الأزهر: الحديث عن الديمقراطية أولى من المزايدة بقضية الطلاق الشفوي

Feb 17, 2017

10

القاهرة ـ الأناضول ـ دعا شيخ الأزهر، أحمد الطيب، علماء لم يسمهم إلى “ألا يقحموا أنفسهم في القضايا الفقهية الشائكة، ويهتموا بالحديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، بدلا من المزايدة في قضية الطلاق الشفوي”.

جاء ذلك في بيان لمشيخة الأزهر، نقلته الفضائية المصرية (الحكومية)، اليوم الجمعة، في أول تعليق له عقب جدل أُثير مؤخراً، نتيجة رفض هيئة كبار العلماء، مطلب رئاسة الجمهورية، بتقييد الطلاق الشفوي، الأمر الذي أدّى إلى تعرض المؤسسة الدينية لهجوم وانتقادات من وسائل إعلام وكتاب، بعضهم مؤيد للنظام .

وقال “الطيب” في البيان ذاته، إن “المزايدة على الأزهر في قضية الطلاق الشفهي تجاوزٌ للحد، وأيضًا تجاوزٌ للحق”.

وأضاف “كنا نتمنى من بعض المنتسبين للأزهر ألا يقحموا أنفسهم في القضايا الفقهية الشائكة، وأن يتركوا للمجامع والهيئات المتخصصة في الأزهر الشريف بيان الحكم الشرعي في هذه القضية، ولدينا وثائق علمية حتى لا يزايد علينا (أحد) في الصحف ولا في القنوات”.

وأضاف “على العلماء أن يجتهدوا ويجددوا الأنظار فيما يتعلق بالأمور السياسية؛ كالديمقراطية؛ لأن كثيرًا من الجماعات والتيارات التي تملك أبواقًا تتحدث عن أن الديمقراطية ليست من الإسلام وأنها كفر”.

وتابع “واجب العلماء في كل العالم أن يتصدوا كذلك لحقوق الإنسان (الأوروبي)”.

وتساءل “هل حقوق الإنسان الأوروبي هي النموذج الذي يجب أن يعمم على العالم، ويجب على المسلمين جميعًا أن يبيحوا الشذوذ الجنسي والإجهاض، أو هي حقوق الإنسان الشرقي المتدين بدينٍ له حقوق تختلف عما يدعيه أنصار حقوق الإنسان في الغرب، الذي أدار ظهره للدين منذ قرون”.

وأردف شيخ الأزهر قائلاً “أؤكد لأدعياء العلم الشرعي، وبعضهم للأسف ينتسب إلى الأزهر، والذين يعبثون بأحكام الدين (لم يسمهم)؛ أن كل محاولاتهم ستذهب أدراج الرياح”، وفق البيان ذاته.

وانتقد الطيب الحملة التي ظهرت مؤخرا ضد المؤسسة الدينية الأبرز بمصر، قائلا إن الأزهر “لا يمكن لأحد أن ينال منه؛ لأن الأزهر بناه التاريخ، فلم تبنِه قناة ولا برنامج ولا أموال مدفوعة، فما بناه التاريخ لا يُهَدُّ أبدًا”.

وفي حفل أقيم يناير/كانون ثاني الماضي، على الهواء مباشرة، طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحضور شيخ الأزهر، بتقييد الطلاق الشفوي، لكبح ارتفاع معدلاته.

وفي الخامس من فبراير/شباط الجاري، قالت هيئة كبار العلماء في مؤسسة الأزهر (أعلى هيئة دينية في مصر)، إن “الطلاق الشفوي يقع دون الحاجة لتوثيقه”، وذلك بالمخالفة للمطلب الرئاسي.

وعقب الرفض الأزهري، برز في أغلب التقارير الصحفية المحلية والغربية، عنوان رئيسي، بنص “الأزهر يعارض الرئاسة”، دون رد من الأزهر حتى تعليق شيخه اليوم.

ويعد قرار الأزهر، الثاني من نوعه، بعد رفضه الموافقة على خطبة الجمعة المكتوبة، التي تبنتها وزارة الأوقاف المصرية، وتراجعت عنها منذ أشهر قليلة.

