«حركة النجباء» توسع نفوذها في مناطق النظام السوري وتزور مشايخ عقل الدروز في السويداء

هبة محمد

Mar 18, 2017

دمشق ـ «القدس العربي»: حظيت محافظة السويداء الواقعة في أقصى الجنوب السوري باهتمامات روسية وإيرانية بالغة منذ الربع الأخير من عام 2016 وتوزعت الغايات بينهما، ما بين التغلغل العسكري في مناطق الطائفة الدرزية، ومطامع طهران التوسعية، التي عملت على تكثيف أعمالها وارسال وفودها للمحافظة بحثاً عن أرضية خصبة لمشروعها في المنطقة، فيما لا يزال أبناء السويداء رغم دخول الحرب في السورية عامها السابع يتبعون سياسة النأي بالنفس، وعدم مد يد العون لمخابرات النظام السوري.
وضمن المساعي الإيرانية وأطماعها في المحافظة كشف الإعلام الحربي لـ»حركة النجباء» العراقية التابعة لهيئة لحشد الشعبي، زيارة وفد من المعممين إلى مدينة السويداء، ذات الأقليات الدينية جنوب سوريا.
وحسب الإعلام الحربي فقد «زار مسؤول العلاقات العامة لحركة النجباء العراقية محور سوريا محمود الموسوي والوفد المرافق له محافظة السويداء جنوب سوريا، والتقى الوفد بمشايخ عقل الطائفة الدرزية، في المحافظة واطلع الوفد على أحوال المنطقة الأمنية». وأشاد سكان ومشايخ السويداء حسب المصدر بـ»دور ميليشيا حركة النجباء الكبير في سوريا».
وقال مصدر ميداني مطلع فضل حجب هويته لـ»القدس العربي»، «منذ أن نجحت ثورة الخميني في إيران بدأت إيران بسياسة ممنهجة، بالتقرب من كل الطوائف والأديان ذات الأقليات العددية، فتقربت من الزيدية في اليمن وصنّعت منهم الحوثيين، ثم العلويين والدروز والاسماعيليين، أما في حالة دروز السويداء فكان التقرب الشديد إبان عهد الثورة، لضبط إيقاع حركتهم، ومحاولة جذبهم، وتم لهم ذلك عن طريق شراء ذمم بعض مشايخ العقل في السويداء، وقد واكبوا ذلك بشراء الأراضي وبأسعار مغرية، بإشراف الأمن السياسي التابع للنظام، وعلى رأسهم وفيق ناصر».
وقال الناشط الإعلامي أبو ريان معروف من أهالي السويداء ان «المشروع الإيراني لا يمكن تجاهله في المحافظة، فعلى سبيل المثال شراء الأراضي من قبل أذرع طهران في المنطقة، والذي يتم بتكتم عالي المستوى، ولم نتمكن كناشطين، من الوصول لأي شيء مثبت عليهم، لأن من قام بعمليات الشراء هم كبار رجال الأعمال من المحافظة، ممن يسعون إلى إخفاء أي دليل ضدهم، بسبب حساسية هذا الحدث بين أتباع الطائفة الدرزية، مما يبقي الأمر لدى الكثيرين عبارة عن تكهنات».
وأضاف «افتتحت بعض الميليشيات الشيعية مكتب لواء زين العابدين في مدينة السويداء، بهدف تطويع أبناء المنطقة لدى اللواء الممول من قبل طهران، إلا أن مكتب التجنيد لم يستمر في عمله لأكثر من أسبوع، بعد أن لاقى سخطاً كبيراً وتهديدات من قبل أهالي ورموز المنطقة». وأردف «سمعنا الكثير عن افتتاح حسينيات على أراض اشترتها إيران بأسعار خيالية في المحافظة، لتشييع دروز السويداء، فضلاً عن تدشين مقرات لحزب الله في السويداء، إلا أنه لا يوجد شيء على أرض الواقع».

«حركة النجباء» توسع نفوذها في مناطق النظام السوري وتزور مشايخ عقل الدروز في السويداء

هبة محمد

- -

4 تعليقات

  1. الدروز في أغلبهم عرب أقحاح لا يبيعون ولائهم لعروبتهم والدليل هو أن معظمهم لا يناصر النظام العلوي الصفوي
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. إيران باب يأتي للعموم بالسموم والسقوم والقهر والهموم والريح ، فمن يكسره يستريح !

  3. إسرائيل اتبعت نفس السياسه وهي التقرب من الأقليات لتفكيك المجتمعات العربيه.
    ايران طلعت اشطر من إسرائيل ولكن نفس السياسه.
    دائما يمكن إيجاد العبيد بثمن بخس.
    بصراحه الدروز طلعوا افضل من غيرهم.
    اما باقي الأقليات للأسف الشديد تطاولت وبكل صلافه على على إخوانهم وجيرانهم وحاضنتهم.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left