نهائي، وإغلاقها بشكل كامل، كما خفف أحكام السجن الصادرة بحق رئيس تحريرها وصحافييها.
وكانت السلطات قد قررت إغلاق الصحيفة بشكل كامل ونهائي، وأحالت رئيس تحريرها واثنين من زملائه الصحافيين إلى المحاكمة حيث قضت عليهم المحكمة بالسجن مدداً متفاوتة، كما تم إغلاق الموقع الالكتروني للصحيفة أيضاً، وذلك عقاباً لهم على تقرير نشروه يتهمون فيه القضاء بالانحياز وعدم النزاهة والخضوع لجهات سيادية عليا في البلاد.
وانتهت القضية أخيراً بحكم صادر عن محكمة الاستئناف يوم السادس والعشرين من كانون الأول/ديسمبر الماضي حيث قضت المحكمة بسجن يوسف البلوشي سنة وإبراهيم المعمري ستة أشهر مع احتساب المدة التي قضوها في السجن، وبراءة الصحافي زاهر العبري، كما قررت إلغاء قرار وقف جريدة الزمن.
وكانت محكمة مسقط الابتدائية قد قضت في سبتمبر الماضي بالسجن ثلاث سنوات لكل من رئيس تحرير صحيفة الزمن إبراهيم المعمري، ومسؤول التحرير يوسف البلوشي الشهير بيوسف الحاج، وتغريم كل منهما مبلغ ثلاثة آلاف ريال عماني (نحو 7800 دولار) ومنعهما من مزاولة المهنة لمدة عام. كما قضت أيضا بسجن الصحافي في الصحيفة زاهر العبري لمدة عام وتغريمه مبلغ ألف ريال عماني (نحو 2600 دولار).
وكان وزير الإعلام في سلطنة عُمان قد أصدر أمراً في التاسع من آب/أغسطس الماضي يقضي بإغلاق جريدة «الزمن» بموجب القرار الوزاري رقم 80 لعام 2016 ومنع نشر وتوزيع الجريدة في كل الوسائل، وحظر موقع الجريدة الإلكتروني.
كما اعتقل جهاز الأمن الداخلي (المخابرات) الصحافي يوسف الحاج، الذي يشغل منصب نائب رئيس تحرير الزمن، ويعمل رئيساً للتحرير بالإنابة، ليكون ثالث مسؤول يجري اعتقاله من هيئة تحرير الجريدة؛ حيث سبق أن اعتقل جهاز الأمن الداخلي زاهر العبري، الصحافي في الجريدة بعد استدعائه للمثول في القسم الخاص يوم الأربعاء الثالث من آب/أغسطس الماضي وإبراهيم المعمري رئيس التحرير في 28 تموز/ يوليو الماضي، على خلفية نشر الجريدة تقريراً بعنوان «جهات عليا تغل يد العدالة « وهو التقرير الذي يتحدث عن أن رئيس المحكمة العليا يقوم بتقويض استقلال القضاء من خلال تنفيذ تعليمات تمليه عليه «جهات عليا».

القضاء في عُمان يُعيد جريدة «الزمن» إلى الحياة

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left