«فايبر» توفر محادثات سرية لحماية المستخدمين من التجسس الأمريكي

Mar 18, 2017

لندن ـ «القدس العربي»: وفّر تطبيق التواصل العالمي الشهير «فايبر» ميزة جديدة تتمثل في إجراء «محادثات سرية» وهي محادثات مشفرة من بدايتها إلى نهايتها وعلى درجة أعلى من التحصين، وقال إنها مصممة لحماية المستخدمين من التجسس الأمريكي، ومن عمليات الاختراق التي تقوم بها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
ويأتي الإعلان عن إغلاق الثغرة التجسسية من «فايبر» على الرغم من أن التطبيق كان مملوكاً لشركة تكنولوجيا إسرائيلية تُدعى «فايبر ميديا» وهي التي قامت ببرمجته، قبل أن يتم بيعه لشركة يابانية تُدعى «راكوتين» وهو ما يفتح الباب أمام الكثير من الأسئلة عما إذا كان الاختراق الأمريكي لهذا التطبيق له علاقة بالشركة التي قامت ببرمجته وإنتاجه أول مرة، وما إذا كانت الشركة اليابانية تحاول اليوم إصلاح ما أفسده الإسرائيليون في التطبيق المحمل على الملايين من أجهزة الهواتف الذكية في العالم.
وقالت جريدة «اندبندنت» إن شركة «فايبر» استفادت من جملة نصائح حصلت عليها من «سناب شات» بخصوص تحصين المحادثات التي تجري يومياً عبر التطبيق من أي عمليات تجسس أو اختراق قد تقوم بها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وهي عمليات احتراق وتجسس تم الكشف عنها مؤخراً.
وتشير الصحيفة إلى أن خاصية تصوير المحادثات الجارية عبر «فايبر» والمتوفرة لمستخدمي التطبيق على هواتف «آيفون» العاملة بنظام (iOS) تم برمجة تنبيه المستخدم لها عند حدوثها، حيث في حال حدث اختراق للبرنامج بأن يتم تصوير المحادثات ونقل الصور إلى الجهة التي تقوم بالاختراق، فان هذا سيعني أنه سيتم تنبيه المستخدم لهذا التصوير الذي يتم على جهازه.
وحسب الشرح الذي اطلعت عليه «القدس العربي» فان خاصية «المحادثات السرية» تُمكن المستخدم من إجراء محادثتين مختلفتين مع الشخص نفسه المدرج على قوائم الاتصال، حيث تكون المحادثة المشفرة مشار إليها بعلامة «قفل» صغير، وتعني هذه العلامة أن هذه المحادثة أكثر تحصيناً من غيرها من المحادثات.
وتتمتع «المحادثات السرية» أو المشفرة بعدد من الخواص التي تحمي المضمون أيضاً، ومن بينها أنه لا يمكن تمرير الرسالة أو المحتوى إلى شخص آخر أو مستخدم آخر ولو كان على قوائم الاتصال، كما أن تنبيهات ورود الرسالة المشفرة أو السرية لا تظهر على الشاشة، وإنما يكتفي تطبيق «فايبر» بأن يضع للمستخدم تنبيها بوجود رسالة، لكن مضمون هذه الرسالة لا يظهر إلا عند فتحها من قبل المستخدم ذاته، وهذا ينطبق على المرسل والمستقبل معاً، حيث يتوجب فتح التطبيق والذهاب إلى المحادثة ليتمكن الشخص من قراءة الرسالة.
وقالت الشركة المالكة لتطبيق «فايبر» إن «الهدف دوماً هو توفير خدمات ومزايا تمكن المستخدمين من التواصل فيما بينهم بدون أي حدود ودون أي ازعاج في الوقت نفسه».

