اليمن: هادي يسحب قواته من مطار عدن إثر اشتباكات مع «الحزام الأمني» بعد اجبار طائرته على الهبوط في سقطرى

حجم الخط
3

تعز ـ «القدس العربي» ـ من خالد الحمادي: ذكرت مصادر رسمية أن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي حسم أمره من قضية التدخل الإماراتي في الشؤون الأمنية في محافظة عدن والتي أسفرت ليل السبت/ الأحد عن اشتباكات مسلحة بين قوات الحزام الأمني المدعوم من القوات الإماراتية في عدن وبين قوات الحماية الرئاسية التابعة للرئيس هادي، حيال الحماية الأمنية لمطار عدن الدولي.
وعلمت «القدس العربي» من مصادر رسمية ان المواجهات المسلحة التي اندلعت بين الجانبين فجأة استخدمت فيها القوات الإماراتية طيران الأباتشي لقصف قوات الحماية الرئاسية، التي كانت استعادت السيطرة على مطار عدن الدولي من أيدي قوات الحزام الأمني، وشهدت محافظة عدن يوم أمس توترا أمنيا غير مسبوق وتمردا أمنيا ضد القوات التابعة للرئيس هادي، والذي شبهه البعض بالتمرد العسكري الذي سبق خروج هادي من عدن في آذار /مارس 2015 عندما اجتاحت الميليشيات الحوثية لمحافظة بدعم من القوات الأمنية والعسكرية الموالية للرئيس السابق علي صالح.
وأوضحت أن اجتماعا طارئا عقد في عدن بين الرئيس هادي وبين مسؤولين عسكريين إماراتيين وقيادات عسكرية موالية لهم أسفر عن انسحاب قوات الحماية الرئاسية من مطار عدن وإعادته لقوات الحزام الأمني، وذلك بعد أن تدخلت القوات الإماراتية بقوة في المواجهات في أكثر من موقف وقصفت صباح أمس عربة عسكرية تحمل رشاشا ثقيلا مضادا للطيران تابع للحماية الرئاسية ودمرته بالكامل، كان في منطقة محيطة بمطار عدن.
وأوضحت مصادر غير رسمية أن انفجار الموقف الأمني بين قوات الحماية الرئاسية وبين قوات الحزام الأمني المدعومة من القوات الإماراتية جاء بعد أن تمرّدت القوات الأخيرة عن الانصياع لسلطة الرئيس هادي، ومنعت هبوط طائرة الرئيس هادي في مطار عدن الأسبوع الماضي أثناء عودته من المملكة العربية السعودية وهو ما اضطره للهبوط بطائرته في مطار جزيرة سقطرى في المحيط الهندي وبقي هناك لمدة يومين حتى يحل المشكلة.
وأرجعت قوات الحزام الأمني أسباب منع طائرة الرئيس هادي من الهبوط في مطار عدن إلى المطالبة برواتب القوات العسكرية التي تتبعها، غير أن القضية على ما يبدو أكبر من ذلك، وهو ما جعل الرئيس هادي يتعامل مع هذه القضية بحزم ويضرب بيد من حديد قبل أن تشكل خطرا على الوضع الأمني في عدن مستقبلا، حيث قرر هادي حسم التدخل الإماراتي في الشؤون الأمنية في عدن مبكرا قبل تفاقم الوضع عليه، فوجّه قوات الحماية الرئاسية بالتدخل العاجل لسحب البساط من تحت أيدي قوات الحزام الأمني التي كانت مكلفة بحماية مطار عدن الدولي وبعض المنشآت الحيوية في محافظة عدن.
وفي الوقت التي كانت فيه العديد من المصادر أكدت أن قوات الحماية الرئاسية التابعة للرئيس هادي سيطرت على الموقف الأمني والعسكري في مطار عدن وأزاحت قوات الحزام الأمني عن حمايته، ذكرت في وقت لاحق مساء أمس أن اتفاقا بين الرئيس هادي والقوات الإماراتية والحزام الأمني الموالي لها بإعادة مهمة الحماية الأمنية لمطار عدن لقوات الحزام الأمني وأوفد عقبها الرئيس هادي مدير عام مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور عبدالله العليمي، وقائد ألوية قوات الحماية الرئاسية اللواء ناصر عبدربه منصور هادي، وهو نجل الرئيس هادي لمناقشة الموضوع مع القيادة الإماراتية في أبوظبي وإيصال رسالة مباشرة لها بهذا الشأن.
