تعقيبا على مقال غادة السمان: سامحوني

Jan 11, 2017

رائحة الفوسفور الأبيض
لحظات فرحنا يا غادة هي الإبحار في اعماق سطورك، فنحن ننتظر كتاباتك كانتظار الملهوف لصيد ثمين في شطآن تواجد المحار، رائحة العطور في حانات الرقص الباريسية، لا تفرح صبياً غزاوياً بعد تعوده على رائحة الفوسفور الأبيض في سماء محيطه؟!
نحن مثلك يا غادة مهجرون في وطننا، ومنذ سنوات الأربعين ننتظر سماع صافرة القطار لعل في قاطراته عودة المهجرين، لعل في بعض سراويل راكبيه بقايا مفاتيح، او حجاب من ما اورثته الأمهات ليقيهم شر الشياطين ؟!
رؤوف بدران- فلسطين

مذابح بشرية
لم أشعر بالبهجة وسط جنون احتفال رأس السنة الجديدة، واستقبلته بهدوء، لعل وعسى ان تكون سنة هادئة. وأعتقد ان هذا الشعور هو إنساني صادق واحساس طبيعي، ونحن نستلم على مدار الساعة الأخبار طازجة عما يحصل في بلداننا من مذابح بشرية لا ترحم الكبير ولا حتى الرضيع.
ما يؤلمني حقا هو المبالغة في الاحتفالات عند البعض من العرب. فهذا كله تخدير وهروب من التفكير لمواجهة الواقع. فالخلل هو فينا نحن. فبالرغم من أن صوتنا وضجيجنا عالي حول قضايانا وأمجادنا العربية، لكن في الحقيقة لقد وصلنا لمرحلة العجز.
والبعض ينتظر من الدول العظمى أن تحل مشاكلنا، والبعض الآخر ينتظر معجزة سماوية لتخرجنا من هذه الظلمات !
أفانين كبة – مونتريال – كندا

مرحلة ذهول
كم كان مؤلما وموجعا ومبكيا ما خطّته أناملك سيدتي، ليتني لم أتابع القراءة وتوقّفت عند تحذيرك..!
فإننا نشحذ لحظات أمان وسرور من كتابات عمالقاتنا اليوم….
ليتني لم أقرأه ، لأني مقبلة على امتحان بعد حـوالي ثـلاث سـاعات. وقد ترددت في تصفّح قدسنا لنهار اليوم. لكنه موعدنا جميعا الذي نحبّه بكل اخلاص، قد غلب دفتر المحاضرات والامتحانات….!!
نحن فعلا في مرحلة الذهول والعجز ….
لا تبخلي علينا درّة أدبنا وشمسنا التي تشرق بحب ودفء علينا صباح كل سبت، فإننا نحبك، ونأمل من العلي القدير أن يرفع عنّا هذه الغمامة الحالكة التي طال بقاؤها.
منى مقراني – الجزائر

تفاؤل بالعام الجديد
أنا أرى أن الفجر لا بد آت، فليس بعد الظلمة الا النور.
أطربني وصف السيدة غادة لبغداد، لكنها تتحدث عن بغداد الجميلة الحسناء وليس القبيحة الشمطاء كما أحالوها اليوم غربان البين وخفافيش الظلام !!
متفائل أنا بهذا العام دون وجود اي منطق او سبب، انما هو الحدس، ليس الا، حتى أرقامه لمن يفهم لغة الرياضيات، الـ 0 و1، هي رموز البداية والانطلاق والتفوق والـ 2 والـ 7 أعداد أولية، نسيج وحدها، عسى و لعل تكون بداية نقية جديدة نحو التفوق بلا غبش ولا تلوث ، نحو الانفراج والاستقرار !
د. اثير الشيخلي- العراق

فرض المنطق بالحديد
هذه شهادة منّي إليك سيدة الأدب وأيقونته…وأقول هذا ليس رياء ولا إطراء لك بل تلك حقيقة تتوشحين بها وهي علامة مميزة فيك يا سيدة غادة السمّان ومن ذلك:
1ـ ليس كغيرك من الأدباء فقد تنزلين أرضا مع من يتفاعلون معك بتعليقاتهم وتتكبدين جهدا رغم ظروف صحتك وتردين عليهم واحدا واحدا بكل أريحية.
2 ـ مقالتك أدبية كانت أو سياسية لا نجد فيها رائحة الطعن من الخلف بل كل أبجدياتك عبارة عن قناديل في ظلمات السياسة وتنوير طريق القراء مؤيدين ومخالفين لفكرك منذ سبعينيات القرن الماضي وأنا أقرأ لك سواء لمتعة القراءة لأدبك أو لمحاكاته لأنسج مثله هكذا قصة أو قصيدة وأنا بسن معين- فلم أجد ما يزعج أو ينفّر وهذا دليل على لطفك وكرمك و نبل إنسانيتك الشريفة.
3 ـ هناك الكثير ممن إعتلوا منصة الأدب بغير أبجديات أخلاق القارئ فنجده يسخط ويلعن بصورة أو أخرى للقراء وذلك من خلال طعنه في بعض ما يؤمن به من معتقد أو فكر ويريد أن يفرض منطقه بالحديد والنّار.
بولنوار قويدر- الجزائر

الوئام الاجتماعي
العرابة خاتون بعيدة النظر تنبأت بالحرب الاهلية في لبنان وانسحبت تلك التنبؤات على الدول العربية الاخرى، وما الت اليه المنطقة العربية من كوارث اقتصادية وسياسية ونعرات دينية وطائفية ومذهبية، كنت اتمنى من العرابة ان تتنبأ عن مستقبل الشرق ومدى اتساع الانقسامات بين الاطراف المتنازعة.
هل ستعود أسراب المهاجرين إلى أوطانها؟
هل سيعود الوئام الاجتماعي في الدول العربية؟
متى نتحرر من وصاية القاصرين؟ اتمنى ان يرتقي المتصارعون إلى مشروع التفهم والعقل المفتوح.
متى تنتهي عبودية الأصنام البشرية ويتحرر الإنسان العربي من الولاء لرمزية الملك والسلطان والمفتي؟
أمنيات أرجوها لكن الانقسامات كبيرة، اتطلع إلى مجتمع عربي يفكر بصوت عال من دون رقابة ولا اقصاء او اتهام او نفي، والخلاص يبدأ من الاعماق.
نجم الدراجي – العراق

تعقيبا على مقال غادة السمان: سامحوني

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left