مركز «الميزان» و«هيومن رايتس» ينددان باستخدام إسرائيل قانون «المقاتلين غير الشرعيين» ضد سكان غزة

حجم الخط
0

غزة ـ «القدس العربي»: اتهم مركزان حقوقيان، أحدهما فلسطيني وآخر دولي، إسرائيل باعتقال فلسطينيين من قطاع غزة، بموجب «قانون غامض» لا يضمن الحق في مراجعة قضائية حقيقية وسلامة إجراءات التقاضي.
وأكد «مركز الميزان لحقوق الإنسان» الفلسطيني ومنظمة «هيومن رايتس ووتش» التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، في بيان مشترك أن إسرائيل اعتقلت 18 فلسطينيا من سكان غزة بموجب قانون «المقاتلين غير الشرعيين» منذ فك الارتباط مع القطاع عام 2005.
وقالا إن إحدى المحاكم الإسرائيلية في منطقة بئر السبع أصدرت في 16 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قرارا بتمديد اعتقال منير حمادة ستة أشهر أخرى، وهو الوحيد المحتجز بموجب هذا القانون حاليا.
وحمادة هو تاجر من غزة، ويبلغ من العمر 50 عاما، وهو أب لثمانية أطفال من مخيم الشاطىء في غرب مدينة غزة، واعتقل في معبر بيت حانون «إيرز» في يوم 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2015، بينما كان في طريقه إلى الضفة الغربية للعلاج.
وذكرت المنظمتان الحقوقيتان في تقرير لهما أن المحكمة قبلت بقرار من الحكومة، يعتبر المعتقل «تهديدا أمنيا» استنادا لتقرير سري للاستخبارات الإسرائيلية مُنع محامي الأسير حمادة من الاطلاع عليه.
وأكد التقرير أن إسرائيل تواصل أيضا احتجاز مئات الفلسطينيين من الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل بموجب شكل آخر من أشكال الاحتجاز الإداري دون تهمة.
وقال عصام يونس، مدير مركز الميزان، إن استمرار تطبيق المحكمة لقانون «المقاتلين غير الشرعيين» ضد حمادة «يثبت دور القضاء في توفير الحماية القانونية لسياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تنتهك القانون الدولي. ويوفر هذا القانون إطارا قانونيا للجيش الإسرائيلي لحبس المدنيين دون تمكينهم من إجراءات الحماية المتعلقة بالمحاكمة العادلة، وهو يستند إلى مجرد الشك وليس الأدلة. يجب إلغاء هذا القانون».
وكان «الكنيست» الإسرائيلي، قد أصدر قانون «المقاتلين غير الشرعيين» عام 2002 للسماح بالاحتجاز دون اتهام لفترات طويلة لمواطنَين لبنانيين، بعد أن قررت المحكمة العليا عام 2000 أنه لا يمكن للجيش الإسرائيلي احتجاز المعتقلين اللبنانيين فقط كـ «ورقة مساومة» لعودة المفقودين الإسرائيليين، وفيما بعد استخدم المسؤولون الإسرائيليون هذا القانون منذ ذلك الحين لاعتقال الفلسطينيين من قطاع غزة لفترات قابلة للتجديد. ويؤكد التقرير أن القانون يتجاوز نظام الاحتجاز الإداري التقليدي، الذي تفرضه الحكومة العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية والقانون الجنائي الإسرائيلي على الفلسطينيين في الضفة الغربية وإسرائيل، حيث ينص القانون على أن المحكمة تقبل تلقائيا بما تتوصل إليه وزارة الجيش بأن مجموعة ما تشكل «قوة معادية» وأن الانتماء لها يجعل المحتجز «شخصا قد يضر الإفراج عنه بأمن الدولة.» ويذكر أن هذه الافتراضات «تضع عبئا على المحتجز لإثبات أنه لا يشكل تهديدا، بدلا من وضع عبء الإثبات على عاتق سلطات الدولة»، وأكدتا أنه يخالف القانون الدولي لحقوق الإنسان.
ويشير التقرير إلى أن «سرية الأدلة» التي تدعيها إسرائيل ضد المعتقل، تجعل من المستحيل على المحتجز الاعتراض الفعلي على هذه المزاعم.
وفي التقرير ساقت المنظمتان الكثير من النصوص القانونية التي تبطل إدعاءات ومزاعم إسرائيل، وتؤكد بطلان قوانينها ضد الفلسطينيين، وأكدتا أن القانون الدولي لا يعترف بصفة «مقاتل غير شرعي».
وتعتقل إسرائيل مئات الفلسطينيين تحت مسمى»الاعتقال الإداري»، وتؤكد سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في منظمة «هيومن رايتس ووتش» أن «قانون المقاتلين غير الشرعيين هو احتجاز إداري مع حماية أقل للمعتقلين مقارنة بالنظام التقييدي المستخدم في الضفة الغربية». وأنه «لا يترك أي أساس تقريبا للقضاة لإبطال قرارات وكالة الاستخبارات». وأكدت أنه رغم أن هناك فلسطينيا واحدا من غزة محتجز بموجب قانون المقاتلين غير الشرعيين، إلا أن هذا القانون «يوفر سلطة اعتقال واسعة للسلطات الإسرائيلية تستخدمها متى تشاء».

 

مركز «الميزان» و«هيومن رايتس» ينددان باستخدام إسرائيل قانون «المقاتلين غير الشرعيين» ضد سكان غزة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية