إطلاق سراح مسلحين حاولوا اغتيال إمام سني في بغداد بسبب انتمائهم لـ«ميليشيا مسلحة»

حجم الخط
3

بغداد ـ «القدس العربي»: ضمن استمرار محاولات إثارة الفتنة الطائفية في العراق، تعرض رجل دين سني بارز إلى محاولة اغتيال في العاصمة بغداد، من مجموعة مسلحة ألقي القبض عليها، وتم تسليمها إلى قوة من الجيش، ليطلق سراحها فوراً كون عناصرها من جهة رسمية.
وقال مصدر في جامع أبي حنيفة النعمان في بغداد لـ«القدس العربي»، إن «الشيخ عبد الستار عبد الجبار إمام وخطيب جامع أبو حنيفة، وعضو المجمع الفقهي لكبار العلماء، نجا من محاولة اغتيال عندما تعرضت سيارته لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين قرب جسر المثنى شمالي العاصمة، لكن حمايته أفشلوا الهجوم وردوا على منفذيه».
وذكر المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن «سيارات موكب الشيخ عبد الجبار، كانت تمر بالقرب من جسر المثنى عندما اقتحمت الموكب سيارة أجرة تقل أربعة مسلحين قاموا بإطلاق النار من أسلحة رشاشة على سيارة الشيخ، لكن أفراد حمايته انتبهوا لهم وردوا على الفور على المهاجمين وأفشلوا محاولتهم».
كما تمكن عناصر الحماية، وفق المصدر، «من محاصرة سيارة المسلحين وإلقاء القبض عليهم دون أن يصاب الشيخ بأذى».
وأشار المصدر إلى أن «عناصر حماية موكب الشيخ عبد الستار قامت بتسليم المهاجمين إلى أقرب نقطة على الطريق تعود للجيش العراقي، ولكن المفاجأة كانت عندما أبرز المهاجمون هويات تعريفية بكونهم منتمين إلى ميليشيا مسلحة، وأنهم كانوا (في واجب)، فما كان من عناصر الجيش سوى أطلاق سراحهم، وأعادوا لهم سيارتهم».
وأبدى المصدر استغرابه لـ»كيفية قيام القوة الأمنية بإطلاق سراح المجموعة التي حاولت اغتيال شخصية دينية معروفة، لمجرد الادعاء بأنهم ينتمون لفصيل مسلح»، متسائلاً «هل عمليات الاغتيال هي واجب أو مهمة رسمية مسموح لهؤلاء القيام بها؟».
والشيخ عبد الجبار، هو وفق المصدر، خطيب جامع الأمام الأعظم أبو حنيفة إضافة إلى قيامه بالتدريس في كلية الإمام الاعظم الدينية الملحقة بالجامع. وهو معروف بمواقفه المعتدلة البعيدة عن التطرف، لكنه كان ينتقد في خطبه مواقف التطرف والاعتداءات والإقصاء التي يتعرض لها أهل السنة في العراق بعد 2003.
وأعلن المجمع الفقهي لكبار علماء أهل السنة، في بيان، تعرض الشيخ عبد الجبار إلى محاولة اغتيال فاشلة من قبل مسلحين، مؤكدا أن «الشيخ بخير ولم يتعرض هو أو مرافقوه إلى أضرار».
كذلك، أدان أسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية رئيس ائتلاف متحدون للإصلاح «العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف الشيخ عبد الجبار».
وأوضح أن «هذا العمل الإجرامي يؤكد للشعب العراقي أن البعض من ذوي النفوس الضعيفة مازالت لا تريد للعراقيين أن يعيشوا بأمن وسلام ومازال استهداف علمائنا هدفا طائفيا لم تتمكن الحكومة والأجهزة الأمنية من السيطرة عليه والقضاء على هذه العصابات المجرمة التي تعبث بأمن الشعب العراقي وتزعزع الثقة بحكومته لعدم قدرتها من الحد من هذه الظاهرة التي لا يمكن السكوت عنها».
وحسب متابعين، هذا الحادث وحوادث الاغتيالات الاخرى التي انتشرت في المدن العراقية بعد 2003، تعكس قدرة مجاميع الاغتيالات وفرق الموت على العمل بكل حرية في العراق لاستهداف الشخصيات الدينية والسياسية والعلمية والاجتماعية من مختلف الطوائف، بهدف إثارة الفتنة الطائفية التي تستفيد منها بعض التنظيمات السياسية المتنفذة. والكثير من هذه المجاميع تتمتع بغطاء رسمي يحميها من الملاحقة القانونية ويسهل لها ارتكاب جرائمها، طبقاً للمتابعين.

 

إطلاق سراح مسلحين حاولوا اغتيال إمام سني في بغداد بسبب انتمائهم لـ«ميليشيا مسلحة»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول عباس الأحوازي:

    كل الدول لها جيوش وطنية إلا العراق فهو ميليشيات غير وطنية إيرانية لها (دولة!) .

    1. يقول الكروي داود النرويج:

      صدقت يا أحوازي يا أصيل
      ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول مواطن سوري:

    هذه نتائج عام 2003 التي بشر بها بوش العراقيين بإحلال الديموقرطية والعيشة الهنية في العراق

اشترك في قائمتنا البريدية