تسابق الصحافيين مع جمهور الشبكات الاجتماعية يخسرهم الكثير و«الإعلام» تدعو النيابة لإغلاق محطات إذاعية وتلفزيونية غير مرخصة

Jan 12, 2017

رام الله – «القدس العربي»: بعد دقائق من وقوع عملية جبل المكبر التي عرفت باسم عملية «قصر المندوب السامي» في القدس المحتلة التي قتل فيها أربعة جنود إسرائيليين، سارع عدد من الصحافيين الفلسطينيين وبعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي لنشر صور لشبان اعتقد كل منهم أن الصورة التي نشرها هي صورة منفذ العملية رغم أن اسمه عرف منذ البداية.
وكتب الصحافي علي عبيدات على صفحته في موقع فيسبوك يقول «كل الصور المنشورة على صفحات الفيسبوك ليست للشهيد (فادي القنبر). في كل مرة نتساءل عن حجم فائدة السباق في نشر صور لشبان آخرين على أنها صورة الشهيد. الكل تسابق في البحث عن أي اسم مشابه للشهيد ونشر صورته. أي نيشان أو جائزة سيأخذها مسؤول صفحة على فيسبوك نشر صورة لشاب في مكان عمله على أنها صورة الشهيد، وآخر نشر صورة لأحد أقاربه لمجرد أن اسمه فادي، أي جهل وأي انعدام مسؤولية وأخلاق نعيش؟».
فيما هاجم مأمون مطر أستاذ الإعلام الإلكتروني في جامعة القدس، الصحافيين على صفحته في فيسبوك لأن حسب رأيه أن «كثيرا من الإعلاميين والصحافيين فقدوا هيبتهم وهيبة الإعلام عندما دخلوا في منافسة مع الجمهور على الشبكات الاجتماعية».
ولم تتوقف القضية عند عملية القدس والشهيد القنبر فبعدها بيومين أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأسير المحرر الصالحي في مخيم الفارعة القريب من طوباس شمال الضفة الغربية. ووقع السباق نفسه على نشر صوره مضرجاً بالدماء بعدما أعدم أمام والدته.
ويقول الصحافي زاهي علاوي على صفحته في فيسبوك «ما زلنا نصرخ وننادي بأعلى صوتنا بضرورة احترام كرامة الإنسان وحرمة الميت! ما زلنا وسنبقى نطالب بعدم نشر صور الشهداء بدمائهم. نشر صور شهيد الفارعة ما هي إلا تعبيرا عن عدم احترام كرامة الإنسان. وللأسف النشر تم من مسؤولين كبار وكذلك صحافيين فلا لوم على المواطن العادي».
وأتت بعدها حادثة مقتل طفل من قلقيلية على يد زوجة والده وبمشاركة الوالد نفسه لتنتشر صور للطفل مضرجاً بالدماء بطريقة مستفزة للمشاعر الآدمية. وكتب الصحافي خالد سليم على صفحته الخاصة في فيسبوك «مهما كانت مشاعر الغيظ والقهر فإن نشر صورة الطفل ميتًا فعل قبيح جدًّا ولا يقدم شيئًا في سياق استنكار الجريمة. كل جثة لها حرمة وحري بها أن تصان. وكل أخلاقيات النشر تدين نشر صور الأطفال الأحياء في سياقات ما دون إذن من أهلهم فما الحال وهم جثث باردة».
وتأتي هذه الأصوات المطالبة بتصحيح الوضع الإعلامي في فلسطين في وقت رفعت وزارة الإعلام الفلسطينية دعوى قضائية إلى النيابة العامة طالبتها فيها بإغلاق 13 وسيلة إعلام محلية مرئية ومسموعة في الضفة الغربية لا تلتزم بتراخيص الوزارة.
واتخذت وزارة الإعلام هذا الإجراء بعد إشعارها هذه الوسائل عدة مرات من أجل الحصول على مسوغات التراخيص من الوزارة. وحسب داوود داوود مدير الإعلام المرئي والمسموع فإن الوزارة حولت مؤخرا ملفات ثماني إذاعات وخمس محطات تلفزيونية غير مرخصة إلى النيابة العامة، علما بأن تلك المحطات منحت الوقت الكافي لتصويب أوضاعها.
وكشف داوود أن عشر محطات إذاعية من أصل خمسين قامت بتجديد رخصها المهنية في بداية عام 2016 وأن 40 إذاعة لديها تراخيص تحتاج لإعادة تجديده وتصويب أوضاعها، مؤكداً أن وزارة الإعلام ليست ضد حرية الرأي والتعبير لكن الهدف هو تنظيم عمل المؤسسات الإعلامية والصحافية.

تسابق الصحافيين مع جمهور الشبكات الاجتماعية يخسرهم الكثير و«الإعلام» تدعو النيابة لإغلاق محطات إذاعية وتلفزيونية غير مرخصة

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left