1 COMMENT

  1. شكراً للمحرر…لقد أعادني إلى ذكريات المدرسة الابتدائية…فحينما يحلّ موسم الطيورالمهاجرة ؛ كانت بعض اللقالق تأتي إلى مدينتي سامراء وتتخذ من أعلى ( مبنى ) أعشاشهاالمدورة..وبعدما نخرج من المدرسة الابتدائية ؛ وهي مدرسة الهادي نسبة إلى الإمام عليّ الهاديّ من البيت النبويّ الشريف المدفون في المدينة القديمة…نقف نحن التلاميذ وننظرإلى بعض تلك الأعشاش ؛ واللقالق تحوم حولها كالعسس.وبعضها راقد على بيضه المفروش كبيت العروس…كنت أجد في ذلك متعة لا تدانيها متع الطفولة…كان التلاميذ بعد قليل ينصرفون إلى بيوتهم عائدين ؛ لكن ؛ آه من لكن ؛ كان صاحب هذا القلم ؛ يبقى مرابضاً تحت ذلك المبنى ؛ كأنّ موعد غرام لديه مع تلك اللقالق المهاجرة إلى المدينة في كلّ موسم.كنت أنتظرلوحدي طائرها لينزل فأتفرّس جناحيه كالمظليّ الهابط ؛ أوأنتظرالراقد منها يطير؛ لأرى حركته المذهلة كالطائرة البوينغ ؛ ولن يذهب عن ذاكرة ذهني ذلك اللقلق الذي بقيّت صورته بالأبيض والأسود في الخريف ؛ راسخة.وهل الحياة إلا أبيض وأسود وما بينهما طيف.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left