الجزائر: بداية سنة جديدة على وقع احتجاجات شعبية «مشفرة» على قانون الميزانية!

كمال زايت

Jan 07, 2017

الجزائر ـ «القدس العربي»: تحرك عداد السنة الجديدة في الجزائر وعقاربه مضبوطة على توقيت احتقان شعبي ولد حركة احتجاجية وخلق شعورا بالخوف مما هو آت، فبين من يرى أن هذا الغليان نتيجة حتمية لسيناريو فشل متكـرر ومبرمج وبين من يعتقدون أن أيادي خارجية تعبث بأمن واستقرار الوطن، يرتسم مشهد قاتم ومستقبل غامض.
إذا ما تناولنا موضوع الحركات الاحتجاجية والغليان الذي يعرفه الشارع الجزائري فالتساؤلات والنقاط المظلمة أكثر من الإجابات والحقائق الواضحة، لأن ما حدث كان متوقعا، بصرف النظر عن الأسباب والنتائج التي أدت إليه، لأنه بعيدا عن المسببات وعن الخلفيات والمبررات والمؤامرات، فإن هناك أمور لا يمكن الهروب منها أو تجاهلها.
يجب الرجوع إلى الوراء قليلا لفهم ما يجرى حاليا، لأن السلطة مسؤولة بنسبة كبيرة عما وقع وما قد يقع، صحيح أن جهودا بذلت في تحسين الإطار المعيشي للجزائريين خلال الـ17 سنة الأخيرة، أي منذ وصول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم، ومنذ الطفرة النفطية التي جعلت الجزائر تغرق في مليارات من الدولارات لم تعرف كيف تستغلها ولا حتى كيف تنفقها، ووصل الأمر بوزير ماليتها في سنوات ماضية إلى أن يقول لدينا أموال ولا نعرف ماذا نفعل بها، حقيقة سارعت الجزائر إلى تسديد ديونها بشكل مسبق، والبلاد إلى حد الآن ليس لديها مديونية خارجية، وصحيح أن الدولة انطلقت في تجسيد مشاريع ضخمة سواء تعلق الأمر بمشاريع سكنية أو بمشاريع طرق سريعة وربط مناطق البلاد بالغاز والكهرباء، وقامت أيضا بزيادات في الرواتب والمعاشات، لكن في المقابل لم يكن هناك جهد حقيقي لبناء اقتصاد قوي ومتكامل، اقتصاد منتج وخالق للثروة، إذ غرقت البلاد أكثر فأكثر في الاعتماد على الريع النفطي، وأصبح الاستيراد هو سيد الموقف، استيراد كل شيء وأي شيء، حتى المنتجات البسيطة التي كانت تنتج أو تصنع في الجزائر أصبحت تستورد من الخارج، في مقابل ذلك لا وجود تقريبا لأي صادرات جزائرية خارج قطاع النفط، وحتى بعض المنتجات التي كانت تصدر كان ذلك يحدث بتهريبها وتسويقها على أنها منتجات لدول جارة. وحتى الجهود التي بذلتها الحكومة في الجانب الاجتماعي أخذت شيئا فشيئا طابع ما أصبح يعرف بسياسة شراء السلم الاجتماعي، فالسلطة أصبحت في السنوات الأخيرة تضع يدها في الجيب لإسكات أي حركة احتجاجية أو مطلبية، حتى لو كانت المطالب غير مشروعة مئة في المئة أو مبالغ فيها، فالأهم بالنسبة إليها كان إسكات الشارع، في وقت كانت فيه هي منشغلة بصراعات القصر، وتحالفات كواليسه وطرقاته المظلمة، وشيئا فشيئا غرقت البلاد في فوضى وتبذير أخذ في كثير من الأحيان شكل اختلاسات وتبذير للمال العام، دون أن يفكر أحد ممن كانت لديهم سلطة القرار أن ربيع الريع النفطي لن يدوم وأن خريفه وشتاءه سيكونان قاسيين، خاصة في ظل اكتساب المجتمع لعادات استهلاكية واقتناع شرائح واسعة من المجتمع أنها صاحبة فضل على هذه السلطة، لمجرد أنها لا تنتفض ولا تتمرد ولا تحرق البلد.

