البردويل لـ «القدس العربي»: الوثيقة السياسية الجديدة لحماس لن تغير الثوابت الأساسية وسنجري الانتخابات الداخلية في الضفة رغم الملاحقات

أشرف الهور

Feb 21, 2017

غزة ـ «القدس العربي»: كشف قيادي بارز في حركة حماس في تصريحات لـ «القدس العربي»، أن «الوثيقة السياسية» الجديدة التي ستطرحها الحركة قريبا، لن تغادر الأهداف الرئيسة الجوهرية لحماس، وأكد أن الانتخابات الداخلية للحركة ستعقد في الضفة الغربية رغم ملاحقات الاحتلال والسلطة الفلسطينية لعناصر الحركة.
وقال الدكتور صلاح البردويل عضو المكتب السياسي لقطاع غزة ردا على سؤال عن مضمون الوثيقة السياسية الجديدة التي تستعد الحركة لطرحها، إن هذه الوثيقة لا تزال قيد الدراسة. غير أنه أكد أنها «لن تغادر الأفكار الرئيسة التي تؤمن بها حركة حماس.. تحرير كامل فلسطين، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا وشردوا منها».
وأشار الى أن الوثيقة التي تعمل حركة حماس على تجهيزها، تؤكد على تمتين العلاقات مع الدول العربية الإسلامية، كونها تعتبر لدى الحركة «علاقات إستراتيجية»، والعمل على تقويتها بهدف مساعدة الشعب الفلسطيني في تحقيق أهدافه.
وأكد البردويل أن الوثيقة الجديدة تحمل «ثوابت حركة حماس»، وقال أنه لا يتوقع أن تحمل أي تغييرات في المضمون، لافتا إلى أن ما قد تشهده الوثيقة قد يكون في تقديم أو تأخير الأفكار المطروحة. وعاد القيادي في حماس وأكد أن جوهر أفكار حركة حماس «لا يمكن أن يتغير»، مشيرا في ذات الوقت أن حماس تعد المصالحة الداخلية وترتيب البيت الفلسطيني «جزءا من رؤية الحركة الوطنية».
وأكد أن الوحدة الوطنية تعتبر من ثوابت الحركة، وجزءا من «الاستراتيجية الشاملة» بهدف «مواجهة الاحتلال وتحرير الأرض الفلسطينية».
وكان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، قد كشف قبل أيام أن حركته تعد وثيقة تحمل فكرها وموروثها السياسي، مؤكداً أنها ستقدم خلال الأسابيع المقبلة. ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه الوثيقة.
ويتردد أن الوثيقة تحمل أفكارا جديدة للحركة، دون مغادرة المبادئ الرئيسة التي وضعتها حماس في دستورها، وذلك في ظل المتغيرات التي شهدتها المنطقة، وفي ظل زيادة نفوذ الحركة، خاصة وأن ميثاقها وضع قبل أن تدخل الحركة المعترك السياسي وتسيطر على قطاع غزة، ومن قبل ذلك تفوز في الانتخابات البرلمانية، وما تلا ذلك من انقسام سياسي حاد.
وذكر موقع «الرسالة» المقرب من حركة حماس أن الوثيقة جاءت عقب نقاش طويل داخل الحركة، حول مضامين الميثاق ومفرداته، التي تحتاج لتطوير يتواءم مع ظروف المرحلة السياسية.
وأفادت مصادر قيادية في الحركة، أن الوثيقة أعدتها قيادة الخارج بمشاركة شخصيات سياسية وازنة، راعت في مفرداتها ما صدر في الميثاق. ولن تعتبر هذه الوثيقة الجديدة لحركة حماس بديلا عن ميثاق الحركة الأساسي.
ومن المقرر أن تطرح هذه الوثيقة عند انتخاب المكتب السياسي الجديد للحركة ورئيس يحل محل خالد مشعل، خاصة وأن الوثيقة حاليا تعتبر في مراحل تجهيزها الأخيرة، لطرحها على قيادة الحركة.
