«نواصب» حلب و«الرافضة» فيها.. أين أهلها؟ «أبو عزرائيل» والفانتازيا العراقية… وإبراهيم عيسى… «اللهم لا شماتة»

بسام البدارين

Jan 09, 2017

في بقالات حارات الأردن يباع أحد أنواع الحلويات المثلجة ويعتبر الأرخص والأقل تكلفة.. إسمه غريب..«عصمص» وثمنه لا يزيد عن خمسة قروش.
بأمانة لا أعرف من أين جاء هذا الإسم، لكن أتخيل أن تناول جزء من هذه المادة المثلجة الحلوة يتطلب الضغط «أي العص» على الأنبوبة.
الأهم تذكرت لسبب لا أعرفه أيضا هذه المادة البائسة، وأنا أستمع للمدعو «أبو عزرائيل» الأب الروحي والقائد الهمام لميليشيات «الحشد الشيعي» وهو يستعرض واقفا أمام كاميرا محطة فضائية إسمها «الوصال» التطورات على المشهد الإقليمي.
أبو عزرائيل له من إسمه نصيب، وقد شاهدته سابقا على شاشة «الجزيرة»، وهو يسلخ لحم أحد ضحاياه كشاورما بشرية.
عموما، أشفقت على المذيع وهو يستعمل مفردة «الأخ أبو عزرائيل» عندما يوجه سؤاله اليتيم : لماذا تخالفون موقف الرئيس حيدر العبادي وترسلون مقاتليكم إلى حلب؟
أسوأ خيار مهني في الكون أن تضطر لمخاطبة شخص اسمه أبو عزرائيل بلقب أخي أو أستاذ!
يرد والد الموت الطائفي: نحن نلتزم بتعليمات القائد العام سيادة حيدر العبادي النظامية، لكن مسألة حلب «عقائدية» و«ماكو علاقة للعبادي بيها».
يستزيد المذيع: ماذا تقصد؟ فيوضح قابض الأرواح: حلب بيها «النواصب» ونذهب لقتالهم، وهذا أمر عقائدي وليس عسكريا أو سياسيا!
بالنسبة لـ «الأخ» إياه، حلب «بيها نواصب» وبالنسبة للخليفة وصاحب دكتوراه قراءة الحديث أبو بكر البغدادي حلب «بيها روافض»… سؤال بسيط: أين الأهالي والمدنيين والعاديين في حلب العريقة، التي حرق فيها الشجر قبل الحجر والبشر؟!

وداعا إبراهيم عيسى

سنفتقد جميعا «أبو الشيالات» الزميل إبراهيم عيسى، نجم قناة «القاهرة والناس»، الذي أسقط من حساباته مقولة شعبية تراثية في بلاد الشام ..«فالج لا تعالج»، حيث لا يمكن ممارسة الحرية بعد التمرغ في أحضان إنقلاب.
اللهم لا شماتة… فالزميل نجم تزيين أعمال الشيطان وشيطنة الإخوان المسلمين والشعب وصاحب أول مقابلة متلفزة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي عاطل عن العمل تلفزيونيا الآن وأوقف برنامجه على الشاشة حدادا على جزيرتي «تيران وصنافر» وموقف السيسي بالخصوص بعدما صاح على الشاشة صيحته الأخير «معئول..إيه الكلام ده يا ريس».
قد يسترخي عيسى الآن في كتابة مؤلفاته وأبحاثه وإنتاجه الإبداعي، كما قال… وسيجد متسعا من الوقت للجلوس في مقاهي القاهرة والإجابة على تساؤلات الناس.. «إيه اللي حصل معك»؟!
سيقول في كل الأحوال إنه ضجر من الشاشة، وقرر التفرغ للعلم، لكن بينه وبين رأسه يعرف الحقيقة، فمن يجلس إعلاميا في حضن إنقلاب سيجد نفسه في تلك المسافة الفاصلة ما بين رباط بزة عسكرية ورصاصة يمكن أن تحيله للتقاعد في أي لحظة أو تحيله إلى رجل «يتفرغ علميا للإسترخاء».