وكانت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية أمس ان الرئيس هادي «وجّه بتشكيل وتفعيل غرفة عمليات مشتركة تابعة لوزارة الداخلية في العاصمة المؤقتة عدن لتوحيد المعلومة وتسهيل اتخاذ القرار بما يعزز استتباب الأمن بصورة عامة، واستكمال ترقيم منتسبي قوات الحزام الأمني وصرف مرتباتهم وبصورة عاجلة».
وطالب الرئيس هادي جميع الأجهزة الأمنية والمؤسسة العسكرية «بتحمل مسؤولياتهم في استتباب الامن في العاصمة المؤقتة عدن والوطن بشكل عام».
وذكرت أن «هذه التوجيهات جاءت خلال ترأسه اجتماعاً استثنائياً للقيادات العسكرية والامنية بحضور رئيس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر للوقوف على جملة الاوضاع والمستجدات واتخاذ ازاءها ما يلزم».
وأشارت إلى أنه حضر هذا الاجتماع الأمني الرفيع نائب وزير الداخلية اللواء الركن علي ناصر لخشع ونائب رئيس هيئة الاركان العامة اللواء الركن احمد سيف اليافعي وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن فضل حسن وعدد من القيادات العسكرية والامنية. وذكرت أن هادي وضع الحضور أمام صورة موجزة عن مجمل التطورات التي يشهدها اليمن على الصعيد العسكري والأمني والمكاسب التي حققها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على أكثر من صعيد.
وأشاد هادي بـ»الجهود التي يجترحها ويبذلها الجنود المجهولون والقادة الميدانيون في سبيل تثبيت دعائم الأمن والاستقرار الذي ينشده المواطن البسيط ويتوق اليه شعبنا بعيداً عن التطرف والإرهاب والغلو وتعدد الولاءات التي لا تخدم في المجمل إلا اعداء الوطن»، في إشارة الى مشكلة الولاءات التي ظهرت في أوساط القوات الحكومية والتي خلقت معوقات أمام بسط نفوذ الدولة في المناطق الواقعة تحت سلطة القوات الحكومية.
وقال هادي «إن الانتصارات التي تحققت لوطننا وشعبنا تستدعي توحيد الجهود ورص الصفوف للعبور الآمن الى المستقبل الذي ينشده الجميع في اطار وطن اتحادي عادل ومستقر».
وطمأن الرئيس هادي الجميع بأن «رحلات الطيران الجوي من والى مطار عدن الدولي مستمرة وبوضعها الاعتيادي اليومي ولا صحة لما يتناول خلافاً لذلك»، في إشارة الى أن المواجهات التي نشبت في الصباح الباكر من صباح أمس بين القوات التابعة له والقوات الموالية للقوات الاماراتية لم ولن تؤثر على حركة الملاحة الجوية في مطار عدن الدولي وأن حركة المطار أمس كانت طبيعية.
وذكرت مصادر سياسية أن الرئيس هادي قام بحل المشكلة العسكرية بين القوات التابعة له والأخرى الموالية للقوات الإماراتية في عدن عبر الحسم العسكري، وألحق ذلك بجهود دبلوماسية عبر التواصل المباشر مع قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، الشريك الرئيس في قوات التحالف العربي بعد المملكة العربية السعودية التي تقود هذا التحالف لاسترجاع السلطة الشرعية في اليمن بقيادة الرئيس هادي.

اليمن: هادي يسحب قواته من مطار عدن إثر اشتباكات مع «الحزام الأمني» بعد اجبار طائرته على الهبوط في سقطرى
أوفد نجله إلى أبوظبي سعيا لإنهاء التدخل الأمني الاماراتي في المحافظة

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    بصراحة شديدة فإن القوات اليمنية مخترقة من جماعة صالح ولهذا يجب تسليم المطار للإماراتيين لمصلحة الرئيس هادي
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول فادي:

    يا هملالي اذا كانت الاسباب كما وردت في التقرير , اعتقد ان في الاكمة ما ورائها وان الاسباب غير ما ذكر واذا هيك بيصير بين الحلفاء فعلى اليمن السلام

  3. يقول عاطف شماس:

    اليمن عندهم القات سلاح يضرب فيهم ليل نهار ولو يحاربون القات اليمن تصبح مثل كوريا الجنوبيه لان اهل اليمن اصحاب صنعه
    وتجاره
    نداء الى اهل اليمن امتنعو عن القات

اشترك في قائمتنا البريدية