العلل الأساسية في النظام العربي وشروط النهوض

د. عبد الحميد صيام

Jan 06, 2017

نود أن نفتتح سلسة مقالاتنا للعام الذي تنبلج خيوط فجره هذه الأيام بتقديم بعض الأفكار حول كيفية النهوض والتعافي من الأزمة الوجودية التي تعيشها أمتنا العربية، والتي أسهبنا في وصفها في مقالاتنا الأخيرة حول المراجعة السنوية لعام 2016. فكم مرة سألنا القراء»ما العمل؟» عندما نكتب عن علل الوطن العربي العديدة. وسنحاول في هذا المقال أن نعيد إلى الأذهان بعض المُسلـّمات التي تجاوزها العالم إلا النظام العربي الواحد أو شبه الواحد.
نحن هنا لا نعيد اختراع العجلة بل نقرأ، كطلاب علوم سياسية وأصحاب تجربة أممية، ما توافقت عليه التجربة الإنسانية عبر العصور والثقافات والأديان والحضارات والمناطق الجغرافية، من مجموعة نظريات حول أنظمة الحكم لا ينكرها إلا من يخشاها، أو من تحد من سلطته أو تسحب منه امتيازاته أو تضعه أمام القانون أو تخضعه لمساءلة حول إهدار المال العام. فقد استقرت في أذهان الشعوب قاطبة أن مبادئ العدل والحرية والمساواة، أساس الحكم الرشيد، وفي غياب بعضها أو جميعها يغيب الولاء وينتشر التذمر، وتبدأ بوادر الرفض والتمرد والعصيان، وتتسع الهوة بين الحاكم والمحكومين، فلا يبقى من علاقة إلا تلك القائمة على القهر والاستبداد من الحاكم المتسلط والغضب والاحتقان بانتظار الانفجار من جهة المحكومين.
ومع انفراط عام آخر من الذل والهوان والضياع، لا يسعنا إلا أن نلاحظ أن عقد الأمة ما زال مفروطا، ونحن نشاهد الاقتتال الداخلي وهدر الثروات وقمع الحريات، والتجاذب الطائفي والتمييز، واختلاط السلطات وغياب أي نوع من الحضور على الساحة الدولية. انظر ما يجري في فلسطين عامة وحصار غزة خاصة، وتأمل المشهد الدموي في سوريا، واسمع تفجيرات مصر ومأساة العراق والأعلام العديدة التي ترفع فوق أرضه، وتابع ما يجري من حرب الإخوة في اليمن وليبيا، وتفتت الصومال ومأساة دارفور، وحدود الجزائر والمغرب المغلقة منذ أكثر من 20 عاما، ثم انظر إلى التطبيع مع إسرائيل واستقبال وفودها والرقص معهم في أكثر من بلد، وانظر إلى مهزلة الانتخابات أو تعطيلها أو تغيير الدستور بناء على رغبة الحاكم ليبقى في كرسيه (حتى لو كان طبيا) إلى الأبد «أو يحرق البلد»، فهل يستطيع من بقي لديه شيء من ضمير ووعي وقلم أمام هذه الصورة القاتمة إلا العمل على تكوين رأي عام ضاغط باتجاه حلحلة الأمور وتحريك المياه الآسنة، وإطلاق صرخة في عتمة هذا الليل الدامس. إن هذه الصورة المأساوية، في رأينا، نابعة من غياب عدد من المسلمات تجاوزها العالم، إلا النظام العربي وسنختار منها ست مسلمات فقط تعتبر شروطا مسبقة في عملية النهوض الشامل الذي نريده لأمتنا كي تأخذ مكانها اللائق بين الأمم وتعود «ملعبا للعزّ ومغنى الشمم».
أولا: المواطنة المتساوية إذا لم يشعر المواطن الذي ينتمي لأقلية دينية أو عرقية أو ثقافية بأنه مواطن عادي له الحقوق نفسها وعليه الواجبات نفسها بنسبة 100% وليس بنسبة 99% مع الأغلبية، على الأقل أمام القانون، إذن سيظل يخفي شيئا في نفسه، وهذا الشيء القريب من الغبن قد يتطور إلى غضب فانفجار فهدم فتخريب. وما نهضت أمة شعر جزء من شعبها بأنه مغبون ومظلوم. وقارن بين سكان جنوب السودان وأكراد العراق وتيمور الشرقية وجنوب اليمن وكوسوفو مع سكان كيبيك وبورتوريكو وكورسيكا واسكتلندا وبافاريا لتعرف الجواب بنفسك. المواطنة المتساوية حقيقة لا شعارا، تصبح مظلة حماية للأقليات ومرجعية للتظلم أمام أي نوع من التمييز أو التهميش أو الاستعلاء أو الاضطهاد أو الإقصاء.