- -

8 تعليقات

  1. يا سلام على الإيمان !! وماذا عن قتلى رابعة المسالمين يا فضيلة الإمام الأكبر ؟؟
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يبدو ان دورك قد حان للخلاص منك .كل الذين ساهموا في الانقلاب من دول و منظمات و احزاب و افراد و اعلام لقوا نفس المصير فانت ليس على رأسك ريشة دورك انتهى.

  3. واخيرا نطق شيخ الازهر وتكلم عما يحدث فى مصر ولو بشكل مغلف كما يتحدث الان اين كان نائما من زمان ام ان السيل بلغ الربي

  4. وانتقد الطيب الحملة التي ظهرت مؤخرا ضد المؤسسة الدينية الأبرز بمصر، قائلا إن الأزهر “لا يمكن لأحد أن ينال منه؛ لأن الأزهر بناه التاريخ، فلم تبنِه قناة ولا برنامج ولا أموال مدفوعة، فما بناه التاريخ لا يُهَدُّم أبداً.

    لا يا شيخ لقد نيل من الأزهر حتى تصدعت أركانه فأصبح مرتعاً للحاكم المستبد و مركزاً لتبرير القتل و لاصدار الفتاوى حسب الطلب فلا يغرنك يا شيخ رفض الأزهر للافتاء للسيسي بشأن الطلاق و قد أفتى له بما هو أفظع و أضل ( قتل الناس الأبرياء و حرقهم في رابعة و غيرها من ديار مصر ) و أظن أن حاكمكم هذا سمح لكم بالتمرد عليه بين الفينة و الأخرى ليلمع صورتكم أمام الناس البسطاء لتكونوا مستعدين للإفتاء لما يثبت أركان الظلم و الأستبداد و القتل من غير شبهة و لكن هيهات هيهات فقد أنكشفت ألعابكم للناس و أبطل الله سحركم الذي مارستموه لعقود لتخدعوا أعين الناس و عقولهم و تذكر قول الله عز و جل (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ)

  5. هذا العويلم الذي ساند انقلابا عسكريّا دمويّا على حكم ديموقراطي شرعيّ ، وساند القتل والتّعذيب والحرق في السّاحات العامّة تؤرّقه قضيّة الطلاق الشّفويّ ؟! .

  6. مفيش فايده ولا بنتعلم من الاخطاء ابدا والاخوان بمنتهى الغباء وبكل الوسائل الممكنه بتخلوا الناس تمل منكم ومن اسلوبكم حتى لو في يوم تعاطفوا معاكم كلكم بتتكلموا بنفس اسلوب ونفس طريقة التشفي لما حد بيحصل معاه اي حاجه ممن كانوا ضدكم او حتى لم يؤيدوكم . بطلوا تشفي في الناس . بطلوا تفرحوا في ازمات غيركم . بطلوا غباء وحاولوا تتخلصوا من ععيوبكم ومشاكلكم النفسيه اللي كانت السبب في اعطاء الناس ظهورها لكم اتركوا الناس تكتشف الحقيقه او حتى ترجع الى الصواب دون تشفي وتقطيع من حضراتكم . اتركوا الناس تعمل وتعود دون ضغوط او خوف من تشفي منكم . ارحموا نفسكم وارحموا من راجع نفسه واراد العوده .ارحموا نفسكم وكفايه غباء

  7. انا لا ادافع عن الشيخ احمد الطيب و ارى ان له ما له و عليه ما عليه
    و لكن شهادة لله بعد مجزرة رابعة اصدر الشيخ بيانا ادان فيه قتل الابرياء و استودعهم شهداء و لم يبيح قتلهم و لم يكن يعلم بانها ستقع بل رجال من النظام الحالى اكدوا ان الازهر كان حينها يعقد محاولات صلح بين السيسي و الاخوان برعايته و لم تقل له الحكومة انذاك بما سيحدث يوم الفض

  8. ليس دفاعا عن شيخ الأزهر ولكنها كلمة حق …. نعم شيخ الأزهر وافق مثل كثييييييير جدا من الشعب المصرى على الانتفاض ضد الأخوان لأسباب كثيرة لا يتسع المجال هنا لذكرها ولكنه لم يوافق أبدا مثل كثييييييير من المصرين الذين رفضوا حكم د.مرسى وانقلبوا عليه ، لم يوافق على مذبحتى النهضة ورابعة وأصدر بيانا يدين إراقة دم أى مسلم بل أى إنسان مصرى لأى سبب أن كان …

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left