تحرش دبلوماسي سوداني بسيدة أمريكية يثير جدلا واسعا

حصل في إحدى محطات المترو في نيويورك

Jan 12, 2017

الخرطوم ـ «القدس العربي» من صلاح الدين مصطفى: أثارت قضية تحرش دبلوماسي سوداني في نيويورك بامرأة داخل إحدى وسائل المواصلات جدلا واسعا في وسائل التواصل الاجتماعي الأمر الذي أجبر الأوساط الرسمية على الخوض فيها.
وتعود القصة إلى توقيف أحد أفراد البعثة الدبلوماسية لحكومة السودان في الأمم المتحدة بتهم التحرش بسيدة داخل قطار وإطلاق سراحه دون اتخاذ إجراءات أخرى. ونشرت الخبر صحف أمريكية لتشتعل وسائل التواصل الاجتماعي بتناول هذه القضية بالجد والهزل.
واعتبر كثيرون أن هذا التصرف يسيء لكل السودانيين باعتبار أن من قام به يمثل الدولة ولا يمثل نفسه في هذا المقام . وطالب كثيرون بضرورة إعفائه من منصبه وإعادته فورا للبلاد. وتندر آخرون وسخروا من هذا الفعل ونسبوه لأعضاء الحركة الإسلامية – الذين يحكمون البلاد منذ أكثر من 25 سنة- و قالوا إن سلوكهم يجافي قيم الدين الإسلامي.
وتناول الصحافي طارق عثمان هذه الواقعة بسخرية واعتبرها غزوا من نوع آخر وقال: « إن بوزارة الخارجية رجالا لا تنقصهم الحصافة الدبلوماسية ولا المواقف فعليهم ان يوقفوا هذا العبث في اختيار طواقم البعثات الخارجية وعلى وزير الخارجية يقع عبء المسؤولية في تقديم اعتذارا للشعب السوداني علي رؤوس الأشهاد لما بدر من أحد منسوبي البعثة السودانية في الأمم المتحدة من فضيحة أممية بعد تحرشه بإحدى الأمريكيات في مترو نيويورك «.
وأصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانا نفت فيه كون المتهم دبلوماسيا في البعثة ووصفته بأنه « يعمل موظفاً ضمن الطاقم المساعد بالبعثة وليس دبلوماسيا وقد أفاد بأنه فوجئ بالشكوى المقدمة ضده وليس له أي معرفة بالشاكية». واعتبر كثيرون أن هذا اعتراف صريح من الوزارة بالواقعة ، مشيرين إلى أن طبيعة وظيفته لا تشكل أهمية .
وأضافت الوزارة في بيانها:» تداولت بعض الوسائط الإعلامية ووسائط التواصل الإجتماعي إتهامات بحادثة تحرش في حق دبلوماسي سوداني يعمل لدى بعثة السودان لدى الأمم المتحدة وقعت في إحدى محطات مواصلات المترو في نيويورك ، وقد أجرت الوزارة على الفور اتصالات مع البعثة لاستقصاء الحقائق حول الاتهام والتي بدورها باشرت العديد من الاتصالات وتبين من تحريات البعثة الدائمة أنه لم يثبت تقديم أي بلاغ جنائي ضد المتهم».
وأوضحت وزارة الخارجية السودانية أنها أجرت اتصالات مع السلطات المختصة عبر البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة «والتي أفادت بدورها أنه لم يتوفر لديها أي معلومات بشأن الواقعة المزعومة وما زال التواصل مستمرا بين البعثتين».
وعبّرت الوزارة عن ثقتها الكاملة في نزاهة واستقامة سلوك جميع أفراد طاقمها المساعد. وبيّنت حرصها التام علي تجسيد لوائحها الخاصة بقواعد السلوك المهني والالتزام الأخلاقي على جميع منسوبيها بما في ذلك الأطقم المساعدة.
وعلق الصحافي أحمد نصر على بيان الوزارة، مشيرا إلى أن البيان بذل جهد سطوره من أجل نفي الواقعة وتأكيد أن الدبلوماسي المعني مجرد موظف فقط.
واضاف بأن (الموظف) أشار- حسب البيان- إلى أنه فوجىء بالشكوى ضده في حين يقول البيان ذاته انه ليست هنالك شكوى؟! وعلّق على قول (الموظف) بعدم معرفته بالشاكية ويقول»هذا أمر مفروغ منه فالشاكية ليست جارته وليست بالطبع زميلة دراسته»! ويشير نصر إلى أن وسائل الإعلام التي نشرت الواقعة هي (نيويورك وست – نيويورك دايلي نيوز- شبكة قنوات أن بي سي الأمريكية-الدايلي ميل البريطانية) ويقول إنها هي وسائل إعلام لا تدعمها المعارضة في السودان كما أنها لا تسعى لتشويه سمعة النظام ودبلوماسييه.
وينوّه إلى أن المتحدثة باسم إدارة شرطة نيويورك-ارلين مونيز-اكدت حدوث الواقعة في محطة غراند سنترال وان الدبلوماسي اقتيد إلى مركز الشرطة وأطلق سراحه فيما بعد استنادا على هويته الدبلوماسية، ويعزز ذلك قول إدارة شرطة نيويورك بانها ابلغت وزارة الخارجية الأمريكية بالواقعة.
وانتشرت على نطاق واسع (صورة) قيل إنها لخطاب كتبه الملحق المالي في سفارة السودان بأمريكا – نيويورك – الى السفير عمر دهب لدحض الاتهام الذي أثير تجاهه بالتحرش بإمرة داخل قطار، أوضح فيه أن التدافع الشديد ربما تسبب في اصطدامه ببعض الركاب ممن حوله ، موضحا أنه فوجىء في اليوم التالي برسالة من صديق عبر الواتساب تشير لنشر اسمه في إحدى الصحف الأمريكية ضمن واقعة تحرش ، مؤكدا – حسب الخطاب – بأنه لم ير الشاكية لا في القطار ولا في مركز الشرطة.

تحرش دبلوماسي سوداني بسيدة أمريكية يثير جدلا واسعا
حصل في إحدى محطات المترو في نيويورك
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left