سيوف بشار الأسد

مرهف مينو

Jan 11, 2017

ما زال البعض يستغرب تلك التصريحات التي يطلقها ما يعرف اليوم بشبيحة النظام، من فنانين وكتاب وموسيقيين، ورجال فكر وتحليل، ابتكرتهم «ميديا الأسد» المجرمة، والتي تستضيفهم الفضائيات والصحف ومواقع التواصل الاجتماعي.
فمن دريد لحام (غوار ) لسلاف فواخرجي، لشلاش، نرى ما يدهش ويدعو للسخرية في آن معاً، فهل هؤلاء سوريون؟.
ربما لا تشكل تصريحات هؤلاء أي قيمة، في الشارع السوري الثائر، ولكنه التساؤل: «هل فعلاً هم جادون فيما يقولون، وهل هم عميان عن تلك البراميل والقصف المستمر وحصار المدن وقتل الأطفال واعتقال المدنيين».
هل هم فعلاً الشخصيات نفسها التي هلل لها السوريون والعرب على مدى عقود؟ هل صاحب «كاسك يا وطن» و( ما ناقصنا إلا شوية كرامة)، كان يكذب على السوريين، وهل فعلاً شلاش « يمثل من بقي في الداخل السوري؟، هل استطاع باسم ياخور وأيمن رضا ونجدت أنزور وعشرات الفنانين، الضحك علينا، بتلك السهولة؟
هل سيحرق السوريون الجدد كل تاريخ هؤلاء؟، وهل غلبة المصلحة الشخصية والخوف هو من دفعهم لتلك الاصطفافات.
لا أعتقد ذلك، فمعدنهم الحقيقي ظهر وانكشفت كل تلك السنوات التي كان يعد لها حافظ ومن بعده بشار، أتت كل سنوات التدجين والفراغ السياسي الذي عاشته سوريا ثمارها.
طوال خمسين عاماً من حكم الأب وطوال حكم الابن، لم تشهد سوريا حدثا سياسياً واحداً بل كانت كل سنواتها مغلفة بخطابات الممانعة والمقاومة، وتلك الجبهة التي أصبحت محل سخرية العالم، مع إسرائيل.
فمن منا لا يذكر الاختراقات المتكررة وعمليات القصف التي كانت إسرائيل تقوم بها طوال فترة حكم بشار، ومن منا لا يذكر هلاك مغنية في دمشق واغتيال سليمان في اللاذقية، والأسد يعد بالرد ويمارس ضبط النفس.
ومن منا ينسى من بقي في دمشق من (النخبة)، يسخر من السوريين ويدبك على أغاني علي الديك، ويصدعنا بالمؤامرة الكونية والعصابات وتمويل قطر والسعودية.
وهل سيقارن السوريون ما بين «فدوى سليمان» الفنانة الثائرة وما بين «سلاف أو أمل عرفة او جيانا عيد « وهل سنقرأ قصصاً لنجم الدين السمان وزكريا تامر أم سنستمر مع حسن م يوسف والمعماري؟
سيوف صنعها النظام المافيوي الأسدي وصقلها لتطعن أول من تطعن، ذلك الذي كان يصفق لها طوال عقود.

كاتب سوري

سيوف بشار الأسد

مرهف مينو

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left