مفاجآت جوائز «الغولدن غلوب» قد تمتد إلى «البافتا» و«الأوسكار»

حسام عاصي

Jan 11, 2017

لوس أنجليس – «القدس العربي»: هيمن فيلم « لا لا لاند» على ترشيحات جوائز الأكاديمية البريطانية للأفلام «البافتا»، التي تم إعلانها أمس الثلاثاء، حيث تم ترشيحه لـ11 جائزة. وجاء فيلم «أرايفل» لممثلة آيمي آدامز في المرتبة الثانية بتسعة ترشيحات. وسوف تنافس آيمي كل من ميريل ستريب وإيملي بلانت وناتالي بورتمان على جائزة أفضل ممثلة أولى.
وينافس بطلا فيلم «لا لا لاند» رايان جوسلينج وإيما ستون على جائزة «البافتا» أفضل ممثل أول وأفضل ممثلة أولى.
وحصد الفيلم الموسيقي «لا لا لاند» جوائز «الغولدن غلوب»، التي أُعلن عنها في حفل صاخب مساء الإثنين، محققا 7 منها وهذا رقم قياسي لم يحققه فيلم آخر من قبل. وفي بداية الحفل افتتح مضيفه وهو الكوميدي جيمي فالون بمشاهد مستوحاة من الفيلم يقوم بأدائها مرشحو جوائز «الغولدن غلوب». وهذا ربما يدل على قوة التوقعات بفوز أكبر عدد من الجوائز. كما يتوقع أن يحصد أيضا العدد الأكبر من جوائز «الأوسكار» الشهر المقبل.
حصاد «لا لا ند» بدأ باقتناص جائزة أفضل لحن موسيقي ثم أفصل أغنية، وتلتهما الجوائز الكبرى: أفضل فيلم موسيقي أو كوميدي، أفضل سيناريو وأفضل مخرج لداميان شازال، التي يبلغ 31 عاما، وأفضل ممثل في فيلم موسيقي أو كوميدي لرايان غازلينغ، وأفضل ممثلة في فيلم موسيقي أو كوميدي لإيما ستون.
ويدور الفيلم حول ممثلة (ستون) وموسيقي جاز (غازلينغ) يقعان في الحب، بينما كانا يحلمان في تحقيق النجومية في هوليوود. وعُرض للمرة الأولى في مهرجان «فينيسيا» السينمائي، حيث أثار إعجاب النقاد ورواد المهرجان، ومنذ ذلك الحين تصدر تكهنات الفوز بالجوائز السينمائية المهمة.
ودحر منافسيْه الرئيسيين وهما فيلم باري جانكينز «مونلايت» وفيلم كينيث لونرغاد «مانشستر باي ذي سي» في كل الفئات. ولكن من حظ منافسيْه أن جوائز «الغولدن غلوب» تُكرّم الأفلام الموسيقية بشكل منفرد عن الأفلام الدرامية في فئات أفضل فيلم وأفضل ممثل وأفضل ممثلة.
«مونلايت»، الذي يحكي قصة نضوج شاب أسمر في مجتمع عنصري ومعاد، حصل على جائزة أفضل فيلم درامي، بينما فاز «مانشستر باي ذي سي»، الذي يسرد قصة بواب كئيب، بجائزة أفضل ممثل لبطله كيسي أفليك.
وفاجأت الممثلة الفرنسية المخضرمة، إيزابيل هوبير، المراقبين ونفسها بالفوز بجائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم بول فيرنهوفن «هي»، الذي أيضا اقتنص جائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية. ويذكر أن «هي» لم يرشح لجوائز الأوسكار، التي كان يمثل فرنسا، ولكن فوز ممثلته بـ»الغولدن غلوب» سوف يعزز من إمكانية ترشيحها لجوائز الاوسكار.
