كم أكره أغاني فيروز

Mar 11, 2017

سارة علوان: كم أكره أغاني فيروز التي تجعلني أعود لأيام السلام والأمان لبلدي الرائع المكلوم سوريا، شعوري وقت الاستماع للأغنية يكون معاكسا لشعور الروعة تماماً.
«العودة إلى سوريا» الخيار المطروح في المحافل الدولية والمؤتمرات التي تتكلم عن السيناريوهات الأمثل لنهاية الحرب والأزمة. أما أنا فأجد فكرة العودة أمراً مضحكاً، الوضع الراهن لسوريا يقول الكثير عن صعوبتها؛ قد تكون غير مستحيلة إلا أنها صعبة المنال وتحقيقها سيكون على مراحل طويلة، أسأل نفسي: هل سأدرك سوريا بعد الحرب؟
الوطن في عقلي كاملٌ لا عيب فيه، رفضي للدمار والخراب، جعل الواقع الملموس صعب التعايش والتصديق، ملايين في شتاتهم يحلمون بالعودة إلى وطن كامل، مثلي تماما، ولكن هل العودة هو الحلم الوردي الجميل؟
لنأخذ مثالا بالحرب الفلسطينية، السوري الآن صار مثيل الفلسطيني مغتربا عن وطنه، النظرة إلى السوري صارت قريبة الشبه، وإن كان الفلسطيني هو ابن قضية ملحمية ذات عدو صهيوني واضح، الشتات السوري هو شتات ما يعتبره البعض «خلافا سياسيا تطور إلى العنف»، السوري هو ابن شتات المكان، وشتات الوضوح السياسي.
لا أعلم إن كان كلامي عن العودة مرتبكا، إلا أن ذلك الارتباك في عقولنا جميعا ولكننا لا نصرح. أقنع نفسي أن الكثير من الدول التي قامت بها اقتتالات طائفية في حالة مستقرة الآن، بعيدة عن التشوهات التي تحصل في زمن الحروب، فالأرض هي الانتماء، هي الروح للانسان، وكيف أتخلى عن نفسي وهويتي بتلك السهولة. لا أنكر صعوبة تحويل ذلك الكلام الوصفي الجميل إلى واقع، أضبط نفسي تقول إن العودة حتمية، فالوطن في عقلي ينبهني ويذكرني بنفسي.
الآن أهرب من خوفي من أن تكون الآمال المعلنة والمتداولة عن وقت ليس طويلاً لنهاية الحرب في سوريا كلام فارغ، ليس فيه من الحقيقة شيء. ربما يجب أن نحارب فكرة «استحالة العودة»، ربما يجب أن نستسلم لها، أنا لا أدري، أنا السورية التي تحمل مشاعر متناقضة، وأفكارها متناقضة ولكل منها وجاهتها.

كم أكره أغاني فيروز

- -

2 تعليقات

  1. كرهت اغاني فيروز لان النظام السوري كان دائما يتغنى بها. شعرت ان اغانيها طورت الفاشيه لدى العرب وخاصة ان كاتب كلمات اغانيها اكبر فاشي عربي حيث دعا شارون لذبح الفلسطينيين.
    لا استغرب ان النظام السوري الفاشي كان دائما يفتتح تلفزيونه باغانيها او الجيش السوري كان يتمشى عل كلمات اغنية خبطة قدمكم على الارض هدّارة.
    نعم كانت هّدارة على قلوب الضعفاء من ابناء سوريا الحبيبه.

  2. السيدة فيروز انسانة وطنية .مناصرة لقضايانا. . .غنت للبنان . لفلسطين ولسوريا .وللعرب.لم تكن مطربة هذا النظام أو ذاك. إنها بالنسبة لنا نحن اللبنانيين ارزة.لبنان ونجمة العرب.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left