خطاب أخير «غير وداعي» لأوباما للتحذير من المخاطر التى تواجه الديمقراطية في الولايات المتحدة

رائد صالحة

Jan 12, 2017

شيكاغو ـ «القدس العربي»: تحدث الرئيس الأمريكي باراك أوباما في وقت سابق من العام الماضي عن حياته في البيت الابيض بجو من الثقة والاسترخاء قائلا بأنه سيستمتع بوقته في النوم والكتابة والعمل في قضايا مهمة تعزز من ميراثه ولكن انتخاب دونالد ترامب غير كل ذلك حيث سيضطر أوباما إلى العمل بجهد لحماية منجزاته التشريعية وقيادة الحشود المحبطة من الحزب الديمقراطي، وبدلا من استخدام خطابه الأخير في ساوث سايد بشيكاغو في كلمة وداع، حرص اول رئيس اسود للولايات المتحدة على حث انصاره للعمل.
وحذر أوباما في خطابه من المخاطر التى تواجه الديمقراطية الأمريكية قائلا بأن الانجازات السياسية لا يعترف بها إلا إذا عكست جيدا لأبناء الشعب مشيرا إلى ان الديمقراطية تتطلب شعورا بالتضامن، وقال بأن الديمقراطية هي حزام الأمان في لحظات الخوف محذرا من ضعف القيم.
وحث الأمريكيين على تبنى مسؤوليات المواطنة قائلا بأن كل فرد يتحمل مسؤولية للقيام بالإصلاح او التنظيم وانه إذا كان هناك شعور بخيبة أمل من المسؤوليين فمن الأجدى جمع التوقيعات والترشح للمناصب للقيام بالعمل الصحيح. هذه النصيحة قد يحتاجها أوباما قريبا حيث ان احاديثه السابقة عن « الخروج من النافذة « بعد مغادرته البيت الابيض اصبحت غير مقبولة عند انصاره، وهناك ضغوطات على أوباما من الناخبين بأن يستمر في نشاطه بعد انتهاء ولايته.
مخططات أوباما ( 55 عاما) لأخذ قسط من الراحة بعد تنصيب دونالد ترامب يوم 20 يناير/كانون الثاني ما زالت قائمة ولكن الرئيس الحالي اشار بأنه يتلهف لتقديم المشورة للديمقراطيين بشأن استراتيجية الحزب وزراعة جيل جديد من القياديين.
التقاليد السياسية الأمريكية تمنع في العادة ان ينتقد الرئيس السابق خلفه، ولكن أوباما ظهر في حالات واضحة وكانه صوت المعارضة ضد ترامب بطريقة غير تقليدية حيث قال أوباما في مقابلات منفصلة بأنه لن يناقش قرارات رئاسية معينة بل سيتحدث عن سياسات تتعلق بالقضايا الاساسية حول الديمقراطية بما في ذلك قضايا التعرض للحقوق الفردية.
وقد وجد أوباما نفسه في وضع غير مسبوق حيث هدد خليفته بشكل واضح بأنه سيقوم في اسرع وقت ممكن بالغاء معظم التشريعات والقرارات الكبيرة التى تشكل ارثه الرئاسي مثل قانون الرعاية الصحية والاتفاق النووي مع إيران، وهي حالة لا يوجد لها مثيل في تاريخ فترات التحول الرئاسي في التاريخ الأمريكي.
وذهب أوباما إلى «الكابيتول هيل ـ مبنى الكونغرس» في الاسبوع الماضي في خطوة غير عادية للرؤوساء في ايامهم الاخير، وعقد اجتماعا مع الديمقراطيين لمناقشة استراتيجية معارضة جهود الحزب الجمهوري وادارة ترامب المقبلة لتفكيك قانون الرعاية الصحية.
والشجار الوشيك حول قانون الرعاية الصحية المعروف باسم «أوباما كير» هو مجرد مثال واحد على مدى تاثير انتخاب ترامب على مستقبل أوباما وخلق دينامكية جديدة للرئيس الحالي بعد مغادرته المنصب، ومن المتوقع ان يقضى أوباما بعض الوقت في الراحة وجمع الاموال لمكتبته الرئاسية في شيكاغو، وهي مهمة تبدو ملحة لأن ترامب ينوى «شطب» انجازات أوباما بالكامل.

