عُمان تنفي بحث الحصول على وديعة بمليارات الدولارات من دول خليجية

Jan 11, 2017

لندن ـ «القدس العربي»: نفت سلطنة عمان البحث مع دول الخليج للحصول على وديعة بمليارات الدولارات لتعزيز احتياطياتها من النقد الاجنبي وتفادي أي ضغوط على عملتها الريال.
وذكر بيان صادر من وزارة المالية ان الخبر الذي تداولته وسائل الإعلام نقلا عن وكالة أنباء رويترز بان سلطنة عمان «تتفاوض مع دول خليجية للحصول على وديعة بعدة مليارات من الدولارات عار من الصحة ولم تكن هناك أية محادثات للحصول على وديعة بالمليارات» وأكد البيان الذي نشرته وكالة الأنباء العمانية ان السلطنة تمتلك احتياطيات كافية ولا توجد أي مخاطر على قيمة الريال العماني.
وكانت وكالة رويترز نقلت عن مصدرين خليجيين قولهما أن سلطنة عُمان تتفاوض مع دول خليجية للحصول على وديعة بعدة مليارات من الدولارات في بنكها المركزي لتعزيز احتياطياتها من النقد الأجنبي وتفادي أي ضغوط على عملتها (الريال).
وذكر المصدران، اللذان طلبا عدم ذكر اسميهما، أن مسؤولين عُمانيين التقوا في الأسابيع الأخيرة مع مسؤولين من وزارات المالية الكويتية والقطرية والسعودية لبحث الوديعة المقترحة.
ونقلت رويترز عن مصدر في سلطنة عُمان مطلع على سير المحادثات لم تسمه ان المفاوضات ما زالت في مراحلها الأولى، لكن «المؤشرات إيجابية حتى الآن». وأضاف «قد يقلل هذا من مخاطر انخفاض قيمة العملة».
وكما نقلت الوكالة عن مسؤول قطري تأكيده إجراء المفاوضات قائلا «ما يجري مناقشته في حدود مليارات الدولارات… من المصلحة المشتركة للمنطقة المحافظة على سعر الصرف مستقرا.»
وعند طلب التعليق من حمود بن سنجور الزدجالي، الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العُماني، أحال الأسئلة إلى وزارة المالية العُمانية. غير أنه قال ان البنك المركزي يشجع المصارف المحلية على جذب ودائع بالعملة الأجنبية.
ولم يرد مسؤولون في وزارات المالية العُمانية والكويتية والقطرية والسعودية على مكالمات هاتفية ورسائل إلكترونية لطلب التعليق.
وكان من المفترض أن تكون الوديعة العُمانية المقترحة مسعى جديدا من الدول الأكثر ثراء في مجلس التعاون الخليجي لدعم الأعضاء الأقل ثراء، بهدف الحيلولة دون تفشي الاضطرابات المالية في المنطقة.
وتضررت المالية العامة لدول مجلس التعاون الخليجي الست جراء هبوط أسعار النفط منذ منتصف 2014، والذي قلص إيراداتها من تصدير النفط. وتضررت سلطنة عُمان بشكل خاص نظرا لأنها تفتقر إلى الاحتياطيات النفطية والمالية الضخمة التي يتمتع بها جيرانها.
وأثار ذلك تكهنات بين المصرفيين بأن سلطنة عُمان قد تضطر في النهاية للتخلي عن ربط عملتها بالدولار المستمر منذ ثلاثة عقود عند 0.3849 ريال للدولار.
خفض العملة
منذ أوائل عام 2015 تراجع الريال في سوق العقود الآجلة، مع تحوط بعض البنوك من مخاطر انخفاض قيمته، وإن كانت العملة العُمانية تعافت من مستوياتها المتدنية في سوق العقود الآجلة التي بلغتها في أوائل 2016.
وارتفع صافي الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي العُماني بنسبة 3.2 في المئة من مستواها قبل عام، إلى 7.40 مليار ريال (19.2 مليار دولار) في أكتوبر/تشرين الأول وفقا لأحدث البيانات الرسمية.
وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن عُمان تعاني من عجز في تجارة السلع والخدمات يقارب 13 مليار دولار.
ومن المعتقد أن الحكومة تملك أصولا بقيمة نحو 40 مليار دولار في صندوقي ثروة سياديين، وفقا لتقديرات خاصة. لكنها تريد تفادي السحب من هذين الصندوقين، لأنهما يدران دخلا في الأمد الطويل ويستثمران في قـطاعات ذات أهمية اســتراتيجية للاقتصاد العُماني.

عُمان تنفي بحث الحصول على وديعة بمليارات الدولارات من دول خليجية

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left