الرئاسة الفلسطينية مستعدة للتعامل بإيجابية مع إدارة ترامب لصنع السلام وتعتبر أن إصرار إسرائيل على تدمير خيار الدولتين سيؤدي إلى التطرف

Feb 17, 2017

رام الله – «القدس العربي»: أكدت الرئاسة الفلسطينية تمسكها بخيار الدولتين والقانون والشرعية الدولية، وبما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل على حدود الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967، واستعدادها للتعامل بإيجابية مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لصناعة السلام.
وشددت عقب انتهاء لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن تكرار الأخير للغة الإملاءات حول استمرار السيطرة الإسرائيلية على الحدود الشرقية من أراضي دولة فلسطين المحتلة، وكذلك المطالبة بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، يعتبر استمرارا لمحاولة فرض الوقائع على الأرض وتدمير خيار الدولتين واستبداله بمبدأ الدولة بنظام «الابهارتايد».
وطالبت رئيس الوزراء الإسرائيلي بالاستجابة لطلب الرئيس ترامب والمجتمع الدولي بوقف النشاطات الاستيطانية كافة وبما يشمل القدس الشرقية المحتلة، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها لاستئناف عملية سلام ذات مصداقية بعيداً عن الإملاءات وفرض الحقائق على الأرض وحل قضايا الوضع النهائي كافة دون استثناءات استنادا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية لعام 2002.
وأوضحت أن إصرار الحكومة الإسرائيلية على تدمير خيار الدولتين من خلال استمرار الاستيطان وفرض الوقائع على الأرض سيؤدي إلى المزيد من التطرف وعدم الاستقرار، مشددة على وجوب هزيمة التطرف والإرهاب بكافة أشكاله وذلك حتى تتمكن شعوب المنطقة من العيش بأمن وسلام واستقرار.
وفي السياق أكد رأفت عليان القيادي في حركة فتح أن الرئيس ترامب ونتنياهو أعلنا بشكل واضح قتل حلم إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وأن ترامب لم يعط أي اهتمام للقرارات الدولية ولا للاتفاقيات المبرمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل إحلال سلام عادل يتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس. وقال «نحن اليوم نواجه احتلالا لا يريد أن تكون لنا دولة ويريد ضم الضفة الغربية والقدس الى اسرائيل من خلال توسيع الاستيطان، وهذا الاحتلال مدعوم برؤيته من الإدارة الأمريكية، لهذا السبب يجب أن يكون لدينا استراتيجية جديدة لمواجهة هذا الاحتلال المدعوم أمريكيا وهذه الاستراتيجية تتمثل بالعمل على توحيد وتمتين جبهتنا الداخلية على كافة الأصعدة، وإنهاء حالة الانقسام، لأنه إذا لم يكن لقاء ترامب نتنياهو كفيلا في توحيد الجبهة الداخلية فلن تكون هناك قدرة على مواجهة هذا التحدي.
واعتبر أن المطلوب اليوم إضافة لتوحيد الجبهة الداخلية موقف عربي وإسلامي واضح لتجاه سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة «وخاصة اننا بانتظار قمة عربية خلال الشهر المقبل في العاصمة عمان، لهذا السبب يجب التحرك من الآن وبشكل موحد للحصول على موقف عربي وإسلامي واضح وداعم لحقوق الشعب الفلسطيني نستطيع من خلاله أن نضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته قبل فوات الأوان».
وقال عليان إن ترامب أعطى الضوء الأخضر لحكومة الاحتلال بمزيد من الاستيطان ومزيد من التطرف ضد أبناء الشعب الفلسطيني، محملا في الوقت ذاته الإدارة الأمريكية مسؤولية تفجير المنطقة برمتها إذا استمرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بهذا التطرف والاستيطان، «وشعبنا الفلسطيني سيبقى يناضل من أجل الحصول على حريته واستقلاله وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف».

الرئاسة الفلسطينية مستعدة للتعامل بإيجابية مع إدارة ترامب لصنع السلام وتعتبر أن إصرار إسرائيل على تدمير خيار الدولتين سيؤدي إلى التطرف

- -

2 تعليقات

  1. كفى على الفلسطينيين هذه ( الإيجابية ) التي أصبحت كالتوسل على أبواب البيت الابيض.وخاصة في ظل إدارة شخص متعجرف حاقد على العرب والمسلمين.وعلى السيد ابو مازن أن يبحث عن حلول ( سلبية ) .أو ( رفضية. ) .لأن التعامل أو التفاوض مع حكام تل أبيب لا تدخل في مفهوم التفاوض الحقيقي و لبس لها تعابير أو مصطلحات بالقوامبس.السياسية.

  2. قال أحد الصحفيين أن السيد عباس أصبح جزأ من المشكلة في فلسطين٠فرغم كل ما يحدث فإنه سيسعى إلى إقناع الفلسطين بأن ما يفعله السيد ترامب هو في النهاية يصب في صالحهم و لذلك فإنه يتوجب عليهم التعامل بإيجابية مع هذه السياسة الجديدة. في الحقيقة؛ كل مايخشاه السيد عباس هو أن يقرر السيد ترامب نهاية مدة صلاحيته ٠فملك السلطة لم يعد يصلح للمرحلة القادمة ، فهي تحتاج إلى شخصية فلسطينية جديدة يمكنها تسويق وهم جديد، ينتهي بتمرير حل الكونتونات والترحيل و طبعا سيتحمل عرب أمريكا تكاليف ذلك بكل تفاني و فخر

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left