كتائب الكترونية تستهدف دولاً عربية وإسلامية إعلامياً على الانترنت

Jan 07, 2017

لندن ـ «القدس العربي»: تتصاعد وتيرة الحرب التي يشهدها العالم العربي سواء على المستوى العسكري أو الاستخباراتي أو الإعلامي، في الوقت الذي يبدو أن عمليات الاستهداف التي ترمي لتشويه سمعة بعض الدول العربية والإسلامية وتفتيت وحدتها وإفساد العلاقات بينها، تقف وراءها جهات منظمة تعمل على مدار الساعة على الانترنت لترويج الشائعات والعبث في الرأي العام العربي.
وذكر كاتب تونسي ثلاث دول بالاسم هي قطر والسعودية وتركيا يتم تشويه صورتها إعلاميا وكيل الاتهامات لها على الانترنت، مؤكداً أن من يقف وراء ذلك هو «كتائب الكترونية» وهي تتبع لما يسميه التونسيون «إعلام العار المحلي» وهو مصطلح يقصدون به وسائل الإعلام المحسوبة على النظام السابق والتي ما زالت تؤيده.
وحسب ما يقول الكاتب التونسي محمد هنيد في مقال نشره على الانترنت واطلعت عليه «القدس العربي» فان مقولات من مثل: «قطر دولة داعمة للإرهاب» و«السعودية الوهابية هي موطن الإرهاب» و«تركيا أردوغان هي قنطرة الإرهاب» هي الخبز اليومي لما يسميه التونسيون «إعلام العار المحلي».
ويضــيف إن «إعلام العار هو كوكبة من الميــليـشـــيات الإعلامية التي تناسلت لتــكتــســح المشهد الإعلامي في مهد الثورة ولتنجح في بث الفوضى ونشر الأكاذيب وتدمير الوعي الجمعي للتونسيين».
ويشير إلى أنه «بعد هروب بن علي طفت على السطح مواقع وصحف وإذاعات وقنوات نهضت بمهمة واحدة يتيمة وهي الانقلاب على المنجز الثوري ومكتسباته وذلك عبر ثلاث مراحل. الأولى هي امتصاص الموجة الثورية الأولى والثانية بث الفوضى وضرب المسار الانتقالي والثالثة إعادة الدولة العميقة إلى السطح وهي مهام نجحت فيها الثورة المضادة نجاحا كبيرا».
واستعرض عدداً من الصحف والمواقع الالكترونية التي تقوم بالحملة ضد قطر والسعودية وتركيا، وقال إن هذه الوسائل الإعلامية ليست سوى «منظومة التضليل التي تخصصت في بث الشائعات وصناعة الأكاذيب وتشويه المناضلين وطعن الثورة والثوار» مؤكداً أن «أموالا كثيرة ضخّت من الخارج والداخل من أجل زعزعة الأمن وضرب السلم الاجتماعي والنفخ في الحرائق الاجتماعية وتخدير المواطن عبر برامج القمار ونشر الدعارة وتدمير منظومة القيم الوطنية والتشجيع على الانحلال والانحراف بما هي أقصر الطرق نحو التطرف والإرهاب».

