نائب يقدّم للبرلمان نسخة محضر لمجلس الأمن يثبت مصرية تيران وصنافير

حسام عبد البصير

Jan 11, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: قدمّ النائب إبراهيم عبد العزيز حجازي، للبرلمان المصري، أول أمس الاثنين، نسخة من الملفات الرسمية لمحضر قديم لاجتماع مجلس الأمن يثبت مصرية جزيرتي تيران وصنافير، ما شكل مفاجأة في القضية التي تمثل مشكلة للحكومة. ووجهت اتهامات من قوى وطنية بالتفريط في الأرض، وهو ما يمثل، وفقاً للدستور المصري، خيانة ينبغي محاكمة مرتكبيها.
المحضر تابع للأمم المتحدة ويحمل رقم 659 بتاريخ 15 فبراير/شباط 1954، ويثبت في البنود 60 و132 و133 مصرية جزر تيران وصنافير. وطالب النائب رئيس البرلمان علي عبد العال، بإدراج نسخة المحضر ضمن المستندات التي تقدم إلى اللجنة المختصة بمناقشة الاتفاقية بالمجلس لدراستها وتحليل محتواها
وكشف حجازي أن «أجندة اجتماع مجلس الأمن رقم 659 احتوت على شكوى إسرائيل ضد مصر من فرض الأخيرة قيودا على مرور السفن التي تتبادل التعامل التجاري مع إسرائيل من خلال قناة السويس، بالإضافة إلى تدخل مصر في إجراءات تفتيش السفن المتجهة إلى ميناء إيلات الإسرائيلي من خليج العقبة».
وكان الاجتماع، وفق النائب، بحضور ممثلي دول البرازيل والصين وكولومبيا والدنمارك وفرنسا ولبنان ونيوزيلندا وتركيا والاتحاد السوفييتي والمملكة المتحدة وأمريكا ومندوب مصر وإسرائيل.
وحسب حجازي «الوثيقة كشفت بما لا يدع مجالاً للشك في البند 60 أن السجلات الرسمية للحرب العالمية الثانية تثبت وجود القوات المصرية على الجزيرتين كجزء من النظام الدفاعي المصري خلال تلك الحرب، وقد تعاونت الوحدات المصرية مع القوات الجوية والوحدات البحرية بمهمة حماية النقل البحري في البحر الأحمر ضد هجمات الغواصات».
وأشار إلى أن «السفير المصري محمد مراد غالب ممثل مصر في الاجتماع دحض الادعاء الإسرائيلي باحتلال مصر الجزيرتين فجأة، وأكدت الوثيقة في البند 132 أن احتلال مصر للجزيرتين لم يكن مفاجئاً في عام 1950 كما زعم مندوب إسرائيل بفي لأمم المتحدة، وأن الجزيرتين تقعان تحت السيادة المصرية منذ عام 1906».
وأشار النائب إلى أن «البند 132 من الوثيقة بين أنه في عام 1906 تم ترسيم الحدود بين مصر والإمبراطورية العثمانية، ولأسباب تقنية شرعت مصر في احتلال الجزيرتين».
وذكر البند كذلك أن «هذا الاحتلال كان مثاراً لتبادل الآراء والرسائل بين الإمبراطورية العثمانية والحكومة المصرية الخديوية، وأصبح الأمر حقيقة واقعة وثابتة منذ ذلك الوقت بالسيادة المصرية على الجزيرتين ولم يعترض ممثل تركيا الذي شارك في الاجتماع حينئذ»، وفق حجازي.
وأوضح الأخير أن «البند 133 من نفس الوثيقة، بين أنه بعد قطع العلاقات بين الإمبراطورية العثمانية ومصر أصبحت مصر منفردة في الملكية، وأن هناك دولة أخرى هي المملكة السعودية استطاعت فتح باب المناقشة بخصوص احتلال مصر الجزيرتين، لكن تم الاتفاق بين الدولتين على احتلال مصر للجزيرتين وليس نقل ملكية أرضي دولة إلى دولة أخرى، وبناءً عليه فإن الدولة المصرية اتفقت مع السعودية على احتلال الجزيرتين وأنهما يمثلان جزءا لا يتجزأ من الأراضي المصرية».
وأضاف أن «السفير المصري أكد أن الاتفاقية أبرمت بين مصر والسعودية وأكدت ما يطلق عليه احتلال مصر للجزيرتين وليس ضمهما (أي ليس الاستيلاء على أرضي دولة أخرى)، والأهم من ذلك الاعتراف بأن الجزيرتين تيران وصنافير تمثلان جزءًا لا يتجزأ من الأراضي المصرية».
وتابع: «بناء على ما سبق، فقد حسمت وثيقة مجلس الأمن الخاصة باجتماع مجلس الأمن رقم 650 بتاريخ 15 فبراير/شباط 1954 تبعية الجزيرتين لمصر، وسيطرتها عليهما منذ عام 1906».
إلى ذلك، هاجم النائب محمد السويدي، رئيس ائتلاف دعم مصر، في بيان، «وجود قائمة للنواب الشرفاء الذين يقولون إن تيران وصنافير مصرية وأخرى لمن يقولون غير ذلك».
وبين أن «مجموعة من النواب تحاول فرض رأيها دون أن تترك أي مجال للآخرين للفهم والتقييم واتخاذ القرار مستغلين في ذلك عواطف المواطنين».
وذكر أن «ائتلاف دعم مصر يؤكد على استحالة اتخاذ موقف إلا بعد مطالعة الأوراق والمستندات، ولا يمكن لأي عاقل أن ينتهي إلى رأي قبل الاطلاع على الأوراق والمستندات».
ودعا إلى اتباع «أصول الاختلاف وأدب الحوار، وأن نستمع لجميع الآراء»، مؤكداً: «لن يتم اختطاف النواب بمثل هذه الأفعال».
وشدد السويدي على أن «محاولة فرض الرأي الآخر يمثل ديكتاتورية من الأقلية لن ترهبنا بأي حال من الأحوال».
ويواجه النواب الموالون للنظام داخل البرلمان حرجاً بسبب تنامي المعارضة في العديد من المدن المصرية ضد توجهات النظام بتسليم الجزيرتين للسعودية.
وقد تصاعد الغضب الشعبي الذي ألقى بظلاله على البرلمان، إذ تتهم قوى وطنية ونشطاء البرلمان بالتستر على جريمة الحكومة في التفريط بالأرض.