قبضة حديدية

وفي خضم التجاذبات تكرست قناعة لدى المواطن، وهي أن السلطة لا تفهم إلا لغة الشارع، وأن الاحتجاج هو الطريق الأسرع والانجع للحصول على مكتساب ولو كانت غير مستحقة، وهو الفخ الذي نصبته السلطة لنفسها، لأنها بعد انهيار أسعار النفط، وتراجع مداخيل البلاد من العملة الصعبة، لأنه لم يعد ممكنا الاستمرار في سياسة الانفاق التي تتناغم مع تبذير للمال العام، وحتى المشاريع التي كانت الحكومة تمولها أو تنوي تمويلها تراجعت عنها وأعادت النظر فيها، ولكن ذلك لم يكن كافيا، فالفجوة التي خلفتها أسعار النفط التي انهارت من المئة دولار إلى أقل من خمسين دولارا كبيرة، والبلاد أصبحت رهينة سياسة استيراد تسيطر عليها لوبيات ليست مستعدة للتخلي عن الكعكة إلى آخر فتاتة، لذا لم يبق أمام الحكومة إلا جيب المواطن، فاعتمدت سياسة مزدوجة، من جهة خطاب رسمي ( ليس إلا رجع صدى لنفسه) يقول إن المواطنين لن يتأثروا بالأزمة، وأن الدولة لن تتراجع عن سياسة الدعم الاجتماعي، وأنها لن تلجأ إلى تطبيق سياسة تقشف، وفي الوقت نفسه سارعت الحكومة ابتداء من سنة 2016 إلى تطبيق زيادات في الأسعار الخاصة بالوقود وبعض السلع، وفي سنة 2017 لجأت مجددا إلى زيادات في الأسعار، وفي مقدمتها أسعار الوقود التي عرفت زيادات جديدة، وكذا زيادة في الضريبة على القيمة المضافة، والتي تدخل في أسعار كل السلع والخدمات، ورغم أن الزيادة كانت بنسبة اثنين في المئة، إلا أنها ترجمت في الواقع بزيادات تجاوزت العشرين في المئة، بسبب جشع المضاربين والتجار، وغياب رقابة الدولة، وفي مقابل ذلك أيضا كانت الحكومة قد قررت إلغاء الحق في التقاعد المبكر والنسبي، وذلك أيضا على خلفية الأزمة الاقتصادية التي فرضت عليها إعادة النظر في نظام التقاعد، الأمر الذي رفضته النقابات المستقلة التي دخلت في إضرابات وحركات احتجاجية، لحمل الحكومة على مراجعة قرارها، ولكن الحكومة أصرت على موقفها وقالت إن القرار لا رجعة فيه، لكن في نهاية المطاف وفي الوقت الذي كان فيه البرلمان يناقش مشروع قانون العمل الذي اعترضت عليه النقابات أيضا، قرر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إرجاء تطبيق قرار إلغاء التقاعد المبكر والنسبي إلى غاية سنة 2019 بمعنى أنه منح سنتين إضافيتين كمهلة قبل إلغاء التقاعد المبكر، وحتى وإن كان هذا القرار قد أخمد نار الاحتجاجات على قانون التقاعد الجديد مؤقتا، إلا أنه في المقابل سيدفع عشرات الآلاف من العمال إلى المسارعة للاستفادة من التقاعد المبكر قبل إلغائه نهائيا.