هدف منظومة التضليل

وأضاف: «إن غسل أدمغة الشباب بالأكاذيب والأراجيف وكل حيل الترهيب وتدمير الخلايا النقدية القادرة على إنجاح الثورة وشعاراتها كانت الهدف الأسمى لمنظومة التضليل التي أنتجتها الدولة العميقة». ويرى هنيد أن «أعظم ما انجز الطاغية بن علي وكل الطغاة العرب هي الآلة الإعلامية الجبارة التي صمدت رغم سقوط رأس النظام. وليست عظمة الآلة التونسية للإعلام ـ ونظيرتها المصرية ـ في قدرتها التقنية أو براعتها التحليلية بل تتجلى عظمتها في قذارة خطابها ووضاعة معجمها وتجاوزها كل الخطوط الأخلاقية والقيمية». ويقول: «صحيح أن قطر ليست مدينة فاضلة ولا السعودية ولا تركيا فكلها دول فيها مظاهر الفساد التي تزيد وتنقص كما الحال في كل دول الأرض بما فيها أكبر الواحات الديمقراطية في أوروبا لكن الملفت هو السبب الذي يجعل إعلام العار التونسي بكتائبه الالكترونية يقفز على كل دول الخليج ويقتصر على قطر ثم على السعودية حسب الخيارات السياسية للبلدين ولسياستهما الخارجية».
وحسب هنيد فإن السؤال المحير هو كيف يطعن هؤلاء دولا عربية ومسلمة قدمت بالأمس لتونس قروضا وهبات ودعما سخيا من أجل تجاوز الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد وكيف يطعن هؤلاء في دول يعمل بها آلاف التونسيين ويعاملون فيها معاملة الأخ لأخيه؟
وسرعان ما يجيب بالقول إن السبب هو استئناف لفعل الاستعمار وذلك بقطع أواصر الأخوة وضرب خطوط الإمداد بين الدول العربية المسلمة حتى تستكمل الامبراطوريات التوسعية الغازية مشاريعها على أرض العرب بمباركة إعلام العار المحلي وبفعل جرائم مليشياته الالكترونية.
يشار إلى أن الكاتب والباحث محمد هنيد، هو ​أكاديمي وأستاذ جامعي يقيم في فرنسا ويحاضر في جامعة السوربون في باريس، كما يشتغل في حقل تحليل الخطاب وعلم الدلالة الإدراكي واللسانيات، ويُدرّس دلالات الخطاب السياسي العربي المعاصر ومنطق العلاقات الدولية، ويُعتبر أحد المثقفين المعروفين في تونس، وأحد مؤيدي ثورات الربيع العربي.

كتائب الكترونية تستهدف دولاً عربية وإسلامية إعلامياً على الانترنت

- -

12 تعليقات

  1. ما عندهم وين يوصلوا والناس فايقة بيهم.
    وفي هذا الصدد إحداهن كانت قد اعتذرت من قناة عربية عريقة على فبركة خبر لم تتأكد من صحة مصدره. كذلك وفي هذا الشأن هناك مقال يحوصل عمل أولئك الذين اعطيت لهم الفرصة ليتخلصوا من أمراضهم لكنهم رفضوا، المقال على موقع باب نات تونس Babnet Tunisie وعنوانه ” فرنسا توبخ القوادة والأذيال ”.
    وفي هذا المنبر الحر القدس العربي الغراء. هناك من تلك الكتائب من يعلق تحت اسم مستعار مدعيا الوطنية وعلى البلاتوات التونسية يهرسل كل ما هو وطني.
    الحاصيلو تونس قد أسس شعبها لصفحة جديدة في تاريخها وكتبت حريتها ولا يهم إن لطخ الذباب حبر الكتابة تلك.

    • @سيد حسن : انا متفق معك على الذباب و لكن ليس اى ذباب انه الذباب الاسود الذى لف تونس بسواده منذ 2011 لكن كما تقول التونسيين و خاصة الوطنيين منهم ابناء هذه الجمهورية و الدولة الوطنية التى بنوها بعرقهم و عملهم و قوة ارادتهم و ليس باضراباتهم و منح الانتاج لمن ﻻ ينتج و ﻻ يعرق و فى الآخر يطالب ان يدفع له الاجر ايام الإضرابات من عرق التونسيين و الفقراء و عمال الحضائر ….أليس هؤﻻء نوع من الذباب الاسود …الذين يمتصون عرق الفقراء و دمائهم و فى الآخر يعطونهم الدروس فى الوطنية….و ليس بضع إعلاميين تنقصهم التجربة ورغم ذالك كانوا حرفييين فعندما اخطاءوا اعتذروا ….الوطنيين التونسيين هم من يقاومون الذباب الذى ذكرته والذى يجب مقاومته لانه فعلا لوث بلادنا الجميلة….شكراً سيد حسن لانك ذكرت هذا الموضوع …و تحيا تونس تحيا الجمهورية