ولكن الصدمة الكبرى كانت فوز البريطاني آرون تيلار جونسون، الذي لم يحقق أي ترشيحات في منافسات جوائز أخرى، بجائزة أفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم توم فورد «حيوانات ليلية». وكان متوقعا أن يفوز بهذه الجائزة علي ماهيرشالا من فيلم «مونلايت».
أما جائزة أفضل ممثلة مساعد في فيلم درامي فكانت من نصيب بطلة فيلم دينزل واشنطن «فينسيز»، وهي فيولا ديفيس، متغلبة على ممثلتي «مونلايت» و»مانشيستر باي ذي سي» وهن نعومي هاريس وميشيل وليامز على التوالي.
جوائز «الغولدن غلوب» لم تخل من المفاجآت للأعمال التلفزيونية. فبدلا من أن تذهب جائزة أفضل ممثل في مسلسل درامي للمصري – الأمريكي رامي مالك، كانت من نصيب بيلي بوب ثورتون عن دوره في المسلسل الجديد «غولاياث». وبدا ثورتون نفسه مستغربا عندما استلم الجائزة. ولكن حصة الأسد في الأعمال الدرامية الطويلة كانت من نصيب المسلسل البريطاني «التاج»، الذي اقتنص جائزة أفضل مسلسل، وجائزة أفضل ممثلة لبطلته، كلير فوي، التي تلعب دور الملكة إليزابيث عندما اعتلت العرش الملكي في بريطانيا في بداية خمسينيات القرن الماضي.
مسلسل بريطاني آخر هيمن في فئات الأعمال التلفزيونية القصيرة وهو «مدير الدورية الليلية»، الذي حصد كل جوائز التمثيل وهي أفضل ممثل لتوم هيديلستون، وأفضل ممثلة مساعدة لأوليفيا كولمان، وأفضل ممثل مساعد لهيو لوري. أما جائزة أفضل مسلسل قصير فكانت من نصيب مسلسل «أوجي سيمبسون: قصة جريمة أمريكية»، الذي أيضا حقق جائزة أفضل ممثلة لسارة بولسون.
وبقية كل الجوائز الأخرى ذهبت لمسلسلات تعالج قضايا السمر في الولايات المتحدة، وعلى رأسها مسلسل «أتلانتا»، الذي فاز بجائزة أفضل مسلسل كوميدي وجائزة أفضل ممثل في هذه الفئة لبطله دونالد غلافار. أما جائزة أفضل ممثلة فكانت من نصيب تريسي إليس روز عن دورها في مسلسل «بلاكيش».
فضلا عن بعض المفاجآت، تميزت الجوائز لهذه السنة بتنوعيتها في الأعمال السينمائية والتلفزيونية. سبع منها ذهبت لأفلام تعالج قضايا السود والعنصرية في الولايات المتحدة وهذا أيضا رقم قياسي. وهذا يضع ضغطا على الأكاديمية، التي أُتهمت العام الماضي بالتمييز ضد السود، لتعزيز التعددية في ترشيحاتها هذا العام.
على الصعيد الفني، تمهد الجوائز طريق الفوز بجوائز الأوسكار الشهر المقبل. ولكن جوائز الأوسكار ليست محصنة من المفاجآت. فكما ذكرنا أعلاه، فيلم «هي»، الذي فاز لم يرشح للأوسكار. وفي الماضي فإن فائزي جوائز «الغولدن غلوب»، مثل بين أفليك، الذي فاز بجائزة أفضل مخرج عام 2013 عن فيلم «أرغو»، لم يحقق حتى ترشيحا لجوائز «الأوسكار».
خلافا لجوائز الأوسكار، التي يصوت لها مهنيو صناعة الأفلام، فجوائز «الغولدن غلوب» يصوّت لها أعضاء جمعية هوليوود للصحافة الأجنبية وهم 90 صحافيا يعملون في الصحافة غير الأمريكية.

مفاجآت جوائز «الغولدن غلوب» قد تمتد إلى «البافتا» و«الأوسكار»

حسام عاصي

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left