حزب التحرير يدعو إلى تغيير النظام السياسي في تونس

حسن سلمان

Feb 17, 2017

تونس – «القدس العربي»: دعا حزب «التحرير» الإسلامي إلى تغيير النظام السياسي في تونس، وإقامة دولة جديدة تطبق «الشريعة الإسلامية»، ملمحا إلى غياب مفهوم الدولة في تونس.
وخلال مؤتمر صحافي عقده، الأربعاء، في العاصمة، أكد القيادي في حزب «التحرير» محمد الناصر شويخة أن حزبه يستعد لإطلاق حملة بعنوان «الدولة التي نريد» تتضمن «رؤيته للنظام السياسي الصحيح الذي يرعى شؤون الناس جميعا (مسلمين وغيرهم) ويخرج الناس من عبودية البشر إلى عبادة الله ومن طور الأنظمة الوضعية إلى عدل الإسلام».
وتحدث عن «الدولة» التي يسعى الحزب لإقامتها في تونس، متسائلا «هل هذه الحكومة ترعى شؤوننا؟ هل هذه دولة حقيقية؟ كل الناس اليوم تبحث عن دولة وجئنا لنعيد إظهار هذه الدولة التي يجب على المسلمين إقامتها، الدولة التي ندعو إليها أمرنا الله أن نقيمها وفرض علينا إقامتها كما فرض علينا الصلاة والصوم».
وأضاف «إقامة الإسلام بدولة تطبّقه فترعى شؤون الناس في الداخل وتحمله إلى الخارج رسالتها إنقاذ البشرية من ظلم الأديان والأنظمة وإخراجها من الظلمات إلى النور، هذه هي الدولة التي يجب على كل المسلمين العمل لإقامتها وهي واجب شرعي من يتخلف عنه فهو آثم، نحن سنقوم بهذه الحملة وندعو الناس للعمل معنا لإزالة هذه الأنظمة التي لا تخدم إلا الاستعمار».
من جهة أخرى، دعا الحزب الحكومة التونسية إلى «مناظرة فكرية سياسية» في حال كانت ترى في أفكار الحزب ومواقفه ما يدعو إلى المراجعة، منددا بما اعتبره «حملة ممنهجة» ضده تقف خلفها أطراف سياسية لم يحددها.
وانتقد القيادي في الحزب عماد الدين حدّوق التنبيه الموجه للحزب من قبل الحكومة والذي يتضمن اتهامات للحزب بمخالفته قانون الأحزاب وعدم الاعتراف بالدولة، والدعوة للعصيان المدني، مشيرا إلى أن هذه الاتهامات «باطلة، فضلا عن كونها تضمنت خروقات قانونية».
وأكد أن الحزب سيتوجه خلال الأيام المُقبلة برد على الحكومة «سيُفند فيه ما نُسب إليه، فضلا عن مطالبة للحكومة بأن تلتزم بالقانون المنظّم للأحزاب السياسية».
وكان القيادي في الحزب محمد ياسين صميدة فند مؤخرا تصريحات منسوبة إلى أحد أعضاء الحزب نفى فيها وجود دولة في تونس، مشيراً إلى أن حزبه يعترف بوجود الدولة ككيان سياسي ويتعامل معها بالشكل الإداري والقانوني، كما أكد أن الحزب لا يتجه للقيام بأي عصيان أمني و«هو أكثر انضباطاً من الأحزاب الموجودة في السلطة».

حزب التحرير يدعو إلى تغيير النظام السياسي في تونس

حسن سلمان

- -

1 COMMENT

  1. تتعدد أنشطة الإسلام السياسي، وتتعدد الأسماء التي يطلقها على نفسه والوسائل التي يختارها في سعيه إلى تحقيق هدفه، ويظل الهدف واحدا: الرجوع بنا جميعا قرونا إلى الوراء.
    ولكن أرى أن من حق حزب التحرير أو غيره أن يطالب بالعودة إلى نظام الخلافة، أو إلى نظام القيصر، أو حتى الى ممارسات العصر الحجري إن شاء ذلك.
    أولا، لأن الممارسة الديمقراطية تقضي باحترام الحقوق والحريات ومنها حرية التفكير والتعبير. وثانيا، وهذا الأهم، هو أن الديمقراطية أقلّ الأنظمة السياسية والاجتماعية سوءا لأنها قادرة على إصلاح نفسها بنفسها في حالة الخطأ؛ وتلك القدرة على الإصلاح مرتبطة ارتباطا وثيقا بوجود بيئة تكفل حرية التعبير.
    وسواء اعترف حزب التحرير بالدولة التونسية أم لم يعترف، فإن الدولة التونسية أصابت في اعترافها به وبحقوقه التي يضمنها الدستور. وهو ما يدعوني للتفاؤل بمستقبل الديمقراطية الفتيّة في تونس.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left