الحكومة الجزائرية ترخص رسميا للإسلاميين لدخول الانتخابات بقوائم موحدة

Feb 17, 2017

الجزائر- من عبد الرزاق بن عبد الله: أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية، مساء الأربعاء، الترخيص لتحالفات عقدتها أحزاب إسلامية لدخول الانتخابات النيابية، المقررة مطلع مايو/ أيار المقبل، بقوائم موحدة. وجاء في بيان للوزارة، نشر على موقعها الرسمي: «تحسبا لعملية إيداع الترشيحات وردا على الانشغالات التي طرحتها بعض التشكيلات السياسية بشأن تشكيل تحالفات، تحيط وزارة الداخلية والجماعات المحلية هذه التشكيلات السياسية علما بأنه بإمكانها تشكيل تحالفات».
وأوضح أن ذلك مشروط بـ «أن تكون (التحالفات) موقعة من قبل المسؤول الأول لكل حزب سياسي معني، وأن تكتسي طابعا وطنيا». ووفق بيان الوزارة: «يجب إرسال وثيقة الإثبات المؤسسة لهذا التحالف، موقعة قانونا من قبل مسؤولي الأحزاب السياسية المعنية إلى وزارة الداخلية والجماعات المحلية، والهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، قبل إيداع قوائم الترشيحات، بغرض نشرها وأخذها بعين الاعتبار على مستوى الولايات والدوائر الانتخابية في الخارج».
وحددت الجزائر الرابع من آيار/ مايو المقبل، موعداً لإجراء سادس انتخابات نيابية تعددية في البلاد منذ إقرار دستور الانفتاح السياسي العام 1989. وميز التحضيرات لهذه الانتخابات في الجزائر الإعلان عن تحالفات سياسية وانتخابية مست فقط الأحزاب الإسلامية دون غيرها، في غياب نص في قانون الانتخابات يحدد طريقة تشكيل تحالفات وقوائم موحدة.
وأعلنت جبهة التغيير، التي أسسها وزير الصناعة الأسبق عبد المجيد مناصرة، في 2012، تحالفها مع حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في البلاد) ودخول الانتخابات البرلمانية بقوائم موحدة، في انتظار عقد مؤتمر وحدة بين الحزبين.
من جهة أخرى، أعلنت ثلاثة أحزاب إسلامية هي: جبهة العدالة والتنمية، التي يقودها الشيخ عبد الله جاب الله، وحركة النهضة بقيادة محمد ذويبي، وحركة البناء الوطني (المنشقة عن حركة مجتمع السلم) بقيادة مصطفى بلمهدي، دخول الانتخابات بقوائم موحدة في انتظار الاندماج النهائي في حزب واحد.
في سياق متصل أعلن أعضاء في أكبر تكتل للمعارضة الجزائرية، الأربعاء، تبرؤهم من إعلان أحزاب حليفة لهم المشاركة في الانتخابات ‏البرلمانية، المقررة مطلع أيار/ مايو المقبل، بدعوى تنافي القرار مع روح نضالهم.‏
جاء ذلك في بيان لـ 12 عضوا في هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة، الذي تأسس في 2013، ويضم أكثر من 30 عضوا، ‏هم أحزاب من كل التيارات السياسية، بجانب شخصيات مستقلة وأكاديميين، بينهم رؤساء حكومات سابقون، مثل علي بن ‏فليس، وأحمد بن بيتور. ‏
وأكد الموقعون على البيان وأغلبهم نشطاء مستقلون «نعلن للجزائريين بأن المشاركة في هذه المهازل الانتخابية المنظمة من ‏طرف السلطة الفعلية، يتنافى كلية مع روح ونصّ أرضية مزفران، وأرضية الحريات والانتقال الديمقراطي، الداعية إلى ‏إنشاء هيئة مستقلة ودائمة لتنظيم الانتخابات والإشراف عليها». ‏
وعقد هذا التكتل المعارض مؤتمرين الأول في حزيران / يونيو 2014، والثاني في آذار/ مارس 2016، صدرت عنهما وثيقة ‏سميت «أرضية مزافران» وتضمنت 11 توصية، من أهمها دعوة «السلطة إلى التعاطي بإيجابية مع مسعى الانتقال ‏الديمقراطي، ومواصلة النضال من أجل إحداث تغيير حقيقي بما يجسد سيادة الشعب في اختيار حكامه وممثليه وتمكينه من ‏مساءلتهم ومحاسبتهم وعزلهم».‏
كما طالبت أقطاب المعارضة بإنشاء هيئة مستقلة عن النظام الحاكم لتنظيم الانتخابات، لكن تعديلا دستوريا شهدته البلاد ‏مطلع 2016، أقر إنشاء هيئة مستقلة لمراقبة الانتخابات مع بقاء وزارة الداخلية كطرف مكلف في التنظيم والإشراف.‏ وشدد أصحاب البيان: «نؤكد للشعب أننا لازلنا على قناعتنا بأن عمل المعارضة الوطنية لا يُمكن أن يكون ظرفيا أو تكتيكيا، ‏إنما هو نضال تراكمي وعمل جادّ ومستمر لا يقبل المساومة».‏
وأعلنت أغلب أحزاب المعارضة المنضوية تحت لواء هذا التحالف، خاصة الإسلامية منها، المشاركة في الانتخابات النيابية ‏ليوم 4 أيار/ مايو المقبل، باستثناء حزب طلائع الحريات (وسط) والذي يقوده علي بن فليس، رئيس الحكومة الأسبق ‏‏(2000-2003) وكان أبرز منافس للرئيس بوتفليقة في انتخابات الرئاسة التي جرت في 2004، وأيضا في 2014. وحزب ‏جيل جديد (علماني) وهو حزب أسسه في 2012، جيلالي سفيان، إلى جانب ناشطين من المعارضة.‏
وسابقا أعلنت أحزاب من هذا التكتل أن «أرضية العمل المشترك داخله تركت حرية المشاركة في الانتخابات أو مقاطعتها ‏كقرار سيادي للأحزاب». ‏وتحصي الجزائر عشرات الأحزاب والتي توصف بـ»المجهرية» حيث ظهر بعضها تباعا منذ 2012، بعد فتح الاعتماد في قانون الأحزاب الجديد إلى جانب أخرى قديمة لكنها بدون حضور في الساحة السياسية.
وجاء قانون الانتخابات الجديد الصادر صيف 2016، بشروط جديدة لمشاركة أي حزب في الانتخابات حيث يشترط حصول أي حزب على نسبة 4% من الأصوات في آخر ثلاثة انتخابات وطنية لكي يدخل السباق المقبل، وإلا فهو مطالب بجمع التوقيعات (التوكيلات) لقوائمه.
ورفعت أحزاب صغيرة عدة منذ أيام شكوى إلى رئيس البلاد تطالبه بالتدخل لتجنيبها الإقصاء من السباق بسبب شرط الـ 4%. ويمنح القرار الجديد للحكومة فرصة لهذه الأحزاب للدخول بقوائم موحدة وتشكيل تحالفات لجمع التوكيلات أيضا.
«الأناضول»

