صحافيو الأردن غاضبون بعد حكم قضائي إماراتي بسجن تيسير النجار ثلاث سنوات

Mar 18, 2017

لندن ـ «القدس العربي»: عبر العديد من الصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي في الأردن عن غضبهم واستهجانهم للحكم القضائي الصادر في الإمارات بحق الصحافي الأردني تيسير النجار المعتقل في سجون أبوظبي منذ نحو عامين، حيث قضت المحكمة بسجنه ثلاث سنوات وتغريمه مبلغاً مالياً ضخماً وإغلاق حساباته على شبكات التواصل الاجتماعي بما في ذلك حسابه على «فيسبوك».
وشكل الحكم القضائي الصادر بحق النجار مفاجأة بالنسبة للصحافيين في الأردن ولكثير من الأردنيين الذين يتابعون قضية الصحافي المعتقل في الإمارات، وهو الذي ظل مختفياً ولا أحد يعلم عنه شيئاً لمدة تزيد عن العام، قبل أن تقرر السلطات إحالته إلى المحاكمة في أبوظبي بتهمة «إهانة الدولة».
وتبين أن المحاكمة والاعتقال للنجار سببه تدوينة من عدة كلمات نشرها عبر حسابه على «فيسبوك» في العام 2014، أي قبل سفره إلى الإمارات بأكثر من عام، ثم في العام 2015 استخرج النجار إقامة دون أن يواجه أي مشاكل، لكنه عندما حاول السفر إلى الأردن لقضاء إجازة قصيرة فوجئ بأن اسمه مدرج في المطار على قوائم المطلوبين، فتم اعتقاله واختفى لمدة طويلة قبل أن ينتهي به المطاف إلى المحكمة في أبوظبي التي أصدرت أخيراً حكمها عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات، وهي السنوات التي أمضى منها أصلاً نحو نصف المدة.
وقررت محكمة أمن الدولة في أبوظبي الأربعاء الماضي سجن النجار ثلاث سنوات وفرض غرامة عليه قيمتها 500 ألف درهم (137 ألف دولار)، وإبعاده ومصادرة الأجهزة المستخدمة، وإغلاق حساباته عبر «مواقع التواصل» بتهمة إهانة رموز الدولة.
وكان جهاز المخابرات في مدينة أبوظبي، اعتقل النجار وهو أب لخمسة أطفال في 13 كانون الأول/ديسمبر 2015، دون توجيه أي تهمة له أو إحالته للمحاكمة من قبل السلطات الإماراتية التي نقلته إلى سجن الوثبة الصحراوي.
وفور صدور قرار المحكمة بإغلاق حسابات النجار على شبكات التواصل الاجتماعي تداول المئات وربما الآلاف من الأردنيين، ومن بينهم العديد من زملائه، تدوينته على «فيسبوك» في تعبير عن التضامن معه وعن رفضهم للحكم الصادر بحقه.
وكان النجار قد نشر تدوينته التي أدت به إلى السجن بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على غزة، وتحديداً يوم 14 تموز/ وليو 2014، حيث كتب فيها: «رسالة إلى بعض الصحافيين والكتاب الذين لا تعجبهم المقاومة في غزة: لا يوجد حقان أبداً في قضية واحدة، إنما هو حق واحد، وهو المقاومة الغزية، وما عداها فهو باطل كإسرائيل والإمارات والسيسي وغيرها من الأنظمة التي لم تعد تخجل حتى من الخجل نفسه».
ونشر أحد الصحافيين الأردنيين صورة عن التدوينة وكتب معلقاً عليها: «في عصر الجنون تُعتقل بسبب بوست على فيسبوك ثلاث سنوات ونصف ومئة ألف دينار غرامة».
كما أطلق نشطاء أردنيون الوسم (#الصحافي_تيسير_النجار) على شبكة «تويتر» وغرد عدد كبير من الأردنيين عن الحكم الصادر بحق النجار، حيث رفض أغلبهم هذا الحكم.

صحافيو الأردن غاضبون بعد حكم قضائي إماراتي بسجن تيسير النجار ثلاث سنوات

- -

4 تعليقات

  1. تيسير النجار ابن قرية بيت محسير بالقدس المحتلة واللاجئ بمخيم الوحدات بالاردن درست معه فترة الابتدائية والاعدادية بمدارس وكالة الغوث بمخيم الوحدات جنوب عمان وعرفته منذ طفولتي انسانا وطنيا ومحبا لاهله ووطنه وغيورا على دينه. ادعو الله له ان يفك اسره وان يعيده سالما الى اسرته وحسبنا الله ونعم الوكيل بمن وشى به واقول للانظمة العربية والمتخاذلة ان الدول التي تخاف من التغريدات والبوستات ليس بمقدورها ان تبني اوطان وانظمتكم الفاشية الى زوال

  2. النظام العربي برمته، دون أي استثناء ، إنما هو وليد لمرحلة ” ما بعد الاستعمار” وصنيعته، أي دول” في مرحلة التكوين” الدستوري والمجتمعي والقانوني والاقتصادي والثقافي….الخ ، فهي لازالت عائمة ومسطحة في عقلية القبيلة التي تعاني من الدونية وبذات الوقت عاجزة عن السماح لأبنائها بالتحرر الكامل والتعافي بالتخلص من رداء التبعية وذلك بإطلاق حرية الرأي والتعبير والنقاش وقبول الرأي الآخر المعارض والناقد بلا حدود.
    طريق الخلاص يبدأ بنقد الذات اولا، وإطلاق حرية الرأي والتعبير وقبول الرأي المخالف لأن ذلك يعني انتزاع حريتنا بالمطلق وامتلاك حرية الإبداع في عموم المجالات الإنسانية للحياة الكريمة.
    الحرية للمعتقلين في قضايا الرأي في سجون الامارت ومصر ” السيسي” وعموم المنطقة العربية.

  3. لا يوجد اي اهانه الى احد كلام عادي جدا واقل من عادي اين حريه الانسان يقول واقع وحاصل فعلا فيهم بل عليهم هم تعويضه بمبلغ مضاعف من الذي وضعوه عليه بسبب الايقاف والحبس

  4. *فك الله اسره.
    *لا توجد حريات في كل الدول العربية
    بدهم الناس (خرسان) وبس..؟!
    حسبنا الله ونعم الوكيل في كل
    حاكم ظالم فاسد.
    سلام

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left