نشطاء مصريون يلاحقون السيسي بحملات على الانترنت قبل «25 يناير»

Jan 07, 2017

لندن ـ «القدس العربي»: بدأ النشطاء المصريون عامهم الجديد 2017 بجملة من الحملات على الانترنت التي تستهدف الرئيس عبد الفتاح السيسي وتنتقد الأحوال السيئة التي وصلت إليها مصر، وذلك استباقاً لذكرى الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير التي يدعو النشطاء فيها كل عام لتجديد الثورة والتظاهر ضد النظام مرة أخرى لاسقاطه.
وكان النشطاء المعارضون لنظام السيسي في مصر أطلقوا عدداً من الحملات على الانترنت في نهاية العام 2016 كجردة حساب لما قدمه السيسي خلال العام المنتهي، وكان من أبرز هذه الحملات إطلاق الوسم (حصاد السيسي 2016) على شبكة «تويتر» وهو الهاشتاغ الذي سرعان ما صعد إلى قائمة الأكثر تداولاً في مصر بعد أن استخدمه عشرات الآلاف وربما أكثر من أجل الكتابة عما فعله السيسي خلال العام 2016، كما استخدمه العديد من مؤيديه أيضاً لاستعراض انجازاته خلال العام.

#الشعب_بيصرخ_من_الجوع

وأطلق النشطاء حملة جديدة تحت تحت الوسم «#الشعب_بيصرخ_من_الجوع» بعد يومين فقط على بدء العام الجديد، وقبل أسابيع من حلول ذكرى ثورة يناير التي تمكنت من الإطاحة بنظام حسني مبارك في العام 2011، وكان الهدف الرئيسي للهاشتاغ الجديد هو الاحتجاج على ارتفاع الأسعار الكبير الذي تعاني منه البلاد.
وكان الجنيه المصري فقد خلال العام 2016 أكثر من 60٪ من قيمته، حيث في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي قرر البنك المركزي المصري تعويم سعر صرف الجنيه وترك تحديد سعره يتم تبعاً لآلية السوق (العرض والطلب)، وهو ما أدى إلى هبوط سعر صرفه خلال ساعات قليلة بنسبة حادة، وارتفع سعر الدولار الأمريكي من 8.88 جنيه، إلى 19 جنيهاً، وهو الأمر الذي تسبب بموجة جديدة من الارتفاعات الجنونية في أسعار السلع والمواد الأساسية.
وشارك الكثير من النشطاء على «تويتر» في حملة «الشعب بيصرخ من الجوع» حيث كتبت ناشطة تطلق على نفسها اسم «ريحانة الثورة» تغريدة قالت فيها: «يستخدم العسكر منذ القدم سلاح التجويع ليلجم به الشعب ويضعه بطاحونة لقمة العيش فلا يعطي له فرصه للحديث أو التفكير بالحرية».
وسخر الإعلامي أسامة جاويش من الرئيس عبد الفتاح السيسي قائلاً: «#الشعب_بيصرخ_من_الجوع والسيسي هيلبي نداء فاطمة كشري وهيلبس الكلسون» وذلك في اشارة إلى الفيديو الذي ظهرت فيه الفنانة فاطمة كشري وفاجأت الجمهور بقولها إنها تدعو السيسي أن «يلبس الكلسون ويأتي لزيارة شبرا» وهو الفيديو الذي أثار سخرية واسعة على الانترنت.
أما نجوان عادل فكتبت: «الناس في الشارع بتسب وتلعن في السيسي من غلاء الأسعار والعيشه المرار وكل واحد مستني التاني يتكلم ويثور عشان يتكلم وراه».
وغرد حساب ساخر يحمل اسم عبد الفتاح السيسي: «استحملو يامسريين مش احسن ماتموتو من الجوع… سحيح».
وعلق صاحب حساب «حقي حرية» بالقول: «الشعب بيصرخ من الجوع ومع الجوع بطالة وشغل بمرتبات هزيلة وانهيار للعملة وارتفاع جنوني للأسعار وفرض إتاوات على الشعب فواتير كهربا ومياه وغاز».
وقال أحمد مصطفى: «غلاء فاحش لأسعار السلع يقسم ظهر المواطن، وحكومة وبرلمان يهتفون لسياسة الحاكم ولا يعيرون انتباههم للمواطن المتضرر» فيما كتب عبد الله أحمد: «الشعب بيصرخ من الجوع ومن غيره فمع انتشار الأمراض المزمنة بين المواطنين ووجود نقص حاد بالأدوية لم تقدم الدولة أي خطة لحل الأزمة».
وقال الناشط محمد شعبان: «#الشعب_بيصرخ_من_الجوع والمرض والفقر ومن الأزمات الطاحنة المستمرة من سكر زيت لبن دواء ومن الارتفاع الجنوني للأسعار بداية من رغيف العيش للدواء».
وكتب شريف مصطفى: «ارتفاع أسعار الوقود بسبب تخفيض دعم الدوله له يليها وعود بتحسين الأوضاع ثم توجهات برفع سعره مرة أخرى هكذا يتعاملون معنا».
وكتب زين العابدين قائلاً: «ماذا ينتظر الشعب من شخص جاء بعد أن حنث في اليمين وخان رئيسه ووعد في تسريباته بكل مايفعله اليوم والنتيجة #الشعب_بيصرخ_من_الجوع متى يفهم الجهلاء».