  2. من مع الديمقراطية و الحرية و حرية التعبير ﻻ يمكن ان يضيق صدره منها …ما ﻻ يمكن قبوله فى الاعلام هى الدعوات للكراهية و العنصرية و التكفير و الارهاب و القتل او الترويج للافكار التى تؤدى اليه…لانه يقع تحت طائلة القانون اما الباقى فتلك هى حرية التعبير بكل مساوئها و ايجابياتها …لكن القول انه اعلام عار و ما الى ذالك من هذه المصطلحات المستهلكة و التى لم تعد تعنى شئ لاغلب التونسيين اقول اغلب التونسيين لان الاعلام يقاس بنسبة المشاهدة و ما يقال انه “اعلام عار” له نسبة مشاهدة تصل الى اكثر من 90 % قنوات مجتمعة و هذه هى الحقيقة …اما نسبة الباقية فهى لقناة او اثنين معروفتين وواحدة منها تبث من غير ترخيص و خاج القانون …السيد هنيد بنتقد القمار و الدعارة و….و…و…فى القنوات التونسية….سيد هنيد انتهى عهد من يختار لنا ما نشاهده و هذا ما يزعجكم و يزعج مشروعكم الشمولي الذى ﻻ يقبل الاختلاف …نحن نملك مفتاح التلفاز او الانترنت او الاذاعة و نشاهد او نستمع الى ما نريد و ليس الى ماتريد انت او غيرك …بما انها قنوات دعارة و قمار و…و …لماذا تشاهدها لك مييئات من القنوات من الدول التى ذكرتها تبث البرامج التى تناسب افكارك فشاهدها و انت حر فى ذالك …السيد هنيد انت تعيش و تعمل فى دولة ديمقراطية هى فرنسا اظن انه حان الوقت لتعرف ما معنى حرية التعبير و الاختيار فى الدول الديمقراطية مثل تونس ….

    اما الحديث عن كتائب الكترونية و مخابرات تهاجم بعض الدول …سيد هنيد لماذا ﻻ تتخدث عن الامارات الإلكترونية التى تهاجم بلادك و تنعتها ببلاد الكفر و العلمانية و هى الديمقراطية الوحيدة فى ما يسمى المنطقة العربية و التى تحتاج الى فتح جديد ونشر اسلام من جديد و هذا الهجوم قولا و فعلا و ليس خرافات الكترونية …اه نسيت هؤﻻء ليسوا اعلام عار بل المشروع الذى تبشرنا به …و تحبا تونس تحيا الجمهورية

  3. هذا يحدث كذلك عندنا في المغرب واظن في الجزائر ايضا في المغرب يسميهم العامة “صحافة الاسترزاق” اي انهم يكتبون (و يفبركون) الاخبار بل حتى الفيديوات الكاذبة تحت الطلب ، نحن مستهدفين في وحدتنا عبر هذه المواقع التي تشوه الدول العربية المذكورة و التي لها فضل كبير على العالم العربي كله. و الاستهداف يطال كذلك وحدتنا الداخلية بنفس الطريقة عبر اثارة النعرات العرقية و تشويه الدين و مفاهيمه من خلال تدخل شخصيات مريبة و تقديمهم على انهم اكادمييون و خبراء و دكاترة لاعطائهم القيمة بهدف التاثير النفسي على المتلقي.

  4. و هذه الكتائب تشتغل كذلك مع عصابات التنصير التي تنشط كثيرا هذه السنين الاخيرة في البلدان الاسلامية و هي تعتمد على داعش كي تشوه الاسلام. في المغرب هناك مواقع اخبارية كبرى تتعامل مع هؤلاء، بل هناك جرائد و مواقع مخصصة لهم، و لا ننسى طبعا كتائب المعلقين الاجانب الذين يتخذون اسماء عربية و امازغية و كردية … و يبثون السموم و الاكاذيب عبر تعليقاتهم للتفرقة و زرع الفتنة و الحقد و تشويه التاريخ و الحضارة الاسلامية عبر السخرية من رموزه ، طبعا هؤلاء يشتغلون على التاثير النفسي االسلبي لدفع القارئ الى الشك في حضارته و الى كره الاخر العربي و المسلم، كما انهم يفندون و يدعمون بتعليقاتهم المقالات الكاذبة. كما انهم دائما ما يقدمون الرجل الابيض المسيحي على انه المثل الاعلى للبشرية الذي يجب الاقتداء به.

