أردوغان: علاقتنا مع روسيا مهمة جداً لاستقرار المنطقة وسألتقي ترامب قريبا والإخوان المسلمين منظمة “فكرية” وليست إرهابية

Feb 17, 2017

25ipj

الأناضول- قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تحسين العلاقات بين بلاده وروسيا “قد يقلق البعض، ولكن العلاقات الجيدة بين البلدين مهمة جداً لمستقبل المنطقة واستقرارها “.

واعتبر أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أوقفه القضاء بشأن حظر سفر رعايا 7 دول إسلامية إلى الولايات المتحدة “خاطئ”، وبيّن أن هناك “شراكة إستراتيجية” مع واشنطن، وكشف أنه سيلتقي ترامب قريبا.

جاء هذا في مقابلة مع فضائية “العربية” السعودية بثتها الجمعة، وأجراها الإعلامي السعودي تركي الدخيل خلال زيارة الرئيس التركي للعاصمة الرياض، ثاني محطات جولته الخليجية التي بدأها الأحد الماضي بالبحرين واختتمها أمس الأول الأربعاء بقطر.

وفي رده على سؤال حول عودة التقارب مع روسيا، قال أردوغان إن “علاقتنا مع روسيا كانت جيدة جداً خاصة على الصعيد التجاري، حيث وصل حجم التبادل التجاري بيننا إلى 38 مليار دولار، وذلك قبل الأزمة (إسقاط المقاتلة الروسية) التي حدثت”.

وأضاف: “نحن نستورد الطاقة بحجم كبير من الغاز الطبيعي والنفط. تركيا كانت تحتل المركز الأول من بين الدول التي تشتري الغاز الطبيعي والنفط من روسيا، والآن هناك مشروع مشترك بيننا يسمى التيار الأزرق، وعبره سوف يتم إيصال الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا”.

وتابع: “الحدث الذي لم نكن نريد وقوعه (في إشارة إلى إسقاط المقاتلة الروسية)، علمنا بعد تحقيقات أن الطيارين المنتمين إلى منظمة “غولن” الإرهابية كانوا سبباً في وقوع هذه الأزمة، وبدأنا الآن نفكر هل كانت تلك خطوة من أجل إفساد العلاقات بين تركيا وروسيا ونحن كنا على غير وعي بذلك”.

واعتبر أن “تحسين العلاقات بين روسيا وتركيا قد يقلق البعض”.

وأردف: “ولكن العلاقات الجيدة بين البلدين مهمة جداً لمستقبل المنطقة واستقرارها، لأن هناك خطوات كثيرة يجب اتخاذها، على رأسها التباحث والتنسيق مع الجانب الروسي لمراجعة موقفها من سوريا، لأن الخطوة المشتركة في ذلك الموضوع مهمة جداً لاستقرار المنطقة، ومن خلال اتصالاتي ومباحثاتي مع الرئيس بوتين دائماً نتشاور ونتخذ الخطوات في ذلك الإطار”.

ومضى قائلاً: “إلى جانب ذلك فإن المنطقة مع الأسف أصبحت مرتعاً للمنظمات الإرهابية، وكذلك منظمة (ب ي د) والتي هي امتداد لمنظمة بي كا كا، واعتبار جزء من الأراضي السورية كدولة لها، أمر لن نقبل به وقلنا منذ البداية إننا لن نسمح بتأسيس دولة ما في شمال سوريا”.

وبين أن “أية دولة نجد أسلحتها متوفرة لدى هذه المنظمات الإرهابية سنعتبرها داعمة لها”.

وعن العلاقات مع إيران، قال أردوغان: “هناك منظمة “حزب الله” الإرهابية تتحرك في سوريا أيضاً، وإذا كانت إيران تقول إنها ضد المجازر وليست وراءها لابد أن نتعاون ونتكاتف لنوقف إراقة الدماء في سوريا مع بعضنا بعضا. لذلك هذا كان خطابنا للأطراف كلها، وأطلقنا مرحلة في أستانا مع الدول المعنية، وكانت المرحلة الأولى تتعلق بوقف إطلاق النار ونريد أن تستمر المرحلة في جنيف التي ستنضم إليها دول الخليج”.

واستطرد: “نريد أن نحقق وقف إطلاق نار كلي من أجل وقف إراقة الدماء في العراق وسوريا”.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع أمريكا في عهد ترامب، وتعليقه على قراره الذي أوقفه القضاء بشأن حظر السفر، اعتبر أردوغان أن “هذا قرار خاطئ وتصريح لم نكن نرجوه لأن هناك حرية تنقل وسفر للأفراد وهذا أمر طبيعي”.