أحذية تختلف عن غيرها

أحذية تختلف عن كل الأحذية، التي عرفتها البشرية… تلك كانت بصمة كاميرا حرة هذه المرة إلتقطها الزميل المصور الأردني محمد قراله لطلاب مدرسة إبتدائية في إحدى قرى مدينة الطفيلة جنوب الأردن، حيث يستفسر «علية القوم» وهم يحتسون ما لذ وطاب من الطعام والشراب عن سر «حواضن التطرف والإرهاب».
قبل أعياد الميلاد، وفي فترة صقيع يتدلى أصبع قدم أحد الطلاب كصاروخ من وسط خرقة بالية يفترض أنها حذاء… زميل له يرتدي بقدميه «الزنوبة»، التي إنقرضت من أرصفة عمان العاصمة، وثالث يكاد يلامس الأرض بلحمه في عز البرد والشتاء.
لا أريد التعليق، فكاميرا تلفزيون الحكومة فعلت… هو مشهد يدين الجميع في الأردن من القمة للقاع لأنني أعرف شخصيا بان قوافل المساعدات التي تتقرر من علية القوم لفقراء الجنوب تحديدا تسرق في الطريق ولا يصل ربعها لتلك الأقدام العارية… للعلم أشياء كثيرة تسرق في الطريق.
نعم الفتية الحفاة العراة هم مشاريع شهداء دفاعا عن نخبة عمان المتكرشة المشغولة هذه الأيام بتبرير تعيين أنجال سبعة وزراء ومسؤولين من علية الناس على الأقل في مناصب رفيعة بمجرد تخرجهم من الجامعة.
لا يُلام الأردني إذا فقد قدرته التاريخية على الصبر.
دعوني بالمناسبة أنقل لكم معلومة هي عبارة عن جرح موغل وأنا شخصيا أصدقها لأن عائلتي مليئة بالعسكر… المبلغ الذي وجد في جيوب سبعة شهداء من عسكر الأمن في ما سمي بأحداث قلعة الكرك هو سبعة دنانير وثمانين قرشا… تخيلوا معي.. أقل من عشرة دولارات في جيب سبعة رجال لحظة إستشهادهم… لو كنت شهيدا وإستيقظت يوما لسألت: أستشهد من أجل من ولماذا؟!

لمعة حسن الشافعي

تعجبني تلك اللمعة البارقة في عيني حسن الشافعي عندما يترنم وتخطف لمعة العين كل الأضواء، حيث يكاد نجم برنامج «آراب أيدول» يبكي من فرط الطرب.
شخصيا، أكتفي بتلك اللمعة عندما أحاول ترسيم حدود الموهوب من عدم وجوده ودليلي الأول على ولادة فلان في هذا البرنامج الإستثماري الضخم، الذي رفض موظف بيروقراطي أردني نقلة لعمان، بسبب طاقم كوافيرات إيرانيات فخسرت عاصمتنا الملايين من الدولارات على الأقل بجرة قلم مغفل!

مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

«نواصب» حلب و«الرافضة» فيها.. أين أهلها؟ «أبو عزرائيل» والفانتازيا العراقية… وإبراهيم عيسى… «اللهم لا شماتة»

بسام البدارين

- -

11 تعليقات

  1. *اكبر مشكلة تواجه الاردن الغالي
    هي (الفساد)..؟؟؟
    * لا توجد مساعي حقيقية لمحاربته
    لماذا ؟ الله أعلم..
    *كان الله في عون المواطن البسيط
    المطحون المظلوم والذي يعاني
    بصمت وصبر أيوب..
    *حمى الله الأردن من الأشرار والفاسدين.
    سلام

  2. يقال والعهدة على الرواي ان ملكا تبرع بمبلغ الف دينار لاحد الفقراء بعدما ان علم حالته البائسة جدا واخذها سكترير الملك الخاص وسلم منها خمسمائة دينار لرئيس الحجاب واحتفظ بالباقي لنفسه وهكذا حتى وصل المبلغ للفقير خمسون دينارا

