فصائل المعارضة السورية تنعى «اتفاق وقف إطلاق النار» في ظل استمرار خروقات النظام

منار عبد الرزاق

Jan 11, 2017

حلب ـ «القدس العربي»: أعلن قادة في فصائل المعارضة السورية، انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في العاصمة التركية انقرة بضمانات (روسية- تركية)، في ظل استمرار قوات النظام، والميلشيات الموالية له في خرق ذاك الاتفاق، ومحاولة التقدم في مناطق المعارضة، على أكثر من جبهة، بتمهيد جوي، ومدفعي مكثّف.
حيث عبّر عددٌ منهم، عن استيائهم من استمرار النظام السوري والميلشيات الموالية له، بخرق اتفاق إطلاق النار، والاستمرار في الهجوم على «وادي بردى» في الريف الدمشقي، متعهدين النظام، وحلفاءه، في منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بـ»انتظار ما يسوء النظام وحلفاءه».
وقال قائد فصيل «جيش المجاهدين» الموقع على اتفاق وقف إطلاق النار، المقدّم أبو بكر في تغريدة له عبر موقع «تويتر»: «عندما وافقنا على الهدنة كانت لحماية أهلنا بوادي بردى والغوطة، أما وقد نكثتم وهذا عهدنا بعلوج فارس انتظروا منا مايسوؤكم».
واتفق عدد من قادة الفصائل الموقعة على اتفاق وقف إطلاق النار مع تغريدة قائد فصيل «جيش المجاهدين»، حيث عبّروا في تغريدات مشابهة، عن قرب انهيار الاتفاق، متوعدين بأعمال «تسوء النظام وحلفاءه».
في هذا السياق، اعتبر قائد فصيل «جيش إدلب الحر»، المقدم فارس بيوش، خلال حديثه لـ «القدس العربي» أنّ الاتفاق في حكم المعطّل، بسبب الخروقات المتكررة من قبل النظام السوري، وعدم التزام الضامن الروسي بتعهداته، بل ومشاركته في كثير من الأحيان في تلك الخروقات.
وأشار إلى أنّ فصائل المعارضة متفقة على موقف واحد، منوهاً إلى صدور بيان في هذا الخصوص خلال الساعات القليلة القادمة.
ووقعت تسعة فصائل معارضة على اتفاق لوقف إطلاق النار في العاصمة التركية «أنقرة» في آخر يوم من عام 2016، يقضي بوقف الأعمال القتالية على كافة الأراضي السورية، في وقت شهد الاتفاق أكثر من ناحية خلافية ما بين شموليته لـ «جبهة فتح الشام»، وكذلك عدد من المناطق في ريف دمشق وغيرها.
وقال الناطق باسم «تجمع فاستقم كما أمرت»، عمار سقار لـ «القدس العربي» إنّ الفصائل تعتبر نفسها في حلٌ من الاتفاق، بسبب استمرار كذب من وصفها بـ»عصابات النظام»، إضافة إلى استمرار الصمت الدولي، فضلاً عن الخروقات الكبيرة للهدنة، من قبل النظام، وحلفائه، وخاصة في منطقة «وادي بردى».
وأكدّ سقار أنّ قبول الفصائل لاتفاق وقف إطلاق النار في العاصمة التركية أنقرة، «أتى للتخفيف من معاناة الأهالي في الداخل السوري، وحقناً للدماء، من خلال أي مبادرة تُحقق مطالب الشعب السوري».
وخرق النظام السوري والميلشيات الموالية له، عشرات المرات، اتفاق وقف إطلاق من خلال التقدّم في منطقة وادي بردى في ريف دمشق، ومحيط العاصمة، وكذلك في ريف حلب الجنوبي، بالتزامن مع شنّه لعشرات الغارات الجوية على عدد من المناطق في ريفي حلب، وإدلب، فضلاً عن عدة مناطق في ريف دمشق.
وعلّق الناطق باسم «حركة أحرار الشام»، المتحفظّة على الاتفاق، أبو يوسف المهاجر في تصريح خصّ به «القدس العربي» على الخروقات، بالقول: «الهدنة منتهية، كونها لم تستثن أي منطقة من الأراضي السوري، وكان أضخم تلك الخروقات في وادي بردى، ولذلك فإن معظم القيادات أعلنت فشلها».
وبالرغم من تحفظ من التقتهم «القدس العربي» على ما تمتلكه المعارضة كبديل عسكري، عن استمرار وقف إطلاق النار، إلا أنّ الناشط الميداني أبو محمد المعري أكدّ لـ»القدس العربي» أنّ فصائل المعارضة، «لا تمتلك خيارات عسكرية مجدية، سوى تجاوز الخطوط الحمر، المرسومة من قبل المجتمع الدولي، وشنّ هجمات على معاقل النظام الرئيسية في الساحل السوري، والعاصمة دمشق».
واعتبر المعري، وهو اسم ترميزي، «أنّ أي معركة يقوم بها مقاتلو المعارضة، في أي مكان، غير الساحل والعاصمة، لن تكون سوى معارك عبثية، وحرب استنزاف، لن تضر النظام في شيء، وستجلب المزيد من الغارات الجوية للنظام وحليفه الروسي، على المناطق الخارجة عن سيطرته في ريفي إدلب وحلب».

فصائل المعارضة السورية تنعى «اتفاق وقف إطلاق النار» في ظل استمرار خروقات النظام

منار عبد الرزاق

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left