وأشار إلى أن “إصداره كقانون يعتبر خطأ كبيرا، والجهات القضائية اتخذت خطوة مضادة في هذا الأمر من أجل الدفاع عن حقوق مواطني البلدان السبع″.

وشدد أردوغان على أنه “لا يمكن أن نقبل بموقف يستقصي المسلمين في العالم ويعاملهم معاملة دونية، ومن حق كل فرد في العالم الاستفادة من حق السفر وحرية التجول والتنقل، وإذا منعنا البعض من ذلك فهو سوف يكون خطأ كبيراً وعرقلة للحقوق، وهذا الأمر الذي لا يمكن أن أقبله “.

وتابع: “والآن في دول الخليج وفي السعودية، إذا ما استطعنا أن نحقق خطوة تضامن وتوحد نستطيع أن نحل الكثير من المشاكل. الأمر مبدئياً يتعلق بالوقوف.. يجب أن نستمر في وقوفنا الصحيح “.

وفيما لفت إلى الاتصال الذي جرى مع ترامب، قال: “أعتتقد أنني سألتقي به شخصياً في القريب، ونحن كبلدين عضوين في حلف شمال الأطلسي سوف نجد فرصة تباحث في الكثير من المسائل المهمة، ولا ننسى أن هناك شراكة استراتيجية تجمع بين تركيا والولايات المتحدة، وسنجد فرصة لاتخاذ خطوات ضرورية بمقتضى هذا التعاون والشراكة الاستراتيجية”.

وأوضح أن هذه الخطوات “ستكون في مجالات شتى، مثل المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية، ونحن سنتخذها مع الرئيس ترامب”.

ومن جانب آخر، قال الرئيس التركي، إنه لا يعتبر الإخوان المسلمين “منظمة إرهابية لأنها ليست منظمة مسلحة، بل هي منظمة فكرية”.

وأكد أنه “لا يمكن التسامح مع الإخوان المسلمين الموجودين في تركيا إن كانت لهم صلة بعمل إرهابي ولكننا لم نر ولم نلحظ أي فعل من هذا القبيل”.

ورداً على سؤال حول أنباء عن رغبة واشنطن بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية بعد تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الرئاسة 20 يناير الماضي، قال أردوغان: “أنا شخصياً لا أعتبر الإخوان المسلمين منظمة إرهابية لأنها ليست منظمة مسلحة، بل هي منظمة فكرية”.

وأردف: “هي الآن منظمة مقسمة ومتواجدة في أماكن مختلفة، لم أر أية ممارسة مسلحة ولو وجدت ورأيت أي عمل مسلح منهم سيكون موقفي نفس الموقف من المنظمات الإرهابية، جماعة الإخوان المسلمين هي جماعة فكرية لم تقم بأي عمل مسلح، وهي جمعية أو وقف أو مؤسسة فكرية، وإذا تم معاملتها معاملة الإرهاببين أظن أن ذلك غير صحيح”.

وتابع: “في تركيا أيضاً جمعيات ومنظمات وجماعات فكرية تنشط بحرية، وإذا ما لجأت إلى الإرهاب واستخدام السلاح فنحن نطبق كل ما نطبقه حيال المنظمات الإرهابية”.

وفي رده على سؤال ما إذا كانت تركيا ستتعاطى بذات المساواة مع تسليم قيادات الإخوان المسلمين الموجودين في تركيا، كما تطالب الدول الأخرى بتسليم جماعة فتح الله غولن، قال أردوغان :”نحن نتلقى طلبات بين وقت وآخر لكن نوجه سؤالاً؟ هل هذه منظمة إرهابية مسلحة؟ هل الذين تطالبون بهم تورطوا في عمل إرهابي أو مسلح؟ “.

وأكد أن “الذين كانوا موجودين في تركيا من الإخوان المسلمين إن كانت لهم صلة في عمل إرهابي لا يمكن أن نتسامح معهم ولكننا لم نر ولم نلحظ أي فعل من هذا القبيل”.

وفي المقابل، بين أردوغان أن بلاده تريد فقط “من قام بمحاولة الانقلاب في تركيا لأن هدفهم كان هدم تركيا، وقد استخدمت دبابات وطائرات وأسلحة الدولة ضد الشعب، وقد أدى إلى سقوط 248 شهيداً، وأكثر من 2000 جريح، وقد استهدفوا المباني الأساسية في تركيا والمباني الحكومية”.

وأردف: “نحن نتحدث عن منظمة قامت بعمل إرهابي واستخدمت السلاح وكانت تترصد هذه الفرصة لعشرات السنوات”.

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left