  3. اللهم لاشماته نتقدم با احر التعازي الى الشقيقه لاردن با استشهاد اخت الوزير في
    ملهى اسطنبول ونقول الى كل من سولت له نفسه بتجاوز ع المرحومه الشريفه العفيفه النقيه الطاهره ام طاهر انها كانت
    برفقة اخيها في سفره دعويه للنشر لاسلام بين الناس الشاذين خصوصا با الملاهي وما ادراك ما الملاهي خصوصا ان
    حفلة راس السنه كانت للكفار الملاعين
    اما عن التظاهرات التي حدثت في الكرك
    والتي قامت حكومتنا الموقره بحرقهم
    با البراميل المتفجره فهولاء كفره زناديق
    يستحقون ذالك ولو كانوا صالحين لذهبوا
    الى اسطنبول لنصح الناس في الملاهي
    عند دوله خليفة المسلمين اوردغان
    الذي نشر الدعاره وجعلها قانونيه
    للفقراء لكي يجلس ع كرسي من ذهب
    من أموال المسلمين تحياتي والشكر
    ع واجب

  4. أخي بسام المحترم:
    على العرب أن يصحوا وإلا …..
    هذا المجرم أبو عزرائيل ماهو إلا أداة تنفيذية للحرس الثوري مع كثيرين من أبناء جلدتنا المغيبين طائفيا فإيران الآن تحارب العرب و الإسلام من الداخل وبأيد عربية هي تحاربنا الآن بمرتزقة عرب فذلك أشد فتكا برأيها.
    كل أحزاب العراق تحت أمرتها وأضف إلى ذلك تأسيسها لداعش وستثبت الأيام أن داعش صنع في إيران وبضوء أخضر أمريكي والنتائج واضحة وهو مايريدونه تشويه الإسلام وتمزيق الإسلام الحقيقي.

  5. لا اعتقد بان هناك حاجه لشيطنه الاخوان المسلمين فاعمالهم وسلوكياتهم كفيله بشيطنتهم. اقرا ما كتب عنهم من القيادات السابقه عندهم.

  6. ابو عزرائيل رمزا وطنيا وقائد ميداني لمعظم العراقيين. نكن له كل العزة والكرامة

  7. «عضمص» تصبح «عصمص» وعلامة تجارية جديدة. :)
    أما آراب أيدول, فلقد اقتحمت السياسة مسرحه, متباريان تونسيان متمكنان أحدهما اكثر من الآخر ولكن يسقطان دفعة واحدة, المشاركة المغربية تقدم قطعتين من أصعب ماتملك الخزانة الفنية العربية , للآن لاتزال في المباراة , من يغني أغنية طربية جميلة من العهد الأصيل , بدون شك وبديهي أن يحرك عواطف المتلقي ومنها التنقيط السخي, ومن يكرر ويجرجر كمات بدون معنى وموسيقى تهرول شرقا وصوتا يحاول اللحاق بها , لن يحصل على شيء, فيأتي ( حكم الجمهور ) لكن على يقين من سيبقى في النهاية ستقدمه لنا السياسة الفنية, والمعالم بدأت تظهر.

  8. ابن الوزير وزير وابن السفير سفير وابن القمل صيبان وليش بسحجوا مش فاهم.

  9. أبو عزرائيل هو الصفوية الحقيقية تمشي على الأرض خالية من الديكور والمكياج والتقية !

  10. قل موتوا بغيظكم ايها الشامتون. التفجيرات التي تبيد بالمئات او حتى الالاف والاغتيالات الطائفية تركز على الاحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية وتستهدف المدنيين ولا تفرق ما بين شيعي او سني او كردي او مسيحي او صائبي. النواصب الداعشية يقولونها بعضمة لسانهم انهم يستهدفون الرافضة والمرتدة.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left