اختراق برامج محادثات

وكانت وثائق أمريكية مسربة نشرها مؤخراً موقع «ويكيليكس» كشفت أن وكالة المخابرات الأمريكية (CIA) تقوم بالتجسس على الناس عبر اختراق برامج محادثات واتصال شهيرة من بينها تطبيق «واتس آب» الذي يعتبر اليوم الأوسع انتشاراً في العالم، ويتم استخدامه على نطاق واسع من قبل ملايين المستخدمين في مختلف أنحاء العالم، سواء لاجراء المكالمات الصوتية أو المكتوبة أو تداول الصور وتسجيلات الفيديو، وهو تطبيق مملوك لشركة «فيسبوك» التي تمتلك أكبر شبكة للتواصل الاجتماعي في العالم.
وتبين من التسريبات والوثائق أن لدى المخابرات الأمريكية تقنيات تتيح الدخول والتجسس على المحادثات المشفرة في كل من تطبيقات «واتس آب» و«سيغنال» و«تيليغرام» و«وايبو» و«كونفايد» و«كلوك مان»، وغير ذلك من التطبيقات، حيث لدى الوكالة القدرة على اختراق هواتف ذكية وفك الشيفرة فيها وجمع المعلومات والبيانات منها، بما في ذلك الرسائل المكتوبة والصوتية والمكالمات المحكية والصور والفيديوهات وأرقام الهاتف وغير ذلك.
واللافت أن أغلب هذه التطبيقات تتباهى بأنها تقدم خدمات المحادثات المشفرة لزبائنها، ومن بينها تطبيق «تيليغرام» الذي كان أول من طرح محادثات مشفرة من البداية إلى النهاية والتي تحمل اسم (End to End Encryption) أي أنها مشفرة من أولها إلى آخرها ولا يستطيع حتى القائمون على التطبيق أو المشرفون على «السيرفر» الدخول على هذه المحادثات لأنها مجرد رموز وتحتاج لتفكيك الشيفرة لقراءتها.
ويُمثل إعلان «فايبر» توفير هذه الخدمة وإغلاق الثغرة التي ينفد منها جهاز المخابرات الأمريكية (CIA) ضربة لبقية التطبيقات المنافسة، ومن بينها «واتس آب» التي تبدو حتى الآن عاجزة أو متجاهلة للتسريبات التي تكشف أن الأمريكيين يتجسسون على المستخدمين لهذه التطبيقات ولا يجدون صعوبة في الدخول إليها أو الوصول إلى ما يريدونه عبرها.
وفي السنوات الأخيرة أصبحت مسألة «الخصوصية» هي الشغل الشاغل لمستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المحادثة وحتى مجمل مستخدمي شبكة الانترنت، فيما تتسابق شركات التكنولوجيا والبرمجة على إنتاج مواقع وتطبيقات عصية على الاختراق، وتتمتع بحماية أكبر للمستخدمين وبياناتهم.
وسابقاً أثير جدل كبير حول تطبيق «واتس آب» بعد أن اشترته «فيسبوك» في العام 2014 في صفقة عملاقة بلغت قيمتها 19 مليار دولار أمريكي، حيث أبدى الكثير من المراقبين قلقهم من أن تكون «فيسبوك» تشتري في الحقيقة البيانات الشخصية لعدد هائل من سكان العالم، ومن ثم تريد توظيف هذه البيانات في أمر ما، ليتبين لاحقاً ـ وعلى الرغم من التطمينات ـ أن الشركة الأمريكية «فيسبوك» استخدمت «واتس آب» في عمليات إعلانية ودعائية تهدف إلى تحسين أداء الاعلانات على «فيسبوك» وكيفية استهداف الزبائن بالاعلان، ومن ثم رفع الايرادات المالية التي تأتي للشركة من جراء هذه الاعلانات.

 

«فايبر» توفر محادثات سرية لحماية المستخدمين من التجسس الأمريكي
- -

1 COMMENT

  1. ” ويأتي الإعلان عن إغلاق الثغرة التجسسية من «فايبر» على الرغم من أن التطبيق كان مملوكاً لشركة تكنولوجيا إسرائيلية تُدعى «فايبر ميديا» وهي التي قامت ببرمجته، قبل أن يتم بيعه لشركة يابانية تُدعى «راكوتين» ” إهـ
    ألا يتجسس اليابانيين بالعادة للأمريكان ؟
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left