ثانيا: تداول السلطة لقد اختارت الغالبية الساحقة من دول العالم نظاما يتيح للمعارضة أن تصبح سلطة، وللسلطة أن تصبح معارضة لفترة زمنية يحددها الدستور لا يستطيع أحد أن يتجاوزها. تتنافس الأحزاب في جو من الحرية حول نيل رضى الغالبية، فينتخب الرئيس/الحزب الذي يقنع أغلبية الشعب بقدراته وإمكانات تحقيق وعوده، ويعاد انتخابه بناء على الإنجازات، أو يخسر الموقع إذا حصل العكس. النظام العربي، على عكس دول العالم (ما عدا الرفيق كيم جونغ أون) ما زال ملتزما بشعار «من القصر إلى القبر أو السجن»، فهل يعقل أن يكون مجموع سنوات الحكم لخمسة حكام عرب وصل إلى 150 سنة بمعدل 30 سنة للحاكم الواحد. وقد توفي بين عامي 1999 و2009 ستة حكام عرب حين أدركتهم المنية هرما وكان مجموع سنوات حكمهم 200 سنة بالضبط، بمعدل 33.3 سنة لكل منهم. ثم هل يعقل أن دولا غير ملكية قرر حكامها الأشاوس أن يورثوا أولادهم لتسلم الحكم، وهو ما ساهم في انفجار الأوضاع في تلك البلدان قبل غيرها.
ثالثا: سيادة القانون في معظم إن لم يكن في كل دول العالم تتبع الدولة دستورا وافقت عليه أغلبية السكان، عبر استفتاء عام أو عبر مراجعات وتعديلات يقوم بها البرلمان المنتخب، إلا المنطقة العربية تحت حجج واهية أو قــــوانين طوارئ. والدسـتور في الدول العربـية، إن وجد، مفصل على مقاس الحكام يغيرونه متى يشاؤون ويدوسون عليه في كل يوم وهم يستعدون للتوريث أو التمديد. في كل بلد منظومة من القوانين لا تتعارض مع الدستور تحكم علاقات الناس ببعضهم وبالسلطة، ويلتزم بها جميع أبناء البلاد، فكل كبير يصبح صغيرا إذا ما طاله القانون، حتى لو كان رئيس البلاد، والصغير يصبح كبيرا إذا ما كان القانون إلى جانبه. أما في الدول العربية كلها فهناك نوعان من الناس: نوع فوق القانون مهما عمل واغتصب ونهب وســـرق وخان أو فرط، ونوع يطالهم القانون المفصل أصلا لملاحقتهم وإسكاتهم وزجهم في السجون، فهم صغار الناس وفقراؤهم الذين لا يحميهم أحد من بطش أجهزة الدولة المتعددة بحجة تطبيق القانون.
رابعا: جماعية اتخاذ القرارفي معظم دول العالم هناك حلقات معقدة تساهم في اتخاذ القرار، بعدما ثبت أن القرارات الجماعية دائما أصوب من القرارات الفردية، إلا في المنطقة العربية. فالقرار متروك لرجل واحد تشاركه أحيانا زوجته المصون أو ولده «الذكي» أو أحد ندمائه المخلصين. تلك القرارات الفردية تؤدي أحيانا إلى كوارث وطنية يدفع الشعب بمجمله ثمنا باهظا لها على مدى السنين والأجيال. فمثلا لو كان في العراق مجلس وزراء حقيقي أو برلمان منتخب أو صحافة حرة أكان ممكنا أخذ قرار غريب مغامر متهور مثل قرار احتلال الكويت؟ ولو كانت هناك آلية جماعية لاتخاذ القرار في سوريا أو ليبيا أو اليمن، ألم يكن ممكنا تجنب الكوارث التي أصابت البلاد والعباد وأعطت فرصة للمتربصين بتك البلاد فرصا ذهبية للتسلل من خلال الشقوق وتدميرها وقيام حركات تكفيرية تساهم بهذا التدمير تحت راية الإسلام المفصل على مقاسها؟ في الولايات المتحدة مثلا هناك سبع دوائر تساهم أو تحاول أن تؤثر في اتخاذ القرار: الرئيس، الوزارة المعنية، مجلسا الشيوخ والنواب (الكونغرس) الصحافة والإعلام، الشركات الكبرى، جماعات الضغط والرأي العام.
