العالم يترقب اليوم مصير المونديال… وإنفانتينو يتمسك بوعوده الانتخابية

Jan 10, 2017

زيوريخ – د ب أ: بعد أقل من 11 شهرا على انتخابه رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، يتطلع السويسري جاني إنفانتينو إلى تنفيذ أحد أهم وعوده الانتخابية التي ساعدته في الجلوس على عرش الساحرة المستديرة.
ويترقب إنفانتينو ومئات الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في كل أنحاء العالم واحدة من أهم الخطوات في تاريخ كأس العالم عندما يجتمع مجلس الفيفا اليوم لمناقشة الاقتراح المقدم من إنفانتينو بزيادة عدد المقاعد في كأس العالم بداية من نسخة 2026 .ويتأهب 30 عضوا في مجلس الفيفا بقياد إنفانتينو إلى اتخاذ أحد أهم القرارات في تاريخ اللعبة، وإن كان من الممكن أن يتأجل حسم القرار حتى إشعار آخر، وألا يشهد الاجتماع في مدينة زيوريخ السويسرية النتيجة التي يتمناها إنفانتينو خاصة في حالة طالب المجتمعون بالتعرف أولا على الزيادة التي ستطرأ على عدد المقاعد التي يحصل عليها كل اتحاد قاري قبل اتخاذ القرار بشأن زيادة عدد المقاعد. وإلى جانب مواضيع أخرى مدرجة في جدول أعمال جلسة اليوم والتي تأتي بعد يوم واحد من الحفل السنوي لتوزيع جوائز الفيفا، ستشهد الجلسة مناقشة مثيرة لاقتراح زيادة المقاعد في نهائيات المونديال من 32 منتخبا كما عليه الحال الآن، إلى 40 منتخبا أو 48 منتخبا بداية من نسخة 2026، حيث ستسير النسختان المقبلتان في 2018 بروسيا و2022 بقطر على النظام المعمول به منذ كأس العالم 1998 في فرنسا، والذي يعتمد على تقسيم المنتخبات الـ32 المشاركة على ثماني مجموعات بكل منهما أربعة منتخبات ليتأهل الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور الثاني الذي يقام بنظام المواجهات الفاصلة مثل باقي الأدوار التالية حتى النهائي. ولن تقتصر المناقشات على زيادة عدد المنتخبات فحسب، وإنما على نظام البطولة في حال الاستقرار على 40 منتخبا أو 48، حيث يسفر كلا الاختيارين عن سيناريوهات مختلفة لنظام البطولة والتأهيل من الدور الأول في النهائيات إلى الأدوار الفاصلة. وفي حال الاستقرار على زيادة عدد المنتخبات إلى 40 في النهائيات، ستقسم هذه المنتخبات على ثماني مجموعات بكل منها خمسة منتخبات أو عشر مجموعات بكل منها أربعة منتخبات. وفي حال الاستقرار على زيادة عدد المنتخبات في النهائيات إلى 48، سيكون الاختيار لنظام البطولة بين إجراء دور فاصل بين 32 منتخبا يتأهل منها 16 منتخبا إلى الدور التالي للقاء المنتخبات الـ16 الأخرى في البطولة في دور المجموعات أو تقسيم المنتخبات الـ48 كلها إلى 16 مجموعة بكل منها ثلاثة منتخبات، على أن يتأهل من كل مجموعة الأول والثاني إلى الأدوار الفاصلة التي تقام بنظام خروج المغلوب أيضا. وإذا استقر مجلس الفيفا على زيادة عدد المنتخبات المشاركة في النهائيات إلى 40 أو 48 منتخبا، لن يكون هذا هو التغيير الأول بالطبع على عدد مقاعد النهائيات ولكن سيكون التغيير الأكثر إثارة للجدل كما سيعود على الفيفا والاتحادات الأهلية والقارية بمكاسب مالية كبيرة بخلاف زيادة نصيب كل قارة من مقاعد المونديال. ورغم هذا، يظل التخوف سائدا من إمكانية تأثير هذه الزيادة سلبا على المستوى الفني للبطولة، وهو التخوف الذي ظهر منذ بدء التفكير في زيادة عدد المنتخبات في كأس الأمم الأوروبية من 16 إلى 24 منتخبا، وهو ما بدأ تطبيقه بالفعل منذ النسخة الماضية (يورو 2016) في فرنسا. ويتوقع المسؤولون بالفيفا أن تسفر هذه الزيادة عن زيادة ملحوظة في عائدات البطولة تصل إلى 20 بالمئة في حال كانت الزيادة إلى 48 منتخبا، علما أن عائدات البطولة المقبلة في روسيا تبلغ 5.5 مليار دولار. وكان إنفانتينو وعد أيضا في إطار حملته الانتخابية بتقديم دعم مالي كبير إلى جميع الاتحادات الأهلية الأعضاء في الفيفا والتي يبلغ عددها حاليا 211 اتحادا أهليا. ولم يخف إنفانتينو ميله إلى زيادة عدد المنتخبات في النهائيات إلى 48 منتخبا، حيث أوضح في تصريحات له مؤخرا أن هذه الزيادة تحافظ على المستوى الفني للبطولة، وتدعمه بشكل كبير نظرا لأهمية كل مباراة في البطولة بداية من الدور الأول وبغض النظر عن النظام الذي ستقام به البطولة. وتسفر هذه الزيادة عن زيادة في عدد مباريات البطولة، ما يعني زيادة حجم العائدات من الرعاة وحقوق البث التلفزيوني، لكنه يعني زيادة في الحد الأدنى لعدد الاستادات المطلوبة للاستضافة بحيث يكون 12 استادا على الأقل، كما سيتطلب هذا زيادة ملموسة في تكاليف الاستضافة.
وفيما كشف إنفانتينو من قبل عن التأييد الذي ناله الاقتراح بشأن زيادة عدد المقاعد، والذي جاء معظمه من الاتحادات الأهلية في آسيا وأفريقيا في ظل الزيادة الجيدة، كشفت الفترة الماضية عن معارضة قوية واضحة من قطاعات أخرى في مقدمتها معارضة أوروبية بقيادة الاتحاد الألماني والذي أعلن رئيسه راينهارد غريندل عن معارضة الزيادة، مشيرا إلى أن الإبقاء على العدد كما هو حاليا (32 منتخبا) أمر ضروري. كما أبدت رابطة الأندية الأوروبية (إكا) بقيادة الألماني الآخر كارل هاينز رومينيغه معارضتها لفكرة الزيادة لما في هذا من زيادة في الضغوط على اللاعبين بسبب زيادة عدد المباريات في البطولة. لكن هذه المعارضة لم تسلم من استثناءات أوروبية يتزعمها مسؤولون في أندية كبيرة، بينهم فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد وجوسيب بارتوميو رئيس برشلونة.

العالم يترقب اليوم مصير المونديال… وإنفانتينو يتمسك بوعوده الانتخابية

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left