خطاب أخير «غير وداعي» لأوباما للتحذير من المخاطر التى تواجه الديمقراطية في الولايات المتحدة

رائد صالحة

- -

1 COMMENT

  1. .
    - تتبعت خطاب الوداع الذي أقلاه اوباما أمام تقربا 20.000 من الحضور المنتمي لأنصار الحزب الدمقراطي في مدينة CHICAGO .
    - وكذلك تتبعت ” الندوة ” الصحفية التي أجراها D.TRUMP في برج يحمل إسمه في واشنطن .
    - لا حظت أن هناك فرق كبير بين الرجلين .
    - فبينما أوباما – ولو كنتُ ساخطا على كيفية تناوله ملف الخطوط الحمراء بالنسبة للقصف الكيماوي – يمتاز أعتقد بشخصية متوازنة ، ذكية ومحترمة ، ففي المقابل اترامب يشبه كثيرا الصعلوك جورج بوش الإبن . ولست أدريي إن كانت وصفة ” الصعالكة ” محبوبة لدى أعضاء الحزب الجمهوري ؟ ..
    - الرئيس D.TRUMP وقع في فخ أجهزة التجسس الروسية ، حيث وبدون شكّ سيقايضه بوتين بعدم نشرها مقابل بعض المواقف محابة للدبلوماسية الروسية. كما حصل خلال الإنتخابات الرئاسية الأمريكية حيث ملف احتلال القرم ُأبعد عن التصريحات والوعود .
    .
    -الغريب في الأمر هو ان خلال عهد الرئيس NIXON تمّ التجسس عبر النظام الهاتفي ، على مقر الحزب الخصم ،( ملف Empeachement – Water Gate ) ، بينما في القرن 21 ، أعيدت عملية التجسس – (HACKERS ( cyber war -على مقر حزب خصم، لكن هذه المرة من قبل قوة معادية اجنبية وعبر النظام المعلوماتي الرقمي .
    - معلوم ان USA تتوفر على 17 جهاز استخباراتي تجسسي استعلامي أمني ، ورغم هذا ، فقيام بوتين شخصيا بامر أجهزته على التجسس على مقر ومواقع الحزب الدمقراطي ، شيء مضحك .
    - سيصعب على اورباما أن يفتخر كثيرا ” بمنجزات ” عهده ( 8 سنوات ) . بينما اترامب وعد بإلغاء نظم التغطية الطبية ، وغعادة النظر في معاهدة نووي إيران وغتفاق غعادة العلاقات مع كوبا Fidel CASTRO، وبالمجمل تخريب كل ما اتى به الحزب الدمقراطي .
    .
    ***الخلاصة وهو ان فكرة الليبيرالية والعلمانية سترى دفعة قوية خلال عهد اترامب . ومسألة الحقوق والدمقراطية والحريات سوف لن تكون الحجر الأساس في عهد اترامب .شخصيا أشتم في منهجية اترامب إشارت لإعادة ” العبودية ” إلى امريكا والعالم . كما ان مرشححه للخارجية الأمريكية صرح في جلسات الإستماع في CONGRESS ، أنه وبكيفية تعبيرية ملتوية ، يفضل فكرة المصالح المالية للشركات الامريكة ، على مفهوم PATRIOTISME.***
    .
    - الروح الوطنية والقيم ليست في ايامها المجيدة ، إذن ، وحيث سبقMAO TSE TOUNG أن قال ان ” الوطنية هي مقر نادي لصوص الثروات الوطنية ” …

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left