فتنة قانون الميزانية

الحديث عن قانون الميزانية الجديد سواء تعلق الأمر بوسائل الإعلام أو ما تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي صاحبه تهويل وإشاعات، بدليل مثلا أن أغلبية الجزائريين مقتنعين أن الضريبة الخاصة بجواز السفر ارتفعت من حوالي 60 إلى 250 دولارا، في حين أنها ارتفعت من 60 إلى 80 دولارا، وأن 250 دولارا يدفعها من يريد الحصول على جواز سفر من 48 صفحة وفي ظرف قياسي، أي أنها ليست موجهة لعامة الناس، كل هذا يحدث في غياب الجهات الرسمية التي ظلت بعيدة عن الاحتقان الذي كان آخذا في التشكل لدى الرأي العام بخصوص تدابير هذا القانون، بل إن رئيس الوزراء لم يتحدث عن القانون وعن الوضع العام في البلاد إلا عشية الاحتفال برأس السنة الجديدة، وبعد أن كان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد وقع على قانون الميزانية الجديد، الذي كان المواطن قد بدأ يشعر بانعكاساته في حياته اليومية، لأنه وفي غياب الرقابة، سارع منتجون وتجار إلى رفع الأسعار حتى قبل أن يدخل قانون الميزانية حيز التطبيق، وبنسب تتجاوز ما هو منصوص عليه في القانون، وبالتالي جاء كلام رئيس الوزراء في الوقت بدل الضائع، ولم يقنع الكثير من الجزائريين، الذين وجدوا أنه في انفصام مع الواقع الذي يعيشونه، فحتى وإن كان رئيس الوزراء قد أكد مجددا أن حكومته لا تطبق سياسة تقشف، بل سياسة ترشيد نفقات، فإن المواطن لا تهمه كثيرا المسميات والتلاعب بالكلمات، لأن الواقع الذي يعيشه هو الأهم.
لكن في المقابل، لا أحد يستطيع أن يشرح كيف اندلعت الاحتجاجات التي عرفتها البلاد في الأيام القليلة الماضية، لأنه من الغريب أن الشرارة كانت إضرابا دعي إليه التجار وأصحاب المحلات، دون أن يعرف أحد الجهة التي دعت إلى هذا الإضراب، كما أن الأغرب هو كيف يضرب التجار وأصحاب المحلات، في حين أن المنطق يقول إن المواطن هو الذي يفترض أن يحتج وأن يضرب عن شراء السلع واقتناء الخدمات التي تعرف زيادات كبيرة وغير مبررة، ورغم أن الاستجابة إلى الإضراب في يومه الأول لم تكن كبيرة، واقتصرت على بعض الأحياء في منطقة القبائل، وفي ولاية بجاية على وجه التحديد، إلا أن الأمور سرعان ما تطورت إلى أعمال شغب وتخريب ونهب للممتلكات العامة والخاصة، فضلا عن انتشار إشاعات عبر كل مناطق البلاد بخصوص اندلاع احتجاجات وأعمال شغب، تبين لاحقا أنها إما أنها كاذبة، أو مجرد شجار بين مجموعة من الشباب في بعض الأحياء تم تضخيمه، بل إن الكثير من وسائل الإعلام الأجنبية راحت تبث صورا قديمة لاحتجاجات، دون أن تشير إلى أنها صور من الأرشيف.
والمفارقة أن الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي التي كانت السلطة دائما تخشاها ولا تثق بها، كانت الوسيلة الأنجع لوقف محاولات التحريض التي انتشرت هنا وهناك لدفع الناس للخروج إلى الشارع، وخلط كل الأوراق.

