تجار عراقيون يرحبون بإعادة فتح الحدود مع الأردن

مصطفى العبيدي

Jan 11, 2017

بغداد ـ «القدس العربي»: حظيت زيارة رئيس الوزراء الأردني، هاني الملقي، إلى بغداد، وعقد اتفاقيات بين الحكومتين العراقية والأردنية لتنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية والاتفاقيات وإعادة فتح المنافذ الحدودية المشتركة، باهتمام واسع من قبل القطاع التجاري والاقتصادي الرسمي والخاص في العراق.
وأكد نواب وتجار من بغداد والأنبار لـ«القدس العربي»، أن «إعادة تفعيل وتنشيط العلاقات الأردنية العراقية أمر حيوي للقطاع التجاري العراقي عموماً ولاقتصاد محافظة الانبار خصوصاً».
وذكر قاسم النعيمي من غرفة تجارة بغداد أن «غلق الحدود بين العراق والأردن بعد ظهور تنظيم «الدولة الإسلامية» عام 2014 وسيطرته على محافظة الانبار، تسبب في خسائر كبيرة للاقتصاد العراقي، الذي كان يعتمد على طريق الانبار الاستراتيجي في تبادل السلع بين البلدين، اضافة إلى كون ميناء العقبة الأردني، المنفذ الرئيسي لمعظم تجارة العراق مع العالم الخارجي».
وأعتبر أن «اغلاق الحدود بين البلدين سبب خسائر للعراق من حيث زيادة كلفة نقل البضائع ورفع اسعارها في السوق المحلية لارتفاع كلفة النقل من المنافذ الأخرى، كما ادى إلى اعتماد التجار العراقيين على السوق الإيرانية للتعويض عن السوق الاردني وخاصة بعد اغلاق طريق الموصل مع تركيا بسبب المعارك».
كذلك، قال حماد الدليمي، وهو تاجر من الأنبار مقيم في بغداد، لـ«القدس العربي» إن «إعادة أحياء الطريق الاستراتيجي المار عبر الأنبار هو أهمية قصوى لمحافظة الأنبار كونه الشريان الأهم في الحياة الاقتصادية للمحافظة التي كانت ساحة لحركة التجارة أو نقل الركاب بين العراق وسوريا والأردن، إضافة إلى وجود آفاق استثمار واسعة».
وأشار إلى أن «فتح الطريق الاستراتيجي السريع عبر الأنبار سيكون له دور هام ومساهمة في تنفيذ مشاريع إعادة اعمار المدن المدمرة مثل الرمادي والفلوجة وغيرهما، التي تعرضت إلى دمار واسع خلال عمليات تحريرها من يد تنظيم الدولة».
وبين أن «التجار وأصحاب المشاريع على أحر من الجمر لاعادة فتح المنافذ الحدودية وعودة الحياة الاقتصادية السابقة».
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أعلن في مؤتمر صحافي مع الملقي، الاتفاق على مد أنبوب ناقل للنفط بين العراق والأردن، وفتح المعبر الحدودي وتنفيذ جميع الاتفاقيات المشتركة.
وقال: «عقدنا اجتماعا مهما بين الوفدين وتطرقنا إلى العلاقات المتينة بين البلدين»، مؤكداً أن «العلاقة مع الاردن لها جانبان الاول وجود مصالح مشتركة تنعكس بالخير على الشعبين والآخر التحديات المشتركة ولاسيما التحدي الإرهابي وتم الاتفاق على التعاون بمكافحة الإرهاب وايقاف الخطاب التحريضي الإرهابي والقضاء على التفرقة».
وتابع: «لدينا حدود كبيرة وشريان مهم مع الأردن، وهو الخط السريع وحريصون على فتح منفذ طريبيل وبحثنا ذلك بشكل مفصل وسيعاد افتتاحه قريبا ولا توجد عقبات به باستثناء أمن عبور الشاحنات وأننا نريد احياء الاقتصاد في الانبار وتشجيع التجارة بين البلدين».
وأكد «بحث الاتفاقات بمجالات الاقتصاد والتجارة والجمارك والطاقة والزراعة، كما تم التطرق إلى الجهد الاستخباراتي وموضوع اللاجئين العراقيين في الأردن وزيادة تسهيل دخول العراقيين إلى الأردن ووعد الجانب الاردني بذلك».
وأضاف العبادي «بحثنا أيضاً قضية الاموال المهربة من العراق إلى الاردن ودعونا إلى التعاون بمحاربتها والابلاغ عن تهريب الاموال بين البلدين».
وشدد على أن «العراق يعد خط أنبوب النفط مع الأردن بالمهم والاستراتيجي وتم التداول به وسيتم خلال الايام المقبلة التوصل إلى برنامج كامل ومحدد لانهاء انجاز الخط وهو ينفذ عن طريق الاستثمار وتدعمه حكومتي العراق والاردن».
وقال الملقي، خلال المؤتمر «العراق يمثل عمقاً استراتيجياً للأردن»، موضحا أن العلاقة معه «على أساس وحدة العراق واحترام سيادته ونحن نبارك انجازاته ضد التنظيم».
وأشار إلى «بحث قضايا استراتيجية والاتفاق على أن يكون عام 2017 عاماً لانجاز كافة الاتفاقات بين البلدين ابتداءً من مد خط انبوب النفط»، وثمن «قرار العراق بإعفاء الصادرات الاردنية من الجمارك.
كما عبر عن أمله أن «يتم افتتاح منفذ طريبيل قبل منتصف هذا العام».
إلى ذلك، أكدت النائبة عن اتحاد القوى، نورة البجاري، أن «وثيقة التسوية وإعادة تشغيل الأنبوب النفطي مع الاردن والتعاون الأمني، أبرز المحاور الذي ناقشها رئيس الوزراء الاردني مع المسؤولين العراقيين خلال زيارته لبغداد».
واعتبرت، في لقاء متلفز، أن «زيارة الملقي لبغداد مهمة جدا لتعزيز العلاقات الثنائية وتفعيل الاتفاقيات المشتركة لاسيما بمجال الامن والاقتصاد»، مشيرة إلى أن «الملقي يناقش مع الجهات المعارضة والمؤيدة لوثيقة التسوية واعادة تشغيل انبوب النفط مع العراق».
ولفتت إلى أن «هذه الزيارات تأتي بمردود ايجابي للعراق لاعادة دوره في المنطقة ولتعزيز التعاون الثنائي لاسيما في مجال الامن باعتبار العراق يحارب تنظيم داعش الإرهابي بالنيابة عن العالم».
وكان رئيس التحالف الوطني الشيعي، عمار الحكيم، قد زار الأردن مؤخراً ودعاه إلى أن يكون له موقفا داعما لمشروع وثيقة التسوية الذي يطرحه التحالف، على أمل أن يمارس الاردن ضغوطا على القوى السنية المعترضة على المشروع.

تجار عراقيون يرحبون بإعادة فتح الحدود مع الأردن

مصطفى العبيدي

- -

1 COMMENT

  1. *فتح الحدود بين (الاردن والعراق)
    مصلحة للطرفين وفقهما الله..
    سلام

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left