خامسا: حرية الدين والمعتقد لقد تجاوزت الدول جميعها مسألة فرض فكر أو عقيدة أو أيديولوجية على أحد كما نص على ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، في كل الدنيا، عدا المنظومة العربية وبعض الدول الإسلامية، يحق للفرد أن يمارس حريته في اتباع الدين الذي يشاء أو المعتقد الذي يقتنع به ويغير أفكاره متى يشاء، وينتقل من معتقد إلى آخر دون محاسبة أو ملاحقة قانونية. أما في الوطن العربي فقد تأخذ مجموعة من المتعصبين وتحت سمع وبصر الحكومة، أو بتشجيع منها القانون بأيديهم فيلاحقون كل من يخالفهم الرأي ويصنفون الناس تصنيفا يفتت أبناء الوطن الواحد، ويحاولون تطليق الزوجة من زوجها ولا يتورعون عن إطلاق النار على من يجاهرهم في الخلاف، حتى لو حاول أن يرد عليهم «بالحكمة والموعظة الحسنة» مستبدلين آية «لا إكراه في الدين» بآيات من عندهم تـبرر الإكراه والعنف. نحن لا نعيش في زمن محاكم التفتيش ولا ديوان الزندقة، ولا يوجد أحد يملك وكالة إلهية تفوضه أن يحاسب الناس قبل يوم الحساب أو يفتش قلوبهم ليقيس مدى إيمانهم. ولنتذكرضحايا التعصب من المفكرين والمبدعين من فرج فودة إلى حسين مروة، ومن مهدي عامل إلى ناهض حتر ومن نصر حامد أبو زيد إلى نجيب محفوظ.
سادسا: المساواة التامة بين الرجال والنساء إن كل ما يقال عن مساواة المرأة بالرجل في البلاد العربية مجرد إنشاء. فبدون أن تثبت هذه المساواة في الدستور، وتغير القوانين لتعكس هذه المساواة بالفعل لا بالقول، فكل حديث عن المساواة يصبح مجرد ذر للرماد في العيون. فأي مساواة والمرأة ما زالت محرومة من إعطاء جنسيتها لأبنائها؟ وأي مساواة والمرأة لا تستطيع أن تقود سيارة في بعض الدول أو تسافر دون محرم؟ وأي مساواة وما زال الرجال يضحون بالمرأة حفاظا على شرفهم بينما يمارسون موبقاتهم بفخر واعتزاز؟ تعامل المرأة على أنها إنسانة ناقصة العقل، صوتها عورة ومشيتها فتنة ووجها يثير القلاقل ثم يتحدثون عن المساواة. إن الفرق بين المرأة والرجل في عصرنا هو العلم والعلم فقط. فالمرأة المثقفة المهنية الماهرة المدربة المتفتحة المستقلة اقتصاديا وفكريا تساوي قطيعا من رجال أميين متخلفين معتدين بشنباتهم فقط. وانظروا إلى أعداد النساء اللواتي يقدن بلادهن إلى العزة والكرامة والتقدم كتشيلي وألمانيا وكوريا الجنوبية والبرازيل والأرجنتين وبريطانيا وبنغلاديش والدنمارك وكوسوفو وليبيريا ولتوانيا والنرويج.
هذا غيض من فيض شروط التقدم. ويمكننا الإسهاب أكثر للحديث عن نظام المساءلة وحرية الصحافة وحرية التعبير وحرية التجمع. لكن كل هذه الشروط تصبح تحصيل حاصل إذا ما أقيمت دولة العدل والقانون والمؤسسات التي لا تخضع لرغبات الملك أو الرئيس أو الأمير أو السلطان، بل يحكمها الدستور وتكون السيادة فيها للقانون.
ما زلنا نراهن على تونس أن تكون الدولة النموذج التي تسير في هذا الاتجاه وتتنتصر رغم «الداء والأعداء كالنسر فوق الصخرة الشماء»، كما بشرنا شاعرها العظيم قبل نيّف وثمانين سنة.
محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز

العلل الأساسية في النظام العربي وشروط النهوض

د. عبد الحميد صيام

- -

7 تعليقات

  1. النظام العربي لا يمكن الوثوق به لأنه فاقد للأهليه بحيث لا يمكن أن يُظلق عليه إسم نظام وهو بالتالي غير قابل لأن يُصلح ذاته وأرَضة الفساد تنخر كيانه فهو يتآكل إلى أن يحل محله ما لا يختلف نه.
    إن أي نظام لا يقوم أساسا على منهجية تعليم تُكسب معرفة لدى أجيال تكون منها الفئة الحاكمة التي تخضع دوريا للمراقبة من قبل شعب متعلم يغير ويعدل نظام الحكم من خلال محطات دستورية يكون قد أسس لها مسبقا تتماشى وتطلعاته إلى حرية لا وجود فيها للفوضى.

  2. شكرا للكاتب الفاضل اوجز و ابدع.
    واوجز بدوري على الايجاز بان المبدأ الاول الذي اشار اليه الكاتب هو الحرية و الثاني هو الديموقراطية و الثالث هو العدل و السادس هو تمكين المرأة (مع اختلافي مع الكاتب الكريم في انه يجب ان يكون الثالث و ليس السادس). اما الرابع وهو تداول السلطة فهو تحصيل حاصل للحرية و الديموقراطية و الخامس حرية العقيدة فهو تحصل للحرية.
    و بالنظر الى منطقتنا العربية بشكل خاص فانه يجب اعطاء الاولوية للتعليم ثم التعليم ثم التعليم ثم الصحة لان الانسان هو صانع المصانع
    و اتفق مع الكاتب الكريم بان هذه الوصفة ليست بدعة و لا اكتشافا جديدا بل هي هي الوصفة المجربة في كل الامم المتقدمة في العالم (و التي يسعى ابنائنا الى الهجرة اليها) وهذه الدول تنتمي الى ثقافات و اديان و بيئات مختلفة.
    وحسب تقرير فريدم هاوس عن مؤشر الحرية في العالم فهناك 89 دولة حرة ديموقراطية في العالم منها دولة عربية واحدة هي تونس التي دخلت عصر الحرية و الديموقراطية اعتبارا من 2015