الجوع عقاب

أما مصطفى حمدي، فرآى أن الجوع هو عقاب للشعب بسبب: «ما هو الشعب ده اللي رقص ع دم الناس الجوع ده أقل عقاب ولسه».
وغرّدت حبيبة عبد الرحمن: «أكثر من أربع سنوات ركّز على الاقتراض والاستدانة وتفنُن فى تخريب الاقتصاد وتجويع الشعب واختلاق الأزمات وإغراق مصر». وتساءل حساب يطلق عليه صاحبه اسم «مغرد صعيدي» على «تويتر» قائلاً: «كيف يشبع الشعب والإنتاج توقف والمصانع أغلقت والزراعة فسدت والنيل تم التنازل عنه لأثيوبيا والأرصدة في مشروعات وهمية؟!».
أما أحمد القصاص فكتب يقول: «مليارات الدولارات في مشروعات غير ذات قيمة، ليس من بينها بناء مصنع واحد ولا مشروع إنتاجي».
وأكد محمود الأدغم ذات الفكرة، فقال: «باعو الوهم للشعب بمشاريع الفناكيش وقتلوا أغلى الصحاب والاختفاء القسري وتصفيه خارج القانون نتيجتها جوع».
وتقول شيماء محسن إن «الشعب بيصرخ من الجوع وساكت بسبب القمع والقهر ف الوقت الذي لم يمنحوا فيه فرصة لرئيس مصر المنتخب ليكمل مدته وحكمت عليه بالفشل من أول100يوم!».
وطالب أبو حبيبة بالاحتجاج والتظاهر قائلا: «أفيقوا فالنظام جعل الإخوان شماعة، ثوروا قبل أن تموت فيكم الشجاعة، قاوموا حتى لا تأتينا المجاعة».
يشار إلى أن الأوضاع المعيشية في مصر شهدت تدهوراً حاداً في الشهور الأخيرة بالنسبة لعدد كبير من محدودي الدخل، كما ارتفعت أسعار المواد والسلع الأساسية بما في ذلك الأدوية، والعديد من تكاليف الخدمات.
وكان البنك المركزي قد أعلن في تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي عن تعويم الجنيه، وترك سعره يتحدد وفقا للعرض والطلب دون تدخل منه. وارتفع سعر الدولار من مستوى 13 جنيها يوم التعويم، إلى ما يدور حول 19 جنيها خلال الأيام الأخيرة من العام، بعدما كان يبلغ سعره الرسمي في البنوك قبل التعويم 8.88 جنيه.
ووفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فقد ارتفع سعر الأرز بحوالي 56.5٪ ما بين تشرين الثاني/نوفمبر 2015 وتشرين الثاني/نوفمبر 2016، وزادت أسعار زيوت الطعام 53.7٪، والسمن الصناعي 65.2٪، والسكر 68.3٪ خلال الفترة نفسها. كما تشير البيانات ذاتها إلى أن أسعـار اللحـوم الحمـراء ارتفعت بنسبة 21.7٪ منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2015، وارتفعت أسعار الدواجن بنسبة 14.6٪ خلال الفترة نفسها، بينما سجل قسم الطعام والمشروبات ارتفاعاً قدره 22.5٪.

#حملة_يناير_يجمعنا

وأطلق نشطاء أيضاً وسوماً تمهد للدعوة إلى «25 يناير» وهو التاريخ السنوي الذي يستنفر نظام السيسي من أجله خوفاً من أن تستجيب أعداد كبيرة من المصريين لدعوات الخروج مجدداً إلى الميادين.
وتداول النشطاء على «تويتر» وشبكات التواصل الاجتماعي الوسم (#حملة_يناير_يجمعنا) و(#يناير_بتوحدنا)، وبدؤوا الدعوات لاحياء ذكرى يناير بتجديد الثورة.
وكتب الصحافي والإعلامي المصري أحمد عبد الجواد مغرداً على «تويتر»: «#حملة_يناير_يجمعنا.. فعلاً مع بعض نقدر نتسعيد ثورتنا، نقدر نرجع مصر لأهلها الطيبين الصابرين، يناير إرادة شعب اشتاق للحرية والكرامة الإنسانية». وقال ناشط آخر في تغريدة له: «ندعو لمعالجة أخطائنا في #يناير_بتوحدنا لكل فئات المجتمع المصري الحر الشريف، نقف سداً منيعاً أمام الفساد واعادة الحقوق لأهلها».
وقال أحد النشطاء: «استعادة روح يناير كفيلة بأن تعيد وحدتنا ومكتسبات ثورتنا ونحمي حدودنا ونسترد كرامتنا ونُرجع مصر لكل المصريين».
وكتب آخر: «الثورة المضادة وإن كسبت جولة بصراعها مع الثورة لم تكن لتحقق شيئاً لولا الخيانات من النخب السياسية التي اندفعت لمساندة العسكر».

 

نشطاء مصريون يلاحقون السيسي بحملات على الانترنت قبل «25 يناير»
- -

1 COMMENT

  1. الزيت من 38جنيه الى 65جنيه
    السمنه من 34جنيه الى53جنيه
    البيض من 19جنيه الى33جنيه
    اللحمه من 75جنيه الى120جنيه

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left