مبروك عليك العراق وسوريا ولبنان يا إيران!

د. فيصل القاسم

Mar 18, 2017

قال لي ديبلوماسي وخبير إيراني قبل أشهر كلاماً مؤلماً جداً. قال: «أنتم العرب تزرعون، ونحن الإيرانيين نحصد. ساهمتم كثيراً مثلاً في تدمير العراق، ثم سقط في حضننا كالثمرة الناضجة». أليس في كلامه الكثير من الحقيقة؟ إذاً قبل أن نتباكى على سوريا ولبنان واليمن الآن تعالوا نرى كيف بعنا العراق، وسلمناه لإيران على طبق من ذهب من قبل، وكيف راحت أمريكا تساوم الإيرانيين لا العرب على العراق. والسبب أن السياسة كالطبيعة لا تقبل بالفراغ، وإذا حدث فراغ ما فلا بد أن يملأه أحد، وهذا بالضبط ما فعلته إيران في العراق، فقد وجد الإيرانيون أن بلاد الرافدين أصبحت رزقاً سائباً ينهبه كل من حط بأرض العراق باستثناء العرب طبعاً. لقد كان العرب أول من ذبح العراق، لكنهم أبوّا إلا أن يتركوا الذبيحة للآخرين. ولا اعتقد أن إيران جديرة باللوم أبداً في التهام الذبيحة العراقية، ففي عالم السياسة حلال على الشاطر وليذهب الأغبياء إلى مزبلة التاريخ.
إن المتباكين على سوريا ولبنان واليمن الآن، يجب أن يعرفوا كيف خسرنا العراق كقطر عربي. كفانا تعييراً للعراقيين بالانسلاخ عن أمتهم العربية والاتجاه شرقاً. ماذا تتوقع من شعب شارك العرب في ذبحه من الوريد إلى الوريد، وكانوا سباقين إلى التآمر عليه وحصاره ومنع حتى أقلام الرصاص عن تلاميذه؟ هل تريد من ذلك الشعب أن يهتف باسم العروبة ويصيح: أمجاد يا عرب أمجاد، أم من حقه أن يلعن الساعة التي وُلد فيها عربياً؟
لا أدري لماذا ظن البعض أن العراق عربي لمجرد أنه عضو مؤسس في الجامعة العربية. ألم يكن حرياً بهم أن يعلموا أن تلك العضوية عضوية فارغة وغير قابلة للصرف في أي بنك، وأنها ليست ضماناً بأي حال من الأحوال للحفاظ على عروبة بلاد الرافدين؟ لماذا لم ينتبه أدعياء العروبة والإسلام إلى تلك الحقيقة الساطعة وهي أن العراق يقع عند البوابة الشرقية للعالم العربي، وفي اللحظة التي يختفي فيها حراس تلك البوابة فإن الإيرانيين سيدخلونها فوراً، خاصة وأن العراق يمثل للإيرانيين المدخل الأهم على المنطقة العربية لتصدير ثورتهم. ولو لم يقاتل العراق ثماني سنوات ضد إيران لتم تصدير الثورة الإيرانية إلى العرب بعد أيام فقط من هبوط طائرة الخميني في طهران. لماذا نسي العرب أنهم بذّروا مليارات الدولارات لمساعدة العراق في حربه ضد إيران؟ لماذا لم يلحظوا أن العراقيين الذين عادوا على ظهر الدبابات الأمريكية كانوا في معظمهم من الأحزاب التي رعتها إيران لأعوام كحزبي المجلس الأعلى والدعوة، وهم بالتالي سيتحالفون مع الإيرانيين فيما بعد بشكل طبيعي؟ لماذا لم يعوا أيضاً أن إيران استطاعت أن تخلق لها قاعدة قوية متقدمة في لبنان وسوريا واليمن البعيد عنها جغرافياً؟ وبالتالي كان من السهل جداً عليها أن تفعل الشيء نفسه في حديقتها الخلفية، العراق، خاصة وأن التربة والظروف مهيأة لذلك أكثر من بقية البلدان بمائة مرة بسبب التماس الجغرافي والخلفية الدينية والتداخلات التاريخية بين البلدين والأطماع الإيرانية القديمة.