نائب يقدّم للبرلمان نسخة محضر لمجلس الأمن يثبت مصرية تيران وصنافير

حسام عبد البصير

- -

1 COMMENT

  1. هناك خرائط ووثائق رسمية بان تيران وصنافير مصرية قبل السعودية وبعدها ومارست السيادة عليها منذ 1937 وثائق مصرية وبريطانية وروسية.. ومخاطبات وخرائط رسمية تؤكد تبعية الجزيريتن لمصر الدولة المصرية مارست السيادة على الجزيرتين وان دماء الشهداء حمتها والحكومة اكتفت بمخاطبات لإثبات تبعية الجزيرة فهل أجهزة الدولة الخارجية والدفاع والمخابرات وأرشيفها السري لديهم شيء يثبت ملكية مصر للجزيرتين بالطبع لا فقط الورق المقدم من أجهزة الدولة يؤكد ملكية السعودية. هكذا جاء تعليق الانقلابي الذي يدعي السيسي في خطابه المشؤم على مفاوضات إعادة ترسيم الحدود التي انتهت بنقل تبعية الجزيرتين للسعودية وليختتمه .. أننا « مافرطناش في حق لينا وادينا للناس حقوقهم» فهل لم تمتلك الدولة المصرية، أي وثائق على ملكية الجزيرة ؟.«البداية» تقدم الانقلابي ما عجزت أجهزة الدولة أن تقدمه له حول ملكية مصر للجزيرتين، بدءً من التاريخ القديم، ومرورًا بفترة ما قبل إنشاء المملكة السعودية وانتهاءً بالوثائق والخرائط والقرارت الحكومية التي تؤكد ليس فقط ممارسة مصر لحق السيادة على الجزيرة، بل وملكيتها لها . رغم أن الدولة السعودية لم ترى النور إلا مع ثلاثينيات القرن الماضي.. إلا أن الرحلة التاريخية مع الوثائق جاءت لتؤكد تبعية الجزيرتين لمصر منذ فجر التاريخ وهو ما أثبته الباحث والناشط تقادم الخطيب، الذي نشر 5 خرائط تاريخية من مكتبة برلين، تعود لأزمنة مختلفة، تكشف عن وقوع الجزيرتين داخل الحدود المصرية، منذ أعوام قذا النبل الميلاد، ومنذ أن كان البحر الأحمر أقرب لبحيرة مصرية مغلقة، بكل ما شمله من جزر، ووصولًا للتقسيم الإستعماري الجديد والذي وضع ترسيمات حدودية جديدة لتظهر معها الحجاز كمجموعة من الدويلات ثم كدولة واحدة وفي كل الحالات وحتى عام 1950 لم تأت الوثائق بذكر على تبعية الجزيرتين إلا لمصر ومصر فقط الهدف من إعطاء الجزر للسعودية هو تدويل مِلكية “الممر المائي بين تيران و سيناء” حيث سيصبح واقعا بين أراضي دولتين بدلا من دولة واحدة و بالتالي يتحول لممر دولي “محايد” ملكا لجميع دول العالم وغير تابع سياديا لأي من الدولتين و بالتالي سيصبح من حق أي سفينة العبور من خليج العقبة إلى إسرائيل في أوقات الحرب و السلم و لن تستطيع مصر أو السعودية منع السفن من العبور تحت ذريعة الحرب وفقا لقوانين الملاحة الدولية مصر ليست عزبة او ضايعة السيسي

Leave a Reply to حازم الهنيدي / السويد Cancel reply

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left