  5. فعلا هناك غزو الفضاءات و المنابر للتأثير على الرأي العام، و هذا واقع جلي. يستعمل فيها كل اساليب التضليل
    و جمع جمهور و اكتساب شعبية حتى بالتدليس. و هذا واقع حتى في اعرق الجرائد. اعطيكم مثال:
    .
    يطلع علينا بين الفينة و الأخرى اناس يروجون لحل الكنفدرالية او الفدرالية كحل انساني لتمزيق المغرب عن
    صحرائه الجنوبية. و قد يستعملون كل تقنيات التأثير هنا من خطاب ديني، او خطابي انساني و حتى هناك من
    يدعي انه يعرف الملك شخصيا و يلم بالموضوع و هو مجرد فاعل خير.
    .
    للاسف الشديد، كانت هناك بعض الاصوات التي وقعت في الفخ، و حتى من يكتبون اسماء فلسطينية و يهاجموننا
    على اعتراضنا على هذا النوع من الخطاب. كنت و انا لست لوحدي، اقول لهم، لنفرض ان احدا يروج لفدرالية بين
    غزة و الضفة، ماذا ستكون ردة فعلكم … و هنا يصمت المعلقون …
    .
    للاسف الشديد، ان ما قلته صار حقيقة، و خطاب الفدرالية قد وصل بالفعل الى غزة و الضفة، فما انتم فاعلون اليوم؟
    الم تقرؤون ما يروج له ابو مرزوق او آخرين عن تمزيق فلسطين الممزقة اصلا بافكار نابغة … الفدرالية …
    .
    ان لم نضرب بيد من حديد جميعا … اكلت يوم اكل الثور الابيض …

  6. تعليقات الكتائب الالكترونية الاجنبية التي تتخذ اسماء عربية و اسلامية لها تعرفها بترديدها كلمات معينة : حضارة ، علم ، ديقراطية ، حرية ، و هذا طبعا للثناء على اوروبا. اما لتشويه الاسلام عبر خلط المفاهيم و تحريفها عمدا فكلماتهم هي: الجزية، الارهاب، قطع الرقاب و الارجل …المراة نصف عقل، نصف شهادة… و هذه موجهة للنساء لتنفيرهن من دينهن و من رجالهن المسلمين. ولديهم ايات قرانية دون اخرى جاهزة في حواسبهم(؟؟!) يخرجونها في وجهك للدلالة على افتراءاتهم المغرضة. يعني خطة ممنهجة و مدروسة.

  7. مثل تونسي راقى يناسب الوضعية :
    المخنوقة ضحكت على المذبوحة ياخي المصموطة ماتت بالضحك….تحيا تونس تحيا الجمهورية

    • @سيد التونسي، هل ممكن ان تشرح نوعا ما هذا المثل و لماذا و كيف يفهم في تونس؟ بصراحة وجدت صعوبة.

  8. @سيد التونسي، هل تريد ان تقول ان نوعية النقاش على هذا النبر غير سليمة، و الكل مخنوق و مصموت …
    و اين تحدد موقفك من هذا، مشنوق او مدبوح او مصموت … تعال لنناقش، انا اجد فتح نقاش هنا جيد جدا.

  9. @ابن الوليد : كلامى موجه الى السيد هنيد و من يصدق هذا الكلام المستهلك عن ما يسمى إعلام العار و يتفاعل معه …و ليس لك انت فانا احترم فيك دفاعك عن بلادك المغرب ….و انا اتفهم ذالك بما انى مدافع شرس عن تونس الجمهورية و تونس الديمقراطية و تونس المدنية …ضد اعداء تونس وهذه المبادئ وخاصةً ناكرى الجميل منهم…و هذا مجرد واجب من ابن هذه الجمهورية…و دائماً تحيا تونس تحيا الجمهورية

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left