عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان (تصنف نفسها على أنها منظمة حقوقية مستقلة)، بمقتل نحو 23 ألفاً و502 امرأة خلال السنوات الست الفائتة في سوريا، 91% منهن على يد النظام وحلفائه.
جاء ذلك في تقرير للشبكة أصدرته امس الاربعاء، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 آذار/ مارس من كل عام. وقالت الشبكة في بيانها إن» نحو 7571 ما زلنَ قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري حتى الآن».
وبينت أن النظام يعتقل نحو 6177 من هذا العدد وتشكل نسبة القاصرات منهن 319.
فيما تعتقل فصائل المعارضة المسلحة نحو 921، وتشكل نسبة القاصرات منهن 108.
أما التنظيمات المتشددة والتي لم تسمها المنظمة في تقريرها، فتعتقل نحو 357 تشكل القاصرات نحو 22 من العدد. بينما يعتقل «ي ب ك»، نحو 116، تشكل نسبة الأطفال منهم نحو 55 قاصراً.
وأشار التقرير إلى أن «أنواع الانتهاكات والجرائم التي تعرضت لها المرأة السورية متعددة، ويأتي القتل خارج نطاق القانون في مقدمها، والعنف الجنسي، والخطف، والاعتقال التعسفي والإصابة، بالإضافة إلى فقدان الزوج أو الولد والتشريد». ولفتت إلى أنه «جرى قتل قرابة 65% منهنَّ إثر عمليات القصف الجوي، وتسبَّبت هذه الانتهاكات في تفكيك المجتمع السوري، وتشريده، وزيادة نسبة اللاجئين».
الى ذلك قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات حربية قصفت منطقة تحت سيطرة المعارضة شرقي العاصمة دمشق امس الأربعاء حيث أعلنت روسيا وقفا لإطلاق النار قبل أقل من 24 ساعة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء إنه جرى الاتفاق على وقف إطلاق نار في الغوطة الشرقية بمحافظة دمشق حتى 20 آذار/مارس. وقال المرصد إن الضربات الجوية والقصف المدفعي أصاب ثلاث بلدات هناك. وذكر الإعلام الحربي لجماعة حزب الله اللبنانية أن القوات الجوية السورية أصابت متشددين لهم صلة بالفرع السابق للقاعدة في سوريا في مدينة عربين شمال شرقي دمشق وكذلك في القابون وكلتيهما في الغوطة الشرقية.
وذكرت مصادر من المعارضة أن الجيش السوري يضيق الخناق على المنطقة في الشهور الأخيرة وشهدت البلدات هناك تصعيداً للغارات الجوية والقتال على جبهات عدة في الأيام الأخيرة.
ويسعى الجيش وحلفاؤه إلى حمل قوات المعارضة على الموافقة على اتفاقات هدنة مماثلة لتلك التي أدت إلى إجلاء الآلاف من مقاتلي المعارضة إلى مناطق في شمال البلاد.
وقبل تفجر الصراع السوري في 2011 كان يعيش أكثر من نصف مليون شخص في الغوطة الشرقية التي كانت في وقت من الأوقات مركزاً اقتصادياً كبيراً يخدم العاصمة لكنها باتت الآن منطقة من الأحياء الحضرية والمزارع التي تتقلص مساحتها على نحو مستمر وتراجع سكانها إلى عشرات الآلاف.
الى ذلك أكدت الخارجية الأمريكية امس الأربعاء أن وجود قوات بلادها في منبج السورية هو «لتجنب أي تصعيد غير ضروري أو غير مقصود» في المنطقة.
وقال المتحدث باسم الخارجية مارك تونر «أعتقد وأنا أتكلم هنا بشكل عام، أن الأجواء هناك (في محيط منبج) معقدة جداً، حيث توجد، بصراحة، قوات عدة، كلها تبتغي طرد داعش». وأضاف في الموجز الصحافي للوزارة، أن وجود القوات الأمريكية قرب المدينة هو بقصد «تجنب حدوث أي تصعيد غير ضروري أو غير مقصود، في مكان التوتر فيه عالٍ جداً ومتغير أساساً».
واستطرد «لذا فنحن نبعث برسالة إلى جميع القوات الموجودة هناك، بأن يستمروا في التركيز على محاربة داعش، وتوجيه جهودهم إلى هزيمته، وليس إلى أهداف أخرى يمكن أن تنقض الحملة المستمرة للتحالف (الدولي لمحاربة داعش)».
وكانت القوات الأمريكية قد بدأت الأسبوع الماضي، بتسيير دوريات قرب منبج (بمحافظة حلب) «من أجل طمأنة أعضاء التحالف وحلفائه، ومنع الهجمات، والاستمرار في التركيز على هزيمة داعش»، حسب تغريدة للمتحدث باسم قوات التحالف الدولي في العراق، نشرها السبت الماضي.