  3. أخي الدكتو عبدالحميد لكم والقرائكم الأكارم تحيه إحترام وتقدير:
    لا ادري اذا كنت احسن الاستنتاج بان مقولة الوطن ترتبط تلقائيا بمقولة المواطنة ام لا؟ بيد ان هذه الرابطة تطرح نفسها على المرء بطريقة او باخرى ان لم يكن لاعتبارات عديدة فعلى الاقل لان المواطنة كفعل ان صح التعبير لايمكن ان تتحقق الابوجود الوطن
    فالوطن اذا هو المكان بينما المواطنة هي الحضور فيه وحين يتجسد هذا الحضور فعلا نبيلا على الارض فمن المستحيل ان يفقد المرء هويته حين يكون الامر على هذا المستوى تزداد الهوية وضوحا مثلما تزداد رسوخا في عمق الارض جذور الاشجار
    من هنا تندرج مسألة المواطنة في صلب المسالة الاكبر والاهم واعني بذلك الانتماء بصورته المثلى ففي الانتماء الى الوطن تتبلور القضية التي لايمكن لاحد ان يسقطها من الحساب وهي قضية الحقوق والواجبات
    قد يكون الانتماء الى قرية صغيرة متواضعة منسية وقد يكون الامر عكس ذلك تماما أي انتماء الى اكبر مدن العالم بيد ان المعادلة تبقى على حالها لان الانمتاء هنا هو حالة قائمة بفعل موضوعي.
    ان الا نتماء حقوق وواجبات والانسان له التزام نحو وطنه له قضية فيه أي عليه واجبات المواطنين في بلده وله حقوقهم فيه ولان الوطن الواحد يبقى وطنا حقيقيا للجميع كثيرا ما يقتضي الامر ان يكون ابناء هذا الوطن المؤمنون به ايمانا عميقا في الموقع الذي يتطلب الدفاع عنه كيانا متماسكا لا شرخ في بنيانه ولاامل في احداث الشرخ في بنيانه,لكن هل الموطنة هي الحقوق والواجبات فقط؟
    فالمواطنة هي مجموعة عناصر هي الحقوق والواجبات وهي الانتماء وهي الالتزام وهي الوطن وهي الكيان
    وهي الجهات الاربع حدود الوطن والدولة وهي الاخلاص للوطن وهي الطموح والمساهمة والسيادة وهي الكبرياء وهي الارادة
    هي عدم المساومة على الامن الوطني هي الغيرة على الارض والانسان وكل شيء في الوطن في البر والبحر والجو وتحت الارض والمواطنة حق يجب ان يتمتع به كل ابناء الوطن من اصغر مواطن عادي حتى الرئيس وبناء على ذلك ان المواطنة فعل جماعي مسؤولية يبنيها كل ابناء الوطن وكذلك يحصد ثمارها كل ابناء الوطن فالوطن للجميع يبنيه الجميع وخيره للجميع ويعيش سقفه الجميع ويتسع للجميع والبلد يجب ان يكون قويا لكي يواجه التحديات ولكي تبقى المواطنة هي العلاقة القائمة بين المواطن ووطنه يجب الغاء كل الانتماءات
    الاخرى لصالح انتماء المواطنة …….يتبع

  4. كلام نظري أكاديمي 100% لا فائده منه بعيد عن واقع العالم العربي ، كأنك تقرأ كتاب في العلوم السياسه أو الاجتماعه .