بعثة أوروبية لمراقبة الانتخابات البرلمانية الجزائرية

الجزائر- من الأنظول: أعلن الاتحاد الأوروبي، أمس الخميس، استعداده لنشر بعثة لمراقبة الانتخابات البرلمانية في الجزائر والمقررة في الرابع من أيار/ مايو المقبل، وذلك بطلب من السلطات المحلية. جاء ذلك في بيان نشرته البعثة الأوروبية في الجزائر على موقعها الرسمي.
وجاء في البيان أن «المفوضة السامية للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني قدمت رداًَ إيجابياً لدعوة تلقتها يوم 22 كانون الثاني/ يناير الماضي من وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة خلال لقائهما أمس الأربعاء ببروكسل لمتابعة الانتخابات البرلمانية المقبلة». وأضاف البيان أن «الاتحاد الأوروبي أكد استعداده لنشر بعثة خبراء في الانتخابات للقيام بتحليل هذا المسار الانتخابي».
وحددت الجزائر الرابع من آيار/ مايو المقبل، موعداً لإجراء سادس انتخابات نيابية تعددية في البلاد، منذ إقرار الانفتاح السياسي في دستور 1989. ولم يعلن الاتحاد الأوروبي موعد نشر هذه البعثة، لكن جرت العادة أن تكون بداية مهمة خبراء مراقبة الانتخابات مع انطلاق الحملة الانتخابية. وسبق للاتحاد أن شارك في مراقبة الانتخابات النيابية الجزائرية الأخيرة التي نظمت عام 2012. وأكد في تقرير له بشأنها أنها جرت في ظروف عادية والتجاوزات المسجلة لم ترتق لمستوى التأثير على النتائج رغم تنديد أحزاب معارضة بالتلاعب بالنتائج.
ولم تعلن السلطات الجزائرية، حتى اليوم، دعوة مراقبين من منظمات دولية لمتابعة الانتخابات النيابية المقبلة، لكن إعلان الاتحاد الأوروبي تلقي هذا الطلب الشهر الماضي يؤكد أن الحكومة قررت إشراك ملاحظين دوليين في العملية. وأعلنت أغلب الأحزاب الجزائرية المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، باستثناء حزب طلائع الحريات (وسط) والذي يقوده علي بن فليس، رئيس الحكومة الأسبق (2000-2003) وكان أبرز منافس للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في انتخابات الرئاسة التي جرت في 2004، وأيضا في 2014. وحزب جيل جديد (علماني) أسسه في 2012 جيلالي سفيان، إلى جانب ناشطين من المعارضة بدعوى عدم وجود ظروف لضمان نزاهتها.
وتنظم هذه الانتخابات لأول مرة بإشراف من «هيئة عليا مستقلة لمراقبة الانتخابات» نص عليها تعديل دستوري جرى مطلع 2016، وتتكون من 410 أعضاء نصفهم قضاة والنصف الآخر من مستقلين عينتهم الرئاسة، ويرأسها الوزير الإسلامي السابق عبد الوهاب دربال. وعوضت هذه الهيئة، لجنتين قضائية وأخرى تتكون من ممثلي الأحزاب، كانتا تشرفان سابقا على مراقبة العملية الانتخابية. وتقول الموالاة إن الهيئة «خطوة كبرى لضمان نزاهة الاقتراع في وقت تشكك المعارضة في قدرتها على حماية أصوات الناخبين في وجود الإدارة ممثلة في وزارة الداخلية كجهة منظمة للانتخابات.

 

الحكومة الجزائرية ترخص رسميا للإسلاميين لدخول الانتخابات بقوائم موحدة
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left