هل تستطيع أن تـُبعد أكثر من نصف الشعب العراقي عن إيران لمجرد أن جنسيته عربية في جواز سفره؟ بالطبع لا. لقد كان حرياً بالمهتمين بالأمة العربية، إذا كان هناك مهتمون فعلاً، أن يعوا أن الرابط الطائفي قد يتفوق على الرابط القومي في العديد من الدول العربية، خاصة وأن معظم الأنظمة العربية الحاكمة كرست الطائفية والقبلية والعشائرية بدلاً من خلق دولة المواطنة، وبالتالي فمن السهل جداً أن تستقطب هذه الطائفة أو تلك لصالح دولة أخرى كما شاهدنا في العراق ودول عربية أخرى. إن الاصطفاف الطائفي السريع في العراق أثبت كم هي بعيدة دولنا عن مفهوم المواطنة، وكم هي سهلة على الفرز والاستقطاب! لماذا نلوم المائلين باتجاه إيران في العراق إذا كان الآخرون يميلون باتجاه العرب على أساس طائفي أيضاً، علماً أن القوات الغازية لم تدخل العراق من جهة إيران بل عبر أراض عربية سنية؟
ليس من حق أحد أن يلوم العراقيين على الاحتماء بإيران والإصغاء إلى رجال دينها في العراق. ولا أبالغ إذا قلت إن هناك شرائح عربية كثيرة مستعدة للحاق بإيران والانسلاخ عن الدول العربية لو اتيحت لها الفرصة، ليس فقط بسبب التفرقة ضدها في هذا البلد العربي أو ذاك، بل أيضاً لأن الانتماء إلى إيران أصبح أجدى بكثير من الانتماء إلى ما يُعرف بالأمة العربية. فبينما تتسول الدول العربية جمعاء الحماية الأجنبية، وتبذر ثرواتها على أمور سخيفة، وتتآمر على بعضها البعض بطريقة مفضوحة ودنيئة، وتقمع أي حركة مقاومة حرة، وترفع شعار أنا ومن بعدي الطوفان، ها هي إيران تجمع شتات شيعتها من كل أصقاع العالم ليكونوا صفاً واحداً تحت امرتها، وها هي تنافح الغرب بقوتها العسكرية، مع العلم أنها على حدودنا، وتشترك معنا في إرث إسلامي وشرقي واحد.
من يستطيع أن يلوم العراق على الإنضواء تحت اللواء الإيراني بعدما نبذه أبناء جلدته الأقربون وتآمروا عليه، وباعوه بالجملة والمفرّق، وجعلوه يكفر بعروبته؟ لقد كان العراق جزءاً مما يسمى بالوطن العربي لثلاثة أرباع القرن، وقد حاول فعلاً أن يحمل مشعل النهضة العربية بعد أن نجح في القضاء على الأمية تماماً، وأسس صناعة حربية عز نظيرها، وبنى مفاعلاً نووياً، واستثمر المليارات في النهضة العلمية، ونافس الغرب بمستشفياته وأطبائه، لا بل كان يستورد البقدونس بطائرات خاصة من شدة البطر والرفاهية، لكن بعض «أشقائه» مثلاً سهـّل للإسرائيليين مهمة قصف مفاعل تموز النووي الذي وصفه صدام حسين ذات مرة بـ»عز العرب».
أيها العرب، قبل أن تتباكوا إذاً على سوريا ولبنان واليمن التي تساقطت في الحضن الإيراني كالثمار الناضجة، عليكم أن تعرفوا أن الذي باع بغداد لن يشتري دمشق ولا بيروت ولا صنعاء.
الحقيقة مرة أيها العرب، لكنها كالدواء إذا أردتم أن تعالجوا المرض.