يشار إلى أن حماس التي أعلنت عن انطلاقتها في عام 1987، لم تجر على الميثاق الذي لا يعترف بإسرائيل، أي تغييرات، وواجهت حماس رغم فوزها في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية عام 2006، وتشكيلها حكومة فلسطينية قطيعة دولية، لعدم إقرارها أيضا بالاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.
وتعرف حماس نفسها بأنها «حركة وطنية فلسطينية، تعمل مع شعبها في الداخل والخارج ومع مجموع القوى والفصائل الوطنية الإسلامية على مقاومة الاحتلال الصهيوني، وتحرير الأرض والقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وعودة اللاجئين والنازحين، وإنجاز المشروع الوطني الفلسطيني، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الحقيقية، والعمل على خدمة شعبنا في كافة أماكن وجوده بكل الوسائل وفي جميع المجالات، بما يمكنه من الصمود والثبات، وتحمل تبعات المواجهة مع الاحتلال».
كذلك تؤكد حماس أنها «حركة مؤسسية شاملة، تمثل مقاومة الاحتلال عمودها الفقري ومشروعها الاستراتيجي، وتعمل كذلك في مختلف الميادين: السياسية والدبلوماسية والإعلامية والثقافية والجماهيرية والاجتماعية والإغاثية والتعليمية، وتتحرك على مختلف الصعد: الفلسطينية والعربية الإسلامية والدولية، وتعمل في أوساط الشباب والنساء والطلاب وكافة فئات المجتمع».
وتؤكد كذلك في تعريفها أنها تحصر مقاومتها ضد الاحتلال الإسرائيلي فقط، وليس لها أي معركة مع أي طرف في العالم، وتؤكد أن المقاومة «وسيلة وليست غاية».
وتشدد على أنها «لا تقاتل وتقاوم الإسرائيليين لأنهم يهود، بل لأنهم محتلون»، وتؤكد أن مشكلتها مع «المحتلين والمعتدين»، وتقول أن من حقها أن تقاومهم بكل الوسائل، بما فيها المقاومة المسلحة. وتؤكد أيضا في ميثاقها الذي وضعته في عام 1988 أنها «جناح من أجنحة الإخوان المسلمين في فلسطين».
وسألت «القدس العربي» البردويل، عن آخر تطورات ملف الانتخابات الداخلية لحماس، فأشار إلى انتهاء العملية في قطاع غزة، كون الحركة تملك فيه مرونة التحرك، في ظل وجود الغطاء الأمني المتوفر.
وقال إنه بسبب ذلك انتهت الحركة بشكل مبكر في غزة، غير أنه أشار إلى أن انتهاء العملية في باقي المناطق «الضفة الغربية والخارج» قد يحتاج إلى أشهر. وأضاف أن حماس لا تستطيع تحديد مواعيد محددة لانتهاء مناطقها وساحاتها من الانتخابات الداخلية، حتى لا تصعب المهمة، مشيرا إلى أن أعضاء الحركة في الضفة يواجهون مراقبة واعتقالات من قبل السلطة، وكذلك ملاحقات واعتقالات من قبل الاحتلال.
لكن القيادي في حماس أكد أنه بالرغم مما تتعرض له الحركة في الضفة من حملات ملاحقة «ستنتهي من إجراء انتخاباتها الداخلية».
وأشار البردويل إلى أن العملية الانتخابية الداخلية تسير بشكل جيد في كافة المناطق التي لم تفرغ بعد منها.
يذكر أن حماس انتخبت مؤخرا الأسير المحرر يحيى السنوار، قائدا جديدا لها في قطاع غزة، خلفا لإسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي. ويتردد بقوة أن هنية بات أقرب قادة الحركة لشغل منصب رئيس المكتب السياسي خلفا لمشعل.

البردويل لـ «القدس العربي»: الوثيقة السياسية الجديدة لحماس لن تغير الثوابت الأساسية وسنجري الانتخابات الداخلية في الضفة رغم الملاحقات

أشرف الهور

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left