الكنيسة الكلدانية العراقية تتبرأ من قائد ميليشيا مسيحية هدد بـ«الثأر من أحفاد يزيد»

Feb 17, 2017

بغداد ـ «القدس العربي»: استنكرت البطريركية الكلدانية في العراق، تصريحات قائد فصيل «بابليون» في هيئة «الحشد الشعبي»، ريان الكلداني، والتي أعلن فيها الحرب على مسلمي الموصل، و»أخذ الثأر من أحفاد يزيد»، واصفة هذا كلام بـ»غير المسؤول، ويهدف إلى خلق الفتنة الطائفية المقيتة».
وقال بيان البطريركية التي يرأسها البطريرك لويس روفائيل ساكو، «أننا نعلن للجميع أن ريان لا صلة له بأخلاق المسيح رسول السلام والمحبة والغفران، ولا يمثل المسيحيين بأي شكل من الاشكال، ولا هو مرجعية للمسيحيين، ولا نقبل أن يتكلم باسم المسيحيين».
وانتقد البيان تصريحات ريان، داعية إياه إلى «احترام اخلاق الحرب واحترام حياة الأبرياء». وكان رئيس ميليشيا «بابليون» المسيحية، ريان الكلداني، هدد أهالي الموصل باجراءات انتقامية ثأراً لقتل مسيحيين خلال فترة سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» على المناطق التي يتواجد فيها المسيحيون وبطريقة طائفية.
وتوعد الكلداني، في تصريح متلفز تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بأن «تكون هناك حرب بين اتباع يزيد والمسيحيين لأخذ الثأر من أهالي الموصل». كما أظهر شريط فيديو سربته ميليشيا «بابليون»، قيام عناصرها بحملة اعتقالات في الجانب الايسر من الموصل، وقيامهم بحجز عدد من سكان المدينة بحجة كونهم متعاونين مع تنظيم «الدولة الإسلامية».
ويذكر أن رئيس البطريركية الكلدانية، لويس ساكو، سبق أن انتقد انشاء تشكيلات عسكرية أو مليشيات من المسيحيين في العراق، مؤكداً أن النهج الذي اعتاد عليه المسيحيون، هو التمسك بكونهم طائفة تعيش بسلام،
ودعا الحكومة أن تكون «مسؤولة عن حمايتهم أسوة بباقي المواطنين العراقيين».
وفي السياق، أكد مصدر في كنيسة سيدة النجاة في بغداد لـ«القدس العربي»، أن «قائد ميليشيا بابليون ريان الكلداني لا يحظى بدعم المرجعية المسيحية الدينية أو السياسية، وأعلنت البطرياركية الكلدانية عدم صلتها به موضحة أنه يستقوي بعلاقته مع التحالف الوطني الشيعي ويستغل علاقته بهم لتحقيق مصالحه الخاصة بحجة الدفاع عن المسيحيين في بعض المناطق مثل الموصل وكركوك وغيرها».
وأشار المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إلى أن «مواقف قائد بابليون المتشددة تأتي لنيل رضا بعض قادة الحشد الشعبي واستمرار دعمهم له وجماعته، ولكن هذه المواقف مرفوضة من المسيحيين الذين يحرصون على علاقات طيبة مع جميع مكونات الشعب العراقي».
و«بابليون» هي ميليشيا مسيحية انشأها التحالف الوطني الشيعي، وهي منضوية ضمن قوات «الحشد الشعبي» التي تعاون القوات العسكرية العراقية في الحرب ضد تنظيم «الدولة».

الكنيسة الكلدانية العراقية تتبرأ من قائد ميليشيا مسيحية هدد بـ«الثأر من أحفاد يزيد»

- -

7 تعليقات

  1. ما دخل المسيحي بيزيد ؟
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. سلامتك يا ريان ، فقد أصابتك لوثة الطائفية . وضعك ميؤوس منه . البطريركية الكلدانية أعقل منك لأنها تطبق : (ولا تزر وازرة وزر أخرى ) . لكل داء دواء يستطب به إلا الصفوية أعيت من يداويها ! ورغم ذلك أدعو لك بالشفاء من الكراهية والغيبوبة .

  3. المسيحيون في الوطن العربي عموماً و في العراق من أصدق المواطنين و أخلصهم ، و هذا هو السبب أن بعض الجهلة الطائفيين أرادوا إستغلال ذلك و إظهار أن المسيحيين يشاركونهم في نهجهم الطائفي .شكراً الكاردينال ساكو و الآخرين الذين رفعوا الغطاء عن الإجرام .
    و سبق لبابا الفاتيكان الراحل جون بول الثاني أن عارض غزو العراق قبل حدوثه و وصف ذلك بأنه هزيمة للإنسانية

  4. بعد ان تثأر من احفاد يزيد، هل ستثأر من احفاد يهودا الذين تزعمون انهم قتلوا المسيح؟

  5. الكاردينال ورجال الكنيسة لا يريدون ظهور قادة مسيحيين سياسيين يقودون الشعب المسيحي. هؤلاء القساوسة لن يتخلوا عن امتيازاتهم وعن سلاطاتهم ومتمسكون بالزعامة الدينية على المسيحيين لذلك تراهم يحاربون كل سياسي مسيحي يدعو إلى الحقوق السياسية للمسيحيين

  6. الكاردينال ساكو تكلم كرجل دين مؤمن بمبادئه.فالكراهية والحقد امران مخالفان للعقيدة المسيحية(احبوا اعدائكم).اما بالنسبة لريان الكلداني فكان يستطيع تشكيل كتائب بحسب القومية وليس الدين وهنا يكون يدافع عن اقليته القوميةوان حشر يزيد بالموضوع رغم اني لم اشاهد المقطع التلفزيوني ولكن بالتاكيد ان المحطة شيعية

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left