محاولات فهم

ويرى المحلل الاقتصادي عبد الوهاب بوكروح أن ما حدث من حركات احتجاجية لا علاقة له بالزيادات التي أقرها قانون الميزانية لسنة 2017 مشيرا إلى نسبة اثنين في المئة في الضريبة على القيمة المضافة ليست بالشيء الكثير، ولكن هناك لوبيات ومافيا حقيقية لم تكشف عن وجهها هي التي حركت الشارع، للي ذراع الحكومة.
وأضاف بوكروح في تصريح لـ»القدس العربي» أن الدولة ارتكبت خطأ جسيما عندما قضت على شبكات التوزيع وفضاءات التسوق التي كانت موجودة في الثمانينات وما قبل، ووضعت رقبتها في يد بارونات يتحكمون فيها كما يشاؤون، هؤلاء استغلوا الفرصة لفرض زيادات تصل إلى 20 في المئة، ولما شعروا أن الحكومة ستلجأ إلى التضييق على الاستيراد أكثر قاموا بتحريك الشارع في سيناريو مشابه لما وقع سنة 2011، فيما عرف بانتفاضة الزيت والسكر، والتي يعلم الجميع أنها كانت مفتعلة.
وأوضح أن الحكومة لم تحفظ الدرس جيدا مما جرى سنة 2011 وها هو السيناريو نفسه يتكرر سنة 2017 معتبرا أن الدولة وقعت في شر أعمالها، لأنها قضت على شبكات التوزيع ومساحات التسوق، وتركت المجال مفتوحا أمام بارونات المضاربة والتجارة الموازية، وهؤلاء قادرون على إحراق البلد إذا شعروا أن مصالحهم مهددة.
واعتبر أنه لما يتحدث رئيس الوزراء عن جهات خارجية تعمل على ضرب استقرار البلاد هو مخطئ، لأن الحقيقة أن هناك بارونات يعملون المستحيل للإبقاء على الوضع كما هو، مع عرقلة أي محاولة للإصلاح أو النهوض باقتصاد منتج، بدليل أنه كلما حاولت الحكومة القضاء على الاقتصاد الموازي من خلال فرض التعاملات بالصك أو بالبطاقة البنكية التي تحدد مسار كل دينار يتم إنفاقه تقوم القيامة ولا تقعد، مشددا على أن المضاربين لما حركوا الشارع هذه المرة قاموا بعمل استباقي لتخويف الحكومة من القيام بأي خطوة تنتقص من مصالحهم.
واعتبر النائب حبيب زقاد أنه لا دخل لقانون الميزانية في الاحتجاجات التي وقعت مؤخرا، ولكنها نتيجة حتمية لكل ما وقع من نهب وسرقات خلال السنوات العشر الأخيرة، ففضائح الخليفة والطريق السيار وسوناطراك والوزير السابق شكيب خليل كلها بنزين سيحرق الأخضر واليابس إذا استمر الوضع كما هو عليه، وإذا واصل النظام تحدي الشعب بالعفو عن الجرائم الاقتصادية الكبرى، فالشعب متسامح لكنه لا ينسى.
وأوضح أنه سبق أن حذر من انفجار الوضع بعد سنتين أو ثلاث من انهيار أسعار النفط، وتراجع قيمة الدينار الجزائري، خاصة أن الشعب في عمومه تعود على حياة سهلة دون عناء كبير، وأن سياسة الدولة المتبعة خلال العشر سنوات الأخيرة لشراء السلم الاجتماعي لم تعد ممكنة بسبب تراجع أسعار النفط ونهاية عهد البحبوحة المالية.
واعتبر النائب زقاد أن الكرة الآن في ملعب السلطة، فإما أن تسارع إلى لملمة كل الطاقات الوطنية وتفتح حوارا جادا مع النخبة، للاتفاق حول نموذج تسيير دون إقصاء، أو أنها ستأخذ البلاد والعباد إلى جحيم، فالغرب يتربص بالجزائر، والنظام في المقابل يفتش عن حيل تبقيه في السلطة، وهذا قمة الغباء، مشددا على أن من غير المعقول أن يمنع الشعب بكل أطيافه ونخبه من المشاركة في إثراء مشروع التعديل الدستوري، الذي يعتبر أسمى وثيقة في حياة الأمة.
وأكد النائب حبيب زقاد أن استقالة الشعب وغياب النخبة التي أصبح نصفها لا يبالي والنصف الآخر تملكه الجبن أطالا عمر النظام.

رئيس وزراء الجزائر:
الربيع العربي لا نعرفه ولا يعرفنا

قال رئيس الوزراء الجزائري، عبد المالك سلال إن بلاده لا تعرف الربيع العربي ولا هو يعرفها، مؤكدا أن قوة الجزائر في استقرارها وفي شعبها القادر على التصدي لأي محاولات خارجية.
وقلل سلال من أهمية الأحداث التي عرفتها بعض مناطق البلاد مؤخرا احتجاجا على الزيادات الضريبية التي تضمنها قانون الموازنة لعام 2017، مضيفا أنه «كانت هناك نداءات مجهولة من بعض الأطراف مكلفة بمهمة لزعزعة استقرار الجزائر، وهذه حقيقة. ليست أعمالا خطيرة، الأمر يتعلق بأقليات في بعض البلديات عبر الوطن بالأخص في ولاية بجاية».
وتابع سلال، الذي كان يتحدث للصحافيين على هامش حفل تكريم الفنانين بقصر الثقافة في العاصمة الجزائر «هناك أطراف تحاول زعزعة استقرار البلاد، يعتقدون بأننا خرفان، والربيع العربي لا نعرفه ولا يعرفنا».
وأكد سلال أن للجزائر شعب قوي يمكنه التصدي لأي محاولات خارجية مشيدا بشباب رواد شبكات التواصل الاجتماعي، الذين كان لهم رد قوي على دعوات ضرب استقرار البلاد.
وشدد على أن الحكومة ستواصل تلبية الاحتياجات الاجتماعية للمواطنين مع التركيز على الجانب الاقتصادي.

