عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: حققت قوات النظام السوري تقدما في هجومها الهادف للسيطرة على منطقة وادي بردى قرب دمشق، والتي تعد خزان المياه الرئيسي للعاصمة، في تصعيد اعتبرته الفصائل المقاتلة خرقا للهدنة الهشة التي دخلت امس الاثنين يومها الرابع.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان امس «بقصف جوي ومدفعي لقوات النظام على محاور عدة في منطقة وادي بردى، تزامنا مع معارك عنيفة بين قوات النظام ومقاتلين من حزب الله اللبناني من جهة والفصائل المقاتلة وعناصر من جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا)».
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن «قوات النظام ومقاتلين من حزب الله اللبناني أحرزوا تقدما في المنطقة وباتوا على أطراف عين الفيجة، نبع المياه الرئيسي في المنطقة ويخوضون مواجهات عنيفة مع الفصائل لتأمين محيطه».
وأضاف عبد الرحمن أن «هذا التصعيد العسكري يعد خرقا للهدنة، رغم أن قوات النظام بدأت هجومها قبل أسبوعين بهدف السيطرة على منابع المياه التي تغذي معظم مناطق العاصمة».
وقال الجيش التركي امس الاثنين إن طائرات حربية ومدفعية تركية قصفت أهدافا لتنظيم «الدولة» في سوريا فقتلت 22 من متشددي التنظيم فيما قصف الطيران الروسي المتشددين قرب مدينة الباب التي يسيطرون عليها.
وفي استعراض لعملياته العسكرية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية دعما لمقاتلي المعارضة في شمال سوريا أضاف الجيش أن الطيران الروسي دمر أهدافا للتنظيم في منطقة دير قاق التي تقع على بعد ثمانية كيلومترات جنوب غربي الباب.
وانطلقت العملية التركية العسكرية «درع الفرات» قبل أكثر من أربعة أشهر لإبعاد متشددي الدولة الإسلامية عن منطقة الحدود وتحاصر القوات مدينة الباب منذ أسابيع.
جاء ذلك فيما قتل قائد بارز بالحرس الثوري الإيراني، خلال مواجهات مع المعارضة السورية، بحسب وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية.
وذكرت الوكالة، الأحد، أن غلام علي قلي زادة، الذي شارك في الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، قتل خلال معارك مع المعارضة في سوريا، دون مزيد من التفاصيل.
يأتي ذلك في الوقت الذي قالت فيه مصادر محلية سورية، إن قلي زادة، برتبة عميد، وقتل في اشتباكات بين قوات النظام والمعارضة في وداي بردى، في الريف الغربي للعاصمة دمشق.
وفي آخر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، شيّعت إيران جثامين 7 من ميليشيات «فاطميون» الأفغانية، و»زينبيون» الباكستانية، التابعتين للحرس الثوري الإيراني، قتلوا في معارك ضد المعارضة في سوريا.
وفي أيار/ مايو الماضي، اعترف «عين الله تبريزي»، المستشار في «فيلق كربلاء»، التابع لـ»الحرس الثوري»، بمقتل ألف و200 عسكري تابع لقوات بلاده في سوريا منذ عام 2012، حسب وكالة أنباء الطلبة الإيرانية.
إلى ذلك قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان (مستقلة)، امس الاثنين، إنها سجلت 26 خرقا جديدا لوقف إطلاق النار في سوريا مع انتهاء اليوم الثالث، جميعها من قبل النظام وحلفائه، ليبلغ مجموع الخروقات 77 خرقا.
وفي بيان صدر عن الشبكة امس أفادت فيه أن «خروقات النظام للهدنة بلغت 72 خرقا، فيما تسببت روسيا بخمسة خروقات عبر عمليات قصف في حماة (وسط)، وحلب (شمال)».
وأوضحت الشبكة أن «القوات الروسية خرقت الاتفاق للمرة الأولى الأحد، فيما تسبب مجموع الخروق بمقتل ثلاثة أشخاص، هم طفلان، ومسلح من مسلحي المعارضة».
وفي الإطار نفسه أكدت الشبكة أن تقريرها «استند إلى عمليات المراقبة والتوثيق، والتحدث مع ناجين من الهجمات، أو مع أقرباء للضحايا، أو مع شهود عيان على بعض الحوادث».
وبينت أن «التقرير استعرض كلَّ خرق من قبل الجهات الملتزمة باتفاقية الهدنة، وذلك في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة، والمناطق الخاضعة لسيطرة مشتركة مع تنظيم «جبهة فتح الشام»، (جبهة النصرة سابقا)، في حين أنه لم يشمل أي عمليات عسكرية في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم «الدولة ـ داعش».
أما عن الخروقات فرصد التقرير 77 خرقاً، هي عبارة عن «68 عبر عمليات قتالية، و9 عبر عمليات اعتقال. 72 خرقا منها على يد قوات النظام، حصل معظمها في محافظة حمص (وسط)، حيث بلغ عدد الخروقات فيها منذ دخول الاتفاق حيِّز التنفيذ 17 خرقاً».