٭ كاتب وإعلامي سوري
falkasim@gmail.com

مبروك عليك العراق وسوريا ولبنان يا إيران!

د. فيصل القاسم

- -

36 تعليقات

  1. لنترك القومية جانباً يا دكتور فيصل
    ولكن
    ماذا عن الوطنية ؟ فهؤلاء الذين باعوا ولائهم بسبب المذهبية لإيران لا وطنية لهم !

    • حين تتخلى المذاهب والطوائف والقبائل عن إقصاء بعضها بعدها يبدأ الحديث٫ دون ذلك سيبقى الكلام يقال ويردد لقرن قادم جديد, لأن الأساس هش والفئة التي تشعر بالظلم ستبقى دائما في التطلع لمنقذ خارج الحدود. بحسبها لم تنصف من حاكميها, حال العراق واليمن ومع مذهب مؤسس على المظلومية, فماذا ينتظر؟ طبيعي.

  2. اسمح لي فقد أخطأت هذه المرة أستاذ… فعن قصد وسبق اصرار أراد الغررب ممثلا بأمرييكا بالدرجة الاولى منع العررب من التدخل لمساعدة العرراق بأي شكل مقابل فتح المجل لايراان واتباعها…ببساطة

    • اسمح لي سيد عبدالله لولا تأمر العرب لما احتجنا الى تدخلهم او تدخل أمريكا…اصاب سهم القاسمي هذه المره

  3. دكتور فيصل مقالك جميل ومؤثر حقا ، ويكشف عن حسرات وألالام عربية صادقة، كما أنه يعكس ُحقيقة الخذلان العربي للعراق الشقيق، وما نجم وما سينجم عن ذلك من كوارث ومصائب، تمنيتُ فقط يادكتور لو أنك تفضلت بذكر إسم الدبلوماسي والخبير الإيراني الذي إفتتحت مقالك بتصريحه، فذكر إسم هذا الدبلوماسي كان سيضيف للمقال الكثير.

  4. التقية سياسة براجماتية مكيافيلية صفوية تقوم على المنافع بدلا من المبادئ ، وجوهرها هو الغاية تبرر الوسيلة ، واللجوء إلى الأقنعة الهالوينية المتعددة ، وإظهار عكس المخفي ، وإخفاء نقيض المعلن . وهي في إيران متسربلة بثوب ديني زائف ومخترع يزيد من شرعيتها وقداستها ومرغوبيتها . وضحاياها هم الساذجون وبطيئو الإستيعاب . ومن الأمثلة على تطبيقهاتها الحديث المكرور والكاذب عن الأخوة مع أهل السنة والجماعة والسعي الحثيث لإبادتهم ، ورفع الشعارات المعادية لأمريكا وإقامة علاقات متينة معها ، والتغني اللفظي بمقاومة (إسرائيل) وتوجيه (المقاومة) فقط ضد السوريين والعراقيين واليمنيين واللبنانيين !

  5. د.فيصل المحترم
    اسمع و اقراء كثيرا ان العراق اصبح الحديقه الخلفيه لايران ، و الشعب العراقي مع حكومته تابعين لايران ،،ولكن لحد الان لا احد اعطانا امثله واقعيه و حيه على هذه العماله لايران ،
    ارجو من جميع القراء اقناعي ان العراق اصبح ايراني،، ولا اريد ان يقول لي احد ( ان ذلك لا يحتاج الى برهان)
    شكرا

    • اضحكتني ياشيخ

      قم بزياره واحده الى كربلاء والنجف وستلاحظ حركه التومان الاقتصاديه وصور خميني وخامنئي

      عند المناسبات ترى صور الخميمني وخامنى عند بوابات بغداد والشوارع والازقه
      بامكان الايراني ان يضرب جندي حراسه الحدود العراقيه الايرانيه على قفاه ويكسر البوابه ويدخل ولا من رادع
      من يتحالف مع ايران في بلده فلاشرف ولاغيره لاان البلد هو البيت هو المسكن ومن يجلب الاجنبي لدخول بيته فهو عار على اهله ووطنه وما اكثرهم بعد 2003

      • انت تخلط الاشياء الخميني والخمينائي رموز دينية بالنسبة للشيعة بكل دول العالم وهم من أصول عربية ،كذلك البابا الأرجنتيني هو رمز ديني لكل مسيحي في العالم كما مسيحيونا في العراق والشام ، عندما تغيب الثقافة والفكر تبدا الهمجية والرعونة وتخوين الاخر

  6. Perfect analysis, the Arabs trusted the US which in the end screwed them, just like we trusted the British and French following WWII

  7. اخي فيصل:
    استطيع ان أقول لك اننا في فلسطين 1ن 99% من الفلسطينين وقفنا مع العراق في رب 1991. انا متأكد ان قلوب السوريين كانت مع صدام حسين بعكس قيادته الاجراميه التي بعت قوات الى حفر الباطن لاجل ثمن بخس وصوتت لصالح القرار بغزو الكويت في 2003 عندما كانت عضو غير دائم في مجاس الامن. وهكذا شعور المصريين وغالبية العرب.
    اذا من ايد تدمير العراق؟؟؟؟
    انه الخليج.
    الخليج يا فيصل.
    دول الخليج خربت كل شيء.
    المحميات الامريكيه في الخليج تأتمر بأوامر من إسرائيل.
    هذه الحقيقه. ما العمل؟ اسأل غالبية الخليجيين فربما انهم لا يعلمون ذلك او ان عصبيتهن ستدفعم بالمكابره بانهم اسياد االعالم.
    كان يصر الخليجيون وخاصة الكويتيون على حرق العراق.
    فها هو العراق قد احترق فماذا جنيتم؟؟؟
    ترليون دولار من العجر في ميزانياتهم.

  8. *من الآخر ؛-
    العوض على (العراق وسوريا واليمن)
    لهم الله واعانهم ..
    سلام

  9. إذا نخلص للنتيجة الآتية :
    حسب قول الدبلوماسي الإيراني فإن إيران هي دولة معادية للعرب مثلها مثل إسرائيل فلو كانت غير ذلك لساعدت شعوب هذه الدول على النهوض ولما أغرقتها بمليشيات طائفية محسوبة عليها أثخنت في قتل شعوب هذه المنطقة وتمزيقها خدمة للقومية الفارسية التي تستتر خلف مظلومية آل البيت والمعتقد الشيعي فأزلام إيران هم من سهلوا للأمريكان احتلال العراق وأفغانستان
    إذا إيران عامل عدم استقرار لأنها دولة معادية مثلها مثل إسرائيل التي تلتقي معها الآن في سوريا لحماية بشار بن أبيه عميل الدولتين .

  10. استاذي العزيز عندما سقط بغداد سقط حامي اللواء الشرقي للوطن العربي فها هي إيران داس على سايكس بيكو رغم انف بريطانيا وفرنسا وأمريكا وقريبا سيولد الإمبراطورية الفارسية وسنكون عبيدا لهم صفقوا أيها العرب لحكامكم والقادم ادهى وامر

  11. صرنا نخجل من انفسنا كوننا من عرب اخر الزمان نحب الذل والسواط نحب الوشاية والعمالة بعد فقدانالاندلس هانحن نفقد القدس في انتظار فقدان مكة

  12. الفلوس او المصارى او الدولارات هى السبب
    هناك معادلة حسابية محفوظة
    لما الغرب وخاصة أمريكا يكون اقتصادهم فى حالة كساد ويريدون انتعاش الاقتصاد ومحتاجين دولارات وتشغيل مصانعهم
    يجدوا الحلول عند العرب
    عرب النفط
    ايام صدام لو نتذكر
    سخن الغرب عرب الخليج
    وسخن عرب الخليج صدام ضد ايران
    والنتيجة ثماني سنوات حرب مقابلها ثماني سنوات ارباح من مبيعات أسلحة للطرفين المتحاربين أنعشت الاقتصاد الغربى وخاصة أمريكا
    وحدث بالمثل فى احتلال الكويت من العراق
    تسخين دول الخليج لصدام
    خداع سفيرة أمريكا لصدام
    والنتيجة معروفه خراب فى المنطقة العربية
    ارباح وانتعاش فى الغرب وخاصة أمريكا
    حاليا نفس المعادلة
    حروب فى سوريا واليمن والعراق
    الغرب محتاج دولارات لانعاش الاقتصاد
    عرب الخليج عندهم دولارات
    والنتيجة النهائية
    خراب ودمار يقابله انتعاش ودولارات
    لاتبكوا على اللبن المسكوب
    ان شاء الله لما ينتهى عصر البترول
    سوف يستمع العرب الى صوت العقل
    وسوف تنتهى الحروب فى المنطقة والسبب
    لا توجد مصارى او فلوس او دولارات

  13. اللعبة الامريكية الخليجية، سبب غزو صدام حسين الكويت ؟!! عام 1990

  14. أفضل النصائح في المعارك تلك التي تصدر من العدو , و لكنكم يا عرب قوم تجهلون .

  15. لمن اراد ان يفهمم ارجعوا لتاريخ الاندلس وانظروا في اسباب سقوطها وستقولون ماشبه اليوم بالبارحة
    حتى عدد دويلات الاندلس كان نفس عدد الدول العربية اليوم

  16. رغم آلمنا الشديد لما يحدث في العراق سوريا واليمن ولبنان من تدخلات إيرانية ، الا ان تدخلات الدول العربية وتعاملها مع ملفات هذه الدول تبدو اكثر ايلاما ، فإيران على ارض الواقع تريد مصلحتها ولكن الدول العربية من منا يعرف ماذا تريد ؟ انظروا الى أوضح درس للفهم وهو الموضوع اليمني ؟ كيف ان الدول العربية منقسمة على بعضها البعض وكيف ان التحالف العربي شكليا لم يستطع إنهاء خطته ( ان كانت لصالح الشعب اليمني ) ثم سوريا التي أيضاً دول عربية تساند المعارضة وأخرى مع بشار ، فهل يوجد هوان وذل بعد ذلك ، لماذا نلوم ايران دوما ؟ وفشلنا العربي هو سبب تلك الكوارث على امتنا ، قلناها من قبل : ما اكثر التصريحات الصحفية العربية ان ايران تتدخل في شؤونها الداخلية ، بينما العلاقات السياسية والاقتصادية مستمرة على اعلى المستويات ، فمن نصدق اذا – ايران التي لديها هدف اليه ؟ ام العرب ملوك السياسات الفاشلة ؟ .

  17. العدل يا اخي . الحاكمُ والمالُ ثنائيّة ضدّ كلّ اثر إنساني .

  18. لا زلنا نتذكر يا دكتور فيصل يوم سقوط بغداد عندما كنا نشاهد على المباشر أمام شاشات العالم ذلك المشهد الأليم والمفجع لمحاولة الإطاحة بتمثال الشهيد صدام حسين حيث تكالب عليه مجموعة من العراقيين منهم من يضرب بنعل حدائه ومنهم من يركله ومنهم خاصة ذلك الرجل المفتول العظلات كاظم الجبوري الذي كان يضرب بهمة ونشاط تمثال صدام حسين وهو ممسكا بمطرقة ثقيلة حتى أغمي أرضا بمساعدة الدبابة الأمريكية.هاهو الآن كاضم الجبوري يلعن ذلك اليوم ليقول : بعد رحيل حرامي واحد فوجئنا بأربعين حرامي،ويحصل على الكهرباء أربع ساعات يوميا،ودخله أصبح ربع ما كان يتقاضاه أيام صدام وارتفع سعر الغاز والوقود.كان ذلك بعد غزو العراق بأربع سنين،أما حاليا فلعل كاضم إن كان لازال حيا يرزق قد ازدادت أحواله سوءا على سوء بعد ضياع العراق بسواعد جيرانه العرب.العراق الذي جرع بني صفيون سما زعافا هاهو يسقط فريسة سهلة بيدي إيران لتصفي حساباتها القديمة بقتل العلماء وضباط الجيش وتنهب الثروات العراقية وتسفك الدماء وتمددت في نشر عقيدتها الفاسدة والشركية حتى إلى بلدان إفريقية وأوروبية بل والأكثر من ذلك أصبحت الكويت والبحرين مهددة نظرا لوجود إثنية شيعية تابعة لولاية الفقية.الآن يامن كنتم تشمتون بزوال صدام وسقوط نظامه بأيديكم وأمعنتم في حصاره وتجويعه بدون رحمة مستقوين بالعصا الأمريكية هاهي الآن هذه العصا تتركها لإيران الحليفة لأمريكا وروسيا وكل من يتربص شرا بالمنطقة العربية لتلاقي المصالح رغم محاولة دول الخليج طلب ود نظام الملالي منذ نهاية حرب الخليج الأولى لاحتواء إيران لكي تبقى دولة تحترم جيرانها لكن إيران لا تحترم سوى الأقوياء ماضية في تنفيد مشروعها المخطط ونحن ليس لنا بديل لذلك سوى انتظار تدخل خارجي الذي أصبح الآن في غنى عن موارد الذهب الأسود العربي بعد عثوره على مناطق اخرى حيوية واستيراتجية بالنسبة له.

  19. يقول الراحل محمد حسنين هيكل
    أن الشعوب العربيه مثل الغنم
    يبعيها من يحكمها
    ويدبحها من يشتريها

    اقرا مدكرات كيسنجر : العرب والخيمه والسوق
    نعيب زماننا والعيب فينا…. ومالزاماننا من عيب سوانا

  20. انت تقول عين الصواب الحقيقية مرة. والله ان هذا الوضع ليدمي القلوب. انها امارات الاندلس يضن بعضهم ان بعيدين عما حدث ويحدث في العراق وسوريا والله من له قليل من البصيرة التي تنقص العديد من الزعامات العربيه ان لم يكن جلها سيكون دورهم قريب. فان كان احتجاجهم على ان البصيرة والحكمة تنقصهم فلا حسب القول انها تنقصهم استقلالية القرار.

  21. والله انهم اجرموا ويجرموا بحق هذه الامة. اليس فيكم رجل رشيد؟؟؟؟؟؟!!!

  22. سأضع رؤوس أقلام وبشكل مختصر للوضع العربي والعالمي 1 – انا من مؤيدي نظرية المؤامرة 2-لكي تحكم بلد لا بد من إيجاد بعض الروابط والشعارات لضبط المجتمع من قبل فئة تحكمه 3 – حكام الغرب استراتيجياتها لمائة سنة (دول مجلس الأمن الخمسة ) 4-حكام بقية الدول ليس لهم دور إلا قمع شعوبهم وبالشكل الذي يحقق مصالحهم الفردية وحسب الدور المرسوم لهم من دول المجلس 5-العالم مسرح والمخرج امريكا والحكام ممثلين والضحية الشعوب وكاتب السيناريو ابن حرام -6 مبدأ آخر في السياسة غير نظرية العصا والجزرة وهو ترويض الفيلة واختصره بشكل مقتضب :ينقسم الصيادون إلى قسمين قسم مع الفيل وقسم ضد الفيل. ينصب الصيادون شرك للفيل فيقع في المصيدة فيأتي إليه الفريق الضد ويضربوه بالسياط فيأتي الفريق المع ويبعد الضد ثم يمشون مبتعدين عن الفيل ثم يعود الفريق الضد ويضرب الفيل فيرى الفريق المع الفيل يضرب فيعودوا للدفاع عنه ويكرروا العملية حتى يروا الفيل توهن واقتنع بمن يدافع عنه بعد ذلك يطردوا الفريق الضد ويضعوا المقود في رأسه مروضا إلى الحديقة.

  23. كلامك واقعي وهذه الحقيقة المرة التي يجب ان يتجرعها العرب . ولكن حكام العراق الذين حملوا مشعل العروبة هل كانوا اسوياء ؟ لا اعتقد … لأنهم لم يستطيعوا فهم الواقع وفهم العرب الذين دفعوا بهم الى التهلكة وشجعوهم على غزو ايران بعد ان اوهوهم انهم جبابرة الارض ولا احد يقدر عليهم باجتصار لو اختصر قادة العراق شطحاتهم وغزواتهم واتفقوا مع الثورة الايرانية على ثوابت تجمع ولا تفرق بين المسلمين لما كان الحال عليه كما هو الان ولكان للمسلمين عرب وعجم شأن كبير بين الامم . قبل الثورة الاسلامية لم يكن يخطر على بال احد النزاع السني الشيعي المفتعل كان العرب الذين دفعوا الشهيد صدام حسين الى التهلكة يؤدون ولاء الطاعة لشاه ايران عدو العروبة وصديق الصهيونية وبعد الثورة انطلق مارد النزاع السني الشيعي من قمقمه وهذه النتيجة نعيشها اليوم …

  24. اخي العزيز فيصل القاسم اختلف معك قليلا في المضمون….
    حيث ان الغرب وامريكا البست ايران ثوب العروس ووهبتها مهرا لم تحلم به
    اسقطت عنها كل القيود وما كان عليها من حصار وسمحوا لها بالالعاب النوويه وفتحو الابواب لدين الكراهية بين السنه والشيعه وتركوها تلهو كالعروس واشعروها انها ملكت نصف الدول العربيه وقريبا ستدخل الدول السنيه لاغتيال هذه العروس ولم يحلم اي من العرسان سواء العراق اوسوريا اولبنان اواليمن بل ستخصى دول اخرى في حفل طلاق ايران
    وهكذا بعضنا كبعض ف من لم يكن كالخراف فهو من الماعز

  25. اولا لا يجب ان يلام احد لا العرب ولا امريكا ولا ايران ولا تركيا وغيرهم.من يلام هم صدام والبعث فلو كانت الامور لم تسلم لصدام من قبل حزبه بهذه السهوله وجعل عائلته هي الحاكم الفعلي للعراق من خلال ابناءه واقرباءه الذين لم يصلوا الى اي مستوى من التعليم بحسب ما اعلنته رغده صدام حين قالت ان افضل واحد بالعشيره هو معلم مدرسة ابتدائي بعد ان كانت تتهمهم بخذلان والدها.لقد اصبح برزان شقيق صدام مديرا للمخابرات وهو بعمر 18سنة وعدنان خير الله اصبح وزيرا للدفاع وكان برتبة عقيد وصدام نفسه عندما كان نائبا للبكر منح رتبة فريق اول بقدرة قادرثم اتت المصائب مع حسين كامل الذي كان يهرول وراء سيارة صدام كحماية له ومن ثم اصبح وزيرا للصناعة ثم النفط وبعدها الدفاع ولا نعرف ماذا كان وطبان ابراهيم قد تعلم ليصبح وزيرا للداخلية وعلي حسن المجيد وغيرهم ممن يديرون مكاتب مهمة امنية وغيرها.يضاف الى ذلك خنوع الشعب العراقي حاله حال كل الشعوب العربية.فلهذا يجب ان لانتهم احد يبحث عن مصالحه على حساب الاخرين في السياسة.فدول الخليج تريد عراقا وسوريا وغيرها من الدول العربية ضعيفة لتبقى هي في مامن بحكمها العائلي وايران وتركيا تريد من دول جوارها ان تكون تابعة لهاوامريكا تبحث عن مشاريعها وخططها المستقبلية التي لا يعرفها احد.

  26. تماما هذا الذي نريد أن نسمعه من مفكرينا وكتابنا.وهو الاعتراف أن المشكلة في الاساس.فينا نحن معشر العرب(.الخل دوده من وفيه ) أو بالأحرى الرزق الداشر يعلم الناس الحرام. لنعود بالذاكرة كيف احتل العراق ومن أي طريق دخل الجنود الاميركيين..تذكروا العرب فجأة أن الرئيس المخلوع علي.عبدالله صالح انه اب الديكتاتورية في المنطقة ..فدمر اليمن السعيد الذي مازال يبكي حزينا .تخلينا عن سوريا دولة وشعب .ولم يستطيع العرب إرسال جندي واحد للمساعدة بوقف الحرب المجنونة .تركنا غزة .واقفلنا.أنفاقها وانفاسها. فتصادقت مع ايران..مساكين نحن .بل مجرمين .غير صادقين مع أنفسنا الاتهام لإيران يوميا .انها( أكلت الكعكة السورية .) الكل شارك بأكل هذه الكعكة .المعجونة.بالمدافع. والصواريخ ومطبوخة. بإفران.التحالفات الغير أخلاقية .. لنقف وقفة تأمل .

  27. كلامك صحيح و دقيق دكتور فيصل
    لكن الحقيقة ان ما جرى للعراق و سوريا و يحضر لمصر قريباً قاله بن غورين عام ١٩٤٨ عن أن قوة اسرائيل الحقيقية هي بتدمير هذه الدول الثلاث و تفتيتها و تحويلها لساحات صراع محلية بين مكوناتها
    المعنى إن الحكام العرب هم نفذ مخطط بن غورين تماماً و كذلك خنوع الشعوب و خاصة النخب الواعية و المثقفة
    مع شديد الأسف سنبكي كثيراً في مقبل الأيام على حالنا
    لن نعود يا دكتور حتى نعود لما في عزنا و هو الإسلام الحقيقي الذي لا تشدد فيه و لا تفلت

  28. هذا الكلام ليس منطقيا دكتور
    لم يضيع العراق ابدا
    المنطق يقول أن كل البلدان العربية تعيش أزمات خامدة كالبراكين تماما كأن يضيع شخص بلداً بأكمله فلا يمكن أن نؤسس نظرية على الرمال هل كان للعرب كيان يعتمد عليه حتى نستنتج فقد العراق من مسؤوليتهم ؟
    يا سيدي الأمر أوضح من الشمس وإيران ليست ذكية بما يكفي لتحافظ على مكاسبها في العراق ولبنان وسوريا واليمن
    انما هو زمن سقوط الدول التي لم تؤسس قواعد ودستور وعدالة وقضاء مستقل وووو

  29. لو لم يتاامر العرب ضد صدام والعراق لما كانت عندنا الان مشكلة ايرانية.
    ولو نتفاهم مع ايران الان فلن يكون لدينا مشكلة اسرائيلية .ولا مشكلة مع اثيوبيا ونهر النيل – ولا كان يستطيع احد ان يحلبنا مثل البقر ويستولي على ثرواتنا ولكنا معززين اقوياء ولما كان لدينا اية مشكلة بتاتا .
    والوضع لم يتغير فها نحن فعلنا ما فعلنا في سورية واليمن وانبطحنا لاسرائيل – وستستمر معاناتنا كما حصل بعد التاامر على صدام .

  30. العرب هم لسان الاسلام مهمتهم تعليم الناس رسالة الاسلام واصول الدين و تعليم القران و تبليغه للبشرية فهم اصحاب رسالة وليس الحكم و ليس التسيير لشؤون الدولة وممارسة السياسة لان هذه الامور لا يحسنونها ولا عهد لهم بها وما نرى اليوم من دول عربية قائمة بحد ذاتها ماهي الا شبه دول والدليل على ذلك هم دائما في حاجة الى من يسييرهم ويدافع عنهم اي يعيشون محكومين لا حاكمين و بهذا يستريحون ويريحون

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left