  5. (يتبع )
    يجب الغاء كل الانتماءات الاخرى لصالح انتماء المواطنة, كذالك المواطنة أيضآلاعلاقة لها بالدين ويستطيع المواطن ان يتدين كما يشاء لكن هو مواطن في وطنه والمواطنة هي ارض الوطن والدفاع عنها . وارض الوطن غالية جدا واي ذرة تراب هي غالية جدآ . ومن هنا كلمه وطن لها معنى جميل اجمل من كل الكلمات لانه عندما تسقط الارض يستباح التاريخ واذا استبيح التاريخ ماذا يبقى للانسان كي يتعلم منه
    ان درب المواطنة الحقيقية يبدأ من الارادة والوفاء والتضحية والمصداقية علة مستوى القول والفعل بعنى ان اخلص للوطن واعمل من اجله في كل المجالات واجسد ذلك في سلوكي العملي وكذلك على الوطن ان يهتم بابنائه ويوفر لهم العيش الكريم والامن والامان والتعليم والحرية وكل الحقوق الواردة في شرعة حقوق الانسان.المواطنة تزداد طردا مع قدرة الحكومة على حل مشاكل الفرد الاقتصادية والاجتماعية وتوفير فرص العمل والزواج للشباب داخل الوطن لذا الحكومة هي التي ترفع درجة المواطنية او تخفضها داخل البلد,….
    لذالك هناك أسس للموطنه الصحيحه والمبنيه على الحريه والعداله الأجتماعيه وإحترام الأخر.. :كذالك …..
    *ضمان الحريات وعدم التعدي عليها
    *فصل السلطات وعدم تعدي سلطة على اخرى
    *قيام دولة القانون والمؤسسات والحكم الرشيد السديد
    *عدم احتكار الحكومة لوسائل الاعلام
    *العلمية والنزاهة المهنية والتخصصية في مسائل التعيين في الوظيفة العامة
    *الشفافية والعلنية في عمل مؤسسات الدولة
    *الرقابة القضائية على اعمال الادارة بشكل فعال
    *استقلال القضاء ونزاهته وسرعته في البت في حسم القضايا
    *رفع الوصاية الامنية والحزبية عن النشاطات العامة
    *رفع الحماية وتشريع التنافس في كل مجالات العمل العام…
    أصبح عندي الآن بندقية…
    الى فلسطين خذوني معكم …إلى ربى حزينة كوجه مجدليه ..
    إلى فلسطين خذوني معكم..
    إلى ربى حزينة كوجه مجدليه
    إلى القباب الخضر والحجارة النبية..
    عشرون عاما.. وأنا
    أبحث عن أرض وعن هوية،،
    أبحث عن بيتي الذي هناك،،
    عن وطني المحاط بالأسلاك..
    أبحث عن طفولتي،
    وعن رفاق حارتي،
    عن كتبي.. عن صوري
    عن كل ركن دافئ وكل مزهرية..

    ( رحم الله نزار قباني )
    العائد إلى يافا
    لاجىء فلسطيني

  6. مع احترامي لكل المسلمات والحقائق التي في المقال ولكن في الحقيقة أن مشكلتنا ليست سياسية بل قضية ثقافية فان لم يتم تغيير مفاهيمنا الاجتماعية فان الامور لن تتغير فحكامنا جزء من مجتمعنا وافرازاته فلم ياتوا من الخارج.فالتوريث جزء من ثقافتنا فالكل سيفعل مثلهم لو وصل الى كرسي السلطة.الكل ينظر للمرأة بأنها غير مؤهلة الكل سيستدعي إخوانه وابناء عمومته بالاستفادة من المناصب. أمران مهمان يخلص مجتمعاتنا من تخلفها هو مناهج تعليمية تربي الطفل على المساواة وتقبل الاخر المختلف عنه دينيا وعربيا ثم تحديد رجال الدين وشيوخ العشائر.

  7. Theفكرت فكتبت فابدعت يا عبد الحميد
    لم يأتي هذا التحليل العميق لوضع الامه ألعربيه في هذا الزمان الا لرجل عاش ولو لمده قصيره زمن أستطيع ان اسميه (حلم)
    زمن امتد من ثوره يوليو ٥٢ حتى غياب بطلها في سبتمبر ٧
    حيث كانت ألأسس والقواعد السته التي ذكرت آنفا في هذا المقال موجوده في قلب جمال عبد الناصر
    أودّ ان اطمأن الكاتب والمحلل الفذ بان يوم الفجر قريب باْذن الله. وستتحقق كل هذه الأسس التي ذكرها
    اليوم الذي جلب صلاح الدين وطارق بن زياد وغيرهم كثر ات لا ريب فيه
    املنا في هذه الامه كبير كبير

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left