السلفيون وبعض رجال الدين في مصر يطالبون بوقف عرض فيلم «مولانا»

فايزة هنداوي

Jan 09, 2017

القاهرة – «القدس العربي» : بعد أيام قليلة من عرضه في السينمات المصرية، ورغم تحقيقة لمليون ونصف المليون جنيه إيرادات في ثلاثة أيام فقط، إلا أن فيلم «مولانا» تعرض لهجوم شديد من بعض رجال الدين، حيث طالب الدكتور منصور مندور كبير الأئمة في وزارة الأوقاف، بوقف عرض الفيلم، موضحا أن هدفه هو السخرية من الأئمة وإظهارهم بشكل سيئ.
وناشد شيخ الأزهر ووزير الأوقاف ورئيس جامعة الأزهر بالتدخل الفوري من أجل إيقاف الفيلم، وطالبهم بسرعة التصدي إلى هذه الفتنة «على حد قوله» ووقف عرضها.
وأضاف مندور أن بطل الفيلم يمثل أفلاما ساقطة، ولا يصح أن يقوم بتجسيد دور إمام مسجد، وكان يجب عرض الفيلم على المؤسسة المختصة ومراجعته قبل نشره، وأن الفيلم سيعرض الإمام للسخرية والضحك والاستهزاء من كل من هب ودب، لافتا إلى أنه يدافع عن الزي الأزهري وغيور عليه، وأن مثل هذه الأفلام لا تليق ببلد الأزهر، وطالب باسم الأئمة بالتصدي لهؤلاء الأقزام، الذين نصبوا أنفسهم علماء بالدين.
كما طلب اللواء شكري الجندي، عضو مجلس النواب عن دائرة مركز كفر الشيخ، وعضو اللجنة الدينية في مجلس النواب، وقف فيلم «مولانا» فوراً، معللا طلبه بأنه لا يجوز تشويه صورة الأئمة بأي طريقة، وأضاف في تصريحات صحافية، أنه يطالب بعرض نصوص الدراما الدينية على الجهات المتخصصة من المؤسسات الدينية، لتخضع لرقابة العقلاء مما يحبون الدين والوطن، وليس لرقابة أصحاب الأهواء من المصالح الشخصية، وتحقيق المصلحة المادية، وإعلائها على صالح الدين والوطن.
وأكد عضو مجلس النواب، أن الأئمة والدعاة مثل أعلى، والسواد الأعظم منهم يتميز بخلقه وبأخلاقه الدينية، ولا يجوز الإساءة لهم بأي شكل من الأشكال، ومثل هذه الأفلام ستكون سببا فى خلق جيل لا يحترم هذه الطائفة، وبذلك نخسر جميعا فئة لها كامل الوقار داخل نفس كل مؤمن، وكل من يتقي الله ورسوله.
كذلك شنت حركة «دافع» السلفية هجوماً على الكاتب الصحافي ابراهيم عيسى، مؤلف الفيلم ووصفته بصاحب الفتنة والمحارب للدين الإسلامي، ومشوه علماء الأمة الإسلامية، وناشدت الحركة السلفية وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، التدخل لوقف عرض الفيلم في دور السينما، ووصفته بأنه فيلم هابط يسخر من العلماء والمشايخ.
إلا أن صناع الفيلم رفضوا هذا الهجوم، وقال المخرج مجدي أحمد علي، إن الفيلم حصل على كل الموافقات من الجهات المختصة، وحصل على إجازة من جهاز الرقابة على المصنفات الفنية وليس من حق أحد المطالبة بوقفه لأن ذلك ضد القانون، مشيرا إلى أنه لم يندهش من هجوم السلفيين على الفيلم، ذلك أنه يكشف فكرهم الذي انتهى منذ 1400 عام، مؤكدا أنه لا يسيء لرجال الدين والدعاة بل على العكس تماما فهو يظهر الشيخ حاتم بشكل إيجابي فهو شيخ مثقف وموضوعي ومتنور ومعتدل وصادق وغير منافق، ورفض مجدي أحمد علي عرض الأفلام على الأزهر قبل الموافقة عليها، لأن ذلك في راية عودة إلى الدولة الدينية وهو أمر مـرفوض تمامـا.
والعمل مأخوذ عن رواية للكاتب إبراهيم عيسى بالإسم نفسه، ومن بطولة عمرو سعد ودرة وريهام حجاج وبيومي فؤاد وأحمد مجدي وإيمان العاصي والنجم الراحل أحمد راتب، وكتب له السيناريو وقام بإخراجه مجدي أحمد علي.

السلفيون وبعض رجال الدين في مصر يطالبون بوقف عرض فيلم «مولانا»

فايزة هنداوي

- -

3 تعليقات

  1. دائما الفكر السلفي والإخواني والداعشي مرعوب من الفكر والإبداع
    يعيشون في جحور الظلام والرجعية مثل الخفافيش ولا يستطعيون العيش في النور وحرية الإبداع لأن ذلك يهدد مصالحهم (السبوبة)
    وحسبنا الله ونعم الوكيل في تجار الدين

  2. هجوم وتشويه الاسلام منظم وعلى مراحل اتحدا اي بلد عربي يعمل فلم عن الشذوذ الجنسي في الفاتيكان اصحوا يا امة لا اله الا الله لقد زرعت الموسوصهيونية في بداية ١٩٧٠ شيوخ ودربتهم وزرعت داعش والنصرة الخلل في النفوس الدين الاسلامي دين الحق وسيبقاء مهما مكر الماكرين

  3. فيلم كتبه ابراهيم عيسى الشهير بأبو حمالات
    ماذا عساه ان يكون ..؟
    نظرة واحدة لحلقة واحدة من حلقات المذكور لنتبين كيف هو ينظر الى الدين الاسلامي والى المتدينين

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left