مخاوف وتحذيرات من اقتراب «الحشد الشعبي» من كردستان العراق

أمير العبيدي

Jan 11, 2017

أربيل ـ « القدس العربي»: حذر خطباء جمعة في كردستان العراق، من مخاطر اقتراب تشكيلات «الحشد الشعبي» من حدود الإقليم، مؤكدين أن اتخاذ الميليشيات الشيعية لمعركة الموصل كغطاء سيؤدي في المستقبل القريب إلى تماسهم بشكل مباشر مع المناطق الكردية.
ودعا خطيب جامع شارواني، في منطقة داره توو، ماموستا ابراهيم خيلاني، المسؤولين في إقليم كردستان إلى المزيد من اليقظة والحذر في المرحلة المقبلة، لمواجهة أي محاولة من تشكيلات «الحشد» للاقتراب من حدود الإقليم.
وأضاف أن «ميليشيا الحشد تستغل معركة الموصل ضد تنظيم الدولة كغطاء للإقتراب من حدود اقليم كردستان»، مذكراً بتهديدات سابقة أطلقها قادة الحشد ترمي إلى دخول المناطق الكردية أو السيطرة على أجزاء منها.
وأشار خيلاني إلى أن «تعامل الحشد مع الأكراد نابع من ثقافتهم الدينية التي ترى أن الأكراد هم قوم من الجن يجب الحذر منهم وتجنب التعامل معهم في الشراء والبيع والنكاح ويضعونهم في مرتبة دنيا» مستشهداً بأمثلة من كبار علماء الشيعة من أمثال الكليني والطوسي وابن إدريس الحلي.
كذلك، رأى خطيب الجمعة في مسجد بيغمبر، في منطقة كسنزان في اربيل أن «خطر الحشد الشعبي لا يقل أبداً عن خطر تنظيم الدولة بالنسبة لاقليم كردستان»، محذراً من «أي محاولة لتصوير الحشد بمظهر منقذي المدنيين والمدافعين عنهم».
وذكر بـ«الانتهاكات الكبيرة التي قاموا بارتكابها بحق الابرياء في المناطق الغربية والشمالية من العراق».
ولفت إلى أن «خطاب الود والايجابية الذي يتحدث به قادة الفصائل في الحشد مع الأكراد، مؤقت»، موضحاً أن «النوايا الحقيقية هي التي جاءت على لسان زعيم إحدى الفصائل الشيعية وهو قيس الخزعلي الذي هدد من قبل بانتزاع مناطق تحت سيطرة حكومة اقليم كردستان».
وأعتبر أن «وجود مناطق تماس بين المناطق الكردية ومعسكرات الحشد وأماكن تمركزهم سيجر في المستقبل إلى مشاكل أمنية وتهديدات لا نهاية لها»، محذراً من «محاولات لبث التفرقة بين صفوف الشعب الكردي ومحاولة لزرع الفتن المذهبية والعشائرية والمناطقية بين مكوناته».
وعبر الكاتب والمحلل الكردي، نوزاد صباح لـ«القدس العربي» عن خشية حقيقية في الشارع الكردي من التوسع الذي تقوم به قوات «الحشد الشعبي»، مضيفاً أن «التهديدات التي أطلقها قادته ضد الأكراد تعزز من هذه المخاوف».
وبين أن «اصرار الحشد على المشاركة في معركة الموصل بالرغم من عدم الحاجة الفعليه له يؤكد وجود نوايا للاقتراب أكبر مسافة ممكنة من حدود اقليم كردستان وبناء معسكرات ثابتة هناك».
وأشار إلى أن محاولات الحشد لم تقتصر على الاقتراب من مناطق الاكراد، وإنما تجاوزت ذلك، إلى عمليات تجنيد مستمرة وضم لشباب من الاكراد الشيعة في صفوف الحشد».
ورغم كثرة الاعتراضات الرسمية والشعبية بخصوص مشاركة الحشد في معركة تحرير مدينة الموصل، لكن القيادي في «الحشد» أوس الخفاجي، أكد في وقت سابق، أن «مشاركتهم قد حسمت».
وكان زعيم عصائب أهل الحق، (فصيل من الحشد الشعبي)، قيس الخزعلي، قد أكد في وقت سابق أن «الأكراد، من أهم المشاكل التي ستبرز بعد التخلص من تنظيم الدولة»، مشدداً على أن «صعوبة التوصل إلى تسوية مع الاكراد في ظل توسعهم المستمر منذ عام 2003.

مخاوف وتحذيرات من اقتراب «الحشد الشعبي» من كردستان العراق

أمير العبيدي

- -

3 تعليقات

  1. جماعة الحشد الشعبي (ج.ح.ش) في العراق ثور هائج في روضة أطفال محكمة الإغلاق !

  2. هذا يؤكد ان المعركة المقبلة هي كوردية_شيعية سواء كانت في كركوك او على الحدود الفاصلة بين الموصل وكوردستان لان هدف الحشد واضح وهو تأسيس رأس جسر يصل الى المناطق الكوردية وهذا الامر غير خافي على زاعامات الاكراد ولكن المشكلة في الجناح الكوردي الذي يسهل هذه التحركات ويضفي عليها غطاء رسمي

  3. لماذا كل هذا الخوف من الحشد إذا كانت السلطة الكردية بريئة من اي أطماع توسعية . أليس مشاركة الاكراد ف محاربة داعش أهدافه هو الاستيلاء على الأراضي المحررة وضمها الى إقليم كردستان. الاكراد رغم معيشتهم في العراق من أكثر من 200 سنة لا يوجد لديهم اي شعور وطني اتجاه العراق وإنما فقط أحلامهم في إقامة دولة مستقلة لهم وهذا لن يحصل.

Leave a Reply to حازم العراقي Cancel reply

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left