الجزائر: بداية سنة جديدة على وقع احتجاجات شعبية «مشفرة» على قانون الميزانية!

كمال زايت

- -

3 تعليقات

  1. منذ استقلال الجزائر عن فرنسا سنة 1962 الى حدود سنة 1975 كانت الوضعية الاقتصادية جيدة صناعة لا باس بها قطاع فلاحي يتطور و مستوى عيش المواطنين في تحسن الا انني اعتقد ان الجزائر قد اصابتها اللعنات منذ ذالك التاريخ المشؤوم الى اليوم و ستستمر تلك اللعنات تلاحقها الى ان تختفي اسبابها فالمرحوم هواري بومدين كان يتمتع بشعبية حتى في المغرب و لكن حينما جعل من المملكة المغربية الشريفة عدوة له و جند دبلماسيته لمقارعتها و و اعطى سلاحه لمرتزقته كي تدخل في حرب معها بدا يفقد بريقه و اصبحت اللعنات تلاحقه حتى اصيب بذالك المرض الغامض الذي عجز خيرة الاطباء السوفيات عن تشخيصه و مات و هو لم يتجاوز حتى 47 سنة من عمره ثم جاء زلزال الاصنام بعد وفاته الذي قتل ازيد من 30 الف مواطن و دمر مدينة الاصنام سنة 1980 و احداث الربيع الامازيغي سنة 1981 ثم احداث 1988 التي تلاها تخريب الممتلكات و احراق سفارة البوليساريو ثم الحرب الاهلية التي دامت 10 سنوات في تسعينات القرن الماضي مع ما خلفته من قتل و اختطاف بعد اجهاض العملية الانتخابية ثم مسلسل الاغتيالات الذي اودى بحياة الرئيس بوضياف اما عهد بوتفليقة الذي بدا سنة 1999 موازاة مع تربع محمد السادس على عرش مملكته الشريفة فقد كان استمرارا لنفس نهج اسلافه لذالك عوض ان يستفيد من البحبوحة المالية بفعل ارتفاع اسعار النفط و الغاز لصالح شعبه فضل هو الاخر مقارعة المملكة الشريفة و كانت النتيجة اصابته باللعنة الكبرى حينما تبخرت الملايير من الدولارات على خرافة شعبه الصحراوي و جمهوريته الفاضلة و انتهى به المطاف فوق كرسي متحرك لا يقوى على الحركة و الكلام و باقتصاد منعدم يعتمد على 97 في المائة من مداخيل النفط و الغاز بعد 54 سنة على الاستقلال و ستستمر تلك اللعنات تفتك بنظامه الى ان يعود الى جادة الصواب فالشعب الجزائري الشقيق يحتاج الى قادة حكماء ليعبروا به نحو بر الامان و القطع مع الماضي الاليم الذي لن يجنوا من ورائه الا المصائب الناتجة عن تلك اللعنات لذالك اعتقد ان انتفاضة الشارع الجزائئئئئري لها مبرراتها لانه لا يمكن له العيش فقيرا في بلد غني.

  2. ولسة حتشوفو الجزاءر ….كل الازمات سببها الشادلي رغم ان النضام حكم 20 سنة لقد قالها بوتفليقة دات مرة….ثم الايادي الخارحية یغم انه يعالج عند فرنسا هههه

  3. كم انت كبيرة يا جزائر، بارك الله فيك يا استاذ زايت مقال فى القمة, الحسد مرض نفسي اجتماعي والحسد يفتك بصاحبه ويرديه إلى المهلك ولاحول ولاقوة الا بالله العظيم

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left