وزير الخارجية الإيطالي الأسبق جوليو تيرزي لـ «القدس العربي»: المعارضة مُنعت من تشكيل قيادة سياسية موحدة وإيران تسعى لإطالة أمد الحرب في سوريا

سما مسعود

Feb 06, 2017

غازي عنتاب ـ «القدس العربي»: قال وزير الخارجية الإيطالي الأسبق جوليو تيرزي في لقاء خاص مع «القدس العربي»: «ستحاول الدول التي لها اليد الطولى في الأحداث التي قادت إلى أستانة، وخصوصا إيران، الاستمرار في الحرب بالوكالة حتى تحقيق كل أهدافهم في سوريا كما فعلوا سابقاً في العراق» وتسعى إيران إلى فرض سيطرتها على مناطق بالغة الأهمية في طوق العاصمة دمشق منها داريا ومضايا والزبداني وقرى وادي بردى بريف دمشق الغربي، إضافة لمنطقة السيدة زينب جنوب العاصمة بهدف إقامة حزام شيعي حول دمشق وصولاُ إلى مناطق سيطرة حزب الله اللبناني شمال الأراضي اللبنانية.
واستبعد تيرزي أن يكون قد حدث تنسيق مخابراتي بين حكومتي دمشق وروما بما يخص معلومات حول اللاجئين السوريين العابرين لإيطاليا «أشكك جدا في أن تعاونا مماثلا سوف يكون من الحكومة مع الأنظمة المعروفة بدعم الإرهاب على المستوى المحلي والعالمي لو حدث هذا ربما استيقظنا على مفاجآت سيئة جدا».
في الوقت ذاته لم يستطع أن يؤكد أو ينفي تيرزي أن اجتماعاً ثنائياً انعقد في دمشق بين رئيس المخابرات الإيطالية وبشار الأسد، نهاية الصيف الماضي، حيث ناقشا التعاون ضد الإرهاب، وذلك بعد زيارة رئيس المخابرات السوري إلى روما ديب زيتون، قبل أسبوع من ذلك التاريخ.
وثمن الوزير التعاون المخابراتي مع «الشركاء الغربيين» حيث قال «التعاون المخابراتي مع الشركاء الغربيين هام وبشدة» وأوضح أن عدد «المقاتلين الأجانب العائدين من سوريا عبر إيطاليا ليس بالقليل»، حيث قدر بالمئات حسب بيانات رسمية، على حد قول الوزير.
وكان بشار الأسد قد توعد أوروبا في منتصف 2013 بمزيدٍ من التطرف العقائدي «سيكسب المقاتلون خبرة في الإرهاب، وسيعودون إليكم بعقائدهم المتطرفة» القوات الأجنبية تمنع المعارضة من التوحد وحسب تيرزي فإن المعارضة السورية مُنعت من تشكيل قيادة سياسية موحدة ضد نظام الأسد «عندما أصبحت الثورة كفاحاً مسلحاً، وحين بدأت القوات الأجنبية الاتصال مباشرة مع الجماعات المسلحة التي تقاتل في سوريا، مُنعت المعارضة من تشكيل قيادة سياسية على مستوى الأمة وتحديد استراتيجية مشتركة خاصة ضد النظام».
ورأى تيرزي أنه يجب أن تكون المعارضة السورية هي البديل الوحيد عن نظام الأسد الذي وصفه بـ «الدكتاتورية القاسية والقمعية» لكنه استبعد تحقيق ذلك واقعياً قائلاً «وينبغي أن تكون المعارضة السورية الحقيقية البديل الوحيد للأسد، نعلم جميعاً كم نحن بعيدون عن هذا الاحتمال بسبب المصالح الروسية والإيرانية ولا أقصد بذلك أولئك الذين هم «دمى» بسيطة للنظام».
وتابع «لقد عانى مختلف مكونات المعارضة السورية خلال الأعوام الستة الماضية من الوعود الكاذبة والتوقعات التي لم تتحقق».
وشرح الوزير كلامه «لقد كان تأثير معظم الشخصيات السياسية السورية ضعيفاً كونها تقيم في الخارج، وهذا بسبب سيطرة النظام السوري على الحياة السياسية في سوريا بشدة، دون ترك أي هامش للنشاط السياسي».
وأردف قائلاً «بناء على ذلك هُمش تأثير المعارضة، وبقي محدوداً فقط في قطاعات مجتمعية، وفي ضوء ذلك أُجبر السوريون على تنشيط بضع منظمات سياسية، أثناء العمل والسعي باتجاه إنشاء مراكز للقيادة السياسية والأطر التي من شأنها أن تمثل الثورة»، «فتشرذم المعارضة داخل سوريا عزز الانقسامات في الخارج، والعكس بالعكس» حسب ماقاله وزير الخارجية الإيطالي الأسبق جوليو تيرزي.
وتسعى الدول الداعمة لبشار الأسد إلى تفصيل معارضة تناسبها بالقياس والمطالب وطريقة العمل تتفاوض معها وتتوصل إلى تفاهمات توقعها باسم الشعب السوري.

وزير الخارجية الإيطالي الأسبق جوليو تيرزي لـ «القدس العربي»: المعارضة مُنعت من تشكيل قيادة سياسية موحدة وإيران تسعى لإطالة أمد الحرب في